تل ابيب - واثق نيوز- يزعم تقرير اسرائيلي أن الاسير مروان البرغوثي لا ينظر إلى حماس بالطريقة التي ينظر بها الرئيس محمود عباس إليها، بل يراها جزءًا طبيعيًا من النظام السياسي الفلسطيني لا يجوز استبعاده.
ويقول إن حماس رأت في إطلاق سراحه هدفًا استراتيجيًا خلال مفاوضات تبادل الأسرى، ما يدل على مكانته الكبيرة داخل الحركة.
كما يدّعي التقرير أنه تواصل مع جهات من قيادة حماس بهدف تنسيق المواقف استعدادًا لانتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية، وتشكيل تحالف يمكنه إزاحة محمود عباس.
وترى مصلحة السجون أن البرغوثي يسعى إلى إقامة قيادة فلسطينية موحدة في مواجهة إسرائيل، تضم فتح وحماس وبقية الفصائل.
موقفه من هجوم السابع من أكتوبر
لا ينقل التقرير إدانة واضحة ومباشرة من البرغوثي لهجوم السابع من أكتوبر، بل يدّعي أنه يستخدم عبارات عامة وملتبسة مثل إدانة العنف ضد الجميع.
وبحسب مسؤولة مصلحة السجون، فإنه يكيّف كلامه وفق هوية الشخص الذي يخاطبه، ويستخدم لغة تسمح بأكثر من تفسير.
ويزعم التقرير أنه يعتبر حماس شريكًا كاملًا في النظام الفلسطيني، وأن الوحدة الفلسطينية لا يمكن أن تتحقق من دونها.
محاولة التأثير في الانتخابات الإسرائيلية
من أبرز ما جاء في التقرير ادعاء أن البرغوثي لا يكتفي بالتأثير في السياسة الفلسطينية، بل يحاول التدخل في السياسة الإسرائيلية أيضًا، خصوصًا من خلال علاقاته مع شخصيات عامة عربية وأعضاء في الكنيست.
ويقول التقرير إن أعضاء كنيست عربًا تواصلوا معه للحصول على دعمه أو «بركته» لفكرة توحيد الأحزاب العربية في قائمة واحدة كبيرة، بهدف زيادة قوتها البرلمانية والتأثير في تغيير الحكومة الإسرائيلية.
وترفض المسؤولة في مصلحة السجون الكشف عن أسماء أعضاء الكنيست الذين تواصلوا معه.
ووفق التقرير، فإن البرغوثي يتمتع بعلاقات واسعة مع قيادات في المجتمع العربي داخل إسرائيل، ويمكن أن يؤثر في توجهات الناخبين العرب ونسب مشاركتهم في الانتخابات.
الرسائل العنيفة غير المباشرة
ويؤكد التقرير أن البرغوثي لا ينقل أوامر مباشرة، وإنما يستخدم التلميح واللغة غير الصريحة.
ويزعم أنه قال بعد الحرب إنه يثق بالفصائل الفلسطينية وبقدرتها على معرفة ما ينبغي فعله، وهو ما فسّرته مصلحة السجون على أنه تلميح إلى تنفيذ عمليات خطف إضافية.
ويرى التقرير أن خطورته الحالية لا تحتاج إلى حمل السلاح، لأن قوته تكمن في:
* تحريك أشخاص آخرين.
* بناء رواية سياسية مؤثرة.
* صناعة صورة رمزية لنفسه.
* استخدام اللغة لإخفاء مواقف متشددة.
* توحيد فصائل متخاصمة.
* كسب تعاطف دولي واسع.
الخلاصة الإسرائيلية
وتخلص مصلحة السجون إلى أن مروان البرغوثي أخطر مما يبدو، لأنه يجمع بين الشعبية والذكاء والصبر والقدرة على التخطيط طويل الأمد.
وتصفه مسؤولة في الجهاز بأنه يشبه يحيى السنوار، بل ربما أكثر دهاءً منه، ونعَتته بأنه «ذئب في ثياب حمل».
وبحسب هذا التقييم، فإن الإفراج عنه قد يؤدي إلى تشكيل قيادة فلسطينية موحدة تضم قوى أكثر تشددًا، ويمنحه قدرة كبيرة على تحدي إسرائيل سياسيًا وأمنيًا.
في المقابل، يعكس التقرير بوضوح وجهة نظر المؤسسة الأمنية والسجنية الإسرائيلية، ويعتمد بصورة كبيرة على تقديرات استخباراتية ورواية رسمية إسرائيلية، في حين يرى مؤيدو البرغوثي فيه قائدًا وطنيًا قادرًا على توحيد الفلسطينيين وقيادة عملية سياسية مستقبلية

