محليات

مفوضية الامم المتحدة لحقوق الإنسان: تهجير الفلسطينيين من 3 مخيمات في الضفة يثير مخاوف بشأن التطهير العرقي

60 مشاهدة
مفوضية الامم المتحدة لحقوق الإنسان: تهجير  الفلسطينيين من 3 مخيمات في الضفة يثير مخاوف بشأن التطهير العرقي

نيويورك- واثق نيوز- حذرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان من أن عملية تهجير جميع السكان الفلسطينيين من ثلاثة مخيمات للاجئين في الضفة الغربية من قبل القوات الإسرائيلية، يبدو أنها ترقى إلى مستوى العقاب الجماعي "وتثير مخاوف بشأن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والتطهير العرقي".

 
وفي تقرير نشرته اليوم الجمعة، أكدت المفوضية أن القوات الإسرائيلية قتلت مدنيين، ودمرت مئات المنازل، وألحقت أضرارا بالطرق وغيرها من البنى التحتية، وقطعت المياه والكهرباء، ومنعت وصول الدعم الإنساني إلى مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم في سياق عملية "الجدار الحديدي" التي لا تزال جارية. 

وقالت إن قوات الأمن الإسرائيلية أحكمت سيطرتها على المخيمات الثلاثة بعد أيام قليلة من بدء العملية "وهجرت سكانها بالكامل قسرا". وأشارت إلى روايات بعض الفلسطينيين المهجرين لها بأن ضباطا إسرائيليين أبلغوهم بأنه لن تكون هناك مخيمات لاجئين بعد الآن، وأن عليهم "أن يذهبوا جميعا إلى الأردن".

التهجير هو الهدف
وأكد التقرير أن التهجير واسع النطاق وطويل الأمد والمنهجي لأكثر من 33 ألف فلسطيني يثير "مخاوف جدية بشأن (ارتكاب) جريمة ضد الإنسانية وهي النقل القسري". 

من جانبه قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إن الطريقة التي نفذت بها عملية "الجدار الحديدي" تشير إلى أن "هدفها كان تهجير أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين وإفساح المجال أمام مزيد من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، في انتهاك إضافي للقانون الدولي".

وأكد أن على إسرائيل إنهاء احتلالها للأرض الفلسطينية المستمر منذ 59 عاما، ووقف أي جهود ترمي إلى تهجير مزيد من الفلسطينيين قسرا وزيادة تقويض التواصل الجغرافي للدولة الفلسطينية المستقبلية. 

قتل المدنيين
وقالت المفوضية إن القوات الإسرائيلية قتلت خلال العملية 102 من الفلسطينيين، من بينهم 21 طفلا، وهو ما يمثل 46% من إجمالي حالات القتل التي ارتكبتها في الضفة الغربية خلال الفترة التي يغطيها التقرير. 

وقالت المفوضية إن القوات الإسرائيلية استخدمت أسلحة صممت للحرب وليس لعمليات تنفيذ القانون، بما في ذلك الغارات الجوية والمسيرات والقذائف، ما أدى إلى مقتل وإصابة العديد من الأشخاص غير المسلحين "الذين لم يشكلوا على ما يبدو أي تهديد لها". 

ومن بين الضحايا سندس شلبي، التي كانت حاملا في شهرها الثامن، والتي قتلت بالرصاص بينما كانت تحاول قيادة مركبة بعيدا عن مخيم نور شمس، وطفلة تبلغ من العمر عامين، قتلت برصاصة في الرأس على أيدي القوات الإسرائيلية بينما كانت تتناول العشاء مع والدتها وخالتها في جنين.

وذكرت المفوضية أن وزير الدفاع الإسرائيلي أمر الجيش بالبقاء في المخيمات الثلاثة في 23 شباط/فبراير 2025، وقال إن الفلسطينيين الذين هجروا منها لن يسمح لهم بالعودة.