رام الله-"واثق"-أصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية تقريرها لرصد الانتهاكات التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق المسجد الأقصى المبارك والحرم الإبراهيمي الشريف خلال شهر رمضان المبارك، حيث وثق التقرير 21 اقتحامًا للأقصى، بالإضافة إلى 52 مرة منع فيها الاحتلال رفع الأذان في الإبراهيمي.
وأفادت وزارة الأوقاف بأن المسجد الأقصى تعرض لـ 21 اقتحامًا من قبل المستوطنين بحماية الشرطة الإسرائيلية خلال الشهر الفضيل، حيث اقتحموا المسجد عبر أبواب متفرقة، ونفذوا جولات استفزازية في ساحاته، وأدى بعضهم طقوسًا تلمودية. كما تم تشديد الحواجز على المصلين الوافدين لأداء الصلاة والاعتكاف، وأُجبر المصلون والمعتكفون على مغادرة المسجد عنوة لتسهيل اقتحام المستوطنين بقيادة يهودا غليك. وأقر الاحتلال السماح بدخول عدد محدود من المصلين من الضفة الغربية إلى المسجد الأقصى أيام الجمعة فقط، مما يعكس سياسة التضييق المستمرة على المصلين.
وأوضحت الأوقاف في تقريرها أن عدد المصلين الذين أدوا صلاة الجمعة في المسجد الأقصى بلغ حوالي 325,000 مصلٍّ خلال شهر رمضان المبارك، وأنه بالرغم من الإجراءات المشددة التي فرضها الاحتلال، استمر المصلون في الوصول إلى المسجد الأقصى وأداء الصلاة.
كما رصد التقرير قيام المنظمات المتطرفة مثل "الهيكل"، وبالتعاون مع شرطة الاحتلال، بتكثيف الحملات الاستفزازية، حيث تمت زيادة وقت الاقتحام اليومي بمقدار 20 دقيقة إضافية بدءًا من السابع عشر من رمضان ليصبح من الساعة 7:00 صباحًا حتى 11:20 صباحًا، مع زيادة عدد المقتحمين، في خطوة تهدف إلى فرض السيطرة الكاملة على المسجد الأقصى.
وفيما يخص الحرم الإبراهيمي الشريف، فقد رفض الاحتلال تسليم الحرم كاملًا كما جرت العادة في المناسبات الدينية كأيام الجمعة وليلة القدر وعيد الفطر ، واستمر في إغلاق الباب الشرقي لأكثر من أربعة أشهر، كما شنت قوات الاحتلال حملة اعتداءات داخل الحرم، حيث منعوا الموظفين الجدد من دخول الحرم وأغلقوا حاجز أبو الريش بشكل متكرر، وإقامة حفلات صاخبة داخل القسم المغتصب
حيث بلغ عدد المصلين في الحرم الإبراهيمي 42,365 مصلٍّ خلال شهر رمضان المبارك، وهو أقل بكثير من الأعوام السابقة، وبلغ عدد الزوار للحرم الإبراهيمي 1,985 زائرًا فقط، وهو الرقم الأسوأ مقارنة بالسنوات الماضية، بسبب الإجراءات المشددة التي فرضها الاحتلال.
بالإضافة إلى ذلك، قامت قوات الاحتلال باقتحام وتخريب العديد من المساجد في عدة مناطق، ومنها:مسجد قرية كيسان غرب بيت لحم، المسجد العمري في رام الله التحتا، مسجد الساطون، مسجد عجعج، مسجد الصلاحي الكبير، مسجد التينة، مسجد النصر، مسجد البيك، مسجد الحنبلي ، مسجد أبو عبيدة في يطا، كما اعتدى المستوطنون على مصلين في مسجد خربة طانا شرق نابلس، وقاموا بحرق أجزاء من مسجد النصر في قلب البلدة القديمة في نابلس.
واستنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية هذه الانتهاكات المتواصلة التي تستهدف المقدسات الإسلامية، مؤكدة أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل انتهاك حقوق المصلين وحريات العبادة، كما شددت الوزارة على ضرورة تحرك المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية لوقف هذه الاعتداءات المستمرة بحق الأماكن المقدسة، وضمان حماية الأماكن الدينية وفقًا للمواثيق الدولية.



