رام الله-خاص ب"واثق" -نجا المواطن زياد جمعة حامد "السلوادي" من محاولة قتل على ايدي مجموعة من المستوطنين الرعاة في منطقة عيون الحرامية بمحافظة رام الله والبيرة . وقال حامد انه كان يتواجد في منزله غير المأهول في المنطقة المذكورة في اطار عملية تفقد له وتفاجأ بوجود عدد من الرعاة المستوطنين في محيط المنزل فطلب منهم المغادرة فورا ، فهاجمه احدهم بعصاه وضربه على منطقتي الوجه والرأس ما ادى الى اصابته بجروح بليغة في اذنه ويده التي تصدى بها للضربة. وأضاف في حديثه ل"واثق" : ان المستوطنين اقتحموا ساحة المنزل بأغنامهم رغم انه مسيج باسلاك شائكة حيث قاموا بقص جزء منها وعبروا الى البهو واطلقوا اغنامهم للرعي في عملية تحدي في وضح النهار. واضاف : وقعت مشادة بيني وبين احدهم فهاجمني على الفور بعصاه ووجه لي ضربة قاتلة وحينما حاولت الدفاع عن نفسي وجه مستوطن اخر بندقيته من نوع "ام 16" نحوي واستعد لإطلاق النار علي فحاولت الهرب من المكان فلاحقني المستوطن الاول وكان مقنع الوجه واستل سلاحا ابيض عن خاصرته " سنجة" وحاول تسديد ضربة الي الا انه لم يصبني بسبب احتمائي بسيارتي الخاصة فقام بتوجيه ضربة لإحدى الاطارات لتعطيل السيارة ما ادى الى انفجاره ومع ذلك غادرت المكان بسرعة لانهم اتصلوا بمجموعة اخرى من المستوطنين الذين حضروا الى المكان وحاولوا ملاحقتي غير انني تمكنت من اخلاء الموقع بسرعة شديدة لانهم كانوا يهدفون الى تصفيتي .
واشار حامد الى انه حضر بعد ايام الى المنزل حيث وقعت الحادثة قبل ايام، فوجدهم قد سرقوا المفاتيح الخاصة بالبوابة الرئيسة واخرى بغرف النوم، إضافة الى سرقة معدات زراعية غالية الثمن .
ومازال اثار الاعتداء باديا على المواطن حامد الذي يعمل مديرا عاما للشؤون الادارية والمالية في المؤتمر الوطني الشعبي للقدس ويبلغ من العمر "60" عاما . وقال ان المستوطنين الذين اعتدوا عليه يقيمون في بؤرة استيطانية في التلة المقابلة لمنزله في منطقة عيون الحرامية ، موضحا انهم يمارسون عربدتهم في المنطقة دون اي رادع ويستقوون على المواطنين العزل بالسلاح وبحماية قوات جيش الاحتلال .
يشار الى ان هؤلاء الرعاة هم من شبيبة التلال التي تسيطر على رؤوس الجبال في المناطق الحساسة في الضفة الغربية ويقيمون بؤرا عشوائية تم شرعنتها في عهد الوزير المتطرف بتسلئيل سموتريتش وبدعم مباشر من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو .
وكان "زعران التلال" قد اختطفوا قبل سنوات عديدة الطفل محمد حسين ابو خضير من بلدة شعفاط في القدس وبعد ان اعتدوا عليه بالضرب المبرح ونكلوا به بشكل جماعي وقتلوه ، قاموا بحرق جثته في منطقة عين كارم . وهي الجريمة النكراء التي اثارت ردود فعل محلية ودولية وعربية فيما ادعت محكمة الاحتلال ان المستوطن الذي اقدم على عملية الحرق وهو يعزف على القيثار يعاني من اختلال عقلي ؟؟؟
كما احرق "زعران التلال" عائلة دوابشة في قرية دوما بمحافظة نابلس اذا اشعل مستوطنون النار في منزل العائلة ما أدى الى استشهاد الرضيع علي دوابشة وعمره 18 شهراً وأصيب والداه وأخاه أحمد (4 سنوات) بجروح خطيرة، واستشهد لاحقاً والد الطفل ورب العائلة سعد دوابشة في مستشفى سوروكا في بئر السبع بعد أن أصيب جسمه بحروق من الدرجة الثالثة ولحقت أضرار بنسبة 80 في المئة من جسمه بشكل عام، واستشهدت لاحقاً الأم ريهام حسين دوابشة في مستشفى تل هشومير في مدينة تل ابيب.
وتشهد الضفة الغربية حربا شرسة يشنها المستوطنون على المواطنين العزل في القرى والبلدات الفلسطينية وخاصة في شمال الضفة الغربية وجنوبها بحماية جيش الاحتلال. وقد انفلت عقالهم بشكل لافت مع وصول اليمين المتطرف الى الحكم في إسرائيل . ويبلغ عدد المستوطنين في الضفة حسب المركز الفلسطيني للإحصاء اكثر من 770 الفا في الضفة الغربية .



