تل ابيب - واثق نيوز- زعمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، أن الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية يحمل رتبة عقيد في حركة حماس، مدعية أن قرار اعتقاله يستند إلى “مسوّغات قانونية”. كما نفت التقارير التي أفادت بتدهور حالته الصحية داخل المعتقل.
وتأتي هذه الادعاءات الإسرائيلية في سياق محاولات مستمرة لتبرير استهداف واحتجاز الكوادر الطبية في قطاع غزة.
وقالت البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية في جنيف في منشور على إكس إن الطبيب الفلسطيني “محتجز بشكل قانوني من جانب إسرائيل بناء على معلومات استخباراتية موثوقة”، زاعمة أنه عقيد في حركة حماس.
وأضافت “لم يُبدِ أبو صفية، في أي مرحلة من مراحل احتجازه، أي مؤشر إلى حالة صحية خطيرة”.
وجاء هذا البيان بعد أن عبر فريق تحقيق تابع للأمم المتحدة وعدد من خبراء حقوق الإنسان الأمميين، هذا الأسبوع، عن قلقهم بشأن هذه القضية.
وبرز اسم أبو صفية، الاختصاصي في طب الأطفال ومدير مستشفى كمال عدوان في غزة، خلال العام 2024 بعد نشره معلومات عن الأوضاع المتدهورة في المستشفى المحاصر في بيت لاهيا أثناء الهجوم الإسرائيلي عليه.
وفي 27 كانون الأول/ديسمبر 2024، باشرت القوات الإسرائيلية عملية اقتحام واسعة للمرفق الصحي الوحيد الذي ظلّ عاملا في شمال القطاع، حيث اعتقلت عشرات العاملين فيه، من بينهم أبو صفية، زاعمة أن المستشفى “مركز إرهابي” يتبع لحركة حماس.
وقال أربعة خبراء أمميين مستقلين في بيان الثلاثاء إن “استمرار احتجاز الدكتور أبو صفية تعسفا من دون توجيه تهم أو محاكمة، يعكس الاستهداف المنهجي للعاملين الصحيين الفلسطينيين من جانب إسرائيل”.
وأصدرت لجنة التحقيق المستقلة التابعة للأمم المتحدة والمعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بيانا منفصلا الأربعاء، عبرت فيه عن “قلقها البالغ إزاء التقارير الموثوقة التي تفيد بتعرض الدكتور حسام أبو صفية … لانتهاكات مستمرة وشديدة” خلال احتجازه.
ودعت اللجنة إلى “الإفراج الفوري وغير المشروط والآمن عنه”، وحثت السلطات الإسرائيلية على توفير الرعاية الطبية المستقلة له على الفور.
وأكدت لجنة التحقيق، التي سبق أن اتهمت إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة، أن سوء معاملة أبو صفية يندرج ضمن “نمط أوسع من الانتهاكات”.
ورفضت البعثة الإسرائيلية التقارير التي تفيد باحتجاز أبو صفية تعسفا، وقالت إنه كان يدير مستشفى كمال عدوان “كأحد مراكز حماس الإرهابية”.
وأضافت في بيانها أن الطبيب “استغل منصبه في المستشفى لتحويل موارد إنسانية مخصصة للاحتياجات المدنية إلى أغراض إرهابية”.
وأكدت أن “احتجازه القانوني يخضع لمراجعة إدارية دورية وإشراف قضائي”، بما في ذلك من قبل المحكمة العليا الشهر الماضي، لافتة الى أنه “لم يتم العثور على أي مؤشرات تدعم الادعاءات المثارة بشأن حالته”.
وأشار البيان إلى أن أبو صفية “خضع لفحص طبي لدى وصوله إلى مركز احتجاز نيتسان في 24 حزيران/يونيو 2026، ومرات عديدة لاحقا”.
وأضاف أنه “لا يزال يخضع لمراقبة طبية مستمرة، ويتلقى العلاج وفقا لما يقرره الطاقم الطبي المختص”.
