جنين-واثق نيوز- مجد للصحافة-يستعيد أطفال الأسير محمود احمد محمود السعدي"36" عاما، الذكريات في منزلهم بمدينة جنين ، يجلسون معا ويمسكون صور والدهم، وقالت طفلته الكبرى ميار 9 سنوات، :" عندما يخرج أبي سأعاتبه لأنه جعلنا ننتظره طويلًا"، ثم ارتسمت على وجهها ضحكة خفيفة قبل أن تتدارك نفسها وهمست: "أنا أمزح.. سأحتضن والدي، وأجعله يبقى معنا، ولا يذهب بعيدًا بعد الآن".
كبر الطفل شأس الذي كانت والدته حاملا به منذ ان اعتقل والده فجر 16/9/ 2025، و لكن ملامح الأب بقيت ثابتة في الصورة أكثر مما بقيت في ذاكرة اطفاله . وتقول الأم إنها كانت تسمع أسئلتهم كل يوم بلا توقف: "لماذا بابا ليس هنا؟ كان السؤال أقسى من قدرة الأم على الاحتمال، لكنها اكتفت بترديد جملة واحدة تعيدها كل مساء: "أبوكم سيعود قريبًا.. لا تخافوا".
وقالت الزوجة انصار"ام محمد"، عشت الألم والحزن عندما انجبت طفلي شأس، في ظل غياب والده عنا في سجون الاحتلال .. لم اتخيل يوما انه سيعتقل ويكون بعيدا عنا، المؤلم والاصعب انني انجبت طفلي في 28 /12/2025 وكان قد راى النور دون ان يؤذن والده في اذنيه او يشعر بوجوده.
ومع مرور الشهور، اصبح اطفالي يعرضون صورة والدهم كلما صادفوها ويسألونني: "ماما، هذا بابا؟ متى سنراه؟". لم تكن الأم تملك إجابة، غير احتضان اطفالها وطمأنتهم أن الغياب ليس اختيارًا، وأن الأب لا يزال يحبهم، حتى من وراء القيد.
وذكرت الزوجة انصار، ان الاحتلال داهم منزلهم في مدينة جنين فجر 16/9/ 2025، وتم عزلي واطفالي في غرفة منعزلة، كما تم عزل زوجي محمود لوحده والتحقيق معه ميدانيا لمدة ساعة كاملة، وبعد تلك اللحظات خرجنا من الغرفة وكان زوجي مقيدا ورفضوا ان نودعه واطفالي واعتقلوه ونقلوه الى سجن مجدو وتم تحويله للاعتقال الإداري لمدة 4 شهور، وبعدما قضى تلك المدة تم تجديدها له للمرة الثانية وتخفيض المدة الى 3 شهور، وتم تجديد اعتقاله للمرة الثالثة لمدة 3شهور اخرى وحصل على قرار جوهري ونقل الى سجن النقب ، وننتظر لحظات الافراج عنه بعد انتهاء تلك المدة ان شاء الله.
يذكر، ان الأسير محمود ولد وتربى ونشأ في مدينة جنين ودرس في مدارس الجلمة حتى انهى الصف التاسع، والتحق بالعمل مع عائلته في مجال الزراعة، وتزوج واسس عائلة وهو اب لأربعة أطفال.
وفي ختام حديثها تقول الزوجة الصابرة"انصار"، في ظل الاحداث الراهنة، نعيش لحظات الم وحزن على زوجي وكافة الاسرى خلف قضبان السجون الإسرائيلية بسبب الصعوبات التي يعانون منها داخل السجون من قمع وقلة طعام وعدم توفير ادنى احتياجاتهم اليومية .



