الكاتب: المعلم برمهنسا يوغانندا
الصداقة هي أسمى أشكال الحب البشري
لأنها متحررة من القيود والإلتزامات.
وما لم يظهر الحب السامي غير المقيد
من خلال الصداقة الشريفة المنزهة عن الأغراض الأنانية
فلن يتحرر الإنسان.
الحب البشري يجد ضالته في الصداقة الحقة
ويحصل على الإستجابة للأشواق الروحية النبيلة.
الحب النقي الخالد بنا يحاول من تجسدات عديدة
العثور على الوسيلة النقية التي من خلالها
يمكنه التعبير عن ذاته.
وعندما يتمكن من إظهار الوداد الوجداني بين نفسين
فإنه يحقق ذاته ويُسجَّل حباً سامياً ينبض في قلب السماء.
الحب السامي أقوى من الموت
وأكثر خلوداً من أي مظهر من مظاهر الحياة الزائلة.
النفوس الباحثة عن فرح الحب السامي المتبادل
لن تقنع بمتع وقتية
ونظرات تنم عن إغراء وأغراض
ولن تقع فريسة الأهواء والمشتهيات
هذه المغريات قد تخدّر الإنسان للحظة
فيستسلم لتأثيرها الطاغي
مخلفة وراءها فراغاً وندماً.
الحب البشري يكتمل فقط ويتحقق
عندما يتوسع نحو الحب السامي اللانهائي
وغير المقيد بشروط.
عندما تشعر أن بإمكانك مصادقة شخص ما دون غاية شخصية
وعندما تشعر أن حنينك للحب النقي مجسّد في ذلك الشخص
وعندما تفقد الرغبة في البحث عن الحب في أي شخص آخر
عندها تروي الصداقة ظمأها وتحقق هدفها.
الحب السامي يكمن في قلب كل إنسان.
هذا الحب قد يظل هاجعاً لزمن ما، لكنه لن يموت.
وما لم يتمكن الإنسان من تنقية وتصفية الحب البشري
فلن يشعر بالقناعة والإرتياح
وسيبقى يبحث عن حب آخر
إن في هذه الحياة أو في عالم آخر
إلى أن يلتقي أخيراً بنفس راقية
يشعر أنها توأم روحه
فيتذوق من خلالها طعم الحب النقي
ويروي أشواقه للحب مرة وإلى الأبد.
المعلم برمهنسا يوغانندا
* ترجمة محمود عباس مسعود



