الاخبار الرئيسية

سلطة النقدي: الاجراءات الاسرائيلية وراء أزمة تراكم الشيكل .. وبعض البنوك ترفض استقبال هذه العملة !!

77 مشاهدة
سلطة النقدي: الاجراءات الاسرائيلية وراء أزمة تراكم الشيكل .. وبعض البنوك ترفض استقبال هذه العملة !!

رام الله-واثق نيوز-قال محمد مناصرة نائب محافظ سلطة النقد في تصريحات، ان الإجراءات الإسرائيلية وراء أزمة تراكم الشيكل، مضيفا اننا نعمل على عدة مسارات لمعالجتها .

وفيما يتعلق برفض بعض البنوك استقبال الشيكل، أكد مناصرة أن سلطة النقد تتابع هذا الملف بشكل يومي، وأنها تدرك تماما معاناة المواطنين والتجار، موضحا أن المشكلة لا تعود إلى رغبة البنوك، وإنما إلى القيود التي تفرضها إسرائيل على شحن فائض الشيكل .

وأكد مناصرة وجود خطط طوارئ واستعدادات لمختلف السيناريوهات، وأن الأولوية تتمثل في حماية الاستقرار المالي، والحفاظ على أموال المودعين، وضمان استمرار عمل الجهاز المصرفي وتمويل النشاط الاقتصادي..

ما المقصود بمشكلة تكدس الشيكل؟
تكدس الشيكل هو عدم قدرة المصارف الفلسطينية على شحن عملة الشيكل (الأوراق النقدية والعملات المعدنية) إلى البنوك الإسرائيلية، مما يؤدي إلى تراكمها في خزائن المصارف الفلسطينية. هذا التكدس يعيق تغذية حسابات البنوك الفلسطينية لدى البنوك الإسرائيلية ("حساب البنك المراسل")، والذي يتم من خلاله تنفيذ المعاملات المالية مقابل عمليات شراء وبيع السلع والخدمات بين فلسطين وإسرائيل.

 الأسباب الرئيسة للتكدس 
القيود الإسرائيلية على شحن الأموال - السبب الجوهري للأزمة هو قيام الجانب الإسرائيلي بوضع قيود وسقوف على عمليات شحن الأموال، والتي لا تلبي حاجة المصارف لتنفيذ وتمويل العمليات التجارية بين الطرفين.

السقف السنوي الثابت: تفرض إسرائيل منذ ما يقارب ثلاثة عقود سقفاً غير رسمي لتحويل العملة يبلغ 18 مليار شيكل سنوياً (ما يعادل 4.5 مليار شيكل ربع سنوي).
عدم مواكبة النمو الاقتصادي: هذا الرقم ظل ثابتاً رغم التضخم الكبير والنمو الاقتصادي الفلسطيني؛ إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني من 5 مليارات دولار عام 2005 إلى 17 مليار دولار عام 2023.
تحول المسؤولية: بعد أكتوبر 2023، انتقلت مسؤولية التعامل مع هذه القضية من بنك إسرائيل إلى الحكومة الإسرائيلية، مما زاد من تعقيد الأمور.
طبيعة العلاقة الاقتصادية بين الجانبين
اتفاقية باريس الاقتصادية (1994): تنص على أن الشيكل هو العملة الأساسية المتداولة في فلسطين، وأن أي فائض من الشيكل يجب إعادته إلى بنك إسرائيل باعتباره المصدر الوحيد لهذه العملة.
الاعتماد الكبير على الشيكل: يعتمد الاقتصاد الفلسطيني على الشيكل في أكثر من 85% من المعاملات اليومية.
حجم التجارة: تبلغ نسبة الصادرات الفلسطينية إلى إسرائيل حوالي 85% من إجمالي الصادرات، ونسبة الواردات المباشرة من السوق الإسرائيلي حوالي 55% من إجمالي الواردات (بما فيها الكهرباء والماء والنفط والمواد الغذائية). بلغ المتوسط السنوي لحجم العمليات المصرفية (شيكات وحوالات) حوالي 50 مليار شيكل سنوياً.
مصادر الشيكل المتدفقة إلى الاقتصاد الفلسطيني
يتدفق الشيكل إلى الاقتصاد الفلسطيني من عدة مصادر: رواتب الفلسطينيين العاملين في إسرائيل، التجارة مع إسرائيل (واردات وصادرات)، وتسوق المواطنين العرب الإسرائيليين في الأراضي الفلسطينية.
 
العواقب والآثار على المصارف :
بلغ حجم فائض الشيكل غير المحول حوالي 30 مليار شيكل. وأدى التكدس إلى تجميد أصول مصرفية تقدر بحوالي 9.5 مليار دولار، بما في ذلك الاحتياطيات النقدية المتراكمة. واضطرت بعض البنوك إلى رفض استقبال إيداعات نقدية بالشيكل من العملاء.
اما على التجار والمواطنين، فيضطر التجار إلى شراء الدولار أو الدينار من شركات الصرافة بأسعار أعلى، ثم إيداعها في البنوك وتحويلها إلى شيكل إلكترونياً، مما يكبدهم خسائر مزدوجة.
وسيضطر التجار في النهاية إلى رفع الأسعار لتعويض هذه الخسائر، مما يرغم المواطن العادي على تحمل النتيجة النهائية.
 
اما التأثير على الاقتصاد الوطني، فلا تقتصر تبعات الأزمة على المصارف، بل تمتد لتشمل كامل الاقتصاد الوطني.
فيما يشكل فائض الشيكل تهديداً خطيراً لاستقرار القطاع المصرفي، أي انقطاع في علاقة المراسلة مع البنوك الإسرائيلية وهو ما سيؤثر سلباً على توريد السلع والخدمات الأساسية، بما فيها المحروقات والكهرباء.
 
وتعمل سلطة النقد الفلسطينية بشكل مباشر مع بنك إسرائيل والشركاء الدوليين لزيادة حصة التحويل أو السماح بشحنات إضافية. كما تعمل على التوسع في أنظمة الدفع الإلكتروني، معتبرة أن الاستمرار في الاعتماد على العملة الورقية لم يعد مستداماً في ظل القيود الإسرائيلية. وقد تم وضع خطة للتنفيذ التدريجي على مدى عامين.

وتشدد سلطة النقد على أن البنوك ملزمة بقبول الودائع عندما يكون مصدر الأموال ومبلغها وطبيعتها متسقة مع النشاط المالي لصاحب الحساب، وتشجع المواطنين على تقديم شكاوى في حال الرفض غير المبرر.
 
 
 

حالة الطقس

????️ حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية