محليات

والدة الطفل محمد الزناتي: هرع لإنقاذ مصاب فاستهدفه الجيش الإسرائيلي في غزة

12 مشاهدة قراءة 4 دقيقة

غزة - واثق نيوز- قالت والدة الطفل  محمد عبد الرحمن الزناتي (14 عاما)، إن نجلها استشهد الثلاثاء، إثر استهدافه من طائرة مسيرة إسرائيلية أثناء محاولته إنقاذ أحد عناصر الدفاع المدني الذي أصيب بقصف إسرائيلي في حي الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة.

وأضافت والدة محمد أن نجلها كان برفقة أصدقائه عندما أصيب عنصر الدفاع المدني شريف لبد بقصف إسرائيلي، وأن محمد، فور رؤيته المصاب ملقى على الأرض، “ركض بسرعة في محاولة لإسعافه وإنقاذ حياته”، قبل أن تستهدفه طائرة إسرائيلية مسيرة، ما أدى إلى إصابته في يده وجسده.

وقالت إن محمد ظل في لحظاته الأخيرة ينطق الشهادة ويدعو قائلا: “يا رب الشهادة.. يا رب الشهادة”، قبل أن يفارق الحياة.

وفي السياق، قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن الطفل قُتل بقنبلة “ميليخوت” إسرائيلية موجهة، في غارة ثانية استهدفته أثناء محاولته إنقاذ الرجل الذي أصيب في الغارة الأولى.

وأوضح المرصد، في مقطع فيديو نشره الخميس بعنوان “غزة تحت القصف.. رغم وقف إطلاق النار”، أن القنبلة المستخدمة في استهداف محمد “موجهة ومصممة إسرائيليا”، مشيرا إلى أن استخدام سلاح موجه في الواقعة يشير إلى أن الضربة كانت محددة الهدف.

وقال المرصد إن استهداف المدنيين أثناء محاولتهم إنقاذ الجرحى “انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني وقد يشكل جريمة حرب”، مضيفا أنه “لا يمكن بأي حال تبرير استهداف الجيش الإسرائيلي مدنيين، من بينهم طفل”.

وكانت لقطات مصورة قد أظهرت اللحظات الأخيرة من حياة محمد، بدءا من عودته إلى محيط المكان وتحركه باتجاه المصاب، وصولا إلى استهدافه في الغارة الثانية.

وقالت والدته إن محمد أتم عامه الرابع عشر في 22 يوليو/تموز الماضي، وكان يساعد أسرته في توفير احتياجاتها اليومية، ولا سيما جلب المياه، في ظل صعوبة الحصول عليها في قطاع غزة.

وأضافت أنه كان “بركة البيت”، وأنه كان يواظب على صلاة الفجر وجميع الفروض، ويسارع إلى مساعدة الآخرين، مشيرة إلى أنه أتم حفظ “القاعدة النورانية” وبدأ حفظ القرآن الكريم إلى جانب دراسته.

وأوضحت أن الأسرة لم تتمكن من إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمانه بسبب الظروف الميدانية وصعوبة الحركة في المنطقة جراء القصف الإسرائيلي، مشيرة إلى أنه نُقل ودُفن سريعا.