الكاتب: عمر رمضان صبره
هذا الكتاب العنوان للدكتور أسعد الأسعد، الصادر عام 2023 عن دار الرعاة ودار جسور، يعد دراسة شاملة تسلط الضوء على المشهد الثقافي الفلسطيني في ظل الاحتلال. يتألف الكتاب من 235 صفحة، ويستعرض مختلف أشكال التعبير الثقافي، بدءً من الأدب والشعر والرواية وصولاً إلى المسرح والسينما والفن التشكيلي والفن الشعبي والتراث وأدب السجون.
المؤلف أسعد الأسعد هو أحد أبرز الروائيين والصحافيين الفلسطينيين، ويتميز بإنتاجه الغزير الذي يشمل الشعر والرواية وقصص الأطفال والدراسات والسيرة الذاتية. ولد في بيت محسير، قضاء القدس، عام 1947، وشغل مناصب دبلوماسية، حيث كان سفيراً مقيماً في أوزباكستان وغير مقيم لدى قيرغيزستان وتركمنستان، كما شغل منصب عميد السفراء العرب في أوزباكستان منذ عام 2011.
الكتاب في الأصل كان أطروحة دكتوراه "كتبها" وترجمها المؤلف إلى اللغة الروسية، ثم قام بترجمتها إلى العربية ونشرها بهدف توثيق الواقع الثقافي الفلسطيني وتأثير الاحتلال عليه، مع التركيز على التجارب الثقافية في مختلف المجالات الفنية والأدبية.
قام المؤلف بإهداء الكتاب "إلى أمي التي لم يتح لها أن تتعلم القراءة والكتابة لكنها علمتني ما هو أهم من ذلك".
يتكون الكتاب من مدخل تعريفي وثلاث فصول الفصل الأول من تاريخ تطور الثقافة الفلسطينية، والفصل الثاني القمع الثقافي في الأرض المحتلة، والفصل الثالث مرحلة ما بعد النكبة 1948، وخاتمة، بالإضافة إلى فهرس تفصيلي لكل عناوين الكتاب.
كتاب جدير بالقراءة والكتابة عنه وأخذ موضوعاته بتوسع وبعض العناوين الرئيسة بالكتاب تصلح لدراسات منفصلة وأن يكتب عنها رسائل الماجستير منها عناوين، المسرح في فلسطين عبر مراحله منذ بداية عام 1917 إلى اليوم، السينما في فلسطين، تاريخ وتطرق أدب السجون، القمع الثقافي في فلسطين بالاراضي المحتلة ما بين 1948الى 1967، ودراسة ما بين 1967 إلى 1993.
وتاريخ الصحافة بالأرض المحتلة، معيقات تطور الصحافة في فلسطين المحتلة.
يقول في خاتمة الكتاب "ماذا فعل الفلسطينيون، وكيف تعاملوا مع هذه السياسات العنصرية والقمعية، وكيف وظفوا ثقافتهم لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي وتأكيد وتعزيز هويتهم الوطنية؟! تلك كانت محاور هذا البحث، وآمل أن أكون وفقت في تحقيق هذا الهدف بما يفيد كل مستنير، وكل طالب أو باحث في هذا الموضوع".



