الاخبار الرئيسية

الخليل تحت الحصار والتهجير لليوم الثامن .. واعتداءات المستوطنين تطال المزارعين والمنازل

10 مشاهدة قراءة 8 دقيقة

محافظات-واثق نيوز-تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على مختلف محافظات الضفة الغربية، وسط تصعيد ميداني تتداخل فيه الاقتحامات العسكرية والمداهمات والاعتقالات وإغلاق الطرق، مع اعتداءات المستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم والأراضي الزراعية، في وقت تتصدر فيه محافظة الخليل مشهد التصعيد مع دخول العدوان الإسرائيلي عليها يومه الثامن على التوالي، وما يرافقه من حصار وإجبار عائلات فلسطينية على النزوح من منازلها، وتفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية والتعليمية.

وتشير الوقائع الميدانية إلى اتساع رقعة الاعتداءات لتشمل الخليل ونابلس ورام الله وطولكرم وبيت لحم، إلى جانب استمرار استهداف المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون، ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، في ظل تصاعد هجمات المستوطنين في عدد من القرى والبلدات.

وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الثامن على التوالي، عدوانها على محافظة الخليل، حيث دفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة، ترافقها وحدات هندسية، باتجاه منطقة دير بحة غرب المدينة، انطلاقا من المدخل الشمالي للخليل المعروف باسم «فرش الهوى».

وحسب شهود عيان، داهمت قوات الاحتلال منزل المواطن حمودة الجعبة، وشرعت بأعمال حفر وتكسير داخله، كما أجبرت عددا جديدا من العائلات المقيمة في المنطقة على النزوح القسري، بعد أن أبقت المنطقة مغلقة ومحاصرة منذ يوم الجمعة الماضي .

وامتدت الاقتحامات إلى عدة أحياء في مدينة الخليل وقرية الريحية جنوبا، حيث احتجزت قوات الاحتلال ثلاثة مواطنين، بينهم أسير محرر أُفرج عنه يوم الخميس، وذلك على خلفية مظاهر الاستقبال التي أقامتها عائلته، قبل أن تعتدي عليهم بالضرب وتخضعهم للتنكيل.

ولا تزال قوات الاحتلال تغلق مداخل ومخارج المدينة، وتحكم حصارها على منطقتي الجلدة ودير بحة، بالتزامن مع استمرار مداهمة المنازل وتخريب محتوياتها، الأمر الذي فاقم معاناة السكان، خصوصا العائلات التي اضطرت إلى مغادرة منازلها أو بقيت محاصرة داخلها.

وتكشف الأرقام الرسمية حجم التداعيات الإنسانية لهذا العدوان، إذ بلغ عدد الأسر التي هُجّرت قسرا من منطقتي الجلدة ودير بحة 537 أسرة، تضم 3361 فردا، فضلا عن مئات الأسر المحاصرة التي تواجه صعوبات في التنقل والحصول على المساعدات الأساسية.

ولم تقتصر التداعيات على الجانب الإنساني، بل امتدت إلى القطاعات الاقتصادية والتعليمية، إذ قدرت الغرفة التجارية في الخليل الخسائر المباشرة الناجمة عن الإغلاقات بما يتراوح بين 10 و12 مليون شيقل يوميا، من بينها نحو مليون شيقل في قطاع الحليب وحده.

كما أدى العدوان إلى تعطيل العملية التعليمية لنحو 262 ألف طالب في 589 مدرسة على مستوى المحافظة خلال الأسبوع الماضي، فيما لا يزال آلاف الطلبة في المناطق المحاصرة والمهجرة غير قادرين على الوصول إلى مدارسهم.

وأشارت لجنة المساندة والإغاثة إلى أن الأسر المتضررة تضم مئات الأطفال والرضع وكبار السن والنساء الحوامل والمرضعات، إضافة إلى مرضى الأمراض المزمنة والأشخاص ذوي الإعاقة، ما يضاعف الحاجة إلى توفير المأوى والأدوية والغذاء والمستلزمات الأساسية.

وفي محافظة نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم ، المنطقة الشرقية من المدينة، وداهمت مقام يوسف، كما اقتحمت منزلا في منطقة عسكر البلد وفتشته وعبثت بمحتوياته.

وفي السياق ذاته، واصلت قوات الاحتلال اقتحام قرية بورين جنوب نابلس لليوم الرابع على التوالي، حيث داهمت عددا من منازل المواطنين وفتشتها، وألحقت أضرارا بمحتوياتها.

وعلى صعيد اعتداءات المستوطنين، هاجمت مجموعات منهم فجر اليوم عائلة فلسطينية في منطقة المسعودية شمال غرب نابلس، وحاولت الاعتداء على أفرادها بالضرب، كما هاجمت منزلا في بلدة ياصيد شمال المحافظة، وحاولت تحطيم بابه، وسرقت عربة تابعة لإحدى المركبات كانت بجواره.

وفي بلدة برقة شمال غرب نابلس، أصيب مواطن يبلغ من العمر 36 عاما برضوض وجروح، إثر اعتداء مستوطنين عليه بالضرب، بعدما اقتحموا البلدة وهاجموه، وفق ما أفادت به مصادر محلية وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.

كما أجبرت قوات الاحتلال أكثر من 30 مواطنا في قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس على مغادرة أراضيهم الزراعية أثناء قطف الزيتون، بعد إلقاء قنابل الصوت وملاحقة المزارعين في الأراضي الواقعة جنوب القرية وشرقها، رغم قربها من المنازل السكنية.

وفي محافظة رام الله والبيرة، اعتدى مستوطنون، اليوم، على قاطفي الزيتون ومتضامن أجنبي خلال مشاركته في مساندة المزارعين في بلدتي كفر مالك وقرية المغير شمال شرق رام الله.

وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين اعتدوا على متضامن أثناء وجوده إلى جانب قاطفي الزيتون في كفر مالك، التي شهدت خلال الأيام الماضية هجمات متكررة استهدفت المزارعين وأراضيهم.

وفي قرية المغير، هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون بالقرب من منازل أبناء جبر في سهل القرية، وأطلقوا الرصاص الحي باتجاه منازل المواطنين، ما أثار حالة من الخوف والقلق بين السكان.

وفي محافظة طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم، أربعة مواطنين من بلدتي كفر صور وكفر عبوش جنوب المحافظة.

وذكرت مصادر محلية أن المعتقلين هم : أدهم أديب خليف، والأسير المحرر حسن حابس ريان وشقيقه محيي، بعد مداهمة منازلهم في كفر عبوش، إضافة إلى عاصم الطويل الذي اعتقل عقب اقتحام منزله في كفر صور.

وفي محافظة بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال عدة مناطق، وداهمت بلدة تقوع جنوب شرق المدينة، حيث فتشت منزلي المواطنين حاتم الصباح ومحمد حجه، كما داهمت منزل المواطن عودة ذويب في بلدة زعترة.

وامتدت الاقتحامات إلى قريتي رفيدا وبيت آخر شرق بيت لحم، دون أن يبلغ عن اعتقالات خلال هذه العمليات  . 

 

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية