محليات

إسرائيل تراجع معايير الأفلام التي تمثلها دوليا بعد الجدل المثار حول وثائقي" نازا"

4 مشاهدة قراءة 5 دقيقة

تل ابيب - واثق نيوز - تعتزم إسرائيل مناقشة معايير التقييم المطبقة على الأفلام التي تمثلها دوليا، بعد الجدل المثار حول فيلم "نازا" (NAZA) الوثائقي، الذي يوثق جرائم تل أبيب في قطاع غزة.

وقالت قناة "آي 24 نيوز" الإسرائيلية، اليوم الاثنين، إن المجلس الإسرائيلي للأفلام (حكومي) "أعلن نيته عقد اجتماع عاجل، في أعقاب الجدل الذي أثير حول الفيلم الوثائقي نازا".

والسبت، فاز الفيلم بـ"جائزة لجنة التحكيم الخاصة" في الدورة الـ83 من مهرجان البندقية السينمائي الدولي بإيطاليا، وهو من إخراج الإسرائيليين الحائزين على جائزة الأوسكار يوفال أبراهام وراشيل سور.

وأوضحت القناة العبرية أن الاجتماع سيناقش بجدية التقييمات الممنوحة للأفلام التي تمثل تل أبيب في العالم.

وفي بيان نقلته القناة العبرية، زعم المجلس أن الفيلم "يتجاوز الخطوط الحمراء، ويشكل تشهيرا خطيرا لجنود الجيش الإسرائيلي الذين يدافعون عن جميع المواطنين الإسرائيليين بأجسادهم".

وأضاف أن "اعتماد الفيلم على مقابلات مع أشخاص مجهولين يثير تساؤلات جدية حول مصداقيته"، وفق قوله.

وتابع: "نأسف للطريقة التي يستغل بها المبدعون حرية الإبداع في إسرائيل، فيختارون تشويه سمعة الدولة وجنودها مقابل جوائز وتمويل من جهات دولية معادية، مما يسيء إلى الرأي العام وذاكرة ضحايا أحداث 7 أكتوبر".

وفي وقت سابق الاثنين، تهرب الجيش الإسرائيلي من مسؤوليته عن مجازر ارتكبها في قطاع غزة خلال حرب الإبادة الجماعية.

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية عن الجيش قوله إنه ينفي صحة ما نُشر من مقاطع في الفيلم بشأن موافقته على هجوم في غزة خلّف 500 قتيل مدني.

وفي السياق ذاته، هدد وزير الثقافة الإسرائيلي ميكي زوهار، في منشور عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية مساء الأحد، بسحب الجنسية من مخرجي الفيلم، بتهمة "الخيانة".

والسبت، أقيم حفل توزيع جوائز مهرجان البندقية، أقدم مهرجان سينمائي في العالم، والذي انطلق في 2 سبتمبر/ أيلول الجاري في جزيرة ليدو بمدينة البندقية الإيطالية.

وحظي فيلم "نازا"، الذي أنتجته صحيفة "الغارديان"، بإشادة كبيرة من رواد المهرجان خلال عرضه، حيث قوبل بتصفيق حار متواصل لمدة 25 دقيقة، قبل أن يُمنح "جائزة لجنة التحكيم الخاصة".

وخلال تسلم الجائزة، تحدث أبراهام عن شن حملة تشويه ضد فيلمهما في إسرائيل، وبذل جهود كبيرة للحيلولة دون رؤية الحقائق.

واسم الفيلم "نازا" هو اختصار يستخدمه جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) للإشارة إلى عدد المدنيين الذين يُتوقع مقتلهم في غارة جوية.

وصُوّر الفيلم سرا على أسطح مبانٍ في تل أبيب على مدى 3 سنوات، وأُخفيت هويات المشاركين وأصواتهم وملامحهم من خلال تعديلات رقمية حفاظا على سلامة المشاركين.

وظهر في الفيلم أفراد من الجيش الإسرائيلي قالوا إنهم شهدوا مباشرة إحراق مناطق سكنية يستخدمها سكان غزة كملاجئ، وقتل أشخاص أثناء توزيع الغذاء.