كتبت : د كريمة الشامي الجزائري
سأل صحفي الأديب الكبير عباس العقاد يومًا : “من الأشهر، أنت أم محمود شكوكو؟”
فأجابه العقاد باستغراب : “من شكوكو؟!”
وحين نُقل رد العقاد إلى شكوكو، قال بثقة: “قل له ينزل ميدان التحرير ويقف على رصيف، وأنا أنزل وأقف على الرصيف المقابل، ونشوف الناس هتتجمع على مين أكثر.”
لكن العقاد كان أعمق من أن يدخل في هذا النوع من المقارنات، فقال للصحفي:
“قل له ينزل ميدان التحرير، ويخلي راقصة ببدلة رقص تقف على الرصيف التاني، ويشوف الناس هتتلم على مين أكتر.”
وهنا بيت القصيد.
العقاد لم يُهِن أحدًا، لكنه أرسل رسالة بليغة: في زمنٍ يلهث فيه كثيرون خلف الإثارة، اختلطت الشهرة بالقيمة، والسطحية بالمعنى، وأصبح عدد المصفقين معيارًا للنجاح، لا ما يقدمه الشخص من فكر أو أثر.
اليوم، في زمن “الترند”، لا يزال درس العقاد حاضرًا بقوة:
ليس كل من تجتمع عليه العيون يستحق الاحترام، وليس كل من يسير في صمت يكون منسيًا.
فالتاريخ لا يُصفق، بل يُحاكم، ولا يحفظ إلا ما كان نافعًا.
رحل شكوكو، ورحل العقاد، وبقي الفرق…
فالأول طواه الزمن، والثاني وثّقه.
#قيمة_لا_شهرة
#وعي_لا_ترند
صباحكم فنجان قهوة انتم سكره …❤️❤️



