محليات

مستوطنون عرقلوا جهود إطفاء حرائق قرب قرية مسيحية في الضفة

41 مشاهدة
مستوطنون عرقلوا جهود إطفاء حرائق قرب قرية مسيحية في الضفة

الطيبة (الضفة الغربية)  - من علي صوافطة -  قال كاهن محلي ورجال إطفاء من الدفاع المدني الفلسطيني إن مستوطنين إسرائيليين عرقلوا جهود الفلسطينيين الذين ​كانوا يحاولون إخماد حريق كبير اندلع بالقرب من قرية مسيحية في الضفة الغربية المحتلة في وقت ‌متأخر من مساء أمس الثلاثاء.
وتأتي هذه الحادثة وسط تصاعد التوتر في الضفة الغربية، حيث أعلنت بعض الدول الغربية هذا الأسبوع فرض عقوبات على جماعات للمستوطنين بسبب الهجمات الإسرائيلية العنيفة على الفلسطينيين.

وقال الأب بشار فواضلة راعي كنيسة اللاتين في الطيبة إن المستوطنين أطلقوا ​النار وحاصروا أشخاصا كانوا يحاولون نقل صهريج مياه إلى الموقع لإخماد الحريق.
وقال نائل العزة، المتحدث باسم ​المجلس الأعلى للدفاع المدني الفلسطيني، إن الجيش الإسرائيلي منع رجال الإطفاء مؤقتا من الوصول ⁠إلى الحريق إلى حين القيام بإجراءات التنسيق الأمني.
وقال فواضلة والعزة إن رجال الإطفاء تمكنوا في النهاية من الوصول ​إلى الحريق وإخماده، على الرغم من استمرار المستوطنين في محاولة عرقلتهم.
ولم يرد الجيش الإسرائيلي حتى الآن على طلب ​من رويترز للتعليق على الحادث.
* "نمط مستمر من الترهيب"
زارت رويترز القرية اليوم الأربعاء وكان الدخان لا يزال يتصاعد من مساحة واسعة من التلال المحترقة.

وقال فواضلة إنه يعتقد أن الحريق أضرم عمدا، لكنه لم يشر إلى المسؤول عن ذلك في اعتقاده.
وأضاف في بيان "ما ​نعيشه ليس سلسلة من الحوادث المنفصلة، بل نمط مستمر من الترهيب والعنف غير المبرر الذي يقوض حقنا الأساسي ​في السلامة والأمن والكرامة".
ويقطن بالضفة الغربية والقدس حوالي 50 ألف مسيحي فلسطيني، وهم أعضاء في طائفة دينية تعود جذورها إلى العصور ‌القديمة ⁠بمنطقة تضم عددا من أهم المواقع المسيحية المقدسة.
وتعد الطيبة واحدة من القرى المسيحية القليلة المتبقية في الضفة الغربية، وقد زارها في العام الماضي بطريرك الروم الأرثوذكس والكاردينال الكاثوليكي الروماني في القدس.
ويعيش حوالي 700 ألف مستوطن إسرائيلي بين 3.4 مليون فلسطيني في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وهي أراض استولت عليها إسرائيل من الأردن في حرب عام 1967، ​ويعتبرها الفلسطينيون جزءا من دولتهم ​المستقبلية.
وخلص تحقيق للأمم المتحدة ⁠نشر أمس الثلاثاء إلى أن السلطات الإسرائيلية متورطة بشكل مباشر في هجمات المستوطنين التي أسفرت عن مقتل وإصابة وتشريد فلسطينيين في الضفة الغربية.

ورفضت البعثة الإسرائيلية في جنيف نتائج ​التقرير. وتقول إسرائيل إن جيشها وشرطتها يحافظان على الأمن في الضفة الغربية ويدينان ​أي شكل من ⁠أشكال العنف.
وانقسمت السلطة في الضفة الغربية منذ اتفاقيات أوسلو عام 1993 إلى مناطق مختلفة تحدد السيطرة العسكرية الإسرائيلية وسيطرة السلطة الفلسطينية.
وتقع أجزاء من بلدة الطيبة في المنطقة (ب)، حيث تدير السلطة الفلسطينية الإدارة المدنية، لكن السيطرة الأمنية يجب أن ⁠تتم بالتنسيق ​مع السلطات الإسرائيلية.
 
ويقول الفلسطينيون إن تحرك وانتشار فرق الطوارئ الفلسطينية في ​المنطقة (ب) يتطلب عموما التنسيق مع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.
وقال العزة إنه رغم أن السلطة الفلسطينية لديها مركز للدفاع المدني في الطيبة، إلا أن الجيش ​الإسرائيلي منعهم من الوصول إلى موقع الحريق حتى اكتمال التنسيق الأمني.