غزة - واثق نيوز- قررت إسرائيل نقل مركز تفتيش الفلسطينيين العائدين إلى قطاع غزة من معبر رفح بالجنوب إلى معبر كرم أبو سالم التجاري، وذلك بعد تضييقات واسعة تحدث عنها عائدون.
وقالت هيئة البث العبرية الرسمية، الوم الأحد، إن "المؤسسة الأمنية الإسرائيلية قررت نقل مركز التفتيش ريغافيم، الذي أُقيم بالقرب من معبر رفح لتفتيش سكان قطاع غزة العائدين من مصر، إلى معبر كرم أبو سالم".
ومعبر كرم أبو سالم قريب من معبر رفح، وهو تجاري يخضع لآلية تفتيش خاصة.
ونقلت الهيئة عن مصادر لم تسمها، ادعاءها أن القرار جاء في أعقاب محاولات تهريب رُصدت عند نقاط التفتيش.
ورغم أنه كان متوقعا، بحسب إعلام مصري وعبري، أن يعبر إلى غزة يوميا 50 فلسطينيا وإلى مصر نفس العدد، قالت الهيئة: "غادر نحو 4500 من سكان قطاع غزة إلى مصر، فيما عاد نحو 4200 إلى القطاع".
وفي 2 فبراير/ شباط الماضي، أعادت إسرائيل فتح الجانب الفلسطيني من المعبر الذي تحتله منذ مايو/ أيار 2024، بشكل محدود جدا وبقيود مشددة للغاية.
في السياق، قالت الهيئة: "يتم السماح بعودة المسجلين في القوائم المعتمدة، مع إخضاع الأمتعة لتفتيش أمني شامل لمنع تهريب مواد أو معدات محظورة إلى غزة".
وزعمت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أنه "جرى خلال الأشهر الأخيرة إحباط عدة محاولات لإدخال أمتعة غير مصرح بها إلى قطاع غزة"، وفق الهيئة.
وادعت أن "من بين المضبوطات سجائر وتبغ، إضافة إلى معدات إلكترونية، بينها هواتف محمولة، وبطاقات SIM، و وحدات تخزين من نوع USB (فلاش ميموري)، وبطاريات شحن محمولة، وإكسسوارات أخرى".
ولتبرير هذا الإجراء، قالت مصادر في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية للهيئة، إن "الأمر يقتصر على تغيير تشغيلي يهدف إلى تحسين جودة عمليات التفتيش، وتعزيز القدرة على إحباط محاولات التهريب، وضمان استمرار تشغيل آلية العبور بصورة آمنة وفعالة".
وادعت أنه لن يطرأ أي تغيير في آلية الحركة التي كانت عبر معبر رفح، وبالتنسيق مع مصر ومنظمة الصحة العالمية، وبعد الحصول على موافقة أمنية إسرائيلية، وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية.
ومنذ إعادة فتح معبر رفح الحدودي مع مصر عقب حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على القطاع، يشتكي فلسطينيون من قيام إسرائيل بمصادرة ممتلكاتهم وأغراضهم الشخصية بما في ذلك هواتف محمولة ومصاغا ذهبيا.
وتفيد معطيات شبه رسمية بتسجيل نحو 80 ألف فلسطيني أسماءهم للعودة إلى غزة، في مؤشر واضح على إصرار الفلسطينيين على رفض التهجير والتمسك بالعودة رغم الدمار.
وأفادت شهادات عائدين، وبينهم مسنون وأطفال، بتعرضهم لتحقيق عسكري إسرائيلي قاسٍ، مشددين في الوقت نفسه على تمسكهم بأرضهم ورفضهم أي محاولة لتهجيرهم.
