القدس-واثق نيوز-عقد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان ندوة إلكترونية بعنوان "إعادة التشكيل الصامتة لغزة: الخطط المدعومة من الولايات المتحدة والتداعيات الإنسانية والقانونية والسياسية" لمناقشة استمرار الإبادة الجماعية وتدهور الأوضاع الإنسانية والحقوقية في قطاع غزة عقب اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/ تشرين أول 2025.
وشارك في الندوة عدة خبراء في القانون والسياسة والإعلام، بينهم "مها الحسيني"، مسؤولة الإعلام والتواصل في المرصد الأورومتوسطي، والبروفيسور "نورمان فنكلستين"، عالم السياسة وخبير دراسات الهولوكوست، والمحامية الفلسطينية-الكندية "د. ديانا بطو".
واستهلّ مسؤول الضغط والمناصرة لدى المرصد الأورومتوسطي ومدير الجلسة "بهزاد الأخرس" النقاش ، محذرًا من أنه رغم تراجع الغارات الجوية، فإن "مرحلة أكثر هدوءًا وربما أشد خطورة" آخذة في التشكل، تتسم بإعادة تشكيل متعمد للقطاع واستخدام المساعدات الإنسانية كسلاح واستمرار تغيير معالم القطاع في ظل خطط مدعومة من الولايات المتحدة.
وأشار "الأخرس" إلى أن الخطة المدعومة من الولايات المتحدة تهدف لتقسيم قطاع غزة إلى مناطق معزولة تخضع لدرجات متفاوتة من السيطرة العسكرية الإسرائيلية، مؤكدًا أن "هذه الخطة لا تمثل تهدئة" بل تحولاً "من العنف الصريح إلى التفتيت المتعمد وإعادة هيكلة دائمة لمستقبل غزة جغرافيًا وديمغرافيًا."
وقدّمت "الحسيني" شهادةً ميدانية من قطاع غزة وصفت فيها الوضع الراهن بأنه "إبادة جماعية صامتة وبطيئة للغاية"، لم تعد تُنفَّذ عبر القصف فحسب، بل تمتدّ أيضًا إلى فرض تغييرات هيكلية خطيرة.
وأشارت إلى توسيع المنطقة العازلة على امتداد ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، الذي يقسّم قطاع غزة إلى منطقتين وتسيطر إسرائيل بموجبه على جميع الأراضي شرقه، والتي تمثل أكثر من نصف مساحة القطاع، مضيفةً: "نشهد تفكيك غزة يومًا بعد يوم. كيف تُقصف منازلنا رغم سريان وقف إطلاق النار، ثم تُضم إلى ما يُعرف الآن بالمنطقة الخضراء."
وأكّدت "الحسيني" أن الخط الأصفر كان من المفترض أن يظل ثابتًا بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، إلا أنه تقدّم لمسافة 1.5 كيلومتر داخل المناطق السكنية الفلسطينية، ما أدى إلى ضم أحياء إضافية من القطاع وإجبار العديد من العائلات على النزوح قسرًا.
كما تطرّقت "الحسيني" إلى الانتهاكات التي يتعرّض لها الفلسطينيون الراغبون في العودة إلى القطاع، موضحةً أن فريق المرصد الأورومتوسطي أجرى مقابلات مع نساء وصلن ضمن أولى المجموعات التي سُمح لها بالعبور عبر معبر رفح، ووثق تعرّضهن لجملة من الانتهاكات، من بينها "تعصيب الأعين، والضرب، والاستجواب" لساعات طويلة.
وأضافت أن أحد الضباط الإسرائيليين قال لإحدى النساء العائدات: "إذا أردتِ، يمكنني إحضار عائلتك إلى مصر"، مؤكدةً أن هذه الممارسات تهدف إلى ترهيب الفلسطينيين في الخارج وثنيهم عن العودة، بما يعزّز واقع التهجير القسري.
من جهته، قدم البروفيسور "نورمان فنكلستين" تقييمًا سياسيًا حادًا، معتبرًا أن القرارات الأمريكية والأممية الأخيرة منحت فعليًا السيطرة على غزة للإدارة الأمريكية، إذ قال: "غزة أصبحت ملكًا لدونالد ترامب… لديه صك الملكية"، مشيرًا إلى أن "مجلس السلام" الجديد لا يفرض أي قيود داخلية أو خارجية على هذه السيطرة.
ورفض "فنكلستين" الادعاءات بأن إسرائيل غيّرت أهدافها طويلة الأمد، مؤكدًا أن الهدف ما يزال "إفراغ غزة وتنفيذ تطهير عرقي". ولفت إلى حجم الدمار المادي الهائل في القطاع، مستشهدًا بتقارير تُفيد بوجود 60 مليون طن من الركام، فضلًا عن تلوث الأراضي بمواد سامة وذخائر غير منفجرة.
بدورها، تحدثت "ديانا بطّو" عن انهيار النظام القانوني العالمي، واصفةً الخطة المدعومة من الولايات المتحدة بأنها "خطة إسرائيلية أُعيد تقديمها تحت اسم خطة ترامب"، إذ تضمن استمرار الدعم لإسرائيل فيما تفرض التزامات كبيرة على الفلسطينيين. ورأت أن المجتمع الدولي "عاد بالزمن إلى الوراء" منتقلًا من مسار إنهاء الاستعمار إلى "إعادة الاستعمار".
وأشارت "بطّو" إلى أن إسرائيل باتت تستخدم المساعدات الإنسانية كسلاح، إذ تتحكّم في كل لقمة غذاء تدخل إلى القطاع، وتُلزم منظمات الإغاثة بالعمل وفق قواعد جديدة تمنع عمل الموظفين الذين يدعمون مساءلة الجنود الإسرائيليين أو يرفضون الإقرار بأن إسرائيل "دولة يهودية وديمقراطية".
وتساءلت "بطّو": "ما علاقة الإقرار بأن إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية بتقديم الطعام للفلسطينيين في غزة أو توفير الأطراف الصناعية للأطفال الذين بُترت أطرافهم بفعل القنابل الإسرائيلية؟" ووصفت هذه الإجراءات بأنها محاولة لإسكات الشهود على الإبادة الجماعية.
وقد تعذّر حضور د. يحيى السراج، رئيس بلدية غزة وأحد المتحدثين الذين كان من المقرر مشاركتهم، بسبب انقطاعٍ كاملٍ للإنترنت في القطاع، حيث أفاد مدير الجلسة بأن غيابه "ليس أمرًا عرضيًا"، بل يعكس واقعًا يطال كل جانب من جوانب الحياة المدنية في غزة، حيث يُحرم السكان حتى من القدرة على إيصال أصواتهم.
وجاء انعقاد الندوة في ظل التزام المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بتوثيق "الإبادة الجماعية الصامتة" في قطاع غزة ومواصلة الضغط على المجتمع الدولي والكيانات الدولية الفاعلة للدفع نحو محاسبة إسرائيل واستعادة حقوق الشعب الفلسطيني كاملةً.
غزة-رويترز-أظهرت صفحة الوظائف الشاغرة على الموقع الإلكتروني لشركة الأمن الأمريكية التي نشرت عسكريين سابقين مسلحين في غزة لحراسة مواقع مساعدات كانت تديرها آلية توزيع لم تعد قائمة إلى أنها تسعى لتوظيف متعاقدين يتحدثون العربية ولديهم خبرة قتالية.
ولم ترد يو.جي سولوشنز، التي يوجد مقرها في نورث كارولاينا والتي كانت توفر خدمات التأمين لمؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل العام الماضي، حتى الآن على طلب للتعليق على إعلانات الوظائف الجديدة أو توضيح ما إذا كانت تخطط لعمليات جديدة في غزة أو عمليات أمنية في أماكن أخرى بالمنطقة.
وواجهت مؤسسة غزة الإنسانية، التي أوقفت نشاطها بعد دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة "حماس" حيز التنفيذ في أكتوبر تشرين الأول، انتقادات من الأمم المتحدة وهيئات دولية أخرى بسبب مقتل مئات الفلسطينيين خلال محاولتهم الوصول إلى مواقع المساعدات التابعة لها.
وتخطت هذه المؤسسة دور الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة المعروفة العاملة في غزة وكانت تقوم بتوزيع المواد الغذائية في مواقع كانت في الغالب بعيدة عن معظم السكان وقريبة من القوات الإسرائيلية. وكانت يو.جي سولوشنز توفر للمؤسسة متعاقدين لتأمين نقل وتوزيع المساعدات.
ولم ترد المؤسسة على طلب للتعليق أرسل إلى بريدها الإلكتروني الخاص بالتواصل مع الصحفيين. ودأبت المؤسسة على الدفاع عن نهجها الأمني خلال الأشهر التي عملت فيها بقطاع غزة.
وقد تكون عودة يو.جي سولوشنز بأي صورة إلى القطاع مصدر قلق للفلسطينيين هناك بسبب العنف الذي شاب عمليات توزيع مساعدات مؤسسة غزة الإنسانية العام الماضي.
وقال أمجد الشوا مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية التي تتواصل مع الأمم المتحدة والوكالات الإنسانية الدولية “مؤسسة غزة الإنسانية ومن يقفون وراءها أياديهم ملطخة بدماء الفلسطينيين ولا نرحب بعودتهم إلى غزة”.
رام الله - واثق نيوز- قضت محكمة إسرائيلية بمنع تقديم رعاية طبية مُنقذة للحياة لطفل فلسطيني (5 سنوات) مصاب بنوع حاد من السرطان، وذلك بسبب عنوان سكنه المسجل في قطاع غزة، رغم إقامة الطفل في الضفة الغربية منذ عام 2022.
ووفق تقرير نشرته غارديان البريطانية، فقد رفضت محكمة القدس المركزية استئنافا للسماح للطفل بدخول إسرائيل لتلقي العلاج، مستندة إلى سياسة حكومية تمنع المسجلين في غزة من عبور الحدود حتى لو لم يعودوا يعيشون هناك.
وذكر مراسل الصحيفة "لورينزو توندو" الذي أعد التقرير أن المحكمة رفضت التماسا لنقل الطفل من رام الله إلى مستشفى "تل هاشومير" قرب تل أبيب لإجراء عملية زرع نخاع عظمي، وهي عملية غير متوفرة في غزة أو الضفة الغربية المحتلة، بينما أكد الأطباء حاجته الملحّة للعلاج المناعي.
وأوضح توندو أن هذا القرار يعكس الحظر الإسرائيلي الشامل على دخول سكان غزة منذ هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، بما في ذلك مرضى السرطان الذين كان يُسمح لهم روتينيا قبل الحرب بالوصول إلى القدس لتلقي العلاج المنقذ للحياة.
ونقل عن والدة الطفل قولها لصحيفة "هآرتس" إنها فقدت أملها الأخير، واصفة الحكم بأنه بمثابة حكم بالإعدام على ابنها، وأشارت إلى أن والد الطفل تُوفي بالسرطان قبل 3 سنوات، مما يضاعف من مأساة العائلة.
وقال المراسل إن القاضي الإسرائيلي "رام وينوغراد" اعتبر في حكمه أن الالتماس يمثل تحديا غير مباشر للقيود الأمنية المفروضة بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول، وجادل بأنه لا يوجد فرق جوهري بين حالة هذا الطفل وحالات مرضى آخرين تشملهم السياسة ذاتها.
وكتب القاضي أن الملتمسين فشلوا في إثبات وجود "فرق حقيقي وذي صلة"، معتبرا أن وجود الطفل في رام الله لا يبرر استثناءه من الحظر الشامل، رغم إقراره بحاجة آلاف الأطفال في غزة لرعاية عاجلة.
من جهتها، أكدت منظمة "جيشا" الحقوقية الإسرائيلية، التي ظلت تساعد في الإجراءات القانونية لهذا الطفل منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أن هذه الحالة تكشف قسوة النظام البيروقراطي الذي يعطي الأولوية لبيانات التسجيل على حساب الضرورة الطبية، واصفة السياسة بأنها غير قانونية وتدفع بالأطفال نحو الموت.
وتشير إحصاءات مسؤولي الصحة في غزة إلى وجود نحو 4 آلاف شخص لديهم تحويلات رسمية للعلاج في دول ثالثة ولا يستطيعون العبور، بينما تؤكد منظمة الصحة العالمية وفاة 900 شخص أثناء انتظار الإجلاء الطبي.
وختمت غارديان تقريرها بالقول إن نحو 11 ألف مريض فلسطيني بالسرطان لا يزالون محاصرين في غزة رغم إعادة فتح معبر رفح الأسبوع الماضي، ويؤكد الأطباء أن وفيات السرطان تضاعفت 3 مرات في القطاع منذ بدء الحرب بسبب قيود الاحتلال.
غارديان
القدس - واثق نيوز- هدمت آليات الاحتلال، صباح اليوم، أسوارًا ومنشأة زراعية في بلدة الجديرة شمال غرب القدس المحتلة.
غزة - واثق نيوز- ارتفعت حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 72,045 شهيدا، و171,686 مصابا، منذ بدء العدوان في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وأفادت وزارة الصحة، اليوم الأربعاء، بأن إجمالي من وصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية 3 شهداء، و20 إصابة، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم حتى اللحظة.
وبينت الوزارة، أن إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي قد ارتفع إلى 591، وإجمالي الإصابات إلى 1,578، فيما جرى انتشال 720 جثمانا.
الخليل - واثق نيوز- هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، عددا من المساكن والمنشآت الزراعية في بادية يطا جنوب الخليل.
وقال الناشط أسامة مخامرة، إن قوات الاحتلال اقتحمت منطقة القراشية في بادية يطا، وهدمت بالجرافات أربعة مساكن تعود لكل من سالم وابراهيم وخالد ومحمود البدور، تأوي أكثر من 25 فردا.
كما هدمت بركسين وحظائر للأغنام، وتسببت في نفوق وإصابة عدد من رؤوس الأغنام خلال عملية الهدم.
فيما هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، منزلا في بلدة بيت عوا غرب الخليل، وغرفة زراعية وردمت بركة ماء في بيت أمر شمالا.
وأفاد رئيس بلدية بيت عوا يوسف السويطي، بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وانتشرت شرقها، وهدمت بالجرافات منزل المواطن طارق ياسر مسالمة المكون من طابق واحد مساحته 180 مترا مربعا.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال هدمت في أقل من أسبوع منزلين في تلك المنطقة، وأخطرت عددا آخر من منازل المواطنين بالهدم، في محاولة منها لمنع أي وجود فلسطيني هناك، وتسهيل استيلاء المستعمرين عليها لصالح التوسع الاستعماري.
وفي بلدة بيت أمر شمالا، ذكر الناشط محمد عوض ، أن قوات الاحتلال هدمت بالجرافات غرفة زراعية، وردمت بركة لتجميع المياه لأغراض الزراعة في منطقة ثغرة الشبك شمال البلدة، تعودان للمواطن نبيل براغيث، رغم وجود قرار من محكمة الاحتلال بعدم الهدم.
وأضاف، أن قوات الاحتلال كانت قد أخطرت بالهدم عددا من أصحاب البرك وآبار المياه في تلك المنطقة في وقت سابق.
القدس - واثق نيوز- أعلن مركز "عدالة" الحقوقي العربي في إسرائيل أن ترحيل السلطات فلسطينيين اثنين من مدينة القدس الشرقية، بعد شطب مواطنتهما "انتهاك لحقوق الإنسان والقانون الدولي"، فيما حذّر من قرارات مشابهة لاحقا.
وقال المركز الحقوقي في بيان مساء الثلاثاء تلقت الأناضول نسخة منه: "أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، أنه وقّع على أوامر ترحيل بحق فلسطينيين اثنين يحملان المواطنة الإسرائيلية".
واعتبر البيان أن هذه "خطوة تُعد الأولى من نوعها لتطبيق قانون سحب المواطنة والإقامة لعام 2023 بهدف الإبعاد الفعلي لمواطنين فلسطينيين".
وأضاف: "يشمل الإعلان مواطنين اثنين، أُفرج عن أحدهما عام 2024 بعد أن أمضى 23 عامًا في السجن على خلفية مخالفات ذات طابع أمني، بينما يقضي الآخر حاليًا حكمًا بالسجن لمدة 18 عامًا بعد إدانته عام 2016، على أن تُسحب مواطنته ويُهجر فور الإفراج عنه".
وتابع: "كما أعلن نتنياهو أن أوامر ترحيل إضافية ستصدر لاحقًا، في خطوة تنذر بتوسيع تطبيق هذا القانون ضد المواطنين الفلسطينيين".
ولم يحدد الإعلان الجهة التي سيتم ترحيل المواطنين إليها، غير أن القانون ينص على إمكانية إبعاد الأفراد إلى مناطق خاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية أو إلى قطاع غزة، وفق البيان.
وقال المركز: "في قرار صدر عام 2022 أقرت المحكمة العليا عددًا من الضمانات التي يفترض بها أن تحمي المواطنين المُهددين بسحب مواطنتهم، وألزمت الدولة بمنح تصريح إقامة دائمة لكل من يُسحب منه حق المواطنة إذا كان ذلك سيؤدي إلى جعله عديم الجنسية".
واستدرك: "غير أن قانون سحب المواطنة والإقامة لعام 2023 الذي استندت إليه أوامر الترحيل الحالية جاء كتشريع مُوجه للالتفاف على هذا القرار القضائي. إذ ينص القانون على إلزامية تهجير الفلسطينيين إلى مناطق خاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية في حال تلقيهم دعمًا ماليًا خلال فترة سجنهم، وهو معيار عقابي يستهدف الفلسطينيين حصريًا، ما يفتح الباب أمام سحب المواطنة وفرض الترحيل الدائم حتى في الحالات التي تؤدي إلى انعدام الجنسية".
وأضاف المركز الحقوقي: "اعترض مركز عدالة على القانون طوال مساره التشريعي، مؤكدًا أن الحق في المواطنة حق إنساني، ويشكل شرطًا أساسيًا لممارسة سائر الحقوق والحريات المدنية".
وشدد على أن "الحرمان التعسفي من المواطنة، ولا سيما عندما يؤدي إلى جعل الشخص عديم الجنسية أو إلى الترحيل القسري، يُعد انتهاكًا للمادة 15 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تكفل الحق في جنسية، وكذلك للمادة 8 من اتفاقية الحد من حالات انعدام الجنسية".
"وبناءً عليه، شدد مركز عدالة عام 2023 على أن القانون غير دستوري، وعقابي، وتمييزي"، وفق البيان.
ولفت إلى أن "أوامر الترحيل هذه تتيح نفي المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل فعليًا من وطنهم"، وقال: "لقد حولت الحكومة حق المواطنة إلى امتياز مشروط يمكن سحبه متى شاءت، في انتهاك صارخ للقانون الدولي".
وأردف: "هذه الخطوة غير المسبوقة تتعارض مع الحظر المطلق على انعدام الجنسية، وتقوض الحماية الجوهرية التي يفترض أن توفرها المواطنة".
ووقّع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، على سحب الجنسية الإسرائيلية من فلسطينيين اثنين، فيما قالت هيئة البث إنه سيتم ترحيلهما إلى قطاع غزة، في حدث هو الأول من نوعه.
وادعى نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم حرب بغزة، أن المواطنين "نفّذا هجمات طعن وإطلاق نار ضد إسرائيليين".
ومتوعدا باستهداف مزيد من الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 1948، قال: "الكثيرون غيرهما في الطريق".
وأعرب نتنياهو عن شكره لرئيس الائتلاف الحكومي بالكنيست (البرلمان) أوفير كاتس، لقيادته الجهود لإقرار قانون سحب الجنسية في فبراير/ شباط 2023، والذي بدأ تطبيقه الثلاثاء.
والقانون يسمح لوزير الداخلية بسحب المواطنة أو الإقامة من المدانين بتهم "الإرهاب" أو "الخيانة" الذين يتلقون مخصصات مالية من السلطة الفلسطينية، مع إمكانية ترحيلهم.
وتعاني غزة من تداعيات كارثية جراء شن إسرائيل بدعم أمريكي في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية استمرت عامين على القطاع، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني.
وبحسب القناة 12 العبرية (خاصة) فإن الفلسطينيين المستهدفين هما محمود أحمد من كفر عقب شمال مدينة القدس المحتلة، وحُكم عليه عام 2001 بالسجن 23 عاما وأُفرج عنه في 2024.
وادعت أن أحمد أُدين بارتكاب هجمات مسلحة ضد جنود الجيش الإسرائيلي، وحيازة أسلحة والتخطيط لهجمات، على حد قولها.
أما الفلسطيني الثاني فهو محمد أحمد حسين حلسي، من جبل المكبر شرق القدس، وفقا للقناة.
وتابعت: "عام 2016، عندما كان حلسي يبلغ من العمر 16 عاما، أُدين بعملية طعن في القدس، وحُكم عليه بالسجن 18 عاما، ومن المتوقع ترحيله فور إطلاق سراحه"، دون ذكر تاريخ.
برن - واثق نيوز- أدانت سويسرا بشدة، بقرارات إسرائيل الأخيرة لتوسيع سيطرتها على الضفة الغربية المحتلة تمهيدا لبسط السيادة عليها.
وأكدت وزارة الخارجية السويسرية في بيان امس الثلاثاء، أن الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية بالضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي.
واعتبرت أن الخطوات التي أقرتها الحكومة الإسرائيلية في 8 فبراير/ شباط بشأن توسيع السيطرة على الضفة الغربية "يقوض حل الدولتين".
وشدد البيان على أن هذه الخطوات تتناقض مع حل دولتين تعيشان في سلام وأمن ضمن حدود آمنة ومعترف بها على أساس حدود ما قبل العام 1967.
جنيف - محمد إقبال أرسلان- رجّحت أكاديمية جنيف للقانون الدولي الإنساني أن يكون عدد القتلى جراء الإبادة الإسرائيلية قد تجاوز 200 ألف شخص، استنادًا إلى تقديرات بانخفاض عدد الفلسطينيين بقطاع غزة بأكثر من 10 بالمئة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ويقول ستيوارت كيسي ماسلن، رئيس مشروع التركيز على القانون الدولي الإنساني في الأكاديمية، في حديث للأناضول، إن هذا التراجع السكاني يعني فقدان نحو 200 ألف شخص، مشيرًا إلى أن الأرقام المتداولة حتى الآن لا تعكس الحجم الكامل للخسائر البشرية.
وجاءت تصريحات ماسلن في سياق تقرير مرصد النزاعات المسلحة War Watch الذي نشرته أكاديمية جنيف للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، وتناول أوضاع قطاع غزة إلى جانب 23 نزاعًا مسلحًا شهدها العالم خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية.
ويوضح ماسلن أن الوضع في غزة لا يزال خطيرًا للغاية، قائلًا: "نرحّب بعدم تكرار الاشتباكات العنيفة التي سبقت وقف إطلاق النار العام الماضي، لكن هذا لا يعني أن معاناة الفلسطينيين في غزة قد انتهت".
ويضيف: "الجميع في غزة - لا سيما الجرحى الذين يحتاجون إلى إجلاء آمن وعلاج مناسب - يواجهون ظروفًا مقلقة، الناس ما زالوا يموتون في غزة".
ويشدّد على الحاجة الملحّة إلى زيادة المساعدات الإنسانية، خصوصًا الغذاء والمياه، إلى جانب توفير المأوى والحماية من الظروف الجوية القاسية والعلاج الطبي.
ويشير ماسلن إلى وجود توافق عام على أن أكثر من 70 ألف مدني قُتلوا في غزة منذ أكتوبر 2023، لكنه يؤكد أن الرقم لا يمثل الحصيلة النهائية.
ويوضح أن هذه الأعداد تعكس فقط الجثث التي جرى العثور عليها، فيما يُرجّح وجود عدد أكبر تحت الأنقاض.
وكانت وزارة الصحة بقطاع غزة، أعلنت الثلاثاء، أحدث إحصائية للضحايا الفلسطينيين وقدرتها بـ 72 ألفا و37 قتيلا و171 ألفا و666 مصابا، وأشارت إلى وجود آلاف من الضحايا تحت الركام بسبب عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم.
ويضيف ماسلن أن تقريرًا صادرًا عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أظهر أن عدد المواطنين بغزة انخفض بأكثر من 10 بالمئة.
ويؤكد أن هذه التقديرات بحاجة إلى تحقق، لكنها – إن صحت – تعني أن عدد الضحايا يتجاوز بكثير الأرقام المتداولة حاليًا، وقد يصل إلى أكثر من 200 ألف شخص.
ويتابع: "سنحتاج إلى وقت لمعرفة العدد الدقيق، لكن من الواضح أننا أمام خسارة بشرية هائلة، وعلينا أن نعرف كيف قُتل هؤلاء الأشخاص".
ويتطرّق ماسلن إلى بدء الخطوات الأولية لإعادة إعمار غزة، مشيرًا إلى أن حجم الدمار في القطاع "استثنائي"، وأن عودة الحياة إلى طبيعتها لن تكون ممكنة خلال أسابيع أو أشهر، بل ستتطلب سنوات من العمل المتواصل.
ويلفت إلى أن إعادة غزة إلى وضع مشابه لما كانت عليه قبل أكتوبر 2023 تحتاج إلى استثمارات بمليارات الدولارات.
ويشير ماسلن إلى أن لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة كانت قد خلصت إلى وقوع إبادة جماعية في غزة دون تحديد تاريخ، وذلك في تقرير صدر في سبتمبر/أيلول الماضي.
ويوضح أن التقرير الذي نشرته الأكاديمية يغطي أوضاع قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة إلى جانب 23 منطقة نزاع أخرى، خلال الفترة الممتدة من 1 يوليو/تموز 2024 حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول 2025.
وفي ختام حديثه، يعرب ماسلن عن أمله في تحقيق قدر من المساءلة، قائلًا إن ما جرى خلال العامين الماضيين ينبغي أن يُنظر إليه "بحزن وندم".
ويؤكدً أن هجمات حركة "حماس" في 7 أكتوبر 2023 لا تبرر حجم الخسائر البشرية التي تسببت بها العمليات الإسرائيلية اللاحقة.
ويعرب ماسلن عن خيبة أمله من فرض عقوبات على قضاة المحكمة الجنائية الدولية بسبب إصدار مذكرات توقيف بحق مسؤولين إسرائيليين، بدلا من دعم مسار العدالة.
نيويورك - واثق نيوز- طالب عمدة نيويورك زهران ممداني بالإفراج عن الطالبة الفلسطينية لقاء كردية، المحتجزة لدى وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية، واصفا احتجازها بأنه "ظلم وغير مبرر".
جاء ذلك في تدوينة لممداني، امس الثلاثاء، عبر حسابه على منصة شركة "إكس" الأمريكية.
وأشار إلى أن كردية محتجزة لدى وكالة الهجرة والجمارك منذ قرابة عام "لأنها رفعت صوتها ضد الإبادة الجماعية المستمرة في فلسطين".
وأفاد بأنها نُقلت إلى المستشفى بعد تعرضها لوعكة صحية شديدة، قبل أن يُعاد احتجازها مجددا.
وقال ممداني إن هذا الوضع "ظلم وغير مبرر"، داعيا إلى الإفراج الفوري عن الطالبة الفلسطينية.
يذكر أن وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية أوقفت كردية في مارس/ آذار 2025، بدعوى إقامتها غير القانونية بعد تجاوزها مدة تأشيرتها.
نيويورك- واثق نيوز- حذرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، اليوم الأربعاء، من أن الإجراءات الإسرائيلية الجديدة بشأن الضفة الغربية المحتلة تقوض مستقبل الفلسطينيين وتمثل ضربة جديدة للقانون الدولي.
وقالت الوكالة عبر حسابها بمنصة شركة "إكس" الأمريكية: "تمهد الإجراءات الإسرائيلية الجديدة الطريق أمام تسارع توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، بما يقوض أكثر مستقبل الفلسطينيين".
وأضافت أن تلك الإجراءات الإسرائيلية "وصفة لمزيد من السيطرة واليأس والعنف، كما تمثل ضربة جديدة للقانون الدولي، وترسيخا لسوابق خطيرة ذات تداعيات عالمية"، من دون تفاصيل.
رام الله - واثق نيوز- عقدت وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة بالإنابة د. سماح حمد اجتماعًا عبر تقنية الاتصال المرئي (زوم) مع ممثلة الجانب الأسترالي Bethany Randell، جرى خلاله بحث الأوضاع الإنسانية الراهنة في الأراضي الفلسطينية، وسبل تعزيز التعاون المشترك في المجالات الاجتماعية والإغاثية.
واستعرضت د. حمد خلال الاجتماع الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يواجهها المواطنون في قطاع غزة، في ظل استمرار العدوان، وما نتج عنه من نزوح واسع، ونقص حاد في الاحتياجات الأساسية، وانعكاسات مباشرة على الفئات الهشّة، لا سيما النساء والأطفال وكبار السن.
كما تطرّق اللقاء إلى الأوضاع في الضفة الغربية، وما تشهده من تصاعد في عمليات النزوح القسري، إلى جانب التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه الأسر، وتأثير ذلك على الاستقرار المجتمعي وسبل العيش.
وفي السياق ذاته، تناولت د. حمد جهود الإصلاح الحكومي التي تعمل عليها الحكومة الفلسطينية، مؤكدة أن هذه الجهود تأتي ضمن رؤية تهدف إلى تعزيز كفاءة العمل المؤسسي، وتطوير الخدمات الاجتماعية، وتحسين آليات الحوكمة والشفافية، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات المقدّمة للمواطنين، خاصة في ظل الأزمات المتواصلة.
وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك لدعم البرامج الاجتماعية والإغاثية، وتلبية الاحتياجات العاجلة، بما يسهم في التخفيف من معاناة المواطنين وتعزيز صمودهم.
وأكدت د. حمد أهمية استمرار الشراكات الدولية في دعم جهود الوزارة، مشددة على دور هذه الشراكات في تمكين وزارة التنمية الاجتماعية من مواصلة أداء دورها تجاه الفئات الأكثر احتياجًا في قطاع غزة والضفة الغربية.