عربي ودولي

مسؤولون من دول اتفاقية مكة يجتمعون مع مسؤولين إيرانيين في طهران

11 مشاهدة قراءة 8 دقيقة

طهران-واثق نيوز-رويترز-من المقرر أن يعقد مسؤولون كبار من الدول الموقعة على اتفاقية مكة للدفاع المشترك، وهي السعودية وتركيا وباكستان، اجتماعا مع مسؤولين إيرانيين كبار في طهران اليوم الاثنين، في أول تواصل رفيع المستوى منذ أن أصبحت السعودية نقطة ضغط في الصراع الأوسع نطاقا في المنطقة.

وقال مسؤولون سعوديون وإيرانيون إن وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان سيمثل السعودية وسيمثل باكستان قائد الجيش عاصم منير وسيمثل تركيا إبراهيم كالين رئيس جهاز المخابرات التركي.

وتأتي المحادثات في وقت تصاعدت فيه هجمات الحوثيين المتحالفين مع إيران على السعودية وتصاعدت أيضا حدة التصريحات المتبادلة بين واشنطن وطهران. ورسمت الدولتان خططا فيما يبدو لاستئناف الحرب بعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي التي ستجرى في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل .

وستكون المحادثات المزمعة اليوم الاثنين أول اتصال رفيع المستوى بين إيران وجميع أعضاء التكتل المكون من ثلاث دول منذ أن تعرضت السعودية لهجمات متصاعدة من الحوثيين في اليمن المتحالفين مع إيران لتنزلق المملكة أكثر في الحرب.

ووقعت تركيا وباكستان والسعودية اتفاقية مكة للدفاع المشترك في أغسطس/ آب الماضي، والتي تنص على أن أي هجوم مسلح على أحد الأعضاء يعتبر هجوما على الجميع.

وقال إسماعيل بقائي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية اليوم الاثنين إن المناقشات بشأن أمن المنطقة ستتضمن “سياسات إسرائيل التوسعية والتطورات في الأراضي الفلسطينية ولبنان وتبعات شن أي عمل عسكري أمريكي و إسرائيلي على إيران”.

وأضاف أن الاجتماع، الذي طرحت فكرة عقده خلال زيارة منير لطهران الأسبوع الماضي، قد يكون خطوة أولى نحو تأسيس آليات أمنية إقليمية بناء على مصالح دول المنطقة.

وذكرت رويترز أن وسطاء قطريين التقوا بمسؤولين إيرانيين في طهران أمس الأحد، في مسعى لخفض حدة التوتر في المنطقة. وتلعب قطر منذ أشهر دورا محوريا في الوساطة بين طهران وواشنطن.

وأفاد مسؤول إيراني رفيع المستوى بأن الاجتماع جاء بمبادرة من باكستان خلال زيارة منير لطهران الأسبوع الماضي، حيث التقى بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ومسؤولين كبار آخرين. وأشارت وسائل إعلام إيرانية إلى أن مسؤولين إيرانيين أبلغوا منير خلال الزيارة بأن بلادهم لن تجري أي محادثات مع واشنطن ما لم تتم تلبية مطالب طهران.

وساهمت جهود وساطة سابقة شاركت فيها باكستان وقطر في التوصل إلى اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار في يونيو /حزيران، لكن هذا الاتفاق سرعان ما انهار مع تجدد المواجهات بين إيران والولايات المتحدة بعد أسابيع قليلة.

وقال علي باقري كني نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني للتلفزيون الرسمي إن الأمير خالد ومنير وكالين سيزورون طهران لإجراء مشاورات مع المجلس الإيراني حول الأمن الإقليمي.

وذكر رائد قرملي وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة في منشور على إكس أن الاجتماع يأتي في إطار جهود مستمرة من دول اتفاقية مكة “لخفض التصعيد بين أطراف الأزمة الحالية وتشجيع الحوار والحلول الدبلوماسية، ودعم جهود الوساطة التي تقوم بها دولة قطر وجمهورية باكستان الإسلامية، والتأكيد على الدور المحوري لدول اتفاقية مكة في استتاب أمن المنطقة واستقرارها والعمل مع كافة دول المنطقة في سبيل تحقيق ذلك الهدف”.

ولم يرد المكتب الإعلامي للجيش الباكستاني ووزارة الخارجية التركية على طلبات من رويترز للتعليق.

تصاعد التوتر ..

واعترضت السعودية موجة أخرى من الصواريخ والطائرات المسيرة أمس الأحد، في وقت استمر فيه القتال مع الحوثيين بلا هوادة.

وعقد وزراء من دول اتفاقية مكة اجتماعا طارئا في الرياض في وقت سابق من هذا الشهر، واتفقوا على ضمان “النشر السريع” للقوات والقدرات العسكرية في السعودية.

وأصبحت هجمات الحوثيين عاملا لمزيد من عدم الاستقرار بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، وحولت السعودية، حليفة الولايات المتحدة، إلى نقطة ضغط في الحرب الأوسع نطاقا.

وتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران في الأيام القليلة الماضية. فقد قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة إن الولايات المتحدة قد تنفذ عملية عسكرية أخرى ضد إيران، وأكد القادة الإيرانيون أن أي حملة عسكرية أمريكية جديدة ستقابل برد أقوى مما سبق.

وذكر مسؤولون أمنيون إيرانيون لرويترز أن طهران وضعت خططا مفصلة لاستهداف الكابلات البحرية في الخليج، في حال تعرضت لهجوم جديد من الولايات المتحدة وإسرائيل. وحذرت مذكرة صادرة عن أجهزة مخابرات أمريكية هذا الأسبوع من أن المخططات الإيرانية التي تستهدف أمريكيين وصلت إلى “مراحل متقدمة”.

وأثرت هذه الحرب، التي تقترب الآن من إتمام شهرها الثامن، سلبا على نسب تأييد ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي.

ووفقا لنص اطلعت عليه رويترز، ينص البند الأول من الاتفاقية على أن تستخدم الأطراف جميع الوسائل اللازمة للقضاء على التهديدات التي تستهدف السلامة الإقليمية أو السيادة أو الحدود المعترف بها دوليا لأي طرف من الأطراف.

وبدأت جهود البرلمان التركي للتصديق على الاتفاقية الأسبوع الماضي وما زالت جارية، في حين وافقت باكستان على الاتفاقية الأسبوع الماضي.