رام الله - واثق- صرح الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين شاهر سعد في ذكرى الأول من أيار، أن عشرات الآلاف من العمال الفلسطينيين محرومون من رواتبهم منذ 17 شهرا، على مرأى العالم أجمع، في ظل ارتفاع أعداد شهداء لقمة العيش.
وأوضح سعد أن نسبة البطالة ارتفعت كثيرا بشكل جنوني في المجتمع الفلسطيني، مع وجود (507,000) عاطل عن العمل في فلسطين.
وقال في بيان اليوم الأربعاء، إن آلاف العمال جرى اعتقالهم وتعرضوا للتنكيل والتعذيب والتغييب القسري، وفرض عليهم جيش الاحتلال غرامات دون أي ذنب، سوى بحثهم عن لقمة العيش وخاصة بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر.
وأبرز الأمين العام جانبا آخر من معاناة العمال الفلسطينيين بعد فقدانهم مصدر عملهم ورزقهم في أراضي عام 1948، فاضطر عدد كبير منهم إلى الإعلان عن بيع بعض مقتنياتهم، للحصول على عائد مادي.
وشدد سعد على أنه في كل بلدان العالم ينعمون بالحماية الاجتماعية والتأمينات الاجتماعية، بما فيها الضمان الاجتماعي، منوها إلى أن ما نسبته ٨٩% من عمال فلسطين ليس لديهم حماية اجتماعية وصناديق تقاعد، مؤكدا أن البطالة والفقر والجوع عنوان الأول من أيار فلسطينيا، مضيفا أن خسائر العمال الشهرية تقدر بمليار و(350) مليون شيقل.
وأشار إلى أن عدد شهداء لقمة العيش الفلسطينيين بلغ (18) شهيدا منذ بداية عام 2025 وحتى الأول من أيار يوم العمال العالمي، منهم (3) تسبب الاحتلال في استشهادهم خلال توجههم أو عودتهم من أماكن عملهم عند جدار الفصل والتوسع العنصري، وعامل خلال سقوطه من الطابق الخامس بمدينة القدس، بعد اقتحام قوات الاحتلال الورشة التي يعمل فيها، بينما ارتقى اثنان آخران في أراضي عام 1948 إثر حوادث عمل، وبالضفة الغربية منذ بداية عام 2025 ارتقى 6 شهداء لقمة عيش من بينهم طفلان، ويضاف إلى حالات الوفاة (4) عمال أجانب ارتقوا في حوادث عمل بأراضي عام 1948.
وفي العام الفائت، ووفق سعد، بلغ عدد شهداء لقمة العيش 56 شهيدا، بينهم 25 شهيد لقمة عيش في سوق العمل الفلسطيني في الضفة الغربية، و14 استُشهدوا داخل أراضي عام 48، و2 من غزة في مراكز الإيواء في الضفة، وعامل خلال فترة اعتقاله.
وبين سعد أن عدد شهداء لقمة العيش الذين تسبب الاحتلال في استشهادهم منذ بداية الحرب في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر وحتى الأول من أيار 2025 خلال توجههم أو عودتهم من أماكن عملهم عند الجدار الفصل والتوسع العنصري، أو خلال اقتحام مواقع العمل التي يعملون فيها، أو إثر التحقيق معهم في معتقلات الاحتلال، أو عمال من غزة توفوا بمراكز إيواء الضفة إثر نوبات قلبية جرّاء قهرهم على عائلاتهم بلغ 33 عاملا.
وأضاف، أن مجموع حالات اعتقال العمال من الضفة الغربية وقطاع غزة الذين يعملون في سوق العمل في أراضي 1948، سواء من تم اعتقالهم من أماكن عملهم، أو من مراكز الإيواء بالضفة الغربية، وسواء تم الإفراج عنهم أم لم يتم، 11,000 عامل.
وطالب بالكف عن ملاحقة العمال في أماكن وجودهم كافة داخل أراضي عام 48 والضفة الغربية، والسماح لهم بالعودة الآمنة إلى بيوتهم، والإفراج الفوري والعاجل عن العمال المعتقلين كافة من الضفة الغربية وغزة، والضغط على الحكومة الإسرائيلية لتعويض العمال الفلسطينيين الذين يعملون في سوق العمل الإسرائيلي، بسبب توقفهم عن العمل، إثر استمرار الحرب لـ17 شهرا، مبينا أن حكومة الاحتلال تُشغّل ما نسبته 25% من الأيدي العاملة الفلسطينية.
وقال الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين، إن الاتحاد يبذل جهودا مضنية إقليميا ودوليا لإبراز معاناة عمال فلسطين، فقد تم تنظيم زيارات ميدانية للعديد من النقابات الدولية إلى الأراضي الفلسطينية، ومعاينة أوضاعهم بالواقع الحقيقي، كما شاركت قيادات نقابية في مؤتمرات نقابية وعمالية دولية وعربية وأبرزت أشكال المعاناة.
وأشار إلى أنه لا يوجد قانون رادع لحكومة الاحتلال الإسرائيلي، مضيفا أن كل القوانين، والدستور، وإعلان فيلادلفيا، ومبادئ العمل اللائق، واتفاقية جنيف الرابعة، وعدم احترام اتفاقية العمل الجبري والقسري، ومنظمة العمل الدولية، كل ذلك سقط كما سقط الأبرياء والأطفال بأيدي جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وطالب سعد منظمة العمل الدولية بضرورة العمل على وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ووقف العدوان بالضفة، والعمل على بناء اقتصاديات متنوعة متنافسة لتعزيز سياسات التشغيل في فلسطين، والاستمرار في التخطيط لاستيعاب العمال داخل سوق العمل، ومحاربة السياسات العنصرية.
ودعا أصحاب العمل ورؤوس الأموال إلى الاستثمار داخل الأراضي الفلسطينية، في خطوة نحو تعزيز الاقتصاد وتقليل نسب البطالة والاعتماد على الاقتصاد المحلي والوطني كمنتج رئيسي، دون الحاجة إلى الاستيراد، ما يعزز دور الصناعة والمنشآت الصناعية بزيادة دخلها وزيادة أعداد العمال لديها، وتحسين بيئة العمل بما يتناسب مع الوضع الراهن.
وأكد سعد ضرورة مراقبة أسعار المنتجات في الأسواق الفلسطينية، لمنع الغلاء والحفاظ على القدرة الشرائية للمواد الأساسية والمستهلكة بشكل دائم بأسعار تناسب الطبقة العاملة والموظفين.
وأشار إلى أن معظم التكايا الموجودة في القطاع ستغلق في غضون أسبوع.
ومن جانبه قال منذر الحايك المتحدث باسم حركة فتح في غزة إن الأوضاع في قطاع غزة خطيرة جراء نفاد المواد الغذائية والمعلبات، وما تم تخزينه لدى المواطنين لم يتبقى منه سوى كمية قليلة من الدقيق، مؤكدا أنه لم تدخل أي مساعدات إلى القطاع منذ الثاني من مارس/آذار الماضي .
ولفت إلى أن التجار يقتطعون نسبة 40 % من رواتب الموظفين عند سحب رواتبهم.
ونوه لانتشار الأمراض والمجاعة وإنعدام خدمات المشافي والأدوية في القطاع.
وشدد على ان طعام التكيات لا يكفي أبداً للأعداد الكبيرة من المواطنين والنازحين الذين يصطفون خلفها .
واشنطن-تل ابيب-ترجمة-قالت خمسة مصادر أمريكية وفلسطينية وعربية، ان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يدرس إلغاء دور منسق الأمن الأميركي المسؤول عن التنسيق الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.
ويعتبر منسق الأمن الأمريكي من أكثر المناصب حساسية في الجيش الأمريكي، ويلعب دورًا محوريًا في التنسيق بين الجيش الإسرائيلي وقوات الأمن الفلسطينية، وقد اكتسب هذا المنصب، الذي ينطوي أيضًا على جانب دبلوماسي، أهمية خاصة مع استمرار تدهور الوضع الأمني في الضفة الغربية.
ويتولى منسق الأمن الأمريكي مسؤولية ضمان تعاون قوات الأمن الإسرائيلية والفلسطينية في الضفة الغربية، بالإضافة إلى حل المشكلات والأزمات بين الطرفين.
يشار الى ان من شأن الغاء هذا المنصب أن يؤدي إلى مزيد من زعزعة الاستقرار في الضفة الغربية، وإضعاف قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية بشكل أكبر، وخلق أزمة أكبر في المنطقة مع استمرار الحرب في غزة.
ويعد المنسق أيضًا الشخصية الأقدم في الحكومة الأمريكية التي تركز حاليًا على الوضع في الضفة الغربية وتقدم تقاريرها إلى كبار المسؤولين في إدارة ترامب في واشنطن، كما ان من شأن إلغاء هذا الدور ايضا أن يضر بالجهود الرامية لوضع خطة لليوم التالي للحرب في غزة، والتي قد تشمل تدريب قوة أمنية فلسطينية قادرة على تحمل المسؤولية عن القطاع بدلاً من "حماس".
وقد عرض روبيو الأسبوع الماضي على وزارة الخارجية تعديلاته الجديدة، والتي تضمنت إلغاء عشرات المكاتب والمناصب، ولم يأت في الهيكل التنظيمي الجديد الذي أصدرته وزارة الخارجية علنًا، وكذلك الهيكل التنظيمي الداخلي لوزارة الخارجية الأكثر تفصيلًا، على ذكر مكتب المنسق الامني الأمريكي.
وقال مصدران ان المنسق الحالي الجنرال مايك فينزل، ابلغ أعضاء الكونغرس وغيرهم من المعنيين بالأمر داخل الحكومة الأمريكية وخارجها أنه يدرك وجود خطة لإلغاء منصبه.
وقد صرح مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية لموقع "واللاه" الاخباري الإسرائيلي أنه لم يُتخذ قرار نهائي بعد بشأن إلغاء منصب منسق الدفاع الأمريكي، بينما رفضت وزارة الخارجية الامريكية التعليق على الامر.
نيويورك - واثق- أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الأربعاء، أن المساعدات المقدمة إلى الفلسطينيين في قطاع غزة مسألة "غير قابلة للتفاوض".
وقال في منشور على منصة إكس: "منذ نحو شهرين، منعت إسرائيل الغذاء والوقود والأدوية والإمدادات التجارية من دخول غزة، ما حرم أكثر من مليوني شخص الإغاثة المنقذة للحياة".
ويعتمد قطاع غزة البالغ عدد سكانه نحو 2.4 مليون نسمة، بشكل شبه كلي على المساعدات الإنسانية، التي توقفت تمامًا منذ 2 مارس/ آذار الماضي، حين أغلقت إسرائيل المعابر، ما تسبب في تدهور كبير في الأوضاع الإنسانية للفلسطينيين، وفق ما أكدت تقارير حكومية وحقوقية ودولية.
وشدد الأمين العام للأمم المتحدة على أن "المساعدات غير قابلة للتفاوض".
وأكد أنه "تجب على إسرائيل حماية المدنيين الفلسطينيين في غزة، والموافقة على برامج الإغاثة وتسهيلها".
نيويورك - واثق- أكدت الصين أن وقف إطلاق النار في قطاع غزة هو أفضل وسيلة لإنقاذ الأرواح وإعادة الأسرى إلى ديارهم، داعية إسرائيل إلى "التخلي عن وهم تحقيق النصر باستخدام القوة".
جاء ذلك على لسان مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة، فو تسونغ خلال جلسة مفتوحة عقدت، الثلاثاء في مجلس الأمن الدولي لمناقشة القضية الإسرائيلية-الفلسطينية.
وأوضح فو أن إحلال السلام في قطاع غزة، "ما يزال بعيد المنال"، مشيراً أن أكثر من 52 ألف شخص قُتلوا في القطاع خلال الـ19 شهراً الماضية، بينما يواجه نحو مليوني شخص خطر التهجير القسري.
وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلّفت أكثر من 170 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.
وتابع المندوب الصيني: "ندعو إسرائيل إلى الامتثال الجاد لالتزاماتها القانونية الدولية. يجب التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار. العنف أو استخدام القوة لا يمكن أن يحقق الأمن. وقف إطلاق النار في غزة هو السبيل الأفضل لإنقاذ الأرواح وإعادة الرهائن".
وأردف: "يجب أن تكون هذه أولوية قصوى. الصين تدعو إسرائيل إلى التخلي عن وهم تحقيق النصر بالقوة، وإنهاء عملياتها العسكرية في غزة وهجماتها على لبنان وسوريا. يجب استئناف المساعدات الإنسانية إلى غزة، ولا يجوز تحويلها إلى سلاح".
غزة - واثق- في أحد أركان حي مدمر، ووسط حجارة سوداء وحوائط مفتوحة على السماء، وقف أطفال من قطاع غزة، الثلاثاء، يرتجفون من الجوع، يصرخون مطالبين بغذاء ودواء قطعته إسرائيل عنهم منذ شهرين، ضمن حرب الإبادة المستمرة للشهر 19 على التوالي.
عيونهم غائرة في الضعف، ووجوههم شاحبة من الجوع، وبعضهم بالكاد يستطيع الوقوف، علامات سوء التغذية واضحة على سيماهم، لكنهم وقفوا لتذكير العالم بجوعهم وعطشهم.
ورفع الأطفال خلال الفعالية التي نظمها فريق "الأصدقاء الأربعة"، بأصابع مرتعشة لافتات كتب عليها "بيكفي موت"، "افتحوا المعابر"، "نحن جوعى"، "أنقذونا"...
كانت هذه الفعالية رقم 25 التي ينظمها الفريق في مدينة خان يونس، لكنها لم تكن تشبه غيرها من الفعاليات، بل صرخة جماعية لأطفال يعانون من جوع قاتل.
وفريق "الأصدقاء الأربعة" هو مجموعة من المتطوعين في قطاع غزة، ونظم عدة فعاليات مناهضة للإبادة الجماعية الإسرائيلية في القطاع.
والاثنين، قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إن الحصار والإغلاق المستمر للمعابر منذ نحو شهرين أدى لتدهور كارثي في الأوضاع الصحية وتفشي حالات سوء التغذية خاصة بين الأطفال الرضع.
وأشار إلى أن "أكثر مليون طفل في القطاع يعانون من الجوع اليومي، فيما جرى نقل 65 ألف طفل منهم إلى ما تبقى من مستشفيات يعانون من سوء تغذية حاد".
الطفلة راما أبو العينين (11 عاماً)، قالت بصوتٍ يخنقه الجوع والخوف: "نناشد بفتح المعابر. نحن نموت جوعاً وقصفاً. نريد المعابر أن تفتح وتدخل المساعدات".
وأضافت للأناضول: "أغلب الذين يموتون من القصف أطفال... خلاص يكفي. لنا شهرين نموت من الجوع، ولم يعد هناك لا أمان ولا تعليم."
ومنذ 2 مارس/ آذار تغلق إسرائيل معابر القطاع أمام دخول المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية والبضائع، ما تسبب بتدهور كبير في الأوضاع الإنسانية للفلسطينيين وفق ما أكدت تقارير حكومية وحقوقية ودولية.
والجمعة، أكد المفوض العام لوكالة "أونروا"، فيليب لازاريني، أن الأطفال في قطاع غزة باتوا يتضورون جوعاً، بفعل سياسة تجويع متعمدة تمارسها إسرائيل عبر منع إدخال الغذاء والاحتياجات الأساسية، منذ بدء إغلاقها الكامل للمعابر في 2 مارس/ آذار الماضي.
وأضاف: "تواصل حكومة إسرائيل منع دخول الغذاء والأساسيات الأخرى، إنه تجويع من صنع الإنسان وبدوافع سياسية".
في مشهد يمزج الألم بالحزن، قال رسمي أبو العينين ممثل الفريق: "هذه الفعالية رقم 25، لكنها الأصعب... أطفالنا لا يجدون طعاماً، لا دواء، لا مأوى آمناً".
وأشار إلى أن "الاحتلال يمنع دخول المساعدات، والأسواق خالية. الجوع يفتك بهم كما القنابل، وهذا استخدام إجرامي للتجويع كسلاح ضد شعبنا."
وأضاف: "نشعر بالجوع والخوف والمرض والخذلان. من 2 مارس لم تدخل غزة أي مساعدات غذائية أو طبية. أطفالنا يموتون أمام أعيننا، أين ضمير الإنسانية؟ أين أمتنا؟"
والجمعة، أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، نفاد مخزونه الغذائي بالكامل في غزة جراء الحصار الإسرائيلي.
وفي وقت سابق الثلاثاء، اتهم مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور، في كلمة له أمام مجلس الأمن، إسرائيل باستخدام التجويع كسلاح حرب ضد المدنيين في قطاع غزة، داعيًا إلى وقف فوري لإطلاق النار.
فيما اعتبرت حركة حماس، استمرار إسرائيل في استخدام التجويع سلاحا ضد المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة "جريمة حرب واستخفاف بالمجتمع الدولي".
كما اتهمت مصر، الاثنين، إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية باستخدام سياسية التجويع كسلاح ضد المدنيين في قطاع غزة، مطالبة برفع الحصار المفروض على القطاع بشكل فوري وغير مشروط.
والاثنين، بدأت محكمة العدل الدولية في لاهاي جلسات استماع تستمر أسبوعًا لمناقشة الالتزامات الإنسانية لإسرائيل تجاه الفلسطينيين، بعد مرور نحو شهرين فرضها حصارا شاملا يمنع دخول المساعدات إلى قطاع غزة الذي دمرته حرب الإبادة الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
ويعتمد قطاع غزة، البالغ عدد سكانه نحو 2.4 مليون نسمة، بشكل شبه كلي على المساعدات الإنسانية، التي توقفت تمامًا منذ 2 مارس/ آذار الماضي، حين أغلقت إسرائيل معابر كرم أبو سالم وزيكيم وبيت حانون.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، وبدعم أمريكي مطلق، ترتكب إسرائيل حرب إبادة ممنهجة ضد سكان قطاع غزة، أودت بحياة أكثر من 170 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، غالبيتهم من الأطفال والنساء، كما أُعلن فقدان أكثر من 11 ألف شخص.
نيويورك - واثق- حذر مسؤول أممي من فظاعة الوضع في قطاع غزة، إذ عاد شبح المجاعة ليخيم على الفلسطينيين في ظل أزمة إنسانية دخلت أخطر مراحلها جراء حرب الإبادة التي تواصل إسرائيل ارتكابها وإغلاقها المعابر.
وأشار مدير الاتصال لدى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" جوناثان فاولر، في حديث صحفي، اليوم الأربعاء، إلى حقيقة نفاد المواد الغذائية بقطاع غزة على خلفية غلق إسرائيل كافة المعابر، مستخدمة الغذاء سلاحا في حرب الإبادة منذ 19 شهرا.
وقال فاولر: "من الصعب إيجاد كلمات لوصف الوضع الراهن بغزة، إنه أشبه بأهوال يوم القيامة ويفتقر إلى أدنى درجات الإنسانية".
واعتبر أن القطاع الفلسطيني "يمر بأسوأ مرحلة للأزمة الإنسانية التي يشهدها منذ بدء حرب" الإبادة الإسرائيلية، مبينا أن الوضع في غزة "ليس معقدا، بل هو واضح للغاية".
وأشار إلى أنه من الطبيعي ألا يجد الفلسطينيون في القطاع أي شيء ليأكلوه نتيجة منع إسرائيل وصول المساعدات الغذائية والإمدادات لأكثر من 50 يوما.
وشدد المسؤول الأممي على أن المجاعة في غزة "قرار سياسي إسرائيلي بالكامل".
وأردف: "إذا فُتح المجال لإدخال المساعدات فستصل. لكن إسرائيل تفرض حصارا خانقا لا يسمح بمرور أي شيء"، لافتا إلى أن جميع الدعوات الدولية لفك الحصار لم تلق أي صدى.
ووصف المسؤول الأممي هذا الحصار الإسرائيلي الخانق على القطاع وفشل المجتمع الدولي في التصدي له بأنه "فضيحة حقيقية".
رام الله - واثق- أكّدت حركة التحرير الوطنيّ الفلسطينيّ "فتح"، أنّ العمّالَ الفلسطينيين ركيزةٌ أساسيّةٌ من ركائز المشروع الوطنيّ، ورافعةُ البناء والتنمية لدولة فلسطين المستقلّة كاملة السّيادة وعاصمتها القدس.
وأضافت "فتح" في بيان صادر عن مفوضيّة الإعلام والثقافة والتعبئة الفكريّة، اليوم الأربعاء؛ لمناسبة يوم العمّال العالميّ أنّ هذا اليوم يتزامنُ مع ما يتعرّض له شعبنا في قطاع غزّة والضّفة الغربيّة من حرب إبادة إسرائيليّة شاملة منذ السّابع من تشرين الأوّل/ أكتوبر 2023.
وبينت أنّ الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتدميرَ الممنهج لكافّة مقوّمات الحياة؛ من خلال استخدام أفظع أساليب الإرهاب والقتل والتدمير والتنكيل، يضاف إلى ذلك؛ تدمير البنى التحتيّة والمرافق العامّة، وتقويض الاقتصاد الوطنيّ الفلسطينيّ في سعيٍ منه لفرض مخططاته الاستعماريّة (الكولونياليّة) كمخططي الضمِّ والتهجير؛ عبر خلق المناخات المعيشيّة والاقتصاديّة الطاردة، وعرقلة مسارات التنمية الوطنيّة للشعب الفلسطينيّ.
وأشارت "فتح" إلى أنّ العمال الفلسطينيين يتعرّضون لانتهاكات جسيمة، تتمثّل؛ بالاعتداءات والاستهدافات من قبل جيش الاحتلال وشرطته، والاعتقالات وعرقلة الوصول إلى أماكن عملهم، موضحةً أنّ عدد الشهداء من العمّال تجاوز الـ(50) شهيدًا، آخرهم؛ شهيدُ لقمة العيش (عرفات قادوس).
وطالبت المجتمع الدولي والمنظّمات الدولية والحقوقيّة ذات الصّلة بإلزام منظومة الاحتلال الاستعماريّة بوقف انتهاكاتها السافرة بحقّ العمّال الفلسطينيين، والانصياع للقانون الدولي والاتفاقات والمعاهدات ذات الصّلة.
ووجّهت "فتح" التحية إلى عمّال فلسطين الذين يجسّدون بكدحهم وكدّهم وكفاحهم إرادة شعبنا وتوقه التاريخيّ إلى الحُريّة والاستقلال، مثنيةً على دور النقابات العمّاليّة التاريخيّ والطليعيّ في الحركة الوطنيّة الفلسطينيّة، مردفةً أنّ شعبنا بكافّة مكوّناته وشرائحه لن يستكين حتّى انتزاع حقوقه الوطنيّة المشروعة، وإقامة دولته كاملة السّيادة وعاصمتها القدس.
القدس - واثق- اقتحم مستوطنون، اليوم الأربعاء، باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
وأفاد شهود عيان، بأن المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى على شكل مجموعات، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، وأدوا طقوسا تلمودية، بحماية قوات الاحتلال.
وشددت شرطة الاحتلال إجراءاتها العسكرية عند أبواب البلدة القديمة والمسجد الأقصى، وفرضت قيودا على دخول المصلين الفلسطينيين.
غزة - واثق- استشهد عدد من المواطنين، وأصيب آخرون، إثر قصف الاحتلال الإسرائيلي بيت حانون شمال قطاع غزة.
كما أعلنت مصادر طبية، مساء اليوم الأربعاء، عن استشهاد المواطنة خلود النجار، متأثرة بإصابتها إثر قصف الاحتلال لمنزلها في قيزان النجار جنوب خان يونس جنوب القطاع، قبل أيام.
واستشهدت مواطنة أخرى متأثرة بجروحها التي أصيبت بها في استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية لمجموعة من المواطنين داخل مقهى زيتونة بدير البلح، قبل أيام.
وأكد مصادر طبية، ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إثر الغارات الإسرائيلية المتواصلة عليه منذ فجر اليوم إلى 29 شهيدا.
وفي السياق، استهدفت مدفعية الاحتلال مناطق شرق دير البلح وسط القطاع، وقرب مفترق ميراج الشرقي شمال مدينة رفح، والمناطق الشرقية لحي الشجاعية والتفاح شرق مدينة غزة، فيما شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على حي المنارة جنوب شرق خان يونس.
وارتفعت حصيلة الشهداء وفق وزارة الصحة في قطاع غزة إلى 52,400، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، و الإصابات ارتفعت إلى 118,014، منذ بدء العدوان، في حين لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.
رام الله - واثق- أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، الشارع الرئيسي الواصل بين محافظتي رام الله ونابلس.
وأفادت مصادر محلية، بأن الاحتلال أغلق الطريق الرئيسي بين المدينتين من مفترق اللبن الشرقية حتى مدخل بلدة ترمسعيا.
وأشارت إلى أن الاحتلال منع مركبات المواطنين من المرور، بحجة تأمين مسيرة للمستعمرين في الشارع المذكور.
ولفتت إلى أن المواطنين اضطروا لسلوك طرق التفافية طويلة لتجاوز الإغلاق الذي فرضه الاحتلال.
ــ
نيويورك-وكالات-حث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الثلاثاء، الدول الأعضاء على اتخاذ خطوات "لا رجعة فيها" لتنفيذ حل الدولتين بين الفلسطينيين والإسرائيليين، محذّرًا من أن هذا المسار يقترب من "نقطة اللاعودة". جاء ذلك خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي في نيويورك لمناقشة تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.
وقال غوتيريش: "في ظل الاضطرابات المتفاقمة بالمنطقة، أدعو الدول إلى التحلي بالشجاعة واتخاذ إجراءات حاسمة قبل فوات الأوان"، مشددًا على ضرورة ترجمة الالتزامات إلى خطوات عملية، خاصة قبل انعقاد المؤتمر الدولي المقرر في يونيو/حزيران المقبل.
وأضاف أن الوضع في قطاع غزة يشهد تدهورًا كارثيًا، قائلاً: "لقد انتقل من سيئ إلى أسوأ، إلى ما يفوق التصور"، في إشارة إلى العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة هناك.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الذي ستشارك بلاده في رئاسة المؤتمر الدولي إلى جانب السعودية، على أهمية التقدم نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية وتطبيع العلاقات مع إسرائيل في آن واحد. وأوضح أن خارطة الطريق تشمل إصلاح السلطة الفلسطينية، وتشكيل حكومة موثوقة في غزة، دون مشاركة حركة حماس.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد صرّح مؤخرًا بأن الاعتراف بدولة فلسطين قد يتم في يونيو المقبل، وسط تزايد الاعترافات الدولية، حيث انضمت دول مثل أيرلندا والنرويج وإسبانيا وسلوفينيا إلى قائمة الدول الداعمة خلال العام الماضي.
وتدعم الأمم المتحدة حل الدولتين على أساس حدود آمنة ومعترف بها، بما يشمل الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، باعتبار ذلك أساسًا لتحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة.
جنيف - واثق- حث مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، العالم على التحرك لمنع "الانهيار التام للدعم الحيوي المنقذ للحياة في غزة"، حيث تستمر الغارات الإسرائيلية في قتل المدنيين، بما في ذلك في الملاجئ والمرافق الصحية.
وفي بيان صدر اليوم الثلاثاء، شدد تورك على ضرورة تضافر الجهود الدولية "لمنع هذه الكارثة الإنسانية من الوصول إلى مستوى غير مسبوق" مع دخول الإغلاق الشامل أمام دخول المساعدات أسبوعه التاسع.
وأضاف أنه مع نفاد مخزونات الغذاء المتبقية في القطاع بسرعة، حذر المفوض السامي من أن "أي استخدام لتجويع السكان المدنيين كأسلوب حرب يشكل جريمة حرب، وكذلك جميع أشكال العقاب الجماعي".
وأشار إلى تقارير حول وجود خطة إسرائيلية لإعلان محافظة رفح "منطقة إنسانية" جديدة.
وقال إنه "من شبه المؤكد أن مثل هذه الخطة ستعني إجبار أجزاء كبيرة من غزة والأشخاص غير القادرين على التحرك بسهولة -بمن فيهم ذوو الإعاقة والمرضى والجرحى والنساء اللواتي يعلن أسرا بأكملها- على البقاء بدون طعام".
وأكد المفوض السامي مجددا أن الأثر التراكمي لسلوك القوات الإسرائيلية في غزة يثير مخاوف جدية "من أن إسرائيل، على ما يبدو، تفرض على الفلسطينيين في غزة ظروفا معيشية تتنافى بشكل متزايد مع استمرار وجودهم كمجموعة في غزة".
وقال: "على الدول الأخرى التزامات واضحة بموجب القانون الدولي بضمان وقف هذا السلوك فورا، وعليها التصرف وفقا لذلك. كما يجب عليها البحث عن جميع مرتكبي الجرائم بموجب القانون الدولي وتقديمهم للعدالة، أيا كان مرتكبوها".
الدوحة - واثق- دعت قطر وبريطانيا إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة الذي يتعرض لإبادة جماعية ترتكبها إسرائيل.
جاء ذلك في بيان مشترك نشرته الخارجية القطرية، اليوم الثلاثاء، عقب انتهاء أعمال الحوار الاستراتيجي القطري البريطاني الثاني 2025، الذي استضافته العاصمة القطرية، الدوحة، وترأسه وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن ونظيره البريطاني ديفيد لامي.
ودعا الوزيران إلى "العودة الفورية إلى وقف إطلاق النار مع إيجاد أفق سياسي جاد لإقامة الدولة الفلسطينية".
واتفقا على أن "المؤتمر الدولي رفيع المستوى للأمم المتحدة المقرر عقده في يونيو/ حزيران المقبل سيعمل على تحقيق نتائج عملية بشأن حل الدولتين".
وأدان الوزير القطري بشدة "استئناف إسرائيل للحرب في غزة وسياساتها غير المقبولة تمامًا في منع وصول المساعدات الحيوية".
الخليل - واثق- اقتحمت أعداد كبيرة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الثلاثاء، ساحة الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل.
وقال الناشط عارف جابر، إن قوات الاحتلال اقتحمت ساحة الحرم، وعززت من تواجدها في محيطه، وأحياء البلدة القديمة، وكثفت من حواجزها العسكرية، لتوفير الحماية للمستعمرين الذين سيقتحمون الحرم وأروقته غدا بحجة الأعياد اليهودية.
باريس - واثق- استنكرت وزارة الخارجية الفرنسية، قرار إسرائيل منع دخول وفدين فرنسيين كان من المقرر أن يسافرا إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية.
وأعلنت الوزارة في بيان أصدرته، اليوم الثلاثاء، أن وفدين يضمان مسؤولين سياسيين، برئاسة جمعيات الإغاثة الفرنسية، وجمعية الأخوة بين المدن الفرنسية ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين، وجمعية اتحاد المدن الفرنسية، مُنعا من السفر إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية.
ووصفت إلغاء السلطات الإسرائيلية، الأحد، تأشيرات أعضاء الوفدين الذين كان من المقرر أن يزوروا البلاد بين 30 أبريل/ نيسان الجاري و5 مايو/ أيار القادم، بأنه أمر "مؤسف وغير مثمر وضار بالعلاقات".
وجاء في البيان أن "الاتهامات التي وجهتها السفارة الإسرائيلية في فرنسا بوجود علاقات بين هذه الجمعيات والمنظمات الإرهابية غير مقبولة".
ودعا البيان إسرائيل إلى التراجع عن "هذه القرارات التي تعاقب الجهات الفاعلة التي تعمل من أجل السلام الدائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين".
وفي 21 نيسان الجاري، ألغت تل أبيب تأشيرات دخول لنحو 27 نائبا ومسؤولا فرنسيا، قبل يومين من موعد زيارتهم المقررة إلى إسرائيل والضفة الغربية المحتلة.