تل ابيب-ترجمة : ياسر مناع-تشير معطيات استطلاع اجرته صحيفة "معاريف" العبرية إلى تراجع الائتلاف الحكومي هذا الأسبوع بأربعة مقاعد. حيث تحصل المعارضة على 61 مقعدًا، وفي حال انضم نفتالي بينيت – ترتفع إلى 66. اما افيغدور ليبرمان فيقلص الفجوة مع نتنياهو . ويعتقد 41% أن المحادثات مع إيران لن تحدث تغييرًا.
وعلى خلفية قرار المحكمة العليا بإصدار أمر مؤقت لمنع إقالة رئيس الشاباك رونين بار، واللقاء غير الموفق لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض – يُظهر استطلاع "معاريف"، الذي أجراه معهد "ليزر للأبحاث" برئاسة الدكتور مناحيم ليزر بالتعاون مع "Panel4All" ، أن الائتلاف تراجع هذا الأسبوع بأربعة مقاعد.
والسبب الرئيس لهذا التراجع هو انخفاض حزب "الصهيونية الدينية" إلى ما دون نسبة الحسم. كما يسجل الاستطلاع تقلبات ملحوظة داخل المعسكرين السياسيين. ففي الائتلاف، يخسر "الليكود" مقعدين، بينما يحقق "القوة اليهودية" مكسبًا بمقعدين، و"يهدوت هتوراة" بمقعد واحد.
أما في المعارضة، فإن حزب "ييش عتيد" يخسر مقعدين، في حين يكسب حزب "الديمقراطيين" ثلاثة مقاعد، و"إسرائيل بيتنا" مقعدين. كما يسجل "المعسكر الرسمي" مكسبًا بمقعد واحد بعد أسابيع من التراجع المتواصل.
ويُظهر الاستطلاع أيضًا أن حزبًا يقوده نفتالي بينيت يحافظ على قوته، بل ويُقوي معسكر بينيت–المعارضة بمقعد إضافي مقارنة بالاستطلاع السابق.
وفي إجابة على سؤال: "لو أُجريت انتخابات جديدة للكنيست اليوم، لمن كنت ستصوت؟"، جاءت النتائج كما يلي:
الليكود: 22 مقعدًا
إسرائيل بيتنا: 18
الديمقراطيون: 16
المعسكر الرسمي: 15
ييش عتيد: 12
شاس: 10
القوة اليهودية: 10
يهدوت هتوراة:
حدش–تاعل: 5
راعم: 5
بينما لم تتجاوز كل من "الصهيونية الدينية" (2.8%) و"بلد" (2.4%) نسبة الحسم.
في المجمل العام:
يحصل معسكر الائتلاف على 49 مقعدًا فقط هذا الأسبوع (مقارنة بـ 53 في الاستطلاع السابق)
بينما تحصل المعارضة على 61 مقعدًا (57 سابقًا)
وتحصل الأحزاب العربية على 10 مقاعد، كما في الاستطلاع السابق.
وفي سيناريو يُفترض فيه دخول حزب جديد بقيادة نفتالي بينيت إلى الانتخابات، مع بقاء بقية الأحزاب على حالها، أجاب المشاركون على سؤال: "لأي حزب ستصوت في هذه الحالة؟" كما يلي:
بينيت: 29 مقعدًا
الليكود: 18
إسرائيل بيتنا: 11
الديمقراطيون: 10
القوة اليهودية: 10
شاس: 9
ييش عتيد: 8
المعسكر الرسمي: 8
يهدوت هتوراة: 7
حدش–تاعل: 5
راعم: 5
فيما لم تتجاوز "الصهيونية الدينية" (2.4%) و"بلد" (1.8%) نسبة الحسم في هذا السيناريو أيضًا.
وفي هذا السيناريو:
يحصل معسكر الائتلاف على 44 مقعدًا (مقارنة بـ 45 في الاستطلاع السابق)
معسكر بينيت–المعارضة على 66 (65)
الأحزاب العربية على 10 مقاعد (كما هي).
وفي سؤال حول: "هل تعتقد أن الحكومة ستُعين رئيسًا جديدًا لجهاز الشاباك، رغم أن المحكمة العليا حظرت ذلك ودعت الأطراف لإيجاد حل خلاق حتى ما بعد عيد الفصح؟"، جاءت النتائج:
ستُعين: 47%
لن تُعين: 32%
لا يعلمون: 21%
أما بشأن سؤال: "ما تقييمك لنتائج المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران حول الملف النووي؟"، فكانت الإجابات:
ستنجح المحادثات وسيُوقّع اتفاق نووي جديد: 15%
ستفشل المحادثات وستؤدي إلى حرب مع إيران: 27%
لن تنجح المحادثات والوضع الحالي سيستمر: 41%
لا يعلمون: 17%
وأُجري الاستطلاع بين 9 و10 أبريل/ نيسان الجاري بمشاركة 500 مستجيب، يُمثلون عينة ممثّلة للسكان البالغين في إسرائيل من عمر 18 عامًا فما فوق، من اليهود والعرب. بهامش خطأ يبلغ 4.4% .
باكو-وكالات-اجتمعت وفود عسكرية من تركيا وإسرائيل، الأربعاء الماضي، في العاصمة الأذربيجانية باكو، لبحث إنشاء "آلية تفادي صدام" في سورية، تهدف إلى منع وقوع حوادث ميدانية بين الجانبين. وبينما تعتبر إسرائيل إقامة قواعد تركية في منطقة تدمر "خطًا أحمر"، وتصر على أن أي تغيير في انتشار القوات الأجنبية يشكّل تهديدًا لها، أكدت أنقرة أن وجودها العسكري في سورية يتم بناءً على طلب رسمي من دمشق، ويهدف إلى تعزيز قدراتها الدفاعية في مواجهة التهديدات.
وذكرت تقارير إسرائيلية، أن الاجتماع يهدف إلى "إنشاء آلية عسكرية لتفادي الاحتكاك في الأراضي السورية، على غرار الآلية التي كانت قائمة سابقًا بين الجيش الإسرائيلي والقوات الروسية، عبر قناة اتصال مباشرة بين الجيشين تتيح تنسيقًا مسبقًا وتفادي وقوع مواجهات ميدانية، بحيث تُجرى اتصالات بين الطرفين قبل تنفيذ عمليات في مناطق حساسة، وفق نموذج التنسيق الذي جرى العمل به سابقًا مع روسيا".
وأعلنت وزارة الدفاع التركية، اليوم، أن مسؤولين عسكريين من تركيا وإسرائيل عقدوا أول اجتماع فني بين البلدين، أمس الأربعاء، في العاصمة الأذربيجانية باكو، لبحث إنشاء "آلية تفادي صدام"، تهدف إلى منع وقوع حوادث غير مرغوب بها بين الطرفين في سورية.
وذكرت مصادر في وزارة الدفاع التركية أن الاجتماع انعقد على المستوى التقني، فيما شدد الناطق باسم المكتب الإعلامي لوزارة الدفاع التركية، زكي آق تورك، على ضرورة أن توقف إسرائيل فورا "هجماتها الاستفزازية" التي تهدف إلى المساس بوحدة أراضي سورية وزعزعة أمنها واستقرارها.
ودعا إسرائيل إلى التصرف وفقا لمبادئ حسن الجوار والمساهمة في استقرار وأمن سورية، ولفت إلى أن "استمرار أنشطة الاستيطان غير القانونية التي تقوم بها إسرائيل في الضفة الغربية وعدم وقفها الهجمات على دول المنطقة من شأنه أن يضر بالاستقرار والسلام في منطقتنا".
وأضاف "من أجل إرساء الأمن الإقليمي يتعين على إسرائيل أن تتخلى عن سلوكها التوسعي والاحتلالي وعلى المجتمع الدولي تحمل مسؤولية منع هذا التصرف غير القانوني".
وشددت مصادر في وزارة الدفاع التركية على أن أنقرة أبلغت الوفد الإسرائيلي أن "وجودها العسكري في سورية يتم بطلب رسمي من الحكومة السورية، ويهدف إلى رفع قدراتها الدفاعية ومواجهة الإرهاب"، بحسب تعبيرها.
وقالت المصادر إن "المحادثات مع الجانب السوري لا تزال مستمرة بهدف إنشاء قواعد عسكرية تركية ذات طابع تدريبي"، وأضافت "الهدف الوحيد لتركيا هو مساعدة سورية في الحفاظ على وحدة أراضيها واستقرارها وأمنها، وتطهيرها من الإرهاب".
وبحسب المصادر، فإن تركيا لديها النية والقدرة والرؤية للقيام بذلك، وتابعت "لتحقيق هذه الغاية، فإن جميع الأنشطة التي تم تنفيذها أو سيتم تنفيذها تجري في نطاق اتفاق تم التوصل إليه بين الدولتين، ووفقا للقانون الدولي ودون استهداف دول ثالثة".
ولفتت إلى أن إسرائيل "تتصرف وفق سياسة خارجية تتسم بالمواجهة، وتستهدف تركيا باتهامات باطلة". وتابعت "يحاولون من خلال التصريحات الاستفزازية خلق التباس وتصور لدى الرأي العام الدولي بأن هناك توترا مزعوما بين البلدين (تركيا وإسرائيل). ليس من الممكن لإسرائيل أن تستمر على هذا النهج الذي اختارته للتغطية على ممارساتها غير القانونية".
من جانبه، أكد مسؤول إسرائيلي رفقع أن اجتماعًا عُقد، أمس، بين ممثلين عن إسرائيل وتركيا في أذربيجان، نقلت خلاله تل أبيب رسالة "حاسمة" إلى أنقرة مفادها أن "أي تغيير في انتشار القوات الأجنبية في سورية – وبشكل خاص إقامة قواعد تركية في منطقة تدمر – يشكل خطًا أحمر وسيُعتبر بمثابة كسر للقواعد".
ولفتت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أن رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، تساحي هنغبي، والسكرتير العسكري لرئيس الحكومة، رومن غوفمان، كانا على الوفد الإسرائيلي الذي شارك في المحادثات مع الجانب التركي في باكو.
وشدد المسؤول على أن إسرائيل أوضحت سابقًا أن "منع هذا التهديد يقع ضمن مسؤولية الحكومة في دمشق"، مشددًا على أن "أي خطوة تُعرض إسرائيل للخطر، ستُعرض أيضًا حكم (الرئيس السوري، أحكد) الشرع للخطر".
وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قد بحث مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ملف التواجد التركي في سورية، في اجتماع عقد في البيت الأبيض، الإثنين الماضي .
وعقب الاجتماع، قال نتنياهو في مؤتمر صحافي مشترك مع ترامب، إنه ناقش مع الرئيس الأميركي الملف السوري، مشيرًا إلى أن إسرائيل "لا تريد رؤية تركيا تستخدم الأراضي السورية كقاعدة ضدها"، وأضاف "تحدثنا عن السبل التي يمكننا من خلالها تجنّب هذا الصدام".
من جهته، قال الرئيس الأميركي "لديّ علاقات ممتازة مع (الرئيس التركي، رجب طيب) إردوغان. أنا أحبه وهو يحبني. قلت لنتنياهو إذا كانت لديك مشكلة مع تركيا، سأساعدك على حلها. لا أعتقد أن ذلك سيكون مشكلة".
وفي اجتماع مع وزراء الكابينيت، مساء أمس، الأربعاء، قال نتنياهو إنه "أطلع ترامب على نوايا تركيا بشأن إقامة قواعد عسكرية في سورية"، مشددًا على أن "إسرائيل لا تبحث عن صدام" مع أنقرة، لكنها "لن تتردد في اتخاذ إجراءات إذا لزم الأمر لحماية نفسها"، وفق تعبيره.
وخلال استعراضه للمستجدات، أشار نتنياهو إلى أنه سيطلب من ترامب التدخل والمساعدة إذا تطلبت الحاجة، مستندًا إلى ما وصفه بـ"العلاقة الوثيقة" التي تجمع ترامب بالرئيس التركي، رجب طيب إردوغان.
وفي بيان مصور قبيل مغادرته واشنطن، تطرق إلى الملف التركي، قائلاً: "تركيا تريد إقامة قواعد عسكرية في سورية، وهذا يشكل خطرًا على إسرائيل. نحن نعارض ذلك ونتحرك ضده. قلت لترامب، وهو صديقي وصديق لإردوغان: ’إذا احتجنا مساعدتك – سنتحدث معك حول هذا الأمر‘".
وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن بلاده مستعدة لتقديم الدعم العسكري لسورية في حال تم التوصل إلى اتفاق رسمي بين البلدين، مشدداً على رفض تركيا لما وصفه بـ"استفزازات إسرائيل" في سورية، وداعياً الولايات المتحدة إلى "إعادة ضبط" رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو.
جاء ذلك في تصريحات تلفزيونية أدلى بها فيدان، أمس الأربعاء، أوردتها وكالة "الأناضول"، اليوم، أعرب خلالها عن استعداد أنقرة لتقديم الدعم إلى سورية في حال إبرام اتفاق عسكري معها. وقال: "سورية كدولة مستقلة إذا دخلت في اتفاق عسكري معنا فنحن مستعدون لتقديم أي دعم نستطيع لها".
وأضاف أن أي حالة عدم استقرار في بلد جار لتركيا ستنعكس سلبًا عليها، محذرًا من أن أنقرة "لا يمكنها البقاء صامتة إزاء ذلك". وفي معرض حديثه عن التوتر مع إسرائيل، صرّح فيدان:
"من غير المقبول أن تحاول إسرائيل إثارة استفزازات في سورية باستخدام طموحاتها التوسعية في المنطقة".
ولفت إلى أن تركيا "لا تنوي الدخول في صراع مع أي دولة في سورية، وليس مع إسرائيل فقط"، لكنه أضاف: "لا يمكننا أن نشاهد تعرض سورية مرة أخرى لاضطرابات داخلية أو عمليات أو استفزازات من شأنها أن تهدد الأمن القومي التركي".
وواصل وزير الخارجية التركي التأكيد على إمكانات التعاون بين أنقرة ودمشق، قائلاً:
"سورية قادرة حقًا على التغلب على العديد من المشاكل بدعم تركيا. أولًا لدينا النية ثم القدرة وبعدها الرؤية"، موضحاً أن من الطبيعي تقديم تركيا الدعم لسورية في العديد من المجالات التي تحتاجها.
وأشار فيدان إلى أن "إسرائيل دمرت كل العناصر التي سيستخدمها الجيش النظامي في سورية منذ اليوم الأول الذي غادر فيه بشار الأسد"، وبيّن أن تل أبيب "حددت استراتيجية لعدم ترك أي شيء للإدارة والقوات المسلحة الجديدة، وتعمل على تطوير هذه الاستراتيجية خطوة بخطوة".
وبالانتقال إلى الموقف من الولايات المتحدة، قال فيدان إنه عند النظر إلى قضايا الشرق الأوسط، وخاصة "غزة وفلسطين"، فإنه "يتعين على الولايات المتحدة أن تعيد ضبط رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو وأن ترسم إطارًا له".



