باريس - واثق نيوز- أصدر القضاء الإداري الفرنسي، الأربعاء 8 يوليو، قراراً يلزم بلدية فولكس أون فيلان (إقليم الرون) بإزالة العلم الفلسطيني من واجهة مبناها الرئيسي. واعتبرت المحكمة أن خطوة البلدية، التي فاز برئاستها مؤخراً حزب “فرنسا الأبية” اليساري، تشكّل “مساساً خطيراً بمبدأ حياد المرفق العام”.
في ردّه على القرار، قال رئيس البلدية عبد القادر لحمر، في تصريح لوكالة فرانس برس، إنه “لا نية لنزع العلم في الوقت الحالي”، مشيرًا إلى أن المسألة ستُطرح للنقاش داخل الأغلبية البلدية وفي المجلس البلدي، في انتظار صدور الحكم النهائي في القضية.
وكان قاضي الأمور المستعجلة بالمحكمة الإدارية قد نظر في الملف بشكل عاجل بطلب من محافظ إقليم الرون، وقرّر “تعليق” قرار رئيس البلدية برفع العلم الفلسطيني، مع فرض غرامة مالية قدرها 100 يورو عن كل يوم تأخير في التنفيذ، إلى حين الفصل النهائي في النزاع.
من جانبها، بررت البلدية رفع العلم بتنظيم مهرجان بعنوان Résonance Palestine، مؤكدة أن الهدف “يقتصر على التعبير عن تضامن البلدية مع الشعب الفلسطيني”.
غير أن القاضي اعتبر، استنادًا إلى “تصريحات علنية” متزامنة لرئيس البلدية، أن رفع العلم يمثل موقفًا سياسيًا بشأن نزاع قائم، وهو مصدر انقسام كبير، وبالتالي يتعارض مع مبدأ حياد المرافق العامة.
واستشهد القاضي بتصريحات لرئيس البلدية وصف فيها غزة بأنها “تواجه ويلات قوة احتلال”، في إشارة إلى إسرائيل، كما اعتبر أن “العلم الفلسطيني هو رمز للحرية لكل الشعوب التي عانت من الاستعمار والاضطهاد” .
وفي المقابل، أعلنت البلدية نيتها تقديم طعن مباشر أمام مجلس الدولة، معتبرة أن القضية تندرج ضمن نقاش مجتمعي. وذكّر رئيس البلدية في هذا السياق بأن فرنسا اعترفت بدولة فلسطين في 22 سبتمبر 2025 من على منبر الأمم المتحدة، شأنها شأن عدد من الدول الأخرى. وفي ذلك اليوم، قامت نحو مئة بلدية تقودها قوى يسارية برفع العلم الفلسطيني، من بينها بلدية ليون التي سبق أن طُلب منها أيضًا إزالة العلم بقرار قضائي مستعجل.
