القدس-واثق نيوز-وكالة بال سبورت- في زمنٍ تتبدل فيه الوجوه سريعًا، تبقى القامات الحقيقية شاهدة على الوفاء والانتماء... هكذا هو حال أيقونة الرياضة المقدسية ميشيل عصفور، الذي اختزل ستين عامًا من عمره في خدمة الرياضة والمجتمع داخل أسوار جمعية الشبان المسيحية بالقدس، تلك المؤسسة التي لم تكن له مجرد نادٍ، بل كانت المدرسة الأولى، والبيت الثاني، وذاكرة العمر.
منذ أن خطا "ابو وهبة" أولى خطواته في رحاب الجمعية عام 1966، لم يكن مجرد لاعب أو مشارك عابر، بل كان حالة متفردة من الالتزام والعطاء المستمرين.
أجيال تعاقبت، وملامح تبدلت، لكن حضوره ظل ثابتًا، كأنه جزء من روح المكان، يتنفس من هوائه، ويمنح من وقته وجهده دون انقطاع.
ستة عقود من النشاط الرياضي والمجتمعي ليست مجرد رقم، بل حكاية رجل آمن برسالة الرياضة كقيمة إنسانية ووطنية، فكان شاهدًا على مراحل مختلفة من تاريخ الرياضة المقدسية كان فيها لاعبا ومدربا وحكما وأداريا لسنوات طويلة، ومساهمًا في صناعة لحظاتها المضيئة.
لم تغره الأضواء، ولم يبحث عن تكريم، بل اختار أن يبقى في الميدان، متطوعًا، مبادرًا، ومحبًا.
يقول ميشيل عصفور لشبكة بال سبورت: "أنا سعيد جدًا أنني عشت 60 عامًا من النشاط الرياضي في الجمعية، فهي مدرستي الأولى وبيتي الثاني، وبها عشت أجمل أيام عمري"، كلمات تختصر مسيرة إنسان وجد ذاته في العطاء، وكتب اسمه بحروف من إخلاص في سجل الرياضة المقدسية.. إنه نموذج يُحتذى، ورسالة صامتة لكل الأجيال، بأن الانتماء الحقيقي لا يُقاس بالسنوات فقط، بل بما يُزرع خلالها من أثرٍ طيب لا يزول .
رياضة



