الاخبار الرئيسية

تشريع غير مسبوق في المانيا يجرم انكار حق إسرائيل في الوجود

78 مشاهدة
تشريع غير مسبوق  في المانيا يجرم  انكار حق إسرائيل في الوجود

برلين - واثق نيوز-  أيدت الولايات الألمانية تجريم إنكار حق إسرائيل في الوجود، وذلك بعد أن حظي مشروع قانون تقدمت به ولاية هيسن بالأغلبية داخل المجلس الاتحادي (مجلس الولايات الألمانية).

وبات من المقرر أن يتولى البرلمان الاتحادي (مجلس النواب) مناقشته والبت فيه بعد انتهاء العطلة الصيفية. ومع ذلك، أبدى فقهاء القانون الدستوري مسبقاً مخاوف وتحفظات حيال هذا المشروع، معتبرين أنه يمثل تهديداً لحرية التعبير عن الرأي.

سيكون على البوندستاغ مناقشته بعد العطلة الصيفية. ومع ذلك، فإن عددًا من فقهاء القانون الدستوري كانوا قد أبدوا مسبقًا تحفظات على المشروع، معتبرين أنه قد يشكل تهديدًا لحرية الرأي.

وينص مشروع القانون الذي قدمته ولاية هيسن على معاقبة كل من ينكر علنًا أو في تجمع عام حق دولة إسرائيل في الوجود، أو يدعو إلى القضاء عليها، بالسجن لمدة تصل إلى خمس سنوات أو بغرامة مالية. غير أن العقوبة لا تُطبق إلا إذا تم ذلك بطريقة من شأنها أن “تعزز الاستعداد لارتكاب أعمال عنف أو ممارسات تعسفية ذات دوافع معادية للسامية”.

وأكد وزير العدل في ولاية هيسن، كريستيان هاينتس (من حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي)، خلال جلسة المجلس، أن مشروع القانون لا يستهدف حرية الرأي ولا يهدف إلى تجريم انتقاد الحكومة الإسرائيلية. وأضاف أن التعديل المقترح “مطلوب من الناحية القانونية، وضروري أيضًا من الناحية السياسية”.

وشدد هاينتس على أنه لا ينبغي لألمانيا أن تكون بلدًا يتغاضى عن “كراهية اليهود في الشوارع”. وبعد التصويت، قال: “ابتداءً من اليوم، نبعث برسالة مهمة إلى جميع اليهود في بلدنا مفادها إننا نريد وسنحمي الحياة اليهودية في ألمانيا بصورة أفضل”.

ولا ينص القانون الألماني حاليًا على معاقبة إنكار حق إسرائيل، أو أي دولة أخرى، في الوجود. وجاء في مذكرة تبرير المشروع أن النصوص الجنائية الحالية المتعلقة بالتحريض على الكراهية، أو تمجيد الجرائم، أو استخدام رموز التنظيمات الإرهابية، لا تكفي لمعالجة جميع الحالات.

وكانت الدائرة العلمية التابعة للبرلمان قد أوضحت، في دراسة أعدتها نهاية مايو/أيار الماضي بشأن مدى دستورية تجريم الإنكار العلني لحق إسرائيل في الوجود، أن مشروعًا من هذا النوع قد يُعد “تشريعًا خاصًا يستهدف رأيًا محددًا”، وبالتالي قد لا يتوافق من حيث المبدأ مع حرية الرأي التي تكفلها المادة الخامسة من القانون الأساسي الألماني.

وفيما يتعلق بالجرائم المصنفة على أنها “معادية للسامية” في ألمانيا، سجلت الشرطة الألمانية العام الماضي ارتفاعًا بنسبة 5 بالمئة لتصل إلى 6548 جريمة. وقال رئيس المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، هولجر مونش، لدى عرض إحصاءات الجرائم ذات الدوافع السياسية، إن “الصراعات الدولية تثير أيضًا مشاعر قوية داخل ألمانيا”. وأضاف أن ما يقرب من نصف جرائم “الكراهية المعادية للسامية” المسجلة في عام 2025 ارتبطت بالصراع في الشرق الأوسط.

إلى ذلك زارت رئيسة مجلس النواب الألماني جوليا كلوكنر لفترة وجيزة الجزء الخاضع للسيطرة الإسرائيلية من قطاع غزة.

كما وصف  المستشار الالماني فريدريش ميرتس هجوم حماس في 7 اكتوبر  بأنه "يوم أسود" في التاريخ اليهودي.

وقال ميرتس في رسالة مصورة إنه "منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 شهدنا موجة جديدة من معاداة السامية في ألمانيا، بأشكالها القديمة والجديدة، على وسائل التواصل الاجتماعي وفي الجامعات وفي شوارعنا، أصبحت أعلى صوتا وأكثر وقاحة وعنفا".

ودعا المستشار الألماني جميع الألمان إلى التواصل مع المواطنين اليهود وجالياتهم، قائلا: "دعونا نظهر لهم أننا نقف إلى جانبهم، وأننا سنبذل كل ما في وسعنا لضمان أن يعيش اليهود في ألمانيا دون خوف وبثقة".

 

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية