جنين-واثق نيوز-مجد للصحافة-صادقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مؤخرا، على قرار الاستيلاء على أراضي منطقة السروج، الواقعة غرب جنين بين بلدتي اليامون والعرقة، بهدف إقامة مستوطنة جديدة في المنطقة، ورغم انه لم يتم تحديد المساحة الاجمالية للدونمات المصادرة بدقة ، إلا أن القرار يشمل كامل محيط الخربة، حيث سارعت قوات الاحتلال الى تجريف اكثر من 200 دونم من أراضي المواطنين في هناك .
يتعمدون تدمير حياة الناس ..
ولاستيضاح المزيد حول قرار الاحتلال تهجير الخربة والاستيلاء عليها، التقى مراسل "واثق نيوز" رئيس مجلس قروي العرقة محمد العرقاوي، حيث قال :"بشكل مفاجئ وغير مسبوق، داهمت قوة من جيش الاحتلال معززة ب10 جرافات ضخمة، ترافقها جيبات لما تسمى بالتنظيم الإسرائيلي ، القرية وأجزاء من أراضي قرية اليامون في منطقة السروج التي تقع بينهما، وشرعت باقتلاع أشجار الزيتون دون سابق انذار، حيث اقتلعت مالايقل عن 2000 شجرة زيتون واشجار مثمرة، ودمرت حوالي10 خزانات وابار مياه ، وعددا من الربكسات.
وفال العرقاوي، ان "سلطات الاحتلال تتعمد تدمير مقومات حياة المواطنين ، وافقارهم عبر تدمير ممتلكاتهم ومصادر رزقهم، ، لقد اقتلعوا أشجار الزيتون التي تشكل مصدر دخل للمواطنين، ودمروا ممتلكاتهم، وهناك 500 دونم مزروعة بالاشجار في المنطقة مهددة بالتجريف".
وبين العرقاوي، ان قرية العرقة تواجه ظروفا اقتصادية صعبة ، ذلك ان اكثر من نصف عدد العمال كانوا يعملون قي الداخل، وبعد منعهم من الوصول الى أماكن عملهم توجهوا للعمل في الزراعة، على نحو شكلت فيه أشجار الزيتون والأشجار المثمرة في القرية مصدر دخل أساس لهم ، وان تدميرها يعني تدمير حياتهم بالمعنى الحرفي.
ووجه العرقاوي نداء الى أهالي العرقة وبلدة اليامون الذين صودرت اراضيهم واقتلعت اشجارهم ..مزيد من الصبر ونأمل من كافة المؤسسات الوطنية ان تكون الى جانب هؤلاء المواطنين، ونحن كمجلس قروي يجب ان نقوم بمسؤولياتنا اتجاه هؤلاء المواطنين ونقول لهم اطمئنوا نحن معكم".
"وين نروح" ..
ويقول المواطن احمد أبو الهيجا الذي تعود اصوله وعائلته لقرية عين حوض قضاء حيفا المدمرة عام 1948، ويسكن حاليا المنطقة ، تفاجأنا بقوة من جيش الاحتلال اقتحمت المنطقة، واستجوبت شقيقي وقالوا له :" نبلغكم اننا سنقوم بعمليات توسعة كبيرة في المنطقة، وعليكم ان تقوموا باخلاء مكان سكنكم لأننا سنقوم بهدم هذه المنازل" .
يذكر أن سروج فيها عشرات البيوت المتناثرة، وتمتد أراضيها على نحو 2 كيلومتر، وتجاورها من جهاتها الأربع : عانين، والعرقة والطرم، واليامون، وسيلة الحارثية.
ويتابع أبو الهيجا : هناك 10 منازل في المنطقة نسكن فيها منذ عام 1948 ليس لنا مكان آخر غير هذه المنطقة، " خلقنا هنا وعشنا هنا، ورزقنا ومصدر دخلنا فيها ومواشينا ، لايوجد أي مكان آخر نأوي اليه، اذا خرجنا من هذه الأرض لايوجد أي مكان نلجأ اليه، قبل فترة كان لدينا أراضي مزروعة، حيث اقتلعت قوات الاحتلال كل مافيها ، لم يبق لنا ولا حتى شجرة واحدة، وين نروح؟ .
رسالة ثبات وصمود ..
ويقول رئيس بلدية اليامون نايف خمايسة ل"واثق نيوز"،: "تبعد منطقة السروج عن مركز اليامون قرابة 3 كيلومترات، وتتلقى الخدمات كلها من البلدة، وتنتشر فيها مزارع الدواجن والأغنام، فيما تبعد عن جدار الضم والتوسع في أقرب نقطة نحو 500 متر.
وأوضح : تعود تسمية هذه المنطقة بهذا الاسم لبيوت السروج، وفق أجداده، وهي بيوت قديمة، وقد اشتق اسمها العثماني من سروج الخيل وفق بعض الروايات المحلية، بينما ترجح أخرى أن الاسم متأثر بالسراج الذي كان مستخدما في الإنارة.
وتقيم في سروج عائلات أبو سيفين وأبو الهيجاء، ويعتمد الأهالي في التقاط أرزاقهم على الزراعة وتربية المواشي والدواجن.
وقال خمايسة، ان منطقة السروج مقامة على نحو 4 آلاف دونم، سوادها الأعظم أراضي خزينة دولة، ويوضح بأن الاحتلال سلم مالكي الأراضي إخطارات قبل نحو 9 أشهر، تطالبهم بإعادة الأوضاع إلى سابق عهدها في الخربة.
ووفق خمايسة، فإن أوامر جيش الاحتلال طالت اقتلاع أشجار الزيتون والبركسات وحظائر الأغنام والدواجن والزيتون، في الخربة التي أقيمت فيها عدة بيوت قبل النكسة.
وقال:" أن الأراضي المستهدفة لقريته ولليامون المجاورة تبلغ قرابة 500 دونم، وفيها أكثر من 5 آلاف شجرة، كلها اجتثت بوقت قصير.
وفي ختام حديثه قال:" نحن باقون وصامدون ولن يهزنا شيئ صبرنا وسنصبر وندعو المؤسسات الوطنية والدولية والعالمية للضغط على إسرائيل من اجل إيقاف مايحدث والتهام المزيد من أراضي المواطنين والتي تعتبر مصدر دخلهم ورزقهم الوحيد، وندعو الله ان ينصرنا ويحرر أراضينا".



