رام الله – واثق نيوز- يتابع منتدى شارك الشبابي بقلق بالغ استمرار الانتهاكات والقيود المفروضة على المواطنين الفلسطينيين في منطقة وادي كفر نعمة وقرية الشباب ومحيطها غرب محافظة رام الله والبيرة، وما يترتب عليها من آثار متزايدة على حرية الحركة والوصول إلى الأراضي الزراعية والمرافق المدنية والشبابية، وعلى الحياة اليومية للسكان والمزارعين في المنطقة.
ووفق المتابعة الميدانية للمنتدى، تتواصل القيود على الوصول إلى المنطقة، إلى جانب تعرض المزارعين لصعوبات ومضايقات تعيق وصولهم الآمن إلى أراضيهم وممارسة أعمالهم الزراعية بصورة طبيعية، فضلًا عن التضييق على المواطنين وعرقلة الحركة في محيط المنطقة.
وذكر منتدى شارك في بيانه بأن هذه الظروف والقيود ادت إلى تعطيل ومنع أنشطة وبرامج في قرية الشباب، والحد من قدرة الشباب والمتطوعين والمستفيدين على الوصول إلى مرافقها. وقرية الشباب منشأة مدنية وشبابية مخصصة للأنشطة التعليمية والتطوعية والمجتمعية، ولا ينبغي أن تكون هدفًا لأي إجراءات أو ممارسات تحول دون استخدامها الآمن أو تعطل رسالتها المدنية.
وفي السياق ذاته، يستمر إغلاق البوابات في منطقة برج رأس كركر، بما يعيق الحركة الطبيعية للمواطنين ويجبرهم على سلوك طرق بديلة بعيدة للوصول إلى وجهاتهم وأراضيهم وأعمالهم. ويترتب على ذلك أعباء يومية إضافية تتمثل في زيادة الوقت والجهد وتكاليف التنقل، فضلًا عن الأثر المباشر على الحياة الاقتصادية والاجتماعية للسكان.
ولا يمكن النظر إلى هذه الوقائع بمعزل عن السياق الأوسع والمتصاعد لقيود الحركة والوصول في الضفة الغربية، وما تتركه من آثار على وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم ومصادر رزقهم والخدمات الأساسية.
ومن منظور القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، فإن حرية الحركة والوصول إلى الممتلكات والأراضي وسبل العيش والحياة المدنية تستوجب الحماية، كما أن أي قيود تفرض لأسباب أمنية يجب أن تستوفي متطلبات الضرورة والتناسب وألا تتحول إلى قيود جماعية أو دائمة تمس بصورة غير مبررة حياة السكان المدنيين وحقوقهم الأساسية.
ويؤكد منتدى شارك الشبابي أن حماية المدنيين لا يمكن أن تتحقق بحرمانهم من الوصول إلى أراضيهم أو تقييد حياتهم اليومية، وأن حماية المزارعين تستوجب تمكينهم من الوصول الآمن إلى أراضيهم وممتلكاتهم، وليس إبعادهم عنها.
وعليه، يطالب منتدى شارك الشبابي بـ:
1. الوقف الفوري للانتهاكات والمضايقات التي يتعرض لها المواطنون والمزارعون في وادي كفر نعمة وقرية الشباب ومحيطها، وضمان وصولهم الآمن وغير المقيّد إلى أراضيهم وممتلكاتهم.
2. إزالة القيود التي تعيق حركة المواطنين وفتح البوابات والطرق المغلقة، بما فيها البوابات المؤثرة على الحركة في منطقة برج رأس كركر، وضمان عدم إجبار السكان على استخدام طرق بديلة طويلة ومكلفة.
3. ضمان الوصول الآمن إلى قرية الشباب ووقف أي إجراءات أو ممارسات تحول دون تنفيذ أنشطتها الشبابية والتعليمية والتطوعية والمجتمعية.
4. توفير الحماية للمزارعين الفلسطينيين وضمان قدرتهم على الوصول إلى أراضيهم والعمل فيها بأمان، ولا سيما مع اقتراب موسم قطف الزيتون، الذي يمثل مصدر رزق ومكوّنًا أساسيًا من الحياة الاقتصادية والاجتماعية والتراثية للمجتمعات الفلسطينية.
5. دعوة الأمم المتحدة ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية واللجنة الدولية للصليب الأحمر والاتحاد الأوروبي والبعثات الدبلوماسية والقنصلية والمؤسسات الحقوقية الدولية إلى تكثيف الرصد والتوثيق والحضور الميداني في المنطقة.
6. مطالبة المجتمع الدولي بالعمل على ضمان المساءلة وعدم الاكتفاء بتوثيق الانتهاكات، واتخاذ خطوات عملية تكفل احترام القانون الدولي وحماية السكان المدنيين وحقوقهم.
ويشدد منتدى شارك الشبابي على أن حرية الحركة والوصول إلى الأرض ليست امتيازًا، وأن حماية المساحات المدنية والشبابية وضمان استمرار عملها جزء من حماية المجتمع المدني الفلسطيني وحق الشباب في المشاركة والتعلم والعمل المجتمعي.
واختتم منتدى شارك بيانه: "إن استمرار هذه الممارسات وترك المجتمعات المحلية والمزارعين يواجهون القيود والمضايقات بصورة متكررة يستدعي تحركًا دوليًا جادًا، يترجم الالتزامات القانونية والإنسانية إلى إجراءات ملموسة على الأرض.
قرية الشباب ستبقى مساحة للحياة والتعلم والعمل التطوعي، ووادي كفر نعمة سيبقى فضاءً لأهله ومزارعيه".

