اقتصاد

"العمل" و"الصناعة" تعقدان الاجتماع الأول للجنة التوجيهية للمبادرة المشتركة للتشغيل والتعافي الصناعي

5 مشاهدة قراءة 7 دقيقة

رام الله-واثق نيوز-في إطار تعزيز التكامل بين سياسات التشغيل والتعافي الصناعي، وتطوير تدخلات عملية تدعم القطاع الصناعي وتوسّع فرص العمل، عقدت وزارتا العمل والصناعة، اليوم الأربعاء، الاجتماع الأول للجنة التوجيهية للمبادرة المشتركة للتشغيل والتعافي الصناعي (JEIRI)، برئاسة وزيري العمل والصناعة، د. إيناس العطاري وأ. عرفات عصفور، وبمشاركة رئيس قسم التعاون في الاتحاد الأوروبي في فلسطين ماريو فارينتي، وممثلين عن الشركاء الدوليين والمؤسسات المعنية، لمناقشة المكونات الرئيسة للمبادرة ومشاريعها المقترحة، والمذكرة المفاهيمية وملاحقها الفنية.

و تسعى المبادرة إلى تنفيذ مجموعة من التدخلات والبرامج والمشاريع المتكاملة في مجالي التشغيل والتعافي الصناعي، بما يستجيب لاحتياجات المنشآت الصناعية ويسهم في تعزيز قدرتها الإنتاجية، واستدامة أعمالها، وتوسيع فرص التشغيل. كما تهدف إلى مواءمة برامج التشغيل والتدريب والتأهيل المهني مع احتياجات القطاع الصناعي، من خلال شراكة تجمع المؤسسات الوطنية والاتحاد الأوروبي والشركاء الدوليين، بما يفضي إلى تدخلات عملية تدعم تعافي القطاع الصناعي، وتحفّز النشاط الاقتصادي، وتوفر فرص عمل مستدامة.

وأوضحت وزيرة العمل أن المبادرة تمثل استجابة عملية للضغوط التي يواجهها العمال وأصحاب المنشآت في ظل الأزمة الاقتصادية وتراجع فرص التشغيل، مشيرة إلى أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تنسيقًا مستدامًا بين المؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين، يتجاوز التدخلات المنفردة نحو برامج متكاملة تحقق أثرًا مباشرًا في سوق العمل.

وأضافت العطاري أن التكامل بين التشغيل والتعافي الصناعي يشكل أساسًا لحماية مصادر الدخل وتوليد فرص عمل جديدة، مؤكدة أهمية توجيه التدخلات بما ينسجم مع استراتيجية التشغيل الوطنية 2025–2027، مع إيلاء اهتمام خاص بالشباب والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة والفئات الأكثر صعوبة في الوصول إلى فرص العمل. وأشارت إلى أن المعيار الأساسي لنجاح المبادرة يتمثل في نتائج ملموسة تشمل الحفاظ على الوظائف، وتطوير المهارات، ودعم المنشآت، وتوسيع الوصول إلى فرص العمل اللائق والمستدام.

من جانبه، تناول وزير الصناعة عصفور أهمية تعزيز التكامل بين السياسات الصناعية والتشغيلية، بما يدعم قدرة المنشآت الصناعية الفلسطينية على الاستمرار في العمل والإنتاج، ويعزز مساهمة القطاع الصناعي في توفير فرص العمل وتحريك عجلة الاقتصاد. وأشار إلى أن مواجهة التحديات الاقتصادية تتطلب تنسيق الجهود لدعم المنشآت، وتعزيز قدراتها الإنتاجية والتنافسية، وتوجيه التدخلات نحو احتياجاتها الفعلية، بما يسهم في الحفاظ على الوظائف القائمة وتهيئة فرص جديدة للتشغيل.

 وأضاف عصفور أن المبادرة تمثل فرصة لتطوير التعاون بين وزارتي العمل والصناعة والشركاء الدوليين، وربط احتياجات القطاع الصناعي ببرامج التدريب المهني والتأهيل والتشغيل، بما يعزز مواءمة المهارات مع متطلبات سوق العمل، ويدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ويسهم في تحقيق التعافي الصناعي وتوفير فرص عمل مستدامة.

من جانبه، أشار رئيس التعاون في الاتحاد الأوروبي في فلسطين، السيد ماريو فارينتي، إلى أهمية المبادرة في تعزيز الشراكة بين المؤسسات الفلسطينية والشركاء الدوليين، وتنسيق التدخلات الداعمة للتشغيل والتعافي الصناعي ضمن أولويات وطنية مشتركة. وأوضح أن توحيد الجهود وتكامل البرامج يسهمان في رفع فاعلية الدعم المقدم، والحد من تداخل التدخلات، وتعزيز الاستفادة من الموارد والخبرات المتاحة لدعم سوق العمل والقطاع الصناعي.

وأكد فارينتي أن الاجتماع الأول للجنة التوجيهية يشكل محطة مهمة للاتفاق على الأدوار والمسؤوليات وآليات العمل المشترك، وتحديد النتائج المتوقعة وسبل متابعة التقدم في التنفيذ، بما يعزز التنسيق بين الشركاء ويدعم تحويل أهداف المبادرة إلى نتائج عملية تخدم العمال والمنشآت الصناعية الفلسطينية.
  وتضمن الاجتماع عرضًا للمذكرة المفاهيمية للمبادرة وأهدافها ونموذج عملها، ومناقشة الأولويات الوطنية ومدى تكامل البرامج القائمة والمستقبلية، وأدوار الوزارتين والشركاء، وآليات التمثيل في اللجنة التوجيهية واللجنة الفنية، إلى جانب مراجعة النتائج المشتركة وخريطة البرامج، تمهيدًا للمصادقة على المذكرة والملاحق الفنية وتأكيد الترتيبات اللازمة للتنفيذ.

واختُتم الاجتماع بالاتفاق على إطلاق المبادرة المشتركة للتشغيل والتعافي الصناعي (JEIRI) قبل نهاية العام الجاري، إيذانًا بالانتقال إلى تنفيذ مشاريعها وتدخلاتها الهادفة إلى دعم القطاع الصناعي، وتحفيز التعافي والإنتاج، وتوسيع فرص التشغيل، بما يعزز التكامل بين التنمية الصناعية وخلق فرص عمل مستدامة.