الاخبار الرئيسية

مفوض أممي: اكتشاف رفات بغزة يثير مخاوف من ارتكاب جرائم حرب

5 مشاهدة قراءة 6 دقيقة
جنيف -  (رويترز) - قال فولكر تورك مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان اليوم الثلاثاء ​إن انتشال مئات الجثث من تحت أنقاض المباني التي دمرتها الضربات الإسرائيلية على غزة خلال الحرب التي اندلعت شرارتها قبل ما ‌يقرب من ثلاث سنوات يثير من جديد مخاوف من أن جرائم حرب ربما ارتُكبت هناك.
وأضاف أن رفات ما يبدو أنها عائلات بأكملها يتم انتشاله من المواقع التي دمرتها الهجمات الإسرائيلية وأن هناك الكثير من القتلى من النساء والأطفال.
وذكر في بيان "من المفجع أن تتأكد الآن أسوأ مخاوف أحباء أولئك الذين ظلوا مفقودين لفترة طويلة".
وأشار إلى أن العثور على المزيد ​من الرفات أعاد إحياء المخاوف التي أثيرت في تقرير للأمم المتحدة صدر في 2024 وخلص إلى أن الضربات الإسرائيلية على المباني السكنية ​والمواقع المدنية الأخرى خلال الأسابيع الأولى من الحرب ربما تكون قد انتهكت القانون الإنساني الدولي.
ولم يرد مكتب رئيس الوزراء ⁠الإسرائيلي ووزارة الخارجية بعد على طلب للتعليق. ورفضت إسرائيل مرارا الاتهامات التي وُجهت لها بتعمد استهداف المدنيين وقالت إنها تصرفت وفقا للقانون الدولي خلال قتالها ​مسلحي حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في غزة.
وتسبب الهجوم الإسرائيلي على القطاع، والذي بدأ عقب الهجوم الذي قادته حماس على إسرائيل في أكتوبر تشرين الأول 2023، ​في تراكم نحو 61 مليون طن من الأنقاض والحطام وهو ما تقول الأمم المتحدة إن إزالته قد تتطلب سبع سنوات.
وأنهى وقف لإطلاق النار توسطت فيه الولايات المتحدة القتال الواسع في أكتوبر تشرين الأول 2025 لكنه أخفق في وقف الضربات الإسرائيلية المتكررة. ويتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.
  • دمار واسع النطاق في غزة
قال الدفاع المدني الفلسطيني إنه تم انتشال ​جثث ورفات أكثر من 630 شخصا من تحت المباني المدمرة في غزة منذ نوفمبر تشرين الثاني 2025.
وتشير تقديرات السلطات الفلسطينية إلى استمرار وجود أكثر ​من ثمانية آلاف شخص تحت الأنقاض.
وعبر تورك عن مخاوفه من أن يكون الرفات المنتشل حتى الآن "مجرد غيض من فيض"، مشيرا إلى أن أجزاء كبيرة من غزة دمرت بالكامل ‌في القصف ⁠الإسرائيلي أو في عمليات الهدم والإزالة التي تلت ذلك.
واتهم إسرائيل أيضا بمواصلة تدمير بعض مناطق غزة التي لا تزال قواتها منتشرة فيها، قائلا إن الجرافات تعمل "دون أي احترام للموتى تحت الأنقاض".
وقال آجيت سونجاي ممثل مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة إن القيود الإسرائيلية على مواد مثل أدوات فحص الحمض النووي والحفارات تعرقل جهود انتشال الرفات والتعرف على أصحابه.
وأضاف خلال مؤتمر صحفي في جنيف "الأثر الجماعي لسلوك إسرائيل يجعل أي عمل منهجي واسع النطاق للبحث والانتشال والتعرف ​على الهوية شبه مستحيل". وأشار إلى ​أن الفرق الفلسطينية تضطر في بعض ⁠الأحيان إلى الحفر بين الأنقاض بالأيدي.
ولم ترد السلطات الإسرائيلية بعد على اتهامات الأمم المتحدة بشأن القيود على الإمدادات. وكانت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الجهة العسكرية التي تتحكم في الوصول إلى غزة، قد بررت في ​السابق القيود المفروضة منذ فترة طويلة على مواد قالت إنها يمكن استخدامها في "تعزيز الإرهاب".
 
  • محققون دوليون
أشارت إحصاءات إسرائيلية إلى ​أن هجوم حماس على ⁠إسرائيل في 2023 أسفر عن مقتل 1200 شخص واقتياد 251 رهينة إلى غزة.
وقالت السلطات الصحية في القطاع إن أكثر من 73 ألف فلسطيني قتلوا في الحملة العسكرية التي شنتها إسرائيل على غزة ردا على هجوم حماس عليها.
وتقول إسرائيل إنها بذلت جهودا كبيرة لتجنب وقوع ضحايا من المدنيين، وإن حماس تستخدم المدنيين في المناطق ⁠المكتظة بالسكان ​في غزة دروعا بشرية، وهو اتهام تنفيه الحركة الفلسطينية.
ودعا تورك إلى السماح للمحققين الدوليين بالوصول ​إلى جميع أنحاء غزة للمساعدة في الحفاظ على الأدلة، مشيرا إلى أن هناك إجراءات قانونية جارية لفحص السلوك أثناء الحرب.
وقالت فرانشيسكا ألبانيزي خبيرة الأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية إنه ينبغي جمع ​الأدلة والتعرف على رفات الضحايا قبل بدء عمليات إزالة الأنقاض بالكامل.

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية