واشنطن - واثق نيوز- منذ حملته الانتخابية الأخيرة وخلال العام الأول من فترته الرئاسية الثانية، يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفريق إدارته إلى تصوير سياسته الخارجية على أنها براغماتية ومنضبطة واستراتيجية. ويتحدث ترامب وفريقه عن “الواقعية المرنة” لسياسته الخارجية ردا على الاتهامات الموجهة إليه بأن نهجه الخارجي متهور ومندفع.
ويشير مفهوم “الواقعية المرنة”، إلى تقليد فكري ينسب غالبا إلى المؤرخ اليوناني القديم ثوسيديدس، صاحب المقولة الشهيرة: “الأقوياء يفعلون ما في وسعهم، والضعفاء يتحملون ما يجب عليهم تحمله”. وقد دفع استخدام ترامب للقوة في التعامل مع كل ما يواجه السياسة الخارجية الأمريكية من قضايا محللين بارزين إلى اعتبار الواقعية إطارا موحدا لنهج الرئيس غير التقليدي. من ناحيتها وصفت صحيفة نيويورك تايمز الواقعية بأنها “النظرية التي تمنح ترامب شيكا على بياض للعدوان”.
وفي تحليل مشترك نشرته مجلة فورين أفيرز الأمريكية قالت ربيكا ليسنر الباحث الزميل في السياسة الخارجية الأمريكية بمجلس العلاقات الخارجية، وميرا راب هوبر الزميل الزائر في معهد بروكينغز للأبحاث إن الحرب الأمريكية مع إيران تظهر بوضوح أن ترامب ليس واقعيا. بل إن الواقعية، عند فهمها فهما صحيحا تكشف عن المخاطر الجسيمة لنهج إدارة ترامب المنحرف في السياسة الخارجية. إن إشعال حرب إقليمية في الشرق الأوسط دون مبرر مقنع أو نظرية حول أفضل السبل لتعزيز مصالح الولايات المتحدة يتعارض تماما مع المبادئ الأساسية للواقعية. معنى ذلك أن ترامب بحربه مع إيران، تنازل نهائيا عن ادعائه بتمثيل نهج عملي وواقعي في السياسة الخارجية الأمريكية، مما يفسح المجال أمام قادة سياسيين آخرين لتولي هذا الدور.
المفارقة أن المحللين وصفوا ترامب على مدار فترتي رئاسته، بالواقعي لأسباب مختلفة وفي أوقات متباينة. وقد رسخت موجة من التعليقات، خلال فترته الأولى، مكانة ترامب كواقعي تحديدا بسبب ضبط النفس الذي بدا عليه. وعلى هذا الأساس توقع الباحث البارز راندال شوانزر في تحليله المشترك مع أندرو بايرز، أن تؤدي نزعات ترامب الواقعية إلى “أكثر سياسة خارجية أمريكية ضبطا للنفس في التاريخ الحديث” خلال ولايته الثانية. وقد افترضت هذه التأكيدات المبكرة أن واقعية وحكمة ترامب ستجعله أكثر تركيزا على سياسات القوى العظمى، وهو ما اعتقد العديد من الباحثين والمحللين أنه كان غائبا عن السياسة الخارجية الأمريكية لبعض الوقت.
لكن سرعان ما خالفت السياسة الخارجية لترامب في ولايته الثانية هذه التوقعات. فمع تخليها عن كل من ضبط النفس العسكري واستراتيجية التنافس بين القوى العظمى، تحولت إدارة ترامب الحالية إلى ما تسميه “الواقعية المرنة”. ويبدو أن هذا النهج الجديد، المتجذر في مبدأ أن القوة هي الحق، مصمم لتبرير استخدام الرئيس المفرط للإكراه. فبعد أن طرحت استراتيجية الأمن القومي لعام 2025 الواقعية المرنة كمبدأ أساسي، وصف ترامب اعتقاله المفاجئ للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير/كانون الثاني بأنه تعبير عن “القوانين الحديدية التي لطالما حددت موازين القوى العالمية”. وفي الأيام الأولى للحرب مع إيران، حاول وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث تبريرها بعبارات واقعية: “طموحاتنا ليست مثالية؛ إنها واقعية، ومحددة لمصالحنا وللدفاع عن شعبنا وحلفائنا”.
وتقول ريبيكا ليسنر التي عملت كنائب مساعد للرئيس ونائب مستشار الأمن القومي لنائب الرئيس الأمريكي في ولاية جو بايدن، وشريكتها في التحليل ميرا راب هوبر التي عملت كمساعد خاص للرئيس الأمريكي إن حرب ترامب الاختيارية ضد إيران تدحض تماما فكرة أنه الوريث الطبيعي لتقاليد السياسة الخارجية الواقعية. فبينما تدعو الواقعية إلى الانضباط، تمثل حرب إيران نقيض ذلك. فهذه الحرب تكلف دافعي الضرائب الأمريكيين ما لا يقل عن 20 مليار دولار بحلول أواخر مارس/آذار، على الرغم من صعوبة إشارة إدارة ترامب إلى أي خطر وشيك كانت تمثله إيران بالنسبة للولايات المتحدة.
كما أن هذه العملية تزيد من تورط الولايات المتحدة في منطقة صنفها ترامب نفسه كأولوية استراتيجية أقل، لا سيما بالمقارنة مع منطقة المحيطين الهندي والهادئ ونصف الكرة الغربي. ويمكن أن تؤدي الضربات الأمريكية المستمرة لإيران إلى تعريض جاهزية الجيش الأمريكي على المدى القريب والمتوسط للخطر من خلال استنزاف الذخائر الحيوية ونقل الأصول الاستراتيجية الرئيسية مثل أنظمة الدفاع الصاروخي والرادارات، مما يضعف استعداد الولايات المتحدة للصراعات المحتملة مع الصين أو روسيا، بل ويؤدي إلى تآكل قدرة واشنطن على الردع.
كما يتناقض الصراع مع إيران مع بعض المبادئ الأساسية للواقعية. فالمفكرون الواقعيون يرفضون تغيير النظام كهدف جدير بالاهتمام. ولسنوات عديدة، بدا أن ترامب نفسه يتبنى هذا الرأي، إذ صرح خلال زيارة السعودية العام الماضي بأن “المتدخلين الغربيين” و”بناة الدول دمروا دولا أكثر بكثير مما بنوها”. ومع ذلك، كان تغيير النظام محورا أساسيا في الحجة التي ساقها ترامب لشن الحرب على إيران، داعيا الإيرانيين إلى “السيطرة” على حكومتهم عقب الهجوم الأمريكي.
علاوة على ذلك، تشير المؤشرات الأولية إلى أن الإدارة الأمريكية اندفعت إلى الصراع دون مراعاة ديناميكيات التصعيد المحتملة. كان من المتوقع أن توسع طهران نطاق الصراع بضرب جيرانها في الخليج، ومع ذلك انتظرت الإدارة أربعة أيام بعد بدء الأعمال العدائية قبل أن تأمر الدبلوماسيين الأمريكيين في المنطقة بالإخلاء. وعندما سئل ترامب عن سبب عدم إخلاء السفارات قبل بدء الضربات، أوضح أن “كل شيء حدث بسرعة كبيرة”، مما يوحي بأنه على الرغم من أسابيع من التحضير، لم تتوقع الإدارة هذه الديناميكيات. كان من الواضح أيضا أن طهران ستزيد التكاليف العالمية باستهداف ناقلات النفط في مضيق هرمز وخلق أزمة طاقة، ومع ذلك بدا ترامب متفاجئا عندما ارتفعت أسعار النفط.
إن الحرب في إيران ليست الدليل الوحيد على أن ترامب ليس واقعيا. فبينما تحث الواقعية على الاستخدام الحكيم للقوة في سبيل المصلحة الوطنية، فإن سياسة ترامب الخارجية في ولايته الثانية تفعل عكس ذلك تماما. فقد نأى بنفسه عن التنافس مع الصين، ويبدو أنه يسعى بدلا من ذلك إلى سلام تجاري مع بكين. وفي الوقت نفسه، تضاءلت قدرته على الحفاظ على الردع في منطقة المحيطين الهندي والهادئ بسبب حرب إيران وما ترتب عليها من استنزاف للعتاد العسكري والجاهزية.
قد يعتقد ترامب أن القوة هي الحق، ولكن بقدر ما تتوافق إدارته مع أي نظرية واقعية، فإن ذلك يكمن في تجاهلها الصارخ للتحذير الدائم للواقعية بأن على القوى المهيمنة تجنب التوسع المفرط المكلف.
هنا تكمن الفرصة لأولئك الذين يعارضون حرب ترامب، وكذلك للسياسيين وصناع القرار الذين سيأتون بعده. هناك رغبة شعبية حقيقية في تبني نهج أكثر انضباطا وعملية في السياسة الخارجية الأمريكية. فحرب ترامب ليست متهورة لمجرد تجاهلها لصلاحيات الكونغرس، أو القانون الدولي، أو قيمة التعاون مع الحلفاء، لكنها عمل متهور لأنها تجسد الانفلاتات العسكرية التي يعارضها الأمريكيون باستمرار بسبب آثارها المدمرة على القوة الأمريكية.
(د ب أ )
بيروت-رويترز- تدفع الحرب بين إسرائيل وحزب الله لبنان الهش نحو حافة الانهيار، مما يزيد من حدة الانقسامات الطائفية والسياسية في ظل نزوح الشيعة وتفاقم العداء بين الجماعة المدعومة من إيران ومعارضيها.
ويرى محللون وشخصيات لبنانية من مختلف الأطياف السياسية أن الصراع الذي أشعلته الحرب على إيران هو الأكثر زعزعة للاستقرار من بين كل الأزمات العديدة التي مر بها لبنان منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين 1975 و1990.
وهددت إسرائيل بتدمير جنوب لبنان -على غرار ما فعلته في غزة- واحتلاله. وهناك انقسامات حادة في لبنان حول أسلحة حزب الله، الذي يرفض التخلي عنها رغم جهود الدولة المستمرة منذ عام لنزع سلاحه سلميا.
وأدى القصف الإسرائيلي وأوامر الإخلاء التي توجهها إسرائيل إلى نزوح أنصار حزب الله الشيعة إلى مناطق يسكنها مسيحيون ودروز وآخرون يلوم الكثير منهم الجماعة على شن حرب دعما لإيرن بعد 15 شهرا فقط من الحرب السابقة.
وتقوم السلطات المحلية بفحص النازحين الباحثين عن مساكن للإيجار خوفا من وجود أي شخص بينهم قد يكون هدفا محتملا لإسرائيل.
وتتزداد التوترات بين حزب الله والحكومة. وحظر الرئيس جوزاف عون والحكومة برئاسة نواف سلام الجناح العسكري لحزب الله، ودعت إلى إجراء محادثات مع إسرائيل، وطالبت سفير إيران بمغادرة البلاد.
وشبه القيادي في حزب الله محمود قماطي الحكومة اللبنانية بحكومة فيشي في فرنسا التي تعاملت مع ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية وقال “فيشي التي كانت تحاكم المقاومين وتعدمهم إلى أن انتصرت المقاومة بقيادة (شارل) ديجول وأعدمت حكومة فيشي”.
وقال لوسيلة إعلامية لبنانية “قادرين نقلب البلد… قادرين نقلب الحكومة… لكن قرارنا الهدوء والصبر على الداخل اللبناني” لكنه قال بعد ذلك إن تصريحاته أخرجت من سياقها.
وذكر النائب الدرزي وائل أبو فاعور أن التوترات الداخلية تتزايد بسبب الانقسامات السياسية حول الحرب والنزوح والخطاب العدائي من أكثر من طرف، مضيفا أن هذا يزيد المخاوف بشأن الاستقرار الداخلي.
* “قنبلة موقوتة”
قتل أكثر من ألف شخص في لبنان ونزح ما يزيد على مليون -أي ما يربو على خُمس السكان- معظمهم من الشيعة منذ أن أطلق حزب الله الصواريخ في الثاني مارس آذار الجاري، على إسرائيل التي ردت بالمثل.
وقال مسؤول أجنبي إن النزوح يؤدي إلى توتر العلاقات الطائفية وسيكون “قنبلة موقوتة” إذا لم يتمكن النازحون من العودة إلى ديارهم.
وأمر الجيش الإسرائيلي السكان بمغادرة معظم مناطق الجنوب، وكذلك الضاحية الجنوبية لبيروت التي يسيطر عليها حزب الله، ومناطق في شرق لبنان يتمتع فيها حزب الله بنفوذ أيضا.
وقال وزير الجيش الإسرائيلي إن إسرائيل تعتزم إنشاء “منطقة أمنية” تمتد حتى نهر الليطاني، الذي يصب في البحر المتوسط على بعد حوالي 30 كيلومترا من الحدود الشمالية لإسرائيل. وأضاف أن مئات الآلاف من الشيعة لن يعودوا إلى جنوب الليطاني حتى ضمان الأمن في شمال إسرائيل.
وعبر نديم الجميل، وهو نائب مسيحي معارض لحزب الله، عن قلقه من أن إسرائيل تدفع الشيعة عمدا إلى أجزاء أخرى من لبنان لإثارة صدام مع طوائف أخرى.
وهناك خلافات منذ فترة طويلة بين حزب الله، الذي يمتلك ترسانة أسلحة أقوى من ترسانة الجيش، وكثير من الفصائل اللبنانية الأخرى.
وخلال اقتتال قصير في عام 2008، سيطر مقاتلو حزب الله على بيروت عندما حاولت حكومة مدعومة من الغرب حظر شبكة اتصالات الجماعة. وتراجعت الحكومة بعد ذلك.
وقال الجميل إن التوتر “موجود بالفعل، لكن الشرارة لم تشتعل بعد، وأتمنى ألا تشتعل أبدا”.
وأضاف “إذا بقي الإسرائيليون لفترة طويلة جدا في الجنوب، فسيكون ذلك كارثيا للجميع… لا يستطيع لبنان استيعاب مثل هذا النزوح للسكان”. ودعا الحكومة اللبنانية إلى “نزع سلاح حزب الله وإنهاء هذه الحرب”.
وزعم الجيش الإسرائيلي إنه يعمل حصرا ضد حزب الله، وإن أي شيء يقال عن أنه يعمل ضد مجموعة سكانية معينة هو “كذب وتضليل”.
غير أن مسؤولا عسكريا إسرائيليا قال لرويترز إن أوامر الإخلاء صدرت فقط للقرى الشيعية في جنوب لبنان، وإن القرى المسيحية لا تزال مأهولة ولم تستهدفها القوات الإسرائيلية.
* “منطق طائفي”
وقال حسن فضل الله، النائب في البرلمان اللبناني عن حزب الله، إن بعض اللبنانيين يتعاملون مع قضية النزوح “بمنطق طائفي”.
واضاف “هذه مرحلة سنتجاوزها، لأن النازحين سيعودون إلى أرضهم وإلى ديارهم بمجرد وقف العدوان”.
وفي مؤشر على حدة التوترات، اشتبك سكان منطقة يغلب عليها المسيحيون شمالي بيروت مع نازحين وطالبوهم بالمغادرة يوم الثلاثاء عندما سقطت شظايا صاروخ باليستي إيراني جرى اعتراضه فوق لبنان على المنطقة.
وأثارت محاولات لإقامة مأوى للنازحين في حي الكرنتينا ببيروت، وهو منطقة ذات أغلبية مسيحية قرب المرفأ، اعتراضات من سياسيين مسيحيين. وأصدر رئيس الحكومة لاحقا قرارا يقضي باستخدام الموقع لتخزين المساعدات بدلا من ذلك.
وفي حي الدكوانة ذي الأغلبية المسيحية الواقع شرقي بيروت، يقيم حوالي ألفي نازح شيعي في كلية مهنية.
وقالت زينب المقداد (50 عاما) إن عائلتها لم تواجه أي مشاكل في الحي منذ أن نزحت من منزلها في الضاحية الجنوبية في الثاني من آذار الحالي .
وذكر أنطوان أبو عبود وهو مسؤول محلي أن ألف نازح آخرين يقيمون في فنادق ومساكن مستأجرة في الدكوانة. وتابع “اليوم فيه أمر واقع صار، صار في حرب، صار القصة أكبر منا. اليوم نحن لبنانية بدنا نتحمل بعض”.
وأضاف أن المجلس المحلي شدد إجراءات فحص الراغبين في استئجار المساكن، إذ ترسل بطاقات الهوية إلى قوات الأمن للتحقق منها، مشيرا إلى أن السكان يخشون “إذا اللي ساكن بيشكل خطر على البنية أو على حياته”.
وتنعكس الانقسامات داخل المجتمع اللبناني على الدولة، التي هزتها أيضا تداعيات الحرب.
وكان لحزب الله نفوذ كبير على الدولة حتى تعرض لضربة قوية من إسرائيل في عام 2024. بعد ذلك الصراع، سعت الحكومة إلى نزع سلاح الجماعة، لكن الصواريخ العديدة التي أطلقها منذ الثاني مارس آذار، ونشره السريع لمقاتليه مرة أخرى في الجنوب، هزت الثقة في الدولة داخل البلاد وخارجها.
ويعتقد حزب الله أن الحكومة ستتراجع في النهاية عن قراراتها، ومنها حظر جناحه العسكري. وقال فضل الله إن جميع الإجراءات التي اتخذتها الحكومة ستلغى عندما تفشل إسرائيل في تحقيق أهدافها.
وأضاف “الإطار العام الآن للمقاومة في لبنان الآن هو مواجهة العدوان الإسرائيلي وعندما ننتهي من مواجهة هذا العدوان، نأتي كلبنانيين لمعالجة مشاكلنا الداخلية”.
وأشار مسؤولون إسرائيليون إلى أن الهجوم الإسرائيلي سيستمر إلى ما بعد الحرب مع إيران، وأن الكثير يتوقف على ما سيحدث في الصراع الأوسع نطاقا.
وذكرت مصادر حكومية إسرائيلية أن مقترح الولايات المتحدة المكون من 15 نقطة لإنهاء الحرب يشمل قطع إيران التمويل عن حلفائها مثل حزب الله. وأشارت إيران إلى أنه يجب إدراج لبنان في أي اتفاق لوقف إطلاق النار.
وقال النائب المسيحي آلان عون إن لبنان يمر بمرحلة انتقالية، وستحدد الحرب الشروط النهائية. وأضاف أن التعايش بين الدولة وسلاح حزب الله المستمر منذ عقود يقترب من نهايته بطريقة أو بأخرى، مع كل التداعيات المحتملة على المجتمع والنظام السياسي.
غزة-رويترز-قتل الزعيم الأعلى الإيراني وعدد من الشخصيات البارزة الأخرى وقادة في الحرس الثوري في غارات أمريكية إسرائيلية، لكن النظام الحاكم حافظ على قدرته على التخطيط الاستراتيجي والعمل في الحرب التي اندلعت في 28 فبراير شباط.
نشأ النظام الحالي في الجمهورية الإسلامية في أعقاب ثورة عام 1979، ووضع بنية معقدة للسلطة تتألف من مؤسسات متعددة المستويات، مدعومة بالتزام مشترك ببقاء نظام حكم رجال الدين، بدلا من الاعتماد على عدد قليل من الأفراد.
فيما يلي عرض لبعض ممن يمسكون بزمام الأمور ويمارسون السلطة والنفوذ حاليا في تسلسل قيادة تعرض للكثير من الصدمات لكنه صامد حتى الآن:
* هل الزعيم الأعلى على رأس السلطة فعلا؟
قتل الزعيم الأعلى الإيراني المخضرم آية الله علي خامنئي في واحدة من الضربات الأولى للحرب. ومنذ توليه المنصب في 1989، حظي بطاعة مطلقة من كل فروع النظام، وكان له القول الفصل في جميع القضايا الرئيسية.
وبموجب أيديولوجية إيران الرسمية المعروفة باسم “ولاية الفقيه”، فإن الزعيم الأعلى هو رجل دين على علم ودراية واسعين يمارس السلطة السياسية والدنيوية نيابة عن الإمام الثاني عشر الذي يعتقد، وفقا للمذهب الشيعي، أنه اختفى في القرن التاسع الميلادي.
ويضم مكتب الزعيم الأعلى، المعروف باسم “البيت”، طاقما كبيرا من الموظفين الذين يشرفون على أجزاء أخرى من الحكومة الإيرانية، مما يسمح للزعيم الأعلى بالتدخل مباشرة في جميع المؤسسات والأجهزة البيروقراطية للدولة.
وورث الزعيم الأعلى الجديد، مجتبى نجل خامنئي، هذا المنصب وسلطاته الرسمية الواسعة، لكنه يفتقر إلى السلطة التلقائية التي تمتع بها والده. وباعتباره اختيار الحرس الثوري، فقد يصبح مدينا أيضا لهذه القوة العسكرية التي يقودها غلاة المحافظين.
وأُصيب مجتبى بجروح في الغارات، ووصفه التلفزيون الرسمي بأنه (جانباز) أو “مصاب من قدامى المحاربين” في الحرب الحالية. وبعد مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على تعيينه، لم يظهر للإيرانيين في أي صورة أو مقطع فيديو، ولم يصدر سوى بيانين مكتوبين، مما أثار تساؤلات حول حالته.
*ما مدى أهمية الحرس الثوري الإسلامي؟
تزايد نفوذ الحرس الثوري على مدى عقود، لكن في خضم الحرب وبعد مقتل خامنئي وتولي مجتبى خامنئي الحكم، اضطلع الحرس بدور محوري أكبر في عملية صنع القرار الاستراتيجية.
واستعد الحرس منذ فترة طويلة لتحمل تبعات غياب قيادته، ولديه هيكل تنظيمي “فسيفسائي” متعدد الأجزاء مع وجود قائمة بدلاء محددين مسبقا لكل قائد، وتستطيع كل وحدة العمل باستقلالية وفقا لخطط محددة سلفا.
ولاقى عدد كبير من كبار قادة الحرس الثوري حتفهم في بداية الحرب الأحدث، بعد مقتل قائمة طويلة من كبار القادة في غارات العام الماضي، لكن حل آخرون من ذوي الخبرة محلهم وأثبتوا حتى الآن قدرتهم على إدارة مجهود حربي معقد.
وتعكس قوة الصمود تلك عمق القيادة في قوة كانت في الطليعة خلال الحرب المدمرة مع العراق بين عامي 1980 و1988، وقادت تواصل إيران الوثيق مع جماعات قاتلت في عدد كبير من الصراعات الأخرى في أنحاء الشرق الأوسط على مدى عقود.
* ما الدور الذي تلعبه القيادة السياسية؟
يجمع النظام السياسي الإيراني بين حكم رجال الدين ورئيس وبرلمان منتخبين، ويلعبون جميعا دورا مهما في إدارة الجمهورية الإسلامية جنبا إلى جنب مع الحرس الثوري.
وشكل مقتل علي لاريجاني، المستشار الرئيسي لخامنئي الراحل، ضربة قوية للسلطات الحاكمة نظرا لخبرته الواسعة وقدرته على العمل بين مراكز القوة المختلفة في إيران ومهاراته في التفاوض مع العالم الخارجي.
ولا تزال هناك شخصيات سياسية أخرى ذات كفاءة وخبرة، لكن أبرز الشخصيات التي من المرجح أن تحل محل لاريجاني وغيره ممن قتلوا قد تكون أكثر ميلا لمعسكر غلاة المحافظين.
كما شكل مقتل علي رضا تنكسيري قائد القوات البحرية في الحرس الثوري، وهو قائد مخضرم تولى منصبه منذ 2018، ضربة قوية أخرى. ويقال إن تنكسيري لعب دورا مهما في إغلاق إيران لمضيق هرمز.
* من هم بعض الأسماء الكبيرة المتبقية؟
– قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي: تم تعيين أحدث قائد للحرس الثوري بعد مقتل سلفين له. وهو شخصية مؤثرة في الحرس منذ سنوات، وشارك في الحرب الإيرانية العراقية، وأدار فيلق القدس، وشغل منصب وزير الدفاع، وساعد في قمع المعارضة الداخلية.
– قائد فيلق القدس في الحرس الثوري إسماعيل قاآني: شخصية تكتنفها السرية وأدار علاقات إيران مع جماعات متحالفة معها في أنحاء المنطقة منذ توليه قيادة الفيلق في 2020، عندما قتل قائده المخضرم قاسم سليماني في هجوم أمريكي بطائرة مسيرة.
– رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف: قائد سابق في الحرس الثوري، وكان رئيسا لبلدية طهران، ومرشحا رئاسيا لم تكلل محاولته للوصول إلى الرئاسة بالنجاح. وربما يكون قاليباف أكبر شخصية سياسية مؤثرة لا تزال على قيد الحياة.
وأصبح صوته مسموعا أكثر خلال الأسابيع القليلة الماضية، محددا مواقف إيران مع تطور الحرب. وقال مسؤول إسرائيلي ومصدر مطلع إنه يتفاوض مع الولايات المتحدة خلال الأيام القليلة الماضية.
– رئيس السلطة القضائية آية الله غلام حسين محسن إيجي: رئيس المخابرات السابق الذي فرضت عليه عقوبات لدوره في قمع دموي لاحتجاجات حاشدة في 2009. ينظر إلى محسن إيجي على نطاق واسع على أنه من غلاة المحافظين.
– الرئيس مسعود بزشكيان: رغم أن منصب الرئاسة في إيران أصبح أقل أهمية بكثير مما كان عليه في السابق، فإن بزشكيان هو أعلى مسؤول منتخب انتخابا مباشرا في إيران، مما يمنحه صوتا مؤثرا. وتجلت محدودية نفوذه بوضوح في وقت سابق من هذا الشهر عندما أثار غضب الحرس الثوري باعتذاره لدول خليج عربية عن الهجمات على أراضيها، واضطر إلى التراجع جزئيا عن تصريحاته.
– سعيد جليلي، الرئيس السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي: هو من قدامى المحاربين المصابين من حرب إيران والعراق وأحد أكثر المحافظين غلوا في السياسة الإيرانية. وترشح للرئاسة لكنه خسر في 2024. وهو مفاوض نووي سابق لا يقبل المساومة.
– عضو مجلس صيانة الدستور آية الله علي رضا أعرافي: رجل دين بارز وعضو مهم في مجلس صيانة الدستور، وهو الهيئة التي تختار المرشحين الذين سيتم استبعادهم من الانتخابات. ويحظى بثقة كبيرة لدرجة اختياره ليكون عضوا في المجلس المؤقت المكون من ثلاثة أعضاء الذي أدار إيران بعد وفاة خامنئي.
– وزير الخارجية عباس عراقجي: أجرى هذا الدبلوماسي المخضرم مفاوضات بالغة الأهمية مع أعداء إيران الغربيين لسنوات، وكذلك مع روسيا والصين، اللتين تتمتعان بعلاقة أفضل مع طهران من بين القوى الدولية، ومع جيران إيران ومنافسيها العرب.
عواصم-رويترز- لا يزال السفر الجوي الدولي يعاني من اضطرابات شديدة، ولا يزال الكثير من الناس غير قادرين على السفر جوا إلى وجهاتهم كما كان مقررا، بعد أن أدت الحرب مع إيران إلى إغلاق مطارات رئيسة في الشرق الأوسط، بما في ذلك دبي والدوحة وأبوظبي.
وفيما يلي آخر المستجدات بشأن الرحلات الجوية، مرتبة أبجديا:
* شركة طيران إيجه
ألغت أكبر شركة طيران يونانية رحلاتها إلى تل أبيب وبيروت وعمان حتى 22 أبريل نيسان، وإلى أربيل وبغداد حتى 24 مايو أيار. وألغت الرحلات إلى دبي حتى 19 أبريل نيسان وإلى الرياض حتى 18 أبريل نيسان.
* إير بالتيك
أعلنت شركة إير بالتيك اللاتفية أن جميع رحلاتها إلى تل أبيب ألغيت حتى 29 أبريل نيسان. وألغت جميع الرحلات إلى دبي حتى 24 أكتوبر تشرين الأول.
* إير كندا
ألغت شركة الطيران الكندية جميع رحلاتها إلى تل أبيب حتى 2 مايو أيار وإلى دبي حتى 28 مارس آذار.
* إير يوروبا
ألغت شركة الطيران الإسبانية جميع رحلاتها إلى تل أبيب حتى 10 أبريل نيسان.
* إير فرانس- كيه.إل.إم.
ألغت شركة إير فرانس رحلاتها إلى تل أبيب وبيروت حتى الرابع من أبريل نيسان، وإلى دبي والرياض حتى 31 مارس آذار، بالإضافة إلى رحلة مغادرة من دبي في الأول من أبريل نيسان.
علقت شركة كيه.إل.إم الرحلات إلى الرياض والدمام ودبي حتى 17 مايو وإلى تل أبيب حتى 11 أبريل.
* كاثي باسيفيك
ألغت شركة الطيران التي تتخذ من هونج كونج مقرا جميع رحلات الركاب إلى دبي والرياض حتى 31 مايو أيار. ولتلبية الطلب المتزايد على الرحلات إلى أوروبا، ستقوم بتشغيل ثلاث رحلات إضافية إلى باريس وزوريخ، وستوفر مقاعد إضافية على 13 رحلة إلى لندن في أبريل نيسان.
* دلتا
ألغت شركة الطيران الأمريكية رحلاتها بين نيويورك وتل أبيب حتى 31 مايو أيار، ورحلاتها بين تل أبيب ونيويورك حتى الأول من يونيو حزيران. وتأجل استئناف رحلاتها بين أتلانتا وتل أبيب، حيث تم تعليق الرحلات المتجهة إلى تل أبيب حتى الرابع من أغسطس آب، والرحلات القادمة من تل أبيب حتى الخامس من أغسطس آب.
* طيران العال الإسرائيلية
تقتصر رحلات شركة الطيران الإسرائيلية على 15 رحلة مغادرة يوميا، بحد أقصى 50 راكبا لكل رحلة، وستقوم بتشغيل عدد قليل من الرحلات إلى عدة وجهات رئيسية.
* طيران الإمارات
قالت شركة الطيران الإماراتية إنها تعمل بجدول رحلات مخفض عقب إعادة فتح جزئي للمجال الجوي الإقليمي.
* طيران الاتحاد
أعلنت شركة الطيران الإماراتية أنها تعمل بجدول رحلات محدود بين أبوظبي ووجهات محددة.
* فين إير
ألغت شركة الطيران الفنلندية رحلاتها إلى دبي حتى 29 مارس آذار وإلى الدوحة حتى الثاني من يوليو تموز، مع استمرار تجنبها للمجال الجوي للعراق وإيران وسوريا وإسرائيل.
* فلاي ناس
مددت شركة الطيران السعودية منخفض التكلفة فلاي ناس تعليق رحلاتها إلى دبي وأبوظبي والشارقة والدوحة والبحرين والكويت والعراق وسوريا حتى 31 مارس آذار.
* آي.إيه.جي
مددت شركة الخطوط الجوية البريطانية المملوكة لمجموعة آي.إيه.جي. إلغاء رحلاتها إلى العاصمة الأردنية عمان والبحرين ودبي وتل أبيب حتى 31 مايو أيار وإلى الدوحة حتى 30 أبريل نيسان، مع إضافة رحلات إلى بانكوك وسنغافورة. وتظل الرحلات إلى أبوظبي معلقة حتى وقت لاحق من هذا العام.
* إنديجو
أوقفت شركة الطيران الهندية رحلاتها إلى الدوحة والكويت والبحرين والدمام والفجيرة ورأس الخيمة والشارقة حتى 28 مارس آذار.
* الخطوط الجوية اليابانية
علقت الخطوط الجوية اليابانية رحلاتها المجدولة بين طوكيو والدوحة حتى 31 مارس آذار، ورحلاتها بين الدوحة وطوكيو حتى الأول من أبريل نيسان.
* لوت
أعلنت شركة الطيران البولندية إلغاء جميع رحلاتها إلى دبي حتى 28 مارس آذار وإلى تل أبيب حتى 31 مايو أيار. وألغت رحلاتها إلى الرياض حتى 30 أبريل نيسان وإلى بيروت من 31 مارس آذار إلى 30 أبريل نيسان.
* مجموعة لوفتهانزا
أوقفت لوفتهانزا وسويس وأوستريان إيرلاينز وبروكسل إيرلاينز وإيتا إيروايز وإديلويس رحلاتها إلى دبي وتل أبيب حتى 31 مايو أيار، وإلى أبوظبي وعمان وبيروت والدمام والرياض وأربيل ومسقط وطهران حتى 24 أكتوبر تشرين الأول. وينطبق الأمر نفسه على لوفتهانزا كارجو، باستثناء تعليق الرحلات إلى تل أبيب الذي سيستمر حتى 30 أبريل نيسان.
وتعتزم شركة الطيران منخفضة التكلفة يورو وينجز تعليق رحلاتها إلى تل أبيب وبيروت وأربيل حتى 30 أبريل نيسان، وإلى دبي وأبو ظبي وعمان حتى 24 أكتوبر تشرين الأول.
* الخطوط الجوية الماليزية
علقت شركة الطيران الماليزية جميع رحلاتها إلى الدوحة حتى 15 أبريل نيسان.
* نورويجيان إير
أرجأت شركة الطيران منخفضة التكلفة موعد إطلاق خدماتها إلى تل أبيب وبيروت إلى 15 يونيو حزيران، بعد أن كان مقررا في الأول من أبريل نيسان والرابع من أبريل نيسان على الترتيب. وألغت جميع رحلاتها إلى دبي حتى الثامن من أبريل نيسان.
* بيجاسوس
ألغت شركة الطيران التركية رحلاتها إلى إيران والعراق والعاصمة الأردنية عمان وبيروت والكويت والبحرين والدوحة والدمام ودبي وأبو ظبي والشارقة حتى 13 أبريل نيسان. كما تم إلغاء الرحلات إلى الرياض حتى الأول من نيسان القادم .
* الخطوط الجوية القطرية
أعلنت الشركة أنها ستقوم بتشغيل عدد محدود من الرحلات المعدلة حتى 28 مارس آذار الجاري .
* الخطوط الجوية السنغافورية
مددت الشركة تعليق رحلاتها بين سنغافورة ودبي حتى 30 أبريل نيسان، مع إضافة رحلات إلى لندن وملبورن من أواخر مارس آذار حتى 24 أكتوبر تشرين الأول لتلبية الطلب المتزايد.
* الخطوط الجوية التركية
ألغت الخطوط الجوية التركية معظم رحلاتها إلى الشرق الأوسط حتى نهاية مارس آذار. كما ألغت شركة صن إكسبريس، وهي مشروع مشترك مع لوفتهانزا، رحلاتها إلى دبي حتى السادس من أبريل نيسان وإلى البحرين حتى 30 أبريل نيسان المقبل .
* ويز إير
أوقفت شركة الطيران منخفضة التكلفة رحلاتها إلى إسرائيل حتى 29 مارس آذار، وإلى دبي وأبوظبي وعمان وجدة من وجهات أوروبية حتى منتصف سبتمبر أيلول.
دمشق - واثق نيوز- أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الاثنين، تخصيص مليار دولار، لإعادة تأهيل البنى التحتية في المنطقة الشرقية من البلاد.
وقالت قناة "الإخبارية السورية" الرسمية، إن الشرع أعلن تخصيص مليار دولار لتأهيل البنى التحتية في المنطقة الشرقية.
وتضم المنطقة الشرقية محافظات الرقة والحسكة ودير الزور، وخضعت أجزاء واسعة منها لسيطرة تنظيم "قسد" على مدار سنوات، قبل أن ينسحب منها مؤخرا أمام تقدم الجيش السوري.
ودمر "قسد" واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي، بنى تحتية في تلك المنطقة تزامنا مع انسحاباته المتلاحقة، ما أدى إلى نزوح واسع، بينما أكدت الحكومة السورية التزامها بإعادة تأهيل المنطقة.
وفي 30 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلنت الحكومة السورية التوصل إلى "اتفاق شامل" مع "قسد"، يهدف إلى إنهاء حالة الانقسام في البلاد وتأسيس مرحلة جديدة من الاندماج.
بيروت - واثق نيوز- قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام اليوم الأحد إن عناصر في الحرس الثوري الإيراني يديرون عمليات حزب الله في الحرب الدائرة مع إسرائيل.
وانتقد سلام في مقابلة مع شبكة الحدث، مجددا حزب الله لجرّه لبنان إلى الحرب الدائرة في الشرق الأوسط بإطلاقه صواريخ على إسرائيل.
وقال سلام “سمّيت هذه الحرب على أنها للثأر من اغتيال الخامنئي”، في إشارة إلى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الذي قُتل في اليوم الأول للهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير.
وتابع سلام “إذا هذا يعني حرب فُرضت علينا”.
وفي إشارة إلى ضربة بمسيّرة إيرانية أصابت قاعدة عسكرية بريطانية في قبرص في وقت سابق من الشهر الحالي، شدّد سلام على أن الحرس الثوري هو الذي أطلق المسيّرات من لبنان على قبرص.
ولفت إلى أن الحرس الثوري “موجود (في لبنان) ويدير للأسف العملية الحربية”.
وأضاف “هؤلاء لديهم جوازات سفر مزوّرة ودخلوا البلد بصورة غير شرعية”.
وكانت مسيّرة إيرانية الصنع أصابت قاعدة عسكرية بريطانية في قبرص في وقت سابق من الشهر الحالي. و”رجّحت” نيقوسيا حينها أن يكون حزب الله هو الجهة التي أطلقتها من الأراضي اللبنانية وليس من إيران.
واعتبر سلام أن إعلان الحرس الثوري تنفيذ عمليات مشتركة ومنسقة مع حزب الله ضد إسرائيل يشكل دليلا على أنه يقود الحرب في لبنان.
في الشهر الحالي، اتّخذت الحكومة اللبنانية قرارا بحظر أي أنشطة للحرس الثوري الإيراني في لبنان.
كذلك قرّرت الحكومة حظر أنشطة حزب الله العسكرية والأمنية، ودعت الحزب لتسليم سلاحه للدولة.
والأحد قال سلام “نحن ملتزمون بالقرارات التي أخذناها ونعمل على تنفيذها”.
(أ ف ب)
دمشق - واثق نيوز- قال الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الاثنين، إن بلاده تقف إلى جانب الرئيس اللبناني جوزاف عون بشأن نزع سلاح "حزب الله".
جاء ذلك خلال مشاركته في اجتماع عبر تقنية الاتصال المرئي مع عدد من قادة دول الشرق الأوسط بدعوة من المفوضية الأوروبية، لبحث التطورات العسكرية في المنطقة، وسبل خفض التصعيد ودعم المسار الدبلوماسي، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".
وقال الشرع، إن "التصعيد الراهن يمثل تهديدا وجوديا للمنطقة بأسرها، فإغلاق مضيق هرمز والضربات على البنية التحتية للطاقة في الخليج تهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي".
وأضاف أن "سوريا الواقعة على مفترق جغرافي بين ثلاث جبهات مشتعلة (لبنان والعراق والجولان السوري المحتل)، تتعرض لتداعيات مباشرة وخطيرة نتيجة هذه التطورات".
وتابع: "كان موقفنا ولا يزال ثابتا في إدانة كافة أشكال الاعتداءات التي تطال السيادة العربية".
واعتبر الشرع "محاولات إيران المستمرة لزعزعة استقرار العواصم العربية، وتدخلاتها التي تمس صلب الأمن القومي العربي، أمر مدان بأشد العبارات".
في السياق، أكد الشرع أن "استقرار سوريا هو حجر الزاوية لاستقرار المشرق العربي والمنطقة".
وبشأن إجراءات بلاده على ضوء التطورات في المنطقة، قال الشرع: "قمنا بتنسيق موقفنا الموحد مع دول المنطقة، وعززنا قواتنا الدفاعية على الحدود احترازيا لمنع نقل تداعيات الصراع إلى الأراضي السورية، ومكافحة التنظيمات العابرة للحدود ومنعها من استخدام الأراضي السورية".
وشدد على دعم الخطوات "الجادة والحاسمة" التي تتخذها حكومتا العراق ولبنان لإبعاد الخطر عن بلديهما.
وعبر عن وقوف بلاده "إلى جانب الرئيس اللبناني جوزاف عون بنزع سلاح حزب الله".
موسكو - (رويترز) - ذكر الكرملين اليوم الاثنين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هنأ مجتبى خامنئي على اختياره زعيما جديدا لإيران.
وعبر بوتين عن ثقته بأن خامنئي سيواصل مسيرة والده "بشرف" وسيوحد الشعب الإيراني "في مواجهة المحن الشديدة".
وأضاف أن روسيا ستواصل الوقوف إلى جانب طهران، وقال إنه يود التأكيد على "دعمنا الراسخ لطهران وتضامننا مع أصدقائنا الإيرانيين".
طهران-رويترز-أفادت وسائل إعلام إيرانية اليوم السبت ، بأن اثنين من رجال الدين الإيرانيين البارزين دعوا إلى الإسراع في اختيار زعيم أعلى جديد لقيادة البلاد في ظل موجة جديدة من الضربات الأمريكية والإسرائيلية.
وتشير هذه الدعوات إلى أن البعض على الأقل في المؤسسة الدينية غير مرتاحين لتولي مجلس من ثلاثة أعضاء السلطة، ولو مؤقتا وفقا للقواعد الدستورية، بعد مقتل الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة يجب أن يكون لها دور في اختيار الزعيم الجديد، وهو مطلب رفضته إيران.
وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن ناصر مكارم الشيرازي، وهو مرجع ديني كبير، قال إنه من الضروري تعيين زعيم أعلى جديد سريعا “للمساعدة في تنظيم شؤون البلاد على نحو أفضل”.
وأصدر اثنان من كبار المراجع الدينية الشيعية فتاوى الأسبوع الماضي تدعو المسلمين في جميع أنحاء العالم إلى الثأر لمقتل خامنئي. وقال مكارم الشيرازي إن ذلك واجب ديني على المسلمين “حتى يستأصل شر هؤلاء المجرمين من العالم”.
وقالت وسائل إعلام رسمية إن المرجع الديني الكبير حسين نوري الهمداني حث أعضاء مجلس الخبراء، وهو هيئة دينية مكلفة باختيار الزعيم الأعلى الجديد، على تسريع عملية اختيار خليفة خامنئي.
ووفقا للقواعد المنصوص عليها في الدستور الإيراني، تولى مجلس ثلاثي، يضم الرئيس ورجل دين كبير ورئيس السلطة القضائية، مهام الزعيم الأعلى إلى حين صدور قرار مجلس الخبراء.
وينص الدستور على اختيار الزعيم الأعلى في غضون ثلاثة أشهر، لكن في ظل استمرار الحرب، ليس من الواضح متى سيتمكن مجلس الخبراء المؤلف من 88 عضوا من الانعقاد.
وأفادت مصادر بأن بعض رجال الدين أجروا مشاورات عبر الإنترنت.
دمشق - واثق نيوز- أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، عودة 65 ألف مواطن إلى البلاد من لبنان منذ بدء الهجمات الإسرائيلية في 2 مارس/ آذار الجاري.
وقال مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية مازن علوش، إن 65 ألف عادوا إلى وطنهم قادمين من لبنان عبر منافذ حدودية في العاصمة دمشق ومحافظة حمص (وسط).
وذكر مراسل الأناضول، أن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية ومنظمات مجتمع مدني تقدم مساعدات غذائية وطبية وملابس للمدنيين العابرين عبر معبري جديدة يابوس الواقع غرب دمشق، وجوسية في حمص.
ومنذ فجر الجمعة، قتل الجيش الإسرائيلي 19 شخصا وأصاب آخرين، في قصف استهدف مناطق متفرقة من لبنان، كما دمر مبان دينية وسكنية.
مضيق هرمز-رويترز-رجح محللون عسكريون ومصادر مخابرات أن تؤدي هجمات الطائرات الإيرانية المسيرة إلى تعطيل مضيق هرمز لعدة أشهر، لكنهم قالوا إن قدرة الجمهورية الإسلامية على مواصلة قصفها الصاروخي غير واضحة.
ومنذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران يوم السبت الماضي، أطلقت طهران مئات الصواريخ وأكثر من ألف طائرة مسيرة على دول الخليج المتحالفة مع واشنطن. وتمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض معظمها، لكن بعض المباني السكنية والتجارية والبنية التحتية والقواعد العسكرية الأمريكية تعرضت لأضرار.
وطهران هي أحد كبار مصنعي الطائرات المسيرة، ويقدر مركز مرونة المعلومات، المجموعة البحثية غير الربحية التي تمولها وزارة الخارجية البريطانية، أن لديها القدرة على إنتاج حوالي 10 آلاف طائرة شهريا.
*حجم المخزون
وحجم مخزونها من الصواريخ غير معروف، إذ يتراوح بين 2500 صاروخ وفقا لتقديرات الجيش الإسرائيلي وحوالي ستة آلاف صاروخ وفقا لمحللين. وقد يكون حجم مخزون الأسلحة الإيراني المتبقي عاملا رئيسا في تحديد مسار الحرب.
وكان إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر ضيق بين إيران وعمان يمر عبره خمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم، أحد الأهداف الرئيسة لإيران، وقد توقف الشحن عبر هذا الشريان الحيوي للطاقة تقريبا بعد أن ضربت إيران ست سفن.
وقفزت أسعار الطاقة، إذ ارتفع سعر خام برنت 12 بالمئة وارتفع مؤشر الغاز الطبيعي الأوروبي بنحو 50 بالمئة منذ بداية الأسبوع.
وقال بوب ماكنالي، رئيس مجموعة رابيدان إنرجي “لن تستسلم إيران بسهولة أو بسرعة، فهي تمتلك الوسائل التي تجعل من غير الآمن مرور حركة التجارة عبر مضيق هرمز”.
وأضاف ماكنالي “تضع الولايات المتحدة أولوية لمهاجمة الذخائر والقواعد والمنشآت الإيرانية التي تهدد المضيق. لكن كل ما على إيران فعله هو إظهار قدرتها على ضرب بضع ناقلات نفط، وستتكفل المخاوف بالباقي، ولن يجرؤ أحد على المرور”.
* إمدادات الصواريخ نقطة ضعف
وقال مدير سابق في وكالة المخابرات البريطانية إن إمدادات الصواريخ الاستراتيجية نقطة ضعف لإيران.
وأضاف “روسيا ليست في وضع يسمح لها بإعادة التزويد والصين ستكون حذرة للغاية في هذا الشأن. إذا عُرف أن الصين تزود إيران فعليا بنوع من المعدات العسكرية الخطيرة، فسيكون ذلك سيكون له تأثير سيئ للغاية على دول مجلس التعاون الخليجي”، والذي يضم البحرين والكويت والسعودية وقطر وعمان والإمارات.
وقال مصدر استخباراتي غربي ثان إن مخزون الصواريخ قد يكون أقل لأن طهران كانت تزود جماعة حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن.
وانخفضت المخزونات أيضا خلال الحرب التي دامت 12 يوما مع إسرائيل في يونيو حزيران، لكنها استُعيدت جزئيا، وفقا للمخابرات العسكرية الإسرائيلية.
وقد يكون أحد العوائق الرئيسة هو منصات إطلاق الصواريخ. فوفقا لبحث أجرته مؤسسة سي.آي.آر البريطانية، انخفضت الإمدادات إلى النصف على الأقل خلال العام الماضي بسبب الضربات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة، وانخفضت أكثر خلال الأيام الخمسة الماضية.
على الرغم من ذلك، من المرجح أن تتمكن إيران من مواصلة القتال باستخدام طائراتها المسيرة. ويقول فارزين ناديمي، الزميل في معهد واشنطن، إن أحدث جيل من طائرات شاهد-136 المسيرة التي تمتلكها البلاد يبلغ مداها 700 إلى ألف كيلومتر، وهو ما يكفي للوصول إلى أي مكان على الساحل الجنوبي للخليج عند إطلاقها من البر الإيراني أو السفن.
وقال محلل في سي.آي.آر. إن العديد من هذه الطائرات يتم إنتاجها في مصانع مزدوجة الاستخدام، ويمكن إعادة تجهيز منشآت أخرى لزيادة الإنتاج.
وتمكنت هذه الطائرات المسيرة من اختراق أنظمة الدفاع الجوي لدول الخليج، حيث دخلت 65 طائرة إلى الإمارات منذ اندلاع الحرب.
وضربت تلك الطائرات مراكز بيانات تابعة لأمازون ومطار دبي الدولي وفندق فيرمونت. وتعرضت البحرين أيضا لأضرار مادية في البنية التحتية وقاعدة بحرية أمريكية وبرج يضم فندقا وشققا سكنية بسبب هذه الطائرات المسيرة.
* الألغام البحرية قد تطيل فترة الاضطراب
ويستعد تجار النفط لمزيد من الارتفاعات في الأسعار في الأيام المقبلة مع احتمال امتداد فترة الاضطراب في مضيق هرمز.
وقال أحد كبار المسؤولين التنفيذيين في شركة فيتول، وهي شركة عالمية لتجارة السلع، “أنا قلق للغاية، فهناك مخاطر لا تحظى حاليا بالتقدير الكافي في أسواق النفط… النظرية السائدة هي أن إيران تستخدم أولا الصواريخ القديمة والطائرات المسيرة لاستنزاف الدفاعات الجوية. إذا كان الأمر كذلك، فإن ردهم لم يبدأ بعد”.
وإذا بدأت الصواريخ والطائرات المسيرة في النفاد، فقد تلجأ إيران إلى الألغام البحرية. وتمتلك طهران مخزونا يتراوح بين خمسة إلى ستة آلاف لغما من هذا النوع، وفقا لشركة دراياد جلوبال، وهي شركة متخصصة في المخابرات المرتبطة بالمخاطر البحرية.
ويمكن تثبيت الألغام في قاع البحر أو دفعها بواسطة صواريخ أو تركها تطفو في المياه لتنفجر عند اصطدامها بسفينة. وقال محللون إنه لا توجد مؤشرات على زرع ألغام في مضيق هرمز بعد.
وقال كورماك ماكاري، مدير شركة كونترول ريسكس المتخصصة في الاستخبارات البحرية وخدمات الأمن “إذا تم زرع ألغام بحرية، فسوف يستغرق التعامل معها وقتا طويلا. عندئذ سنشهد أشهرا من الدمار”.
جنيف - (رويترز) - عبرت لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة اليوم الأربعاء عن "انزعاجها الشديد" إزاء مقتل عشرات الفتيات إثر قصف طال مدرسة الشجرة الطيبة للبنات جنوب إيران والذي أسفر بحسب التقارير عن مقتل أكثر من 160 طفلة.
وتعرضت المدرسة الواقعة في ميناب لقصف يوم السبت في أول أيام الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يوم الاثنين إن القوات الأمريكية "لم تكن لتستهدف مدرسة عمدا".
وذكرت إسرائيل أنها تجري تحقيقا في الواقعة.
وقالت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل في بيان "تشعر اللجنة بقلق بالغ إزاء التقارير الواردة عن غارات على البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات، والتي أسفرت عن إصابة أطفال وصدمات نفسية، وأودت بحياة الكثير من الأطفال".
وأضافت اللجنة أنه يجب حماية الأطفال من تداعيات الحروب.
وتتألف لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل من 18 خبيرا مستقلا، وتُعنى بمراقبة تنفيذ اتفاقية حقوق الطفل التي تحمي حق الأطفال في التعليم إلى جانب حمايتهم من العنف.
وحث مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أمس الثلاثاء ما وصفها "بالجهات التي تقف وراء الهجوم الدامي على مدرسة للبنات في إيران" على التحقيق في الحادثة وتقديم معلومات عنها، دون أن يحمل أي جهة المسؤولية.
وكان سفير إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف علي بحريني قد أثار القضية مع مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في رسالة بتاريخ الأول من مارس آذار ووصف الهجوم بأنه "غير مبرر" و"إجرامي".
واشنطن-رويترز- طلبت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من المحكمة العليا اليوم الخميس، التدخل في مساعيها لرفع الحماية من الترحيل عن نحو ستة آلاف سوري يعيشون في الولايات المتحدة.
وطلبت وزارة العدل في مذكرة عاجلة من المحكمة العليا إلغاء قرار قاضية صدر في نوفمبر تشرين الثاني ومنع الإدارة من إنهاء وضع الحماية المؤقتة للسوريين، بينما تستمر الدعوى القضائية التي تطعن في هذا القرار.
وهذه هي المرة الثالثة التي تلجأ فيها الإدارة إلى المحكمة العليا فيما يتعلق بجهودها لإنهاء هذه الحماية للمهاجرين. وانحازت المحكمة إلى الإدارة في المرتين السابقتين، اللتين تعلقتا بإلغاء الحماية لمئات الألوف من الفنزويليين.
ووضع الحماية المؤقتة هو تصنيف إنساني يكفله القانون الأمريكي للمهاجرين من البلدان التي تعاني من الحروب أو الكوارث الطبيعية أو غيرها من الكوارث، ويحمي الأشخاص الذين يتمتعون بهذا الوضع من الترحيل ويسمح لهم بالعمل في الولايات المتحدة.
وتحركت وزارة الأمن الداخلي في إدارة ترامب لإنهاء وضع الحماية للمهاجرين من 12 دولة، ومنها سوريا. وانتهى الأمر بدعاوى مماثلة إلى أحكام قضائية تمنع حاليا إنهاء الحماية للأشخاص من دول مثل إثيوبيا وجنوب السودان وهايتي وسوريا وميانمار.
وأعلنت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، التي عينها الرئيس الجمهوري، في سبتمبر أيلول أن تصنيف سوريا ضمن برنامج الحماية سينتهي، مشيرة إلى أن الوضع هناك “لم يعد يستوفي معايير النزاع المسلح المستمر الذي يشكل تهديدا خطيرا لسلامة المواطنين السوريين العائدين”.
وكانت القاضية الأمريكية كاثرين فايلا منعت إدارة ترامب في نوفمبر تشرين الثاني من إنهاء وضع الحماية المؤقتة للسوريين. ورفضت محكمة استئناف أمريكية في نيويورك في 17 فبراير شباط وقف هذا الأمر.
وقالت وزارة العدل في مذكرة إن المحاكم الأدنى درجة تتجاهل أوامر المحكمة العليا السابقة في القضايا المتعلقة بتصنيف فنزويلا في برنامج الحماية المؤقتة. واقترحت أن تنظر المحكمة العليا في النزاع وتستمع إلى الحجج فيه، نظرا “لتجاهل المحاكم الأدنى درجة المستمر” لإجراءات المحكمة العليا.
وقالت الإدارة إن البرنامج أسيء استخدامه وأن العديد من المهاجرين لم يعودوا يستحقون الحماية.
واشنطن - واثق نيوز - أعلن البيت الأبيض، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سيزور الصين في الفترة ما بين 31 مارس/ آذار إلى 2 أبريل/ نيسان المقبلين، وسط توتر بين العملاقين الاقتصاديين.
وذكرت وسائل إعلام أمريكية، اليوم الجمعة، نقلا عن مسؤول في البيت الأبيض، لم يُكشف عن اسمه، بأن ترامب، سيزور الصين لإجراء محادثات مع نظيره شي جين بينغ، في الفترة ما بين 31 مارس إلى 2 أبريل.
وقال ترامب امس الخميس خلال الاجتماع الأول لـ"مجلس السلام" في واشنطن: "سأزور الصين في أبريل، ستكون زيارة مثيرة".
وفي 4 فبراير/شباط الجاري، بحث الرئيس ترامب ونظيره الصيني، خلال اتصالهما ترتيب زيارات متبادلة خلال العام الحالي.
وخلال الاتصال، شدد الزعيم الصيني على أن قضية "تايوان" تمثل المسألة الأهم في العلاقات الصينية الأمريكية، محذراً من بيع الأسلحة للجزيرة التي تعتبرها بكين جزءا من أراضيها.
طهران-رويترز- قال خبراء إن صورا التقطتها أقمار صناعية أظهرت أن إيران أقامت في الآونة الأخيرة درعا خرسانية فوق منشأة جديدة في موقع عسكري حساس وأخفتها تحت التربة، مما يدل على تقدم الأعمال في موقع قيل إن إسرائيل قصفته في عام 2024، وذلك سط توتر مع الولايات المتحدة.
وتظهر الصور أيضا أن إيران دفنت مداخل أنفاق في موقع نووي قصفته الولايات المتحدة خلال الحرب التي استمرت 12 يوما بين إسرائيل وإيران العام الماضي، وحصنت مداخل الأنفاق بالقرب من موقع آخر، وأصلحت قواعد الصواريخ التي تعرضت للقصف خلال الصراع.
وتقدم هذه الصور لمحة عن الأنشطة الإيرانية في بعض المواقع التي تمثل محورا للتوترات مع إسرائيل والولايات المتحدة، في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن إلى التفاوض مع طهران بشأن برنامجها النووي، مع التهديد باتخاذ إجراءات عسكرية في حالة فشل المحادثات.
وفيما يلي بعض الصور التي تظهر التغييرات:
* مجمع بارشين العسكري ..
يقع مجمع بارشين على بعد حوالي 30 كيلومترا جنوب شرقي طهران، وهو أحد أكثر المواقع العسكرية حساسية في إيران. وتشير معلومات مخابراتية غربية إلى أن طهران أجرت هناك تجارب ذات صلة بتفجيرات القنابل النووية منذ أكثر من عقدين.
ولطالما نفت إيران سعيها للحصول على أسلحة نووية. وأوردت تقارير أن إسرائيل قصفت مجمع بارشين في أكتوبر تشرين الأول 2024.
وتظهر صور الأقمار الصناعية التي التُقطت قبل الهجوم وبعده أضرارا جسيمة لحقت بمبنى مستطيل الشكل في بارشين، كما تظهر صور التقطت في السادس من نوفمبر تشرين الثاني 2024 إعادة بناء واضحة للمبنى.
وتظهر صور ملتقطة في 12 أكتوبر تشرين الأول 2025 تطورات في الموقع، حيث يظهر هيكل مبنى جديد ومبنيان أصغر حجما مجاوران له. ويظهر التقدم في الصور الملتقطة في 14 نوفمبر تشرين الثاني إذ يبدو أن سقفا معدنيا يغطي المبنى الكبير.
لكن الصور الملتقطة في 13 ديسمبر كانون الأول تظهر المنشأة مغطاة جزئيا. وبحلول 16 فبراير شباط الجاري، لم يعد من الممكن رؤيتها على الإطلاق، بعد أن أخفاها ما يقول خبراء إنه هيكل خرساني.
وأشار معهد العلوم والأمن الدولي (آي.إس.آي.إس)، في تحليل صور الأقمار الصناعية في 22 يناير كانون الثاني، إلى التقدم المحرز في بناء “تابوت خرساني” حول منشأة حديثة الإنشاء في الموقع حددها باسم (طالقان 2).
وقال المعهد في نوفمبر تشرين الثاني إن صورا أظهرت “استمرار البناء ووجود ما يبدو أنه يشبه غرفة طويلة أسطوانية الشكل، ربما تكون وعاء لاحتواء متفجرات شديدة الانفجار، يبلغ طولها نحو 36 مترا وقطرها 12 مترا، قائمة داخل مبنى”.
وأضاف “أوعية احتواء المتفجرات شديدة الانفجار ضرورية لتطوير الأسلحة النووية… ولكن يمكن استخدامها أيضا في عدد من عمليات تطوير الأسلحة التقليدية الأخرى”.
وقال وليام جودهايند محلل الصور الجنائية لدى كونتستيد جراوند إن لون السقف مشابه للون المنطقة المحيطة، مضيفا “من المرجح أنه تم تغطيته بالتراب لإخفاء لون الخرسانة”.
وكتب ديفيد أولبرايت مؤسس معهد العلوم والأمن الدولي على منصة إكس “تأخير المفاوضات له فوائده: خلال الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع الماضية، كانت إيران مشغولة بدفن منشأة طالقان 2 الجديدة… هناك المزيد من التربة المتاحة وربما تصبح هذه المنشأة قريبا مخبأ لا يمكن التعرف عليه تماما، مما يوفر حماية كبيرة من الضربات الجوية”.
* دفن مداخل الأنفاق في مجمع أصفهان النووي ..
مجمع أصفهان هو أحد ثلاث منشآت لتخصيب اليورانيوم في إيران قصفتها الولايات المتحدة في يونيو جزيران.
وفضلا عن المنشآت التي تشكل جزءا من دورة الوقود النووي، يضم مجمع أصفهان منطقة تحت الأرض يقول دبلوماسيون إن معظم اليورانيوم المخصب الإيراني مخزن بها.
وقال المعهد في 29 يناير كانون الثاني إن صور الأقمار الصناعية التي التقطت في أواخر يناير كانون الثاني أظهرت جهودا جديدة لدفن مدخلي أنفاق في المجمع. وفي تحديث بتاريخ التاسع من فبراير شباط، قال المعهد إن مدخلا ثالثا تم ردمه أيضا تحت التربة، مما يعني أن جميع مداخل مجمع الأنفاق صارت “مدفونة تماما”.
وقال جودهايند إن صورة التقطت في العاشر من فبراير شباط الجاري أظهرت أن الأنفاق الثلاثة مدفونة.
وذكر المعهد في التاسع من فبراير شباط أن “ردم مداخل الأنفاق سيساعد في إضعاف أي ضربة جوية محتملة، كما سيجعل من الصعب دخول (المنشأة) بريا عبر مداهمة لقوات خاصة بهدف السيطرة على أي يورانيوم عالي التخصيب قد يكون موجودا في الداخل أو التخلص منه”.
* تحصين مداخل الأنفاق قرب موقع نطنز ..
ذكر معهد العلوم والأمن الدولي أن صور الأقمار الصناعية تشير إلى جهود مستمرة منذ 10 فبراير شباط “لتقوية وتحصين” مدخلين لمجمع أنفاق تحت جبل على بعد نحو كيلومترين من نطنز، الموقع الذي يضم منشأتي تخصيب اليورانيوم الأخريين في إيران.
وأضاف المعهد أن الصور تظهر “أنشطة مستمرة في أنحاء المجمع تتعلق بهذه الجهود، وتشمل حركة العديد من المركبات، ومنها شاحنات قلاب وخلاطات أسمنت ومعدات ثقيلة أخرى”.
وقال إن خطط إيران بشأن المنشأة، التي تسمى جبل الفأس، غير واضحة.
* قاعدة شيراز الجنوبية للصواريخ ..
ويقول مركز ألما للأبحاث والتعليم الإسرائيلي إن هذه القاعدة تقع على بعد نحو 10 كيلومترات جنوبي شيراز في جنوب إيران، وهي واحدة من 25 قاعدة رئيسة قادرة على إطلاق صواريخ باليستية متوسطة المدى. ووفقا لتقديرات المركز، تعرض الموقع لأضرار طفيفة فوق سطح الأرض في حرب العام الماضي.
وقال جودهايند إن مقارنة الصور الملتقطة في الثالث من يوليو تموز 2025 و30 يناير كانون الثاني تظهر جهود إعادة الإعمار والتطهير في المجمع اللوجستي الرئيسي الذي من المحتمل أن يكون مقر القيادة في القاعدة.
وأضاف “النقطة الأساسية هي أن المجمع لم يستعد بعد كامل قدرته التشغيلية التي كان عليها قبل الغارات الجوية”.
* قاعدة صواريخ قم ..
ويقول مركز ألما إن هذه القاعدة تقع على بعد نحو 40 كيلومترا شمالي مدينة قم، وإنها تعرضت لأضرار متوسطة فوق سطح الأرض.
وتظهر مقارنة بين الصور الملتقطة بين 16 يوليو تموز 2025 والأول من فبراير شباط سقفا جديدا فوق مبنى متضرر. وقال جودهايند إن إصلاحات السقف بدأت على ما يبدو في 17 نوفمبر تشرين الثاني، ومن المرجح أن تكون قد اكتملت بعد 10 أيام.