اقتصاد

هواش: استهداف القطاع الخاص .. آخر طلقة في الصمود  

10 مشاهدة
هواش: استهداف القطاع الخاص .. آخر طلقة في الصمود  

نابلس- خاص ب "واثق نيوز"- اكد رجل الأعمال، رئيس ملتقى رحال الاعمال السابق ، في مدينة نابلس، عبد الرؤوف هواش، ان آخر طلقة في الصمود هي استهداف القطاع الخاص، منوها بأن هذا البلد صمد في أصعب الظروف لأن القطاع الخاص لم يتوقف يوما، وواصل دفع الرواتب، وحافظ على آلاف فرص العمل، وسدد التزاماته للبنوك والموردين، واستمر في دفع الضرائب والرسوم والجمارك، وكان الركيزة الأساسية لاستمرار الإيرادات العامة وتمكين الحكومة من الوفاء بجزء كبير من التزاماتها الداخلية.

واضاف أن الإجراءات والقيود الإسرائيلية، لا شك تشكل جزءا أساسيا من الأزمة التي يعيشها اقتصادنا، لكنها ليست جديدة، بل مضى عليها سنوات، فهل يعقل أن يبقى القطاع الخاص يدفع الثمن طوال هذه الفترة دون إيجاد حلول عملية تخفف آثارها؟ إذا كانت هناك قيود خارجية لا نستطيع تغييرها، فمن واجبنا ألا نضيف إليها قيودا داخلية تزيد من خنق الاقتصاد .

واوضح هواش في حديث مع "واثق نيوز"، انه اليوم، وبدلا من دعم القطاع الخاص، تُفرض عليه قيود متزايدة تعرقل عمله. فمن تقييد الإيداع النقدي في حسابات الشركات، إلى معاملة بعض حسابات الشركات كحسابات أفراد بسقف إيداع لا يتجاوز 5,000 شيكل شهريا، وصولا إلى حرمان العديد من الأفراد والشركات من دفاتر الشيكات، رغم أنها تمثل جزءا أساسيا من الدورة الاقتصادية،فكيف يُطلب من الشركات دفع الرواتب، وسداد القروض والتمويلات، والوفاء بالتزاماتها تجاه الموردين، ودفع الجمارك على البضائع في الموانئ، بينما تُقيَّد أبسط الأدوات التي تمكّنها من إدارة أعمالها؟
وذكر في حديثه ، إن هذه السياسات لا تضرب التاجر وحده، بل تضرب الدورة الاقتصادية بأكملها، وتنعكس آثارها على البنوك، وإيرادات الحكومة، والاستقرار الاقتصادي، قائلا : ان سلطة النقد اليوم مطالبة  بأن تمارس دورها الحقيقي، فهي وُجدت لتنظم عمل البنوك وحماية الاقتصاد، لا أن تترك البنوك تفرض واقعها على القطاع الخاص. وتابع : الأصل أن تفرض سلطة النقد السياسات التي تحقق التوازن بين سلامة الجهاز المصرفي واستمرار النشاط الاقتصادي، لا أن يصبح الاقتصاد رهينة لإجراءات مصرفية تعطل الإنتاج والاستثمار.
وحمّل هواش، الحكومة وسلطة النقد ، المسؤولية الكاملة عن هذا الواقع، داعيا الحكومة وسلطة النقد، إلى اتخاذ قرارات عاجلة تعيد الحياة للدورة الاقتصادية، وتحمي القطاع الخاص قبل فوات الأوان، مؤكدا أن المطلوب اليوم موقف واضح وصريح من الغرف التجارية، واتحادات رجال الأعمال، والاتحادات الصناعية، وجميع المؤسسات الاقتصادية. فالصمت لم يعد خيارا، لأن ما يجري لم يعد يمس شركة أو تاجرا بعينه، بل يهدد مستقبل الاقتصاد الوطني بأكمله.
فالقطاع الخاص ليس المشكلة، بل هو من أبقى الاقتصاد صامدا، ودعم الخزينة العامة، وحافظ على دوران عجلة الحياة. وهو اليوم آخر مقومات الصمود والبقاء في هذا الوطن. وإذا ضُرب القطاع الخاص أو انهار، فلن يبقى ما يسند الاقتصاد، وستتراجع قدرة الناس على العمل والإنتاج والصمود والبقاء في وطنهم.

حالة الطقس

????️ حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية