الاخبار الرئيسية

إدارة ترامب أفشلت لقاء محتملا بين ممداني ورئيس كولومبيا

59 مشاهدة
إدارة ترامب أفشلت لقاء محتملا بين ممداني ورئيس كولومبيا

واشنطن - واثق نيوز- نشرت صحيفة “واشنطن بوست” تقريراً أعده جون هدسون وإسحاق إنرزدورف، قالا فيه إن عمدة نيويورك زهران ممداني كان يخطط لمقابلة الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، الذي كان في المدينة لحضور مناسبة للأمم المتحدة.

وعندما وصل الخبر إلى إدارة دونالد ترامب، تدخلت الخارجية الأمريكية وأفشلت الترتيب.

وقالت الصحيفة إن ممداني كان يخطط لعقد أول اجتماع له مع زعيم أجنبي هذا الأسبوع، لكن إدارة ترامب ألغت هذا اللقاء فعلياً في محاولة سرية تشكل نقطة توتر جديدة بين العمدة والرئيس ترامب، وفقاً لأربعة مصادر مطلعة على الأمر.

ويبدو أن التدخل جاء بسبب اتهام بيترو، وهو اشتراكي ديمقراطي، البيت الأبيض بالتدخل في الانتخابات المقبلة في بلاده، مع أن الهدف من اللقاء كان، بالنسبة لعمدة نيويورك الشاب، مناقشة الديمقراطية في الأمريكيتين.

وربما نظر كثيرون إلى الترتيب كدليل على صعود ممداني كزعيم لليسار العالمي، بحسب المصادر التي تحدثت، شريطة عدم الكشف عن هويتها.

إلا أن الحكومة الكولومبية قررت إلغاء اللقاء بهدوء، بعدما التقى مسؤولان من وزارة الخارجية الأمريكية بمسؤولين في العاصمة الكولومبية بوغوتا، وأوضحا للجانب الكولومبي أن التواصل غير مقبول.

وفسر المسؤولون الكولومبيون ذلك بأنه تهديد باعتقال بيترو في نيويورك إذا مضى اللقاء قدماً.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في وزارة الخارجية لـ”واشنطن بوست” قوله إن الزيارة ستنتهك قيود التأشيرة التي فرضتها الولايات المتحدة على بيترو في أعقاب تصريحاته العام الماضي التي انتقد فيها دعم الولايات المتحدة لحرب إسرائيل في غزة، وحث الجنود الأمريكيين على عصيان الأوامر الرئاسية بالقتل.

وقال: “التأشيرة هي امتياز وليست حقاً”، و”أي شخص معرض لخطر إلغاء تأشيرته الأمريكية إذا زار أمريكا وحث الجنود الأمريكيين بشكل مشين على عصيان أوامر الرئيس المنتخب للولايات المتحدة”.

وكان من المقرر عقد الاجتماع في البداية كجزء من برنامج زيارة بيترو المرتبط بفعاليات الأمم المتحدة في مانهاتن. وتتولى كولومبيا الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي في حزيران/يونيو.

ورغم أن إدارة ترامب ألغت تأشيرة بيترو العام الماضي بسبب تصريحاته العلنية، إلا أنها لا تزال تسمح له بالسفر إلى الأمم المتحدة في إطار مسؤولياتها كمضيفة لمقر المنظمة الدولية.

وأشار مصدر مطلع على التخطيط إلى أن ممداني وبيترو كانا يخططان لعقد اجتماع ثنائي خاص، تليه فعالية عامة لمناقشة الديمقراطية في نصف الكرة الغربي.

وقال محللون إن قرار إدارة ترامب عرقلة اجتماع بيترو مع رئيس بلدية يمثل إجراءً استثنائياً.

وعلق آدم إيزاكسون، الخبير بشؤون كولومبيا في مكتب واشنطن لشؤون أمريكا اللاتينية، أن بيترو “ليس ديكتاتوراً، فولايته تنتهي بعد شهرين. يبدو أنه يعاقب على جريمة انتقاد إدارة ترامب”.

ولطالما تبادل بيترو، وهو أول رئيس يساري لكولومبيا، الانتقادات مع ترامب، متهماً إياه بالتواطؤ في الإبادة الجماعية في غزة، بينما وصفه ترامب بأنه “مجنون يعاني من مشاكل كثيرة، مشاكل عقلية”.

إلا أن الزعيمين وضعا خلافاتهما جانباً في اجتماع عقد في شباط/فبراير في البيت الأبيض، وصفه ترامب بأنه “رائع”. وقال للصحافيين بعد الاجتماع: “إنه رائع، لقد انسجمنا بشكل ممتاز”.

لكن انتقادات بيترو للغارات الأمريكية القاتلة ضد الزوارق في أمريكا اللاتينية، وإطاحة الولايات المتحدة بالرئيس نيكولاس مادورو في فنزويلا، أثارت غضب وزير الخارجية ماركو روبيو، المعارض الشرس لليساريين في أمريكا اللاتينية، والذي قال بيترو إنه “لا يحبني”.

واتخذت إدارة ترامب أقوى إجراءاتها بعد أن خاطب بيترو مجموعة من المؤيدين للفلسطينيين أمام مقر الأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر الماضي، وانتقد السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط.

وقال بيترو: “أطلب من جميع جنود الجيش الأمريكي ألا يوجهوا بنادقهم نحو الإنسانية، اعصوا أوامر ترامب وأطيعوا أوامر الإنسانية”.

ورداً على ذلك، فرضت إدارة ترامب عقوبات عليه بموجب “صلاحيات مكافحة المخدرات”، رغم أن منتقدين قالوا إن الولايات المتحدة لم تقدم أدلة موثوقة.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية إن ترامب بذل جهداً صادقاً “لإيجاد أرضية مشتركة” خلال اجتماعه في البيت الأبيض، لكن بيترو “يستمر في هذا السلوك”.

وعقب المناقشة بين المسؤولين الأمريكيين والكولومبيين، أبلغت بوغوتا مكتب ممداني بأن زيارة بيترو ستكون قصيرة، “مما سيحول دون إمكانية إجراء أي حوار”، بحسب مصدر مطلع على المحادثات.

وتعد القيود المفروضة على تحركات بيترو أثناء وجوده في نيويورك غير معتادة بالنسبة لزعيم عالمي لا يعتبر منبوذاً دولياً.

ففي عام 2007، سمح للرئيس الإيراني آنذاك محمود أحمدي نجاد بإلقاء خطاب في جامعة كولومبيا خلال زيارته للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وفي زيارة للأمم المتحدة عام 2009، نصب الزعيم الليبي آنذاك معمر القذافي خيمة على الطراز البدوي في عقار يملكه ترامب في ويستشستر، إلا أنه أُجبر على إزالتها.

وقال إيزاكسون: “لا يشترط أن يكون المرء من محبي غوستافو بيترو ليدرك أنه ليس في نفس فئة هؤلاء القادة”، مشيراً إلى أن هذه القيود قد تؤثر على أكثر من مجرد العلاقات الأمريكية الكولومبية.

وأضاف: “إذا أصبح هذا سابقة جديدة لتقليص زيارات قادة العالم المنتقدين لهذه الإدارة إلى الأمم المتحدة، فسوف يتوقفون عن الحضور”.

وتأتي هذه الخطوة الأمريكية بعد أسبوع من تدخل ترامب في الانتخابات الرئاسية الكولومبية من خلال تأييده لمرشح يميني ينافس حليف بيترو اليساري.

ولم يعلق البيت الأبيض على ما إذا كان ترامب تورط بشكل مباشر في قرار عرقلة لقاء ممداني، الأمر الذي أثار توتراً جديداً في علاقته مع عمدة المدينة.

حالة الطقس

????️ حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية