طوباس - واثق نيوز- دشن وزير الثقافة عماد حمدان، اليوم الأربعاء، قصر طوباس الثقافي، بالشراكة مع محافظة طوباس والبلدية، وبدعم من الدكتور سالم أبو الخيزران، والحكومة النرويجية، وذلك بحضور محافظ محافظة طوباس أحمد الأسعد، ووزير العدل المستشار شرحبيل الزعيم، وعدد من الشخصيات الاعتبارية، وممثلي الأجهزة الأمنية، وعدد من السفراء، وحضور مؤسساتي وثقافي وشعبي لافت.
وحضر التدشين كل من نائب رئيس بلدية طوباس فواز العنبوسي، ونائب السفير الروسي ايوان ارشين، وأمين سر حركة فتح في طوباس محمود صوافطة، ورئيس غرفة تجارة وصناعة طوباس ثائر صوافطة، ووكيل وزاره النقل والمواصلات محمد حمدان، ومدير الاستخبارات العسكرية بالمحافظة العقيد نعمان عمرو، وقائد منطقة طوباس العقيد ركن هادي سليم، مدير الضابطة الجمركية العميد راضي كتانة، ومدير جهاز الإمداد والتجهيز المقدم كمال حبش
وقال الوزير حمدان في كلمة له خلال الافتتاح : "نقف اليوم، بقلوب نابضة بالأمل رغم الألم، وفي أعيننا تصميم وإرادة؛ لنفتتح معاً صرحاً ثقافياً هاماً، في محافظة تتحدى الصعاب، وتتشارك في الدفاع عن حقها بالعيش والصمود والبقاء، تتشارك مع محافظات الجنوب في قطاع غزة الحبيب، كما مع القدس وباقي محافظات الوطن، إذ تأتي أهمية هذا القصر الثقافي، في كونه حصناً منيعاً لحماية سرديتنا الفلسطينية، فمن على هذا المسرح، ستروى حكاياتُ صمودنا، وبين هذه الجدران، ستُعرض لوحات فنانينا التي توثق جمال بلادنا وألم شعبنا... وفي قاعاته، ستتعالى أصواتُ موسيقانا الوطنية وأغانينا التراثية؛ وسيكون هذا القصر حاضنة لمواهبنا الشابة، ومنصة للأجيال الجديدة، لتتعلم تاريخها، وتفهم قضيتها، وتُسلحُ نفسها بالوعي والمعرفة والثقافة في وجه أعتى حملات التضليل وتزوير التاريخ.
وأضاف الوزير حمدان، إن ما يتعرض له أهلنا في قطاع غزة، لا يقتصر فقط على كونه إبادة جماعية إنسانية، تستهدف وجودنا على أرضنا؛ ولكن في قلب هذه الإبادة، هناك جريمة أخرى لا تقل عنها بشاعة، وهي الإبادة الثقافية والحضارية، حيث تعمد الاحتلال وبشكل ممنهج، اغتيال مبدعينا وشعرائِنا وفنانينا وأكاديميينا وأطبائِنا وصحفيينا،
وتابع الوزير حمدان :"في الأغوار الشمالية، تتزايد الضغوط التي تمسّ استمرارية الوجود الفلسطيني، سواء من خلال القيود على البناء والتوسع، أو التضييق على سبل العيش، ورغم كل هذه التحديات، يثبت أهلنا في طوباس والأغوار الشمالية أنهم نموذج حيّ للإرادة الفلسطينية؛ يتمسكون بأرضهم، ويواصلون زراعتها، ويحافظون على تراثها، ويؤكدون، بالفعل اليومي، أن هذه الأرض باقية بأهلها، وأن الاستثمار في الثقافة والوعي فيها هو استثمار في بقاء الهوية وحماية الرواية".
وأكد الوزير حمدان أن اليوم في طوباس نقول كلمتنا بالفعل ؛ لنفتتح قصر طوباس الثقافي، في رسالة بالغة الأثر، مفادها أن إرادة الحياة فينا أقوى من كل سلاح، وأن تمسكنا بثقافتنا وهويتنا هو خط دفاعنا الأول، ورداً على آلة القتل والتدمير، وعلى محاولات المحو والإلغاء، حيث نقف اليوم على أرض تُجسد واحدة من أهم ركائز الحضور الفلسطيني؛ فهي ليست فقط امتداد جغرافي، بل عمق استراتيجي وزراعي وثقافي، يشكّل سلة غذاء وطنية، وعنواناً أصيلاً للصمود والعمل والإنتاج.
كما تقدم الوزير حمدان بالشكر للشركاء الذين آمنوا برسالتنا الثقافية، وعلى رأسهم الحكومة النرويجية الصديقة، والصندوق الثقافي الفلسطيني، والدكتور سالم أبو خيزران، ومحافظة طوباس وبلدية طوباس بكافة طواقمها، وكافة المؤسسات الشريكة في إنجاح هذا الحدث.
بدوره قال محافظ محافظة طوباس أحمد الأسعد في كلمته أن افتتاح هذا الصرح الثقافي يشكل إضافة نوعية ومهمة للمشهد الثقافي في محافظة طوباس، وخطوة متقدمة نحو تعزيز الهوية الوطنية ودعم الإبداع والمواهب لدى فئة الشباب، مشيداً بالدور الريادي الذي قامت به وزارة الثقافة في دعم المشروع ومتابعته حتى لحظة الإنجاز، مثمناً جهود بلدية طوباس في توفير الإمكانيات والتسهيلات اللازمة لإقامة هذا المعلم الثقافي المميز.
كما ثمّن الأسعد مبادرة رجل الخير سالم أبو خيزران، لما قدمه من دعم سخي ساهم في إخراج هذا المشروع إلى النور، مؤكداً أن هذه النماذج من العطاء تعكس روح المسؤولية الوطنية والتكافل المجتمعي
من جانبه قال نائب رئيس بلدية طوباس فواز العنبوسي
إننا نجتمع اليوم لافتتاح هذا الصرح الثقافي، الذي لطالما سعينا وحلمنا أن يدشن في محافظتها لأهميته وقيمته الثقافية، فهذا القصر يعد الحاضنة التي تتبنى الأفكار والمواهب الجادة والساعية لوضع بصمته في التاريخ الثقافي الفلسطيي.
مضيفاً أنه في ظل ما يقوم به الاحتلال من طمس هويتنا، وتزييفها، يأتي افتتاح وتدشين هذا القصر الثقافي ليكون الحصن الذي يحمي ذاكرتنا، فهذا هذا الصرح هو ردنا الثقافي بأننا شعبٌ يستحق الحياة.
وتضمن حفل الافتتاح جولة في مرافق القصر شملت المسرح الرئيسي المجهز بأحدث تقنيات الصوت والإضاءة لاستضافة العروض الفنية، وقاعات الورش المخصصة للندوات الأدبية والتدريبات الفنية، ومعرض فني لجمعية الفن المعاصر باكا احتضن أعمالاً لفنانين محليين جسدت التراث الفلسطيني والارتباط بالأض، ومشاركة الفنان مرشد اغريب بعدد من اللوحات، ومعرض تراثي شمل عرضاً للمنتجات التراثية الفلسطينية لمجموعة من سيدات جمعية طوباس الخيرية.



