الاخبار الرئيسية

شركاء نتنياهو يجددون دعوات تفريغ غزة من سكانها مع قرب الانتخابات الاسرائيلية

6 مشاهدة
شركاء نتنياهو يجددون دعوات تفريغ غزة من سكانها مع قرب الانتخابات الاسرائيلية
القدس -  (رويترز) - طرح وزيران إسرائيليان هذا الأسبوع مقترحات تتعلق بالترحيل الجماعي للفلسطينيين من قطاع غزة، مما أعاد إلى السطح فكرة رددها سياسيون يمينيون ​مرارا خلال السنوات الثلاث الماضية، في سعيهم لحشد المؤيدين قبل الانتخابات.
وأحيت دعوات اثنين من الحلفاء السياسيين لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من جديد مخاوف الفلسطينيين من ‌أن إسرائيل تهدف في نهاية المطاف إلى طردهم عنوة من غزة، رغم الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الصراع في القطاع.
وفي مؤتمر صحفي مساء أمس الخميس، طرح وزير الأمن الوطني المنتمي إلى اليمين المتطرف إيتمار بن جفير خطة مدتها سبع سنوات لإخراج سكان غزة من خلال "الهجرة الطوعية". وقال إنه سيسعى إلى إنشاء "وزارة معنية بالهجرة" في الحكومة المقبلة.
وقال "بدلا من أوهام السلام الآن، نحن بحاجة إلى إجراءات الهجرة الآن". وأضاف "بدلا من حفر الأنفاق، حان ​الوقت لحزم الحقائب"، في إشارة إلى الأنفاق التي حفرتها حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) تحت غزة قبل الحرب.
وقال حزب القوة اليهودية الذي ينتمي إليه بن جفير في بيان صدر ​أمس الخميس إن تركيا وإثيوبيا وجمهورية الكونجو الديمقراطية تُعتبر وجهات محتملة.
وقال إسماعيل الثوابتة مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن الشعب الفلسطيني متجذر ⁠في أرضه و"لن ترهبه مثل هذه التهديدات".
ومن المقرر أن تجري إسرائيل انتخابات عامة في 27 أكتوبر تشرين الأول. وستكون هذه هي الانتخابات الأولى منذ الهجمات التي شنتها حماس على إسرائيل في ​السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023، والتي أدت إلى شن حملة عسكرية إسرائيلية دمرت غزة. ويزيد عدد سكان القطاع عن مليوني نسمة.
وأدى وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر ​تشرين الأول 2025 بدعم من الولايات المتحدة إلى وقف أعمال القتال الكبيرة، لكنه لم يوقف الغارات الإسرائيلية ولم يحقق أي تقدم في خطة للسلام الدائم.
مخاوف من "نكبة" جديدة
جاءت تصريحات بن جفير في أعقاب تصريحات وزير الدفاع يسرائيل كاتس، من حزب الليكود الذي ينتمي إليه نتنياهو، الذي قال يوم الأربعاء إنه "لا يوجد حل حقيقي لغزة في نهاية المطاف دون هذه الهجرة".
وقال خلال مؤتمر عبر الإنترنت استضافته صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية "نحن مستعدون تماما لنقلهم إذا ​أصبح ذلك ممكنا.. بحرا وجوا وبكل وسيلة ممكنة. مصر غير مستعدة، لذا لن يتم ذلك من خلالها".
ولم يصدر مكتب نتنياهو أي تعليق على الفور.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن نتنياهو، الذي قاد ​أكثر التحالفات يمينية في تاريخ إسرائيل، قد يفقد السلطة الشهر المقبل، حيث لا تزال صورته الأمنية مهتزة منذ هجوم 2023، لكن المحللين يقولون إنه لا يمكن استبعاده تماما من المشهد السياسي.
وأنشأت وزارة الدفاع الإسرائيلية ‌في عام 2025 ⁠مكتبا مكلفا بالإشراف على "الهجرة الطوعية" من غزة، بعد تصريحات أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى إمكانية تهجير سكان غزة بشكل دائم.
 
تراجع ترامب لاحقا عن هذه الفكرة، التي واجهت مقاومة شديدة من الدول العربية ورُفضت على نطاق واسع دوليا. وأفادت التقارير بأن إسرائيل استطلعت آراء عدة دول أفريقية كمواقع محتملة لإعادة التوطين.
وصرح نتنياهو بأنه يؤيد ما وصفته حكومته بأنه "هجرة طوعية" من غزة، لكنه أشار إلى أن أهداف الوزراء اليمينيين المتطرفين المتمثلة في إعادة إقامة مستوطنات يهودية في القطاع غير واقعية. ونفى مسؤولون إسرائيليون وجود نية لترحيل سكان غزة بالقوة.
وأثارت الدعوات إلى إعادة توطين ​سكان غزة مخاوف الفلسطينيين من "نكبة" جديدة، وهو الاسم ​الذي أُطلق على تهجير مئات الآلاف ⁠من الفلسطينيين الذين فروا أو طُردوا من ديارهم في أعقاب حرب 1948 التي تزامنت مع تأسيس دولة إسرائيل.
وقطاع غزة ركيزة أساسية لآمال الفلسطينيين في إقامة دولة على الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967.
اتهامات بالإبادة الجماعية
أسفرت الهجمات التي قادتها حماس عام 2023 عن مقتل 1200 شخص في ​إسرائيل، واقتياد 251 آخرين رهائن، وفقا للإحصاءات الإسرائيلية.
وتقول السلطات الصحية في غزة إن أكثر من 73000 فلسطيني قتلوا في الحملة العسكرية التي شنتها ​إسرائيل على القطاع.
وخلص تحقيق ⁠أجرته الأمم المتحدة إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في غزة، معتبرة أن عمليات القتل والحصار والدمار التي نفذتها كانت بقصد تدمير حياة الفلسطينيين في القطاع.
وترفض إسرائيل، التي تواجه قضية إبادة جماعية في محكمة العدل الدولية، مزاعم الإبادة قائلة إن وراءها دوافع سياسية.
وتضيف أن حملتها العسكرية تستهدف حماس، وليس السكان المدنيين في غزة.
ونشر بن جفير هذا الأسبوع مقطع فيديو أُنتج بالذكاء الاصطناعي يظهر عشرات السجناء الفلسطينيين على ⁠سير كهربائي ​وهم يدخلون مبنى سجن، ويخرجون من الجانب الآخر في حالة من الهزال والضيق ويذرفون الدموع.
حذف بن جفير الفيديو لاحقا، ​بعد أن حصد ملايين المشاهدات على إكس. ولم يرد مكتبه بعد على طلب للتعليق.
وفي أحد مخيمات النازحين المكتظة بمدينة غزة، قال بعض الفلسطينيين إنهم يعتقدون أن الدعوات الإسرائيلية الأخيرة هي مجرد حيل انتخابية.
وقالوا أيضا إن غزة أرضهم وإنهم ​لن يغادروها أبدا.
قال أحد السكان، ويدعى محمد أبو القمبوز (52 عاما ) "سنموت على أرض غزة. لقد ولدنا بها، وفيها نشأ أطفالنا، من الصعب تماما التفكير في مغادرتها".

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية