الكاتب : عمر رمضان صبره
صدر في رام الله كتاب الأحكام القضائية وطرق الطعن فيها في المحاكم الشرعية الفلسطينية "دراسة فقهية، قانونية، إجرائية" لفضيلة الشيخ القاضي الشرعي توفيق ابو هاشم وهو حاصل على شهادة الدكتوراة من جامعة الزيتونة في تونس.
اضافة الى ان الباحث حاصل على درجة الماجستير في القضاء الشرعي من الجامعة الاردنية، وهو استاذ جامعي غير متفرغ ويشرف على العديد من رسائل الماجستير، ويشغل عضو المجلس القضاء الشرعي ونائب رئيس المحكمة العليا الشرعية ورئيس دائرة التفتيش القضائي ورئيس لجنة المحامين الشرعيبن ورئيس دائرة التدريب القضائي .
الكتاب هو خلاصة تجربة قضائية متميزة ومتخصصة بالقضاء الشرعي منذ أكثر من خمسة وعشرين عاما من العمل القضائي المتواصل وبكافة درجاته بالإضافة إلى تجربته العلمية حيث أن الكتاب هو بالاصل أطروحة الدكتوراه التي تم إجازتها من جامعة الزيتونة بتونس، وكان مشرفها فضيلة العلامة الاستاذ الدكتور محمد الشتيوي بجامعة الزيتونة وقد كتب بمقدمته "وقد نالني شرف الإشراف على هذه الأطروحة المتميزة التي حظيت باستحسان علماء الزيتونة الذين ناقشوها بعمق ثم منحوها درجة (مشرف جداً)؛ فكانت بذلك علامة شرف لمؤلفها ثم لقضاة فلسطين ولجامعة الزيتونة، ونرجو من الله تعالى أن يتقبل جهده بالمباركة والرضوان".
لقد كانت هذه الأطروحة المتميزة في موضوعها وكاتبها المتمرس بالعمل القضائي نبراساً وطريقا سديدا للباحثين والقضاة ومن يقرأ نصها سيستفيد علما وتجربة عمل.
فقد قال عنها المشرف التونسي "ولقد كانت هذه الأطروحة فرصة مكنتنا في جامعة الزيتونة من الاطلاع على المستوى العالي لمؤسسة القضاء الشرعي في فلسطين الحبيبة".
وهذه الشهادة حول القضاء الشرعي هي شهادة كبيرة بحق القضاء الشرعي الذي اتمنى من كافة العاملين من قضاة بكافة درجاته وموظفين أن يمثلوا هذا القضاء فهم يمثلون قضاء الشرع الحنيف وادعوهم أن يحافظوا على مكانته ورفعته.
فالقضاء الشرعي هو أصل المحاسن ومجمعها ومشعب المكارم ومنشؤها، فالقضاء الشرعي هو بهدف إظهار العدل ورفع الظلم من الظالم وإيصال الحق إلى المستحق وحفاظ على حقوق الضعفاء.
وقد قسم الكتاب إلى مقدمة ومدخل حول القوانين النافذة لعمل القضاء الشرعي في فلسطين، وفصل تمهيدي بعنوان نظرية الدعوى والحكم القضائي ونقضه.
يقول الله عز وجل في سورة النحل ايه 90 (إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ وَإِيتَآيِٕ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِۚ يَعِظُكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ).
فقد تطرق الكاتب إلى شرح مختصر ووافي حول القوانين والتشريعات السارية لعمل القضاء الشرعي.
فقد ذكر الكاتب كافة القوانين والتشريعات السارية في العمل القضائي في أربع مناطق فلسطين التاريخية بسبب عدم وحدة التشريعات، وذكر كافة التشريعات والقوانين السارية في المحافظات الشمالية وما هي التشريعات السارية، وكذلك القوانين والتشريعات بالمحافظات الجنوبية ومن ثم تتطرق إلى التشريعات السارية بالقدس والتي يشرف عليها القضاء الشرعي في المملكة الأردنية الهاشمية والتي مازالت تشرف على القضاء الشرعي والأوقاف الإسلامية بالقدس الشريف ضمن الوصايا الملكية الأردنية، ثم تطرق الكاتب إلى التشريعات السارية في أراضي فلسطين التاريخية بمناطق ال 48 ومن تشريعات وقوانين مرتبطة القضاء الشرعي.
وهذا الشرح المختصر حول التشريعات والقوانين السارية يعطي القارئ والباحث والمحامي ما هي القوانين الواجبة النفاذ والتطبيق العملي أمام القضاء بكل منطقة من مناطق تطبيق.
انتقل الكاتب إلى التاصيل الفقهي والشرعي لنظرية الدعوى من حيث مفهومها وأركانها وشروطها وأنواعها.
فقد اختلف الفقهاء بتعريف الدعوى وقد عرفها الحنفية "قول مقبول عند القاضي يقصد به طلب حق قبل غيره أو دفعه عن نفسه". وعرفها الشافعية بأنها "إخبار عن وجوب حق المخبر على غيره عند حاكم". إلى آخره من تعريفات.
اقسام الكتاب:
ثم قسم الكتاب إلى بابين وكان الباب الاول بعنوان الحكم القضائي ونقضه، وقد قسمه إلى فصلين الفصل الأول حول الحكم القضائي وهذا الفصل تأصيل شرعي وفقهي وقانوني حول الحكم القضائي بمفهومه وأسبابه وشروط الحكم القضائي، وأنواع الحكم القضائي، ومن ثم انتقل الباحث إلى الفصل الثاني وهو بعنوان حول نقض الأحكام القضائية، حيث يتنقل بهذا الفصل لمفهوم النقض في دول أخرى يسمى التعقيب أو التمييز وأسباب نقض الحكم القضائي.
أما الباب الثاني وهو حول الطعن في الأحكام القضائية وقسمه إلى ثلاثة فصول الفصل الأول بعنوان الطعن من حيث مفهومه وأسبابه وشروطه وآثاره وبالفصل الثاني طرق الطعن العادية في الأحكام القضائية ثم بالفصل الثالث يفرده لطرق الطعن غير العادية في الأحكام القضائية ومنها الطعن لدى المحكمة العليا الشرعية، وكذلك لإعادة المحاكمة، كذلك اعتراض الغير.
ختاماً:
وقدم الباحث في كتابه قائمة المصادر والمراجع العلمية التي يستفاد منها بالقضاء الشرعي وعمله في فلسطين.
وقد وضع الباحث العديد من التوصيات والمقترحات لأجل تعديل التشريعات والقوانين المنظمة لعمل القضاء الشرعي ومنها تعديلات ضرورية لأجل حماية الحقوق، ومنها توصيات مكملة لتشريعات قائمة.
وبالإضافة لتفعيل دور المكتب الفني للقضاء الشرعي وعمله مركز تدريب إلى القضاء الشرعي والمحامين والإداريين.
انني انصح كل قاض ومحام وباحث في القضاء الشرعي لاقتناء الكتاب فهو شرح علمي وعملي حول إجراءات التقاضي وطرق الطعن وإجراءات الطعن بالإضافة إلى تأصيل فقهي وقانوني لكافة الإجراءات القانونية اللازمة لطرق الطعن المنصوص عليها بالقانون.



