محليات

صندوق التضامن الإسلامي يوقع منحاً لصالح 7 مؤسسات في القدس والخليل ويجدد التزامه بدعم صمود الشعب الفلسطيني

49 مشاهدة
صندوق التضامن الإسلامي يوقع منحاً لصالح 7 مؤسسات في القدس والخليل ويجدد التزامه بدعم صمود الشعب الفلسطيني
 
رام الله - واثق نيوز- في رسالة دعم جديدة للشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية، شهد اليوم توقيع اتفاقيات منح مالية مقدمة من صندوق التضامن الإسلامي التابع لمنظمة التعاون الإسلامي لصالح سبع مؤسسات أهلية في محافظتي القدس والخليل.
وجرت مراسم التوقيع في مقر الأمانة العامة لمجلس الوزراء بحضور الوزير ناصر قطامي ممثل دولة فلسطين في المجلس الدائم لصندوق التضامن الإسلامي، والسيد محمد آبا الخيل المدير التنفيذي للصندوق من المملكة العربية السعودية عبر تقنية الاتصال المرئي، والدكتور أحمد حنون ممثل مكتب منظمة التعاون الإسلامي لدى دولة فلسطين، والأخ زكريا الزبيدي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، إلى جانب طاقم إدارة المشاريع في الصندوق وممثلي المؤسسات المستفيدة.
وتستهدف المنح الموقعة حزمة من المشاريع التنموية والإنسانية، وتشمل تمكين النساء المقدسيات اقتصادياً واجتماعياً من خلال برامج تدريبية متخصصة، وتطوير الخدمات الصحية عبر تزويد العيادة النسائية التابعة لجمعية نهضة أبو ديس الخيرية بجهاز ألتراساوند حديث، ودعم جامعة الخليل بإنشاء مختبر للوسائط المتعددة وتوفير طابعات برايل للطلبة المكفوفين، واستكمال بناء مركز الحياة التأهيلي في محافظة الخليل، إضافة إلى مشروع إغاثي وخدماتي يستهدف الفئات الأكثر احتياجاً في محافظات الضفة الغربية.
وفي كلمته خلال الحفل، أكد قطامي أن هذه المنح تتجاوز قيمتها المالية لتشكل رسالة تضامن عملية مع الشعب الفلسطيني في ظل ما يواجهه من ظروف إنسانية واقتصادية وتنموية بالغة الصعوبة، لاسيما في قطاع غزة وما يشهده من معاناة إنسانية، إضافة إلى ما تتعرض له القدس والضفة الغربية من انتهاكات متواصلة. وأضاف أن انعقاد هذا اللقاء يجسد حضور فلسطين الدائم في وجدان الأمة الإسلامية، ويؤكد أن مسؤولية دعم صمود الشعب الفلسطيني ليست مسؤولية سياسية فحسب، بل واجب أخلاقي وإنساني وتنموي يتطلب تضافر الجهود وتوسيع نطاق الشراكات والبرامج الموجهة نحو تمكين الفلسطينيين وتعزيز قدرتهم على الصمود. داعيا قطامي صندوق التضامن الإسلامي إلى تعزيز حجم تدخلاته وبرامجه التمويلية في فلسطين خلال المرحلة المقبلة، بما يتناسب مع حجم التحديات والاحتياجات المتزايدة في فلسطين.
ومن جانبه، أكد المدير التنفيذي لصندوق التضامن الإسلامي، آبا الخيل، أن القضية الفلسطينية تظل في صدارة أولويات الصندوق، انطلاقاً من التزامه الراسخ بدعم الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده في مواجهة التحديات الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية. وأوضح أن الاتفاقيات الموقعة تمثل امتداداً لمسيرة دعم متواصلة لأكثر من خمسة عقود، تعكس حرص الصندوق على دعم التنمية وتحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين في مختلف القطاعات. وأشار إلى أن القدس الشريف تحظى بمكانة خاصة في برامج الصندوق، مؤكداً أن دعمها والحفاظ على هويتها العربية والإسلامية يمثل مسؤولية أخلاقية وحضارية، كما استعرض جهود الصندوق في دعم المشاريع التنموية في فلسطين، لا سيما في القدس، مشيداً بصمود الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة، وما يبديه من إرادة وقدرة على مواجهة التحديات رغم الظروف الصعبة.
وبدوره، أعرب حنون عن تقديره وشكره للأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي ولمنسوبي الجهاز التنفيذي لصندوق التضامن الإسلامي على جهودهم المتواصلة في دعم الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية، مؤكداً أن هذه الجهود تعكس روح التضامن الإسلامي وتترجم التزام المنظمة الثابت تجاه القضية الفلسطينية.
وأشار إلى أن منظمة التعاون الإسلامي تواصل أداء دورها السياسي والإنساني والتنموي تجاه دولة فلسطين، انطلاقاً من مسؤوليتها التاريخية والأخلاقية، لافتاً إلى أن القضية الفلسطينية ستظل في صدارة أولوياتها باعتبارها القضية المركزية للأمة الإسلامية، مع استمرار جهودها الدبلوماسية في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية وحشد الدعم الدولي لها.
وفي كلمة له خلال الحفل، نقل الزبيدي تحيات السيد الرئيس محمود عباس ودولة رئيس الوزراء والحكومة الفلسطينية، معرباً عن تقديره لصندوق التضامن الإسلامي ومنظمة التعاون الإسلامي والوزير ناصر قطامي على جهودهم المتواصلة في دعم المؤسسات الفلسطينية وتعزيز قدرتها على خدمة المجتمع. وأكد الزبيدي أن هذه المشاريع تمثل استثماراً مباشراً في الإنسان الفلسطيني وفي قدرته على الصمود والبناء، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني يواجه تحديات متزايدة نتيجة الاعتداءات المستمرة وسياسات الاحتلال واقتحامات المستوطنين، الأمر الذي يجعل من دعم المؤسسات الوطنية ضرورة أساسية للحفاظ على مقومات الثبات والتنمية وتعزيز قدرة المجتمع الفلسطيني على مواجهة التحديات الراهنة.
وفي ختام اللقاء، جرى توقيع عدد من اتفاقيات المنح المالية المعتمدة ضمن مخرجات الدورة الثامنة والستين للمجلس الدائم لصندوق التضامن الإسلامي، بقيم تراوحت بين 20 ألفاً و80 ألف دولار أمريكي، دعماً للمشاريع والمؤسسات الفلسطينية المستفيدة. ويذكر أن إجمالي المساعدات التي قدمها صندوق التضامن الإسلامي للشعب الفلسطيني منذ تأسيسه تجاوز 29 مليون دولار أمريكي، في إطار جهوده المتواصلة لدعم التنمية وتعزيز صمود الفلسطينيين.