غرائب

شاب يتسلق وسط اللهب 10 طوابق لإنقاذ طفلين بالجزائر

15 مشاهدة
شاب يتسلق وسط اللهب  10 طوابق لإنقاذ طفلين بالجزائر

وهران - واثق نيوز- وثّقت مقاطع فيديو متداولة لحظات بطولية لشاب جزائري تسلّق واجهة مبنى سكني مكون من 10 طوابق في مدينة وهران، شمال غربي الجزائر، لإنقاذ طفلين حاصرتهما النيران داخل شقة، بالتزامن مع تدخل فرق الحماية المدنية لإخماد الحريق وإجلاء العالقين.

وأظهرت المشاهد تصاعد ألسنة اللهب والدخان الكثيف من الشقة الواقعة في الطابق العاشر، بينما كان الطفلان يقفان في شرفة المنزل يستغيثان طلبا للنجدة. وفي تلك اللحظات، وبحسب ما نقلته وسائل إعلام رسمية، خاطر الشاب بن كلفة ناصر بحياته، وبدأ بتسلق واجهة العمارة مستخدما الشبابيك الحديدية لشرفات الشقق، حتى تمكن من الوصول إليهما.

وبحسب المشاهد المتداولة، عمل بن كلفة فور وصوله على تهدئة الطفلين، ثم غطاهما ببطانية مبللة لحمايتهما من الدخان وألسنة اللهب، إلى حين وصول فرق الحماية المدنية واستكمال عملية الإنقاذ.

من جانبها، قالت مديرية الحماية المدنية بولاية وهران، في بيان نشرته عبر صفحتها على "فيسبوك"، إن وحداتها تدخلت لإخماد حريق اندلع داخل شقة بالطابق العاشر في عمارة سكنية بحي الياسمين ببلدية بئر الجير، مؤكدة أنها تمكنت من السيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى باقي الطوابق والمباني المجاورة.

كما وجهت تحية تقدير إلى شباب الجزائر الذين يهبّون دون تردد لمساعدة الآخرين، مؤكدة أن قيم التضامن والنجدة والإنسانية ستظل راسخة في المجتمع الجزائري.

ولاقى الفيديو المتداول إشادة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر آلاف المتفاعلين عن إعجابهم بشجاعة الشاب بن كلفة ناصر، واعتبروا تصرفه نموذجا نادرا للإيثار والتضحية، بعدما خاطر بحياته لإنقاذ الطفلين قبل وصول فرق الإنقاذ.

وامتلأت التعليقات بعبارات الثناء والإشادة، بينما دعا كثيرون إلى تكريمه تقديرا لموقفه البطولي، واصفين إياه بـ"بطل وهران" و"بطل الجزائر"، معتبرين أن ما قام به يجسّد أسمى معاني الإنسانية والإيثار.

من جانبه، أشاد وزير الشباب الجزائري مصطفى حيداوي بموقف الشاب بن كلفة ناصر، واصفا إياه بـ"البطل".

وقال في منشور عبر "فيسبوك" إنه قدم نموذجا مشرّفا للشباب الجزائري بعدما بادر بشجاعة وإيثار إلى إنقاذ الأرواح ومساعدة العالقين، مضيفا أن ما قام به يجسّد قِيم المواطنة والتضامن، ويؤكد أن روح النخوة متجذرة في شباب الجزائر.

ووصف ناشطون ما قام به بن كلفة ناصر بأنه تجسيد حقيقي لمعاني الشجاعة والإنسانية، متسائلين عن معنى أن يتسلق إنسان 10 طوابق دون أي وسائل حماية، متحديا ألسنة اللهب لإنقاذ طفلين على شفا الموت.

وأكدوا أن ما حدث يمثل "بطولة نادرة" تجسّد أسمى معاني التضحية والإيثار، حيث يضع الإنسان حياته في سبيل إنقاذ الآخرين دون انتظار مقابل، معتبرين أن هذا الموقف يُعيد تعريف الرجولة الحقيقية التي تُقاس بالفعل لا بالقول.

وأشار آخرون إلى أن بن كلفة ناصر "ذكّر بأن البطولة الحقيقية تُصنع عندما ينتصر الواجب والإنسانية على الخوف"، واصفين إياه بأنه نموذج يُحتذى به في الشجاعة والشهامة.

كما شدد مدونون على أن الشاب يستحق كل أشكال التقدير والاعتراف، مؤكدين ضرورة الاحتفاء به بوصفه نموذجا إنسانيا يُجسّد قيم الشجاعة والإيثار.

وكتب أحدهم: "هذا الشاب من مدينة وهران يستحق الاعتراف والتقدير والإشادة والتكريم، ويجب أن يبقى اسمه حاضرا بين الناس".

ورأى آخرون أن ما قام به ليس مجرد موقف بطولي، بل درس في الرجولة والتضحية والإنسانية، مشيرين إلى أنه بينما كان الجميع يخشى الاقتراب من النار، كان هو يصعد نحوها لإنقاذ أرواح بريئة.

وعلّق أحد النشطاء قائلا: "لم ينتظر رجال الإطفاء، بل اقتحم ألسنة اللهب دون تردد، لأن الحياة كانت أغلى من الخوف"، مضيفا أن تضحيته لم تكن كلمات، بل فعلا جسّد الشجاعة الحقيقية.

ووصف آخرون المشهد بأنه "بطولي يهز القلوب"، مؤكدين أن ما فعله بن كلفة ناصر جسّد أسمى معاني الشجاعة والإنسانية، وانتصر فيه الواجب على الخوف من الموت.

واختتم متفاعلون بالتأكيد على أن مثل هذه المواقف تعيد إحياء القيم الإنسانية في المجتمع، وتبرهن أن الخير والشهامة ما زالا حاضرين رغم قسوة الظروف، وأن البطولة الحقيقية تبقى خالدة في الذاكرة الجماعية.