محليات

حزب عوتسما يهوديت يطلب شطب رئيس التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة

11 مشاهدة قراءة 6 دقيقة

 

تل ابيب - واثق نيوز- قبل نحو نصف ساعة من إغلاق باب تقديم طلبات شطب المرشحين، تقدّم حزب "عوتسما يهوديت" بطلب إلى لجنة الانتخابات المركزية لشطب ترشح رئيس التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة، مستندًا إلى المادة 7أ من قانون أساس: الكنيست، على خلفية ما اعتبره الحزب "دعمًا للكفاح المسلح ضد إسرائيل".

واستند الحزب في طلبه، الذي قدمه بواسطة المحاميين زئيف فولف ودافيد بَبلي، إلى مقال نشره أبو شحادة في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 بعنوان "طوفان الأقصى: ملاحظات أولية"، بعد يوم واحد من هجوم 7 أكتوبر.

وبحسب الطلب، يستند "عوتسما يهوديت" إلى بندين من المادة 7أ، الأول يتعلق بدعم الكفاح المسلح لمنظمات معادية لإسرائيل، والثاني بإنكار وجود إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية. ويقول الحزب إن المقال تضمن، بحسب تفسيره، عبارات تشكل دعمًا أو شرعنة للكفاح المسلح ضد إسرائيل.

ومن بين ما كتبه أبو شحادة في المقال أن "طوفان الأقصى" يمثل حدثًا تاريخيًا مهمًا من الناحيتين العسكرية والسياسية والاستراتيجية، كما تناول قدرة قطاع غزة على تنفيذ الهجوم رغم الحصار، وكتب أن إسرائيل وأجهزتها الأمنية "بشر مثلنا" ولا تعرف كل شيء.

وفي المقال نفسه، تناول أبو شحادة الحرب الإسرائيلية على غزة، وانتقد ما وصفها بالسياسات العنصرية وسياسات الانتقام، كما دعا إلى إشراك منظمة التحرير الفلسطينية والدول العربية في المسار السياسي الذي سيلي الحرب، معتبرًا أن ذلك ضروري لتحقيق مكاسب سياسية وتقليل الخسائر.

ما هي المادة 7أ التي يستند إليها طلب الشطب؟

تنص المادة 7أ من قانون أساس: الكنيست على منع قائمة مرشحين أو مرشح من المشاركة في انتخابات الكنيست إذا كانت هناك، بحسب القانون، أهداف أو أفعال للقائمة أو أفعال للمرشح، صريحة أو ضمنية، تتضمن أحد الأسباب المحددة في القانون، ومن بينها إنكار وجود دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، أو التحريض على العنصرية، أو دعم الكفاح المسلح لدولة معادية أو منظمة إرهابية ضد دولة إسرائيل.

ولا يعني تقديم طلب الشطب أن المرشح أُقصي من الانتخابات. إذ تنظر لجنة الانتخابات المركزية في طلبات الشطب وفق الإجراءات المنصوص عليها في قانون الانتخابات، فيما تخضع قرارات اللجنة للطعن أمام المحكمة العليا. وتظهر سجلات لجنة الانتخابات المركزية أن طلبات شطب القوائم والمرشحين تُقدّم وفق المادة 7أ من قانون أساس: الكنيست، إلى جانب المواد ذات الصلة في قانون الانتخابات.

ليست المرة الأولى

ويأتي الطلب الجديد في سياق محاولات سابقة لمنع التجمع وأبو شحادة من خوض انتخابات الكنيست.

ففي انتخابات 2022، قررت لجنة الانتخابات المركزية شطب قائمة التجمع من خوض انتخابات الكنيست الـ25، بعدما تقدمت جهات بطلبات استندت، من بين أمور أخرى، إلى الادعاء بأن الحزب ينكر طابع إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية.

لكن القرار طُعن فيه أمام المحكمة العليا، التي نظرت في القضية وأبقت التجمع في السباق الانتخابي. وكان المستشار القانوني للحكومة قد عارض آنذاك شطب التجمع، معتبرًا أن الأدلة المقدمة لا تستوفي العتبة المطلوبة لتبرير الإقصاء من الانتخابات.

كما سبق أن قُدمت في عام 2022 محاولة منفصلة لشطب أبو شحادة شخصيًا، اتهمته بإنكار وجود إسرائيل كدولة يهودية والتحريض ودعم الإرهاب.

وتشير السوابق القضائية الإسرائيلية إلى أن شطب مرشح أو قائمة من الانتخابات يُعد إجراءً استثنائيًا، وأن المحكمة العليا تتعامل مع مثل هذه القضايا ضمن اختبار قانوني يتعلق بطبيعة الأدلة وحجمها ومدى ارتباطها بأحد الأسباب الواردة في المادة 7أ. وفي قضية التجمع عام 2022، ناقشت المحكمة تحديدًا مسألة ما إذا كانت الأدلة المتراكمة ترقى إلى مستوى يبرر حرمان قائمة سياسية من حقها في خوض الانتخابات.

وبذلك، ينتقل الخلاف حول مقال أبو شحادة المنشور عقب أحداث 7 أكتوبر من السجال السياسي والإعلامي إلى المسار الانتخابي والقانوني، مع بقاء القرار النهائي بشأن أهلية المرشح لخوض الانتخابات بيد الجهات المختصة، وإمكانية الطعن في القرار أمام المحكمة العليا.