برشلونة - واثق نيوز - أكّد مدرب نادي مانشستر سيتي الإنكليزي، بيب غوارديولا (54 عاماً)، دعمه الكامل للمنتخب الفلسطيني قبل مباراته الودية ضد منتخب كتالونيا يوم الثلاثاء على ملعب مونتجويك في برشلونة.
وأوضح غوارديولا أنّ المباراة تتجاوز كونها لقاء كرة قدم عادياً، وأنّ العالم خذل الفلسطينيين بوقوفه مكتوف الأيدي أمام معاناتهم.
وقال المدرب الشهير في تصريحات لراديو "راك" الإسباني، اليوم الاثنين: "إنها مباراة تتجاوز الرمزيات. اليوم كل شيء معروف، ومن خلال هذا اللقاء سيرى الفلسطينيون أنّ جزءاً من العالم يفكر بهم. العالم تخلّى عن فلسطين. لم نفعل شيئاً على الإطلاق. ليس ذنبهم أنهم وُلِدوا هناك. لقد سمحنا جميعاً بالقضاء على شعب كامل. الضرر وقع ولا يمكن إصلاحه".
وأوضح غوارديولا أنّ معظم لاعبي المنتخب الفلسطيني لم يسبق لهم زيارة قطاع غزة، ويعيشون وينشطون في دوريات مختلفة حول العالم مثل قطر وتشيلي وآيسلندا والولايات المتحدة، لكنهم يمثلون صورة جديدة لكرة القدم الفلسطينية التي تتحرك رغم الحرب والشتات،
وأضاف: "لا يمكنني تخيّل أي شخص في العالم يدافع عن المجازر في غزة. أطفالنا كان يمكن أن يُقتلوا هناك فقط لأنهم وُلِدوا في ذلك المكان. لا أثق أبداً في هؤلاء القادة، فهم مستعدون لفعل أي شيء للبقاء في السلطة".
وستخصص عائدات المباراة الودية لدعم المساعدات الإنسانية وجهود إعادة الإعمار في غزة، في خطوة تهدف إلى منح الفلسطينيين فرصة للفرح ولو للحظة واحدة وسط الدمار الذي يحيط بهم.
وتأتي هذه المباراة بعد خسارة المنتخب الفلسطيني بنتيجة ثلاثة أهداف دون مقابل، السبت، أمام منتخب إقليم الباسك في ملعب سان ماميس، الذي شهد حضور أكثر من 50 ألف متفرج، وأجواء تضامنية إنسانية تاريخية.
وأشار غوارديولا إلى أنّ الرمزية وحدها لا تكفي، وأنّه يجب أن تكون هناك خطوات ملموسة لمساعدة الفلسطينيين: "الرمزية تساهم في رفع الوعي، لكن يجب أن يكون هناك فعل ملموس. دائماً هناك سبب للخروج إلى الشارع، وفي هذه الحالة مباراة كرة قدم. الأمر رمزي بلا شك، لكن الأهم أن يشعر الفلسطينيون، ولو للحظة، بأننا موجودون معهم وأن الملعب قادر على منحهم بعض الفرح".



