غزة - واثق نيوز- شيع أهالي مدينة غزة اليوم الاثنين جثماني الصحفيين الشهيدين أنس الشريف ومحمد قريقع من مستشفى الشفاء إلى مثواهما الأخير في مقبرة الشيخ رضوان، في إطار تشييع 6 صحفيين اغتالهم الاحتلال باستهداف خيمة للصحفيين الليلة الماضية من بينهم أيضا مصورا الجزيرة إبراهيم الظاهر ومحمد نوفل.
والليلة الماضية، استهدفت غارة جوية إسرائيلية خيمة للصحفيين ملاصقة لمجمع الشفاء الطبي غرب مدينة غزة مما أدى إلى استشهاد الصحفيين أنس الشريف ومحمد قريقع والمصورين المرافقين لهما محمد نوفل وإبراهيم ظاهر، ليلتحقوا بقافلة تضم 238 صحفيا اغتالتهم إسرائيل من بداية الحرب.
ويأتي اغتيال الشريف وزملائه، ليعكس، بحسب مراقبين، نية إسرائيل قتل الصحفيين الموجودين في مدينة غزة قبيل الشروع باحتلال المدينة، ضمن خطة تدريجية أقرتها الحكومة الإسرائيلية، الجمعة، لاحتلال قطاع غزة بالكامل.
بدوره، قال مدير مستشفى الشفاء محمد أبو سلمية تعليقا على اغتيال الشريف وقريقع إن غزة والعالم خسرا صوتا كان يتحدث عن مظلومية الفلسطينيين في القطاع دون تزوير أو إضافات.
وشدد على أن قتل الصحفيين والطواقم الطبية كان أحد عناوين الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة بمخالفة لكل الأعراف والقوانين الدولية.
وأعرب عن خشية سكان مدينة غزة من الموت دون أن يسمع بهم أحد، قائلا "قيام إسرائيل بقتل الصحفيين يشي بأنها تخطط لشيء كبير لمدينة غزة".
ومنذ بداية الحرب على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، عمل الصحفيان أنس الشريف ومحمد قريقع على تغطية الجرائم الإسرائيلية المتواصلة بحق الفلسطينيين بما فيها من تجويع متعمد وقصف المخيمات ومدارس إيواء النازحين واستهداف المنازل والمستشفيات وقتل الأطفال والنساء برصاص القناصة وغيرها الكثير.
غزة - واثق نيوز- أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الاثنين، ارتفاع الشهداء الصحفيين جراء الإبادة الإسرائيلية إلى 238، بعد ارتقاء صحفي سادس إثر الغارة التي شنتها تل أبيب على محيط "مستشفى الشفاء" بمدينة غزة.
وقال المكتب في بيان: "ارتفاع عدد الشهداء الصحفيين إلى 238 صحفيا، بعد الإعلان عن استشهاد الصحفي محمد الخالدي، ليلتحق بزملائه الصحفيين الـ5 في مجزرة أمس".
وأوضح أن "الخالدي كان يعمل صحفياً مع منصة ساحات، وكان الشهيد السادس الذي ارتقى في مجزرة مروعة ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي بقصف مباشر لخيمة الصحفيين بمحيط مستشفى الشفاء في مدينة غزة".
وأشار إلى أن الخالدي أضيف "إلى الشهداء الصحفيين الخمسة: مراسلا قناة الجزيرة (القطرية) أنس الشريف ومحمد قريقع، والمصوران الصحفيان إبراهيم ظاهر ومؤمن عليوة، ومساعدهم محمد نوفل".
غزة - واثق نيوز- "إن وصلتكم كلماتي هذه، فاعلموا أن إسرائيل قد نجحت في قتلي وإسكات صوتي"، بهذه الكلمات بدأت الوصية التي تركها مراسل الجزيرة أنس الشريف، الذي اغتاله جيش الاحتلال الإسرائيلي مع زميله محمد قريقع وعدد من المصورين في قطاع غزة.
وكشفت وصية الشريف، التي نشرت بعد استشهاده، عن رسالة أخيرة تجسد إيمانه بقضيته وثباته على مبدأ نقل الحقيقة مهما كان الثمن. وقد اغتيل الشريف وقريقع في قصف إسرائيلي استهدف خيمة للصحفيين قرب مستشفى الشفاء بمدينة غزة.
ويقول الشريف في وصيته "يعلم الله أنني بذلت كل ما أملك من جهدٍ وقوة لأكون سندًا وصوتًا لأبناء شعبي"، مؤكدا أنه لم يتوان يوما عن نقل الحقيقة "بلا تزوير أو تحريف" رغم معايشته الألم والفقد بشكل متكرر.
وجاء اغتيال الشريف بعد حملة تحريض إسرائيلية واسعة عليه، إذ أقر جيش الاحتلال باستهدافه، وكان الشريف من الصحفيين القلائل الذين بقوا في شمالي القطاع لنقل فصول العدوان وحرب التجويع.
وأوصى الشريف في وصيته بفلسطين، واصفًا إياها بـ"درة تاج المسلمين" ونبض قلب كل حر، داعيا إلى الوفاء لأهلها وأطفالها الذين لم يمهلهم العمر للحلم أو العيش في أمان بعدما مزقت أجسادهم القنابل والصواريخ الإسرائيلية.
وخص الشريف أهله بوصايا، فذكر ابنته شام التي حلم برؤيتها تكبر، وابنه صلاح الذي تمنى أن يكون له سندا، ووالدته التي كانت دعواتها حصنه ونور دربه، وزوجته التي واجهت الحرب بثبات الزيتون وصبره.
وختم وصيته بإقرار راضٍ بقضاء الله ثابتا على المبدأ حتى آخر لحظة، داعيا أن يكون دمه نورا يضيء درب الحرية لشعبه، ومؤكدا أنه مضى على العهد دون تغيير أو تبديل.
ويأتي نشر هذه الوصية بعد ساعات من استهداف جيش الاحتلال خيمة الصحفيين بجوار مجمع الشفاء الطبي في غزة، مما أدى إلى استشهاد أنس الشريف وزميله محمد قريقع و3 مصورين آخرين، في جريمة أثارت موجة تنديد فلسطينية ودولية.
ونعت حركتا حماس والجهاد الإسلامي الشهيدين، ووصفت الفصائل الفلسطينية الاغتيال بأنه جريمة حرب متعمدة ورسالة ترهيب للصحفيين تمهيدًا لمجازر جديدة، في ظل صمت دولي اعتبرته مشجعًا للاحتلال على مواصلة جرائمه.
وكانت المقررة الخاصة للأمم المتحدة إيرين خان قد حذرت مؤخرًا من التهديدات الإسرائيلية ضد الشريف، مؤكدة أن حياته في خطر، في وقت اغتالت فيه إسرائيل خلال حربها الحالية عددًا من صحفيي الجزيرة بينهم إسماعيل الغول وحسام شبات.
برلين- واثق نيوز- أوضح المستشار الألماني فريدريش ميرتس، أن قرار برلين وقف صادرات الأسلحة إلى إسرائيل، جاء ردا على خطتها توسيع عملياتها في قطاع غزة.
وقال في مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الألمانية (إيه.آر.دي) "لا يمكننا تقديم أسلحة في صراع يجري الآن بالوسائل العسكرية فقط، نريد المساعدة دبلوماسيا، ونحن نقوم بذلك".
وقال ميرتس "إن توسيع نطاق العمليات الإسرائيلية في غزة قد يودي بحياة مئات الآلاف من المدنيين، وسيتطلب إخلاء مدينة غزة بأكملها".
وتساءل "إلى أين من المفترض أن يذهب هؤلاء الناس؟… لا يمكننا أن نفعل ذلك، ولن نفعل ذلك، ولن أفعل ذلك".
ودفعت الأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة وخطط إسرائيل توسيع سيطرتها العسكرية على القطاع ألمانيا إلى اتخاذ هذه الخطوة المحفوفة بالمخاطر على نحو لم يسبق له مثيل.
وكالات - واثق نيوز- أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اليوم الاثنين، إن أستراليا ستعترف بدولة فلسطينية في سبتمبر المقبل في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال رئيس وزراء أستراليا إن الاعتراف سيكون مشروطا بالتزامات السلطة الفلسطينية، مشيرا إلى أن هذه فرصة لتحقيق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وأنه "لا مستقبل لحماس في الدولة الفلسطينية".
وشدد ألبانيزي، الذي أعلن ذلك عقب اجتماع لمجلس الوزراء، على أن الوضع في غزة تجاوز أسوأ مخاوف العالم، وأن إسرائيل تواصل تحدي القانون الدولي.
وقال ألبانيزي في مؤتمر صحفي "حل الدولتين هو أفضل أمل للبشرية لكسر دائرة العنف في الشرق الأوسط وإنهاء الصراع والمعاناة والجوع في غزة".
وأوضح أنه أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه "بحاجة إلى حل سياسي وليس عسكريا".
من جانبه، قال رئيس الوزراء النيوزيلندي كريستوفر لوكسون إن حكومته تدرس الاعتراف بدولة فلسطينية.
وأضاف بيترز أن حكومة ستتخذ قرارا رسميا في سبتمبر، وستطرح نهجها خلال أسبوع قادة الأمم المتحدة.
رام الله - واثق نيوز- أقام مستوطنون، اليوم الإثنين، بؤرة استيطانية جديدة على أراضي بلدة عطارة شمال غرب رام الله.
وأفادت مصادر محلية، بأن عشرات المستوطنين اقتحموا منطقة "جبل الخربة" عند مدخل البلدة، ترافقهم جرافة وشرعوا بشق طريق ترابية للمنطقة، ونصبوا خياما في المكان.
يذكر أن منطقة جبل الخربة التي تبلغ مساحتها 2000 دونم، تعد منطقة أثرية ويتردد اليها المستوطنون كل فترة في إطار سياسة استعمارية استيطانية تهدف الى تهجير السكان الفلسطينيين، وتهديد الأمن والاستقرار.
يشار إلى أن المستوطنين حاولوا إقامة 15 بؤرة استيطانية جديدة منذ مطلع تموز الماضي، غلب عليها الطابع الزراعي والرعوي، خمسة منها على أراضي محافظة الخليل، وبؤرتان في كل من: سلفيت وبيت لحم ورام الله وأريحا، وبؤرة في طوباس وأخرى في جنين.
نابلس - واثق نيوز- شرعت آليات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين، بتجريف أراضٍ تابعة لقرية برقة شمال غرب نابلس.
وقال عضو لجنة الدفاع عن اراضي برقة فطين صلاح، إن آليات الاحتلال جرفت أعمال تجريف واقتلاع اشجار زيتون معمرة، في منطقة الواد المحاذية للطريق الواصل بين جنين ونابلس، وذلك ضمن مخطط استيطاني لتوسعة الطرق.
رام الله- واثق نيوز- توقعت الأرصاد الجوية، أن يبقى الجو شديد الحرارة، اليوم الإثنين، ويطرأ ارتفاع طفيف على درجات الحرارة بحيث تصبح اعلى من معدلها السنوي العام بحدود 7-8 درجات مئوية، الرياح جنوبية غربية إلى شمالية غربية خفيفة إلى معتدلة السرعة والبحر خفيف ارتفاع الموج.
في ساعات المساء والليل: يكون الجو دافئاً في معظم المناطق، الرياح شمالية غربية خفيفة إلى معتدلة السرعة والبحر خفيف ارتفاع الموج.
ويستمر الجو شديد الحرارة يوم غد الثلاثاء، ويطرأ ارتفاع آخر على درجات الحرارة بحيث تصبح أعلى من معدلها السنوي العام بحدود 8-9 درجات مئوية، الرياح جنوبية غربية إلى شمالية غربية خفيفة إلى معتدلة السرعة والبحر خفيف ارتفاع الموج.
الأربعاء، يستمر الجو شديد الحرارة ويطرأ ارتفاع على درجات الحرارة لتصبح أعلى من معدلها السنوي العام بحدود 9-10 درجات مئوية، الرياح شمالية غربية خفيفة إلى معتدلة السرعة والبحر خفيف ارتفاع الموج.
يوم الخميس، يستمر الجو شديد الحرارة ويطرأ انخفاض طفيف على درجات الحرارة مع بقائها اعلى من معدلها السنوي العام بحدود 8-9 درجات مئوية، الرياح شمالية غربية خفيفة إلى معتدلة السرعة والبحر خفيف ارتفاع الموج.
وحذرت الارصاد من خطر التعرض لأشعة الشمس المباشرة لفترة طويلة خاصة في ساعات الذروة من الساعة 11 صباحاً الى 4 مساءً، وخطر اشعال النار في المناطق التي تكثر فيها الاعشاب الجافة، داعية لاتباع التعليمات الصادرة من جهاز الدفاع المدني.
جنيف- واثق نيوز- قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، اليوم الأحد، إن الوضع في قطاع غزة "لم يعد أزمة جوع وشيكة بل مجاعة خالصة".
جاء ذلك في كلمة لرئيس مكتب أوتشا بجنيف، راميش راجاسينغهام، أمام مجلس الأمن الدولي، الذي يعقد جلسة طارئة لبحث الوضع في الشرق الأوسط، وخاصة قضية فلسطين.
وقال راجاسينغهام، إن "المعاناة التي كابدها الفلسطينيون على مدى الـ22 شهرا الماضية "لم تكن أقل من كونها مؤلمة للروح، وإنسانيتنا المشتركة تفرض علينا إنهاء هذه الكارثة على الفور".
وأضاف أن قرار إسرائيل احتلال كامل قطاع غزة "يمثل تصعيدا خطيرا في نزاع تسبب بالفعل في معاناة لا يمكن تصورها".
وتابع رئيس مكتب "أوتشا": "الوضع في قطاع غزة لم يعد أزمة جوع وشيكة بل مجاعة خالصة".
وأكد أنه "يجب على إسرائيل التوقف عن اعتقال الفلسطينيين بشكل تعسفي في الضفة الغربية، وتسهيل دخول المساعدات إلى قطاع غزة".
وقال راجاسينغهام: "على مدى أكثر من 670 يوما، عانى الفلسطينيون في غزة من القتل والإصابات اليومية".
وحذر من أن التطورات في الضفة الغربية "تفاقم الوضع الإنساني القائم الذي للأسف يظل أقل وضوحا، ليس لأنه أقل خطورة، ولكن لأن الاهتمام العالمي قد انصرف عنه".
وأضاف راجاسينغهام: "على الدول، وكل من لديه أي نفوذ، أن تنظر في ضميرنا الجماعي المجروح وتستجمع الشجاعة لفعل ما هو ضروري لإنهاء هذه اللاإنسانية والألم".
وأكد أن القانون الدولي يطلب "بوجود حماية المدنيين وتلبية احتياجاتهم الأساسية".
وقال إنه "يجب إطلاق سراح الرهائن (الإسرائيليين) دون قيد أو شرط، ويجب إطلاق سراح الفلسطينيين المحتجزين تعسفيا".
ودعا المسؤول الأممي، إسرائيل إلى "الموافقة على عمليات الإغاثة الإنسانية وتسهيلها، سواء داخل قطاع غزة أو إليه، للوصول إلى السكان المحتاجين".
وقال إن قرار الحكومة الإسرائيلية توسيع عملياتها العسكرية في قطاع غزة "يهدد بإشعال فصل مروع آخر في الصراع، مع عواقب محتملة تتجاوز إسرائيل والأرض الفلسطينية المحتلة".
من جانبه، أشار مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون أوروبا ميروسلاف ينتشا، في كلمته بمجلس الأمن إلى تقارير لوسائل إعلام عبرية أفادت بأن الحكومة الإسرائيلية تتوقع نزوح جميع المدنيين من مدينة غزة بحلول 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، ما سيؤثر على نحو 800 ألف شخص، كثير منهم نزحوا في السابق.
وتشير التقارير إلى أن القوات الإسرائيلية ستحاصر المدينة بعد ذلك لثلاثة أشهر. وسيعقب ذلك شهران إضافيان للاستيلاء على مخيمات وسط غزة وتطهير المنطقة بأكملها من الجماعات المسلحة الفلسطينية، وفق ما ذكره موقع "أخبار الأمم المتحدة".
وحذر ينتشا، من أنه "إذا تم تنفيذ هذه الخطط، فمن المرجح أن تؤدي إلى كارثة أخرى في غزة تتردد أصداؤها بجميع أنحاء المنطقة، وتتسبب في مزيد من التهجير القسري والقتل والدمار، ما يزيد من معاناة السكان التي لا تطاق".
وأضاف: "للجميع الحق في الحياة والحرية والأمن. ويجب أن يتمكن الفلسطينيون من العودة إلى ديارهم".
وأكد ينتشا، على موقف الأمم المتحدة الواضح في أن "السبيل الوحيد لوقف المعاناة الإنسانية الهائلة في غزة هو وقف كامل وفوري ودائم لإطلاق النار".
ودعا إلى "إطلاق سراح جميع الرهائن فورا ودون شروط".
وطالب المسؤول الأممي، إسرائيل بـ"التقيد بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية على نطاق واسع إلى السكان بسرعة وأمان ودون عوائق".
وشدد على "ضرورة حماية المدنيين، بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني الذين يسعون للحصول على المساعدة".
وقال ينتشا: "لن يكون هناك حل مستدام دون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني وتحقيق حل الدولتين القابل للتطبيق. وغزة هي، ويجب أن تظل، جزءا لا يتجزأ من دولة فلسطينية".
ضرب زلزال بقوة 6.1 درجة على مقياس ريختر ولاية باليكسير غربي تركيا.
وبحسب المعطيات التي نشرتها إدارة الكوارث والطوارئ التركية "آفاد" على موقعها الإلكتروني، فإن مركز الزلزال كان في قضاء صيندرغي، وعلى عمق 11 كلم تحت سطح الأرض.
وأكدت آفاد، أن الزلزال كان بقوة 6.1 درجة، ووقع في تمام الساعة 19:53 بحسب التوقيت المحلي.
وبحسب آفاد، تم تسجيل ثلاث هزات ارتدادية بقوة 4.6 درجات على عمق 6.78 كلم، و4.1 درجة على عمق 7 كلم، و4 درجات على عمق 16.07 كلم.
وأعرب الرئيس رجب طيب أردوغان، عن تمنياته بسلامة جميع المواطنين من الزلزال.
وقال الرئيس أردوغان، في منشوره على حسابه بمنصة إكس، "أتمنى السلامة لجميع المواطنين المتضررين من الزلزال الذي ضرب باليكسير وشعر به سكان الولايات المجاورة".
وأكد أنّ كافة المؤسسات التركية المعنية تقوم باتخاذ الإجراءات اللازمة.
وشدّد الرئيس التركي على أنهم يتابعون عن كثب كافة التطورات.
وشعر سكان إسطنبول، بالزلزال الذي ضرب قضاء صيندرغي، في باليكسير.
وبحسب بيان ولاية إسطنبول، توجه بعض السكان الذين شعروا بالزلزال في عدة مناطق بإسطنبول إلى الحدائق في المنطقة.
اريحا - واثق نيوز- أقام مستوطنون، اليوم الأحد، بؤرة استيطانية جديدة في قرية شلال العوجا، شمال أريحا.
وأفاد المشرف العام لمنظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة، حسن مليحات، بأن مستوطنين أقاموا مساء اليوم بؤرة استيطانية جديدة في قرية شلال العوجا، إذ جلبوا ألواح "زينكو" و"بركسات" وأدوات بناء، كما استولوا على "بركس" معد للسكن يعود لإحدى العائلات المهجرة.
وأكد مليحات أن هذه الخطوة تأتي في إطار سياسة استعمارية استيطانية توسعية تهدف إلى تهجير السكان الفلسطينيين وتهديد الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأضاف أن المستوطنين يقتحمون قرية شلال العوجا ليلا ونهارا، ويقومون بمضايقة السكان من خلال رعي مواشيهم بين بيوتهم وقطع المياه عنهم، في محاولة واضحة لزيادة الضغط عليهم.
وشدد مليحات على أن هذه الممارسات تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وتهديدا مباشرا لحقوق السكان الأصليين في أراضيهم، داعيا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات التي تزيد من معاناة المواطنين الفلسطينيين، كما ناشد الجهات الحقوقية والإنسانية كافة التضامن مع أهالي قرية شلال العوجا ودعمهم في مواجهة هذه الاعتداءات.
القاهرة - واثق نيوز- جددت مصر، اليوم الأحد، التأكيد على رفضها الكامل لتهجير الفلسطينيين من أرضهم، و"مواصلة الجهود" التي تبذلها من أجل التوصل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
جاء ذلك خلال استقبال وزير الخارجية بدر عبد العاطي في القاهرة، وفد من "مجموعة الحكماء"، التي أسسها الزعيم الراحل نيلسون مانديلا، لدعم السلام حول العالم، وفق بيان للخارجية المصرية.
وضمت المجموعة رئيسة أيرلندا السابقة ماري روبنسون، ورئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة هيلين كلارك، وآخرين، وفق البيان الذي لم يوضح مدة زيارة الوفد ولا مزيدا من التفاصيل عنها.
ووفق بيان الخارجية المصرية، تناول اللقاء "الأوضاع المتدهورة والكارثة الإنسانية في قطاع غزة نتيجة العدوان الإسرائيلي الغاشم على القطاع لأكثر من عام ونصف، واستخدام سياسة التجويع كسلاح".
وأشار وزير الخارجية، خلال اللقاء، إلى "محاولات إسرائيل ترسيخ الاحتلال غير الشرعي للأراضي الفلسطينية، ومواصلة حرب الإبادة ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وتقويض حقه الأصيل في تقرير مصيره في انتهاك صارخ لكافة قواعد القانون الدولي".
وشدد على "رفض مصر الكامل لتهجير الفلسطينيين من أرضهم وتصفية القضية الفلسطينية".
وأكد عبد العاطي، اعتزام بلاده "استضافة مؤتمر دولي للتعافي المبكر وإعادة الإعمار في غزة فور التوصل لاتفاق"، دون تفاصيل أكثر.
وشدد على "أهمية التوسع في مسار الاعتراف بالدولة الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، بما يلبي تطلعات وطموحات الشعب الفلسطيني المشروعة وفى مقدمتها إقامة دولته المستقلة".
وقال عبد العاطي، إنه "لا أمن ولا استقرار للمنطقة دون تجسيد الدولة الفلسطينية".
وكالات - أعربت 8 دول أوروبية، الأحد، عن رفضها خطة إسرائيل لاحتلال قطاع غزة، مؤكدة أنه يجب أن يكون جزءا من دولة فلسطين بجانب الضفة الغربية والقدس الشرقية.
جاء ذلك في بيان مشترك لوزراء خارجية أيسلندا وأيرلندا ولوكسمبورغ ومالطا والنرويج والبرتغال وسلوفينيا وإسبانيا.
وقال الوزراء إنهم "يدينون بشدة الإعلان الأخير لحكومة إسرائيل عن تكثيف الاحتلال والهجوم العسكري، بما في ذلك في مدينة غزة".
وفجر الجمعة، أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر "الكابينت" خطة تبدأ باحتلال مدينة غزة، عبر تهجير سكانها البالغ عددهم نحو مليون نسمة إلى الجنوب، ثم تطويق المدينة وتنفيذ عمليات توغل في التجمعات السكنية.
وحذر الوزراء من أن قرار احتلال غزة "لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة الإنسانية، وتعريض حياة الرهائن المتبقين للخطر".
كما حذروا من أن "الاحتلال المخطط له سيؤدي إلى ارتفاع غير مقبول في عدد القتلى والتشريد القسري لنحو مليون مدني فلسطيني".
الوزراء الأوروبيون تابعوا: "نرفض رفضا قاطعا أي تغييرات ديموغرافية في الأرض الفلسطينية المحتلة".
وأكدوا أن هذه الإجراءات تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي".
وحذروا من أن من أن تصعيد الهجوم العسكري واحتلال مدينة غزة يمثلان "عقبة خطيرة" أمام تنفيذ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية).
وبموازاة حرب الإبادة في غزة، تكثف إسرائيل من ارتكاب جرائم تمهد لضم الضفة الغربية، من بينها هدم منازل وتهجير فلسطينيين وتوسيع وتسريع الاستيطان.
وشدد الوزراء على أن "قطاع غزة يجب أن يكون جزءا لا يتجزأ من دولة فلسطين، إلى جانب الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية".
ومن أصل 193 دولة عضوا بالأمم المتحدة، تعترف 149 دولة على الأقل بالدولة الفلسطينية التي أعلنتها القيادة الفلسطينية في المنفى عام 1988.
وأضاف الوزراء: "نواصل الدعوة إلى اتفاق فوري لوقف إطلاق النار وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والإفراج الفوري عن جميع الرهائن لدى حماس، وإدخال المساعدات الإنسانية بسرعة ودون عوائق وعلى نطاق واسع".
رام الله-واثق نيوز-منذ نشأة القانون الدولي الإنساني، وُضعت مبادئه الأساسية لحماية الأشخاص الذين لا يشاركون في الأعمال العدائية، أو الذين كفوا عن المشاركة فيها، وفي مقدمتهم السكان المدنيون. وفي قلب هذا النظام القانوني تقف قاعدة جوهرية مفادها أن الحياة الإنسانية لا يجوز أن تكون موضوع استهداف أو أداة ضغط سياسي أو عسكري، بل يجب صونها وتأمين الحد الأدنى من مقومات البقاء لها، حتى في أكثر الظروف دموية. ومع ذلك، فإن القرن الحادي والعشرين يشهد ارتداداً خطيراً عن هذه القواعد، إذ لم تعد بعض أطراف النزاعات تكتفي باستخدام القوة المسلحة فحسب، بل باتت تلجأ إلى أدوات حرب غير تقليدية تمارس بصمت، وبأثمان بشرية باهظة، من بينها سياسة التجويع الممنهج.
في السياق الفلسطيني، وتحديداً في قطاع غزة، يظهر التجويع كوجه مركزي من وجوه العقاب الجماعي الذي تمارسه إسرائيل، قوة الاحتلال، بحق أكثر من مليوني مدني، معظمهم من الأطفال والنساء والمرضى، ممن يعيشون في ظروف غير إنسانية في ظل حصار طويل الأمد. لقد تحول قطاع غزة، بموجب هذا العدوان، إلى مختبر حربي وسياسي تُجرب فيه أدوات الإخضاع والتدمير الهادئ والمركب، حيث يستخدم الغذاء كوسيلة للضغط، ويمنع الدواء إلا وفق شروط الاحتلال، وتدار الحياة وفق معادلات دقيقة من الحرمان المنهجي. إن هذا الواقع لا يعبر فقط عن خرق جسيم لقواعد اتفاقيات جنيف، بل يشكل جريمة مكتملة الأركان بموجب نظام روما الأساسي، ويندرج ضمن سياسة محسوبة تستهدف بنية المجتمع الفلسطيني، صحياً واقتصادياً ونفسياً، وبشكل خاص الأجيال القادمة.
إن التجويع في قطاع غزة ليس نتيجة عرضية للحصار، بل هو فعل واعٍ ومخطط له، تجسده التصريحات الرسمية، والقرارات السياسية، والممارسات اليومية على الأرض. لقد كشفت تقارير أممية ومنظمات حقوقية دولية عن قيام جيش الاحتلال الإسرائيلي بتطبيق سياسات منع وتقييد دخول المواد الغذائية والوقود والأدوية إلى مستويات أدنى من الحد الأدنى المطلوب للحياة، في ما وصفه البعض بـ"إدارة مدروسة للجوع". هذه السياسة تتجاوز بمضامينها حدود الانتهاك القانوني إلى حدود الإبادة الصامتة والهندسة الديمغرافية، حيث يستهدف الإنسان الفلسطيني لا بالرصاص، بل بالحرمان، ويتم تقويض وجوده ليس بالتهجير المباشر، بل بتجفيف مقومات بقاءه.
ومن المؤسف أن هذه الجرائم ترتكب على مرأى ومسمع من العالم، في ظل تواطؤ دولي بالصمت أو العجز أو الانحياز، ما يعزز ثقافة الإفلات من العقاب. ويطرح هذا الواقع تحدياً قانونياً وأخلاقياً كبيراً أمام المجتمع الدولي، والمؤسسات القضائية الدولية، ومنظومة الأمم المتحدة، التي بنيت على تعهدات واضحة بحماية المدنيين ومناهضة الجرائم الجماعية. فهل يجوز بعد كل هذا الصمت أن يبقى استخدام التجويع كسلاح ضد المدنيين خارج دائرة المساءلة؟ وهل يعقل أن يختزل الحق في الغذاء والماء والدواء – وهي حقوق غير قابلة للتصرف – إلى أوراق تفاوض في يد المحتل؟
إن ما تحمله هذه الورقة لا يقتصر على استعراض قانوني لأحكام اتفاقية جنيف الرابعة ونظام روما الأساسي فحسب، بل يسعى إلى تفكيك البنية القانونية والسياسية للجريمة المركبة المتمثلة في تجويع المدنيين، وإثبات أنها ليست مخالفة منفردة، بل جزء من منظومة قمع منهجية مدروسة. كما تعالج الورقة أبعاد هذه الجريمة على المدى القصير والطويل، لا سيما فيما يتعلق بتأثيرها على الأطفال والنساء والمرضى، وعلى مستقبل المجتمع الفلسطيني برمته، باعتبار أن تجويع الأجيال هو مشروع لإبادة الهوية وتفكيك القدرة على البقاء.
وعليه، فإن هذه الورقة تسعى إلى تحقيق هدفين رئيسيين: أولاً، إثبات الطابع الإجرامي والقانوني للتجويع في الحالة الفلسطينية، من خلال تحليل معمق للمواد ذات الصلة في اتفاقية جنيف الرابعة ونظام روما الأساسي، وثانياً، تسليط الضوء على الأبعاد السياسية والإستراتيجية لهذا السلاح الصامت، الذي تستخدمه إسرائيل لتحقيق أهداف أبعد من الحرب، وصولًا إلى إعادة هندسة المجتمع الفلسطيني ديمغرافياً ونفسياً وسياسياً. وفي ظل هذا الواقع، تصبح مواجهة سياسة التجويع واجباً أخلاقياً وقانونياً ملزماً لكل من يؤمن بمبادئ العدالة الدولية، وإنصاف الشعوب المحتلة، وتجريم السياسات التي تستهدف الإنسان في صميم إنسانيته.
أولاً: التجويع كجريمة وانتهاك لاتفاقية جنيف الرابعة ..
يعد التجويع المتعمد للسكان المدنيين من أشد الانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها أطراف النزاع في سياق النزاعات المسلحة، وهو محظور صراحة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، التي تشكل أحد الركائز الأساسية لحماية الأشخاص المدنيين في أوقات الحرب. ووفقاً للمبادئ العامة لهذا القانون، فإن المدنيين يتمتعون بحماية خاصة من الأعمال التي تستهدف حياتهم، وكرامتهم، ووسائل بقائهم على قيد الحياة، ومن بينها الغذاء والماء والرعاية الصحية.
الإطار القانوني للتجويع ..
تجرم اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشكل صريح الأعمال التي تؤدي إلى حرمان المدنيين من الموارد الأساسية اللازمة لبقائهم على قيد الحياة، بما في ذلك الغذاء والدواء، وذلك في المواد ( 23، 55، ،59) التي تؤكد التزام الدول الأطراف بتمكين وصول المساعدات الإنسانية للسكان المدنيين، وضمان توفير الإمدادات الكافية لهم في المناطق المحتلة.
تنص المادة (23) من الاتفاقية على ما يلي( يجب على كل طرف في النزاع أن يسمح بحرية مرور جميع شحنات الأدوية والمهمات الطبية، وكذلك الأشياء الضرورية للعبادة التي تُرسل فقط للمدنيين في إقليم أي طرف من أطراف النزاع، حتى وإن كان العدو، شريطة أن يُتحقق من أن هذه الشحنات لا تحتوي إلا على هذه المواد، وأن الدولة المستلمة توافق على إدخالها).
بموجب هذه المادة، فإن التجويع لا يتمثل فقط في منع توفير الطعام، بل يشمل أيضًا عرقلة مرور المساعدات الإنسانية. يعتبر منع دخول الأغذية والأدوية للمدنيين المحتاجين – سواء داخل الدولة نفسها أو في الأراضي المحتلة – انتهاكاً صارخاً لالتزام أساسي يقع على عاتق أطراف النزاع، وهو السماح بحرية مرور الإمدادات الإنسانية اللازمة للحفاظ على حياة المدنيين.
كما تنص المادة (55) على التزامات دولة الاحتلال بتوفير الغذاء "يكون على دولة الاحتلال واجب ضمان تزويد السكان في الأراضي المحتلة بالغذاء والإمدادات الطبية، بالقدر الممكن من الوسائل المتوفرة لديها."
ويعني ذلك أن الدولة المحتلة ملزمة قانوناً ليس فقط بعدم إعاقة وصول المواد الغذائية، بل أيضًا بضمان توفرها وتوزيعها بشكل كافٍ للسكان المدنيين في المناطق التي تحتلها. أي تقاعس عن هذا الواجب – أو الأسوأ من ذلك، منع الإمدادات عن عمد – يعد إخلالاً جسيماً بالتزامات دولة الاحتلال، وقد يرقى إلى جريمة حرب بموجب النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
أما المادة (59) فتتحدث عن إغاثة السكان المدنيين في حالة النقص الحاد إذا لم تكن إمدادات السكان في الأراضي المحتلة غير كافية، فعلى دولة الاحتلال أن تقبل عمليات الإغاثة التي تقوم بها الدول الأخرى أو المنظمات الإنسانية الدولية المحايدة، وتوفر لها التسهيلات اللازمة."
ويفهم من هذه المادة أن قبول دولة الاحتلال للإغاثة الدولية ليس مجرد خيار، بل واجب قانوني إذا ما ثبت وجود نقص في المؤن الأساسية. رفض هذه المساعدات أو منع وصولها يشكل انتهاكاً مضاعفاً؛ إذ يشكل تقاعساً عن أداء الواجب الأصيل بتأمين الغذاء، وإعاقة للجهود الإنسانية الدولية.
ثانياً: التجويع كسلاح حرب وجريمة دولية ..
1. التجويع كجريمة إبادة جماعية ، استناداً للمادة (6) من نظام روما
تنص المادة (6) الفقرة (ج) على أن ( أي فعل يُرتكب بقصد إهلاك جماعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية بصفتها هذه كليًا أو جزئياً) . ويفهم من هذا النص أن التجويع المتعمد، عندما يُمارس بقصد إبادة جماعة معينة، يعد صورة من صور الإبادة الجماعية. أي أن استخدام التجويع وسيلةً لإهلاك جماعة بشرية معينة (كما في حالات تجويع جماعي منهجي على أساس قومي أو ديني أو عرقي) يدخل مباشرة في إطار المادة (6) الفقرة (ج) ويستوجب أعلى درجات المساءلة الجنائية الدولية.وقد اعتمدت المحاكم الدولية، مثل المحكمة الجنائية الدولية لرواندا، هذا التفسير لتأكيد أن حرمان الجماعات من الطعام والماء والرعاية الصحية ضمن سياسات ممنهجة قد يكون مقصوداً لإبادتها المادية، وبالتالي يشكل جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان.
2. التجويع كجريمة ضد الإنسانية (المادة 7 من النظام الأساسي)
تنص المادة (7) الفقرة (1) على أن الجرائم ضد الإنسانية تشمل:
"أي فعل من الأفعال التالية يُرتكب في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أية مجموعة من السكان المدنيين، وعن علم بالهجوم..."وتتضمن الأفعال المشمولة في الفقرة الفرعية (ك) أفعال لا إنسانية أخرى ذات طابع مماثل تسبب عمداً معاناة شديدة أو أذى خطيرًا يلحق بالجسم أو بالصحة العقلية أو البدنية."
في هذا السياق، يعتبر التجويع المتعمد للسكان المدنيين ضمن سياسة عامة أو هجوم ممنهج، من ضمن الأفعال اللاإنسانية التي تؤدي إلى معاناة شديدة وتهدد الحق في الحياة والصحة. وهو ما ينطبق خصوصًا عندما يتم فرض الحصار، تقييد المواد الغذائية، تدمير الأراضي الزراعية أو منع دخول المساعدات ضمن إطار سياسات منظمة تستهدف المدنيين.
وتشترط هذه المادة أن يكون الفعل جزءًا من هجوم واسع النطاق أو منهجي، وليس فعلًا فرديًا أو معزولًا. بالتالي، فإن سياسات التجويع الممنهجة، مثل تلك التي تُفرض على مناطق محاصرة أو محتلة، والتي تؤدي إلى المجاعة الجماعية، تُصنّف كـ جرائم ضد الإنسانية متى توافرت الأركان المادية والمعنوية المنصوص عليها في المادة 7.
3.التجويع كجريمة حرب استناداً للمادة (8)
تُدرج المادة (8) من نظام روما التجويع المتعمد للسكان المدنيين بشكل صريح ضمن قائمة جرائم الحرب، حيث تنص الفقرة (25)، على أن ( تجويع المدنيين عمداً كأسلوب من أساليب الحرب بحرمانهم من المواد التي لا غنى عنها لبقائهم، بما في ذلك عرقلة الإمدادات من مواد الإغاثة على النحو المنصوص عليه في اتفاقيات جنيف).
وهذه المادة تسجل أول تجريم واضح للتجويع كجريمة حرب في القانون الدولي الجنائي المكتوب، وتشمل:الفعل المادي: حرمان المدنيين من المواد الأساسية (طعام، ماء، دواء.القصد الجنائي: ارتكاب الفعل عمداً بهدف استخدامه كوسيلة للضغط أو العقاب أو التدمير.السياق: ارتكابه كجزء من نزاع مسلح دولي أو غير دولي.ولا يشترط أن يؤدي الفعل إلى الوفاة الجماعية كي يعتبر جريمة حرب؛ بل يكفي النية باستخدام التجويع كأداة حرب، وما يترتب على ذلك من معاناة إنسانية حادة. كما أن عرقلة إيصال المساعدات الإنسانية تُعد جزءًا لا يتجزأ من هذا التجريم.وقد أُكّد هذا التجريم كذلك في البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف (المادة 54)، مما يعكس اتساقه مع قواعد القانون الدولي الإنساني العرفي.
4. المسؤولية الجنائية الفردية والعقوبات
يُحمل نظام روما الأساسي المسؤولية الجنائية للأفراد وليس للدول، بما يشمل القادة السياسيين والعسكريين الذين يشاركون أو يوجّهون أو يأمرون بسياسات تجويع المدنيين. ويُعتبر كل من:الفاعل المباشر؛الآمر أو المخطط؛ المتواطئ أو المساهم في الجريمة؛عرضة للملاحقة أمام المحكمة الجنائية الدولية، طالما أن الفعل ارتُكب ضمن نطاق اختصاص المحكمة الزمني (بعد عام 2002)، والإقليمي أو الشخصي.ولا يقبل التذرع بالأوامر العليا، أو الظروف الاستثنائية، أو المصلحة الوطنية لتبرير ارتكاب هذه الجريمة، وهو ما نصّت عليه المواد (27) و(33) من النظام الأساسي.
أهداف إسرائيل من استخدام التجويع ..
يشكل استخدام التجويع كسلاح ضد أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة سياسة ممنهجة ومتعمدة من قبل دولة الاحتلال الإسرائيلي، تتجاوز مجرد الحرمان من الغذاء لتعبر عن مشروع سياسي وعسكري موجه بدقة لتفكيك المجتمع الفلسطيني، وتحقيق أهداف إستراتيجية بعيدة المدى. هذه الممارسة، التي ترقى إلى مستوى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي، ليست عرضاً عابراً أو نتيجة جانبية للحرب، بل هي أداة إسرائيلية مقصودة ذات أهداف واضحة ومركّبة.
من أخطر الأهداف غير المعلنة لاستخدام إسرائيل للتجويع الممنهج في قطاع غزة هو إحداث تدهور صحي طويل الأمد في البنية الجسدية والنفسية للأطفال الفلسطينيين، بما يؤدي إلى جيل كامل مصاب بأمراض مزمنة، سوء تغذية، وعاهات مستديمة. إن حرمان مئات الآلاف من الأطفال من الغذاء المتوازن والرعاية الصحية الأساسية في سنوات نموهم الأولى لا ينتج فقط حالات طارئة، بل يؤسس لواقع كارثي على المدى البعيد مثل انخفاض معدلات الذكاء، ضعف المناعة، أمراض الجهاز العصبي، التأخر في النمو العقلي والجسدي، والاضطرابات النفسية المعقدة. بهذا، يتحول التجويع من سياسة حرب إلى أداة بيولوجية لتفكيك قدرة الجيل الفلسطيني القادم على المقاومة، التعليم، والإنتاج.
إن هذه السياسات ليست عشوائية، بل تُشكّل شكلًا من أشكال الهندسة الديمغرافية، تنفذها إسرائيل بصمتٍ وعبر أدوات غير تقليدية، من خلال التجويع والتجفيف الصحي والتعليمي المنهجي. فخلق جيل مريض، ضعيف، معاق، يعتمد على المساعدات للعيش، هو نوع من الإبادة الصامتة التي لا تحدث ضجيجاً في وسائل الإعلام، لكنها تعيد تشكيل البنية السكانية الفلسطينية بطريقة تخدم مصالح الاحتلال. إنها محاولة لتفريغ الهوية من مضمونها الإنساني، وتحويل الإنسان الفلسطيني إلى كائن عاجز غير قادر على المشاركة في الحياة أو الدفاع عن وطنه، وبالتالي إخضاعه لا بالإبادة المباشرة، بل بالتشويه الممنهج لقدراته على الحياة.
2. كسر الإرادة الجماعية وإخضاع السكان
أحد أبرز أهداف إسرائيل من استخدام التجويع هو كسر الإرادة الجمعية للشعب الفلسطيني في غزة، عبر الضغط اليومي على تفاصيل الحياة الأساسية: الماء، الغذاء، الدواء، الكهرباء. هذه السياسة تهدف إلى إضعاف قدرة الناس على الصمود وتحويلهم إلى مجرد أفراد يسعون وراء البقاء الجسدي، بدلًا من المقاومة السياسية أو العسكرية. وإلى تفتيت الروح المعنوية وتجريد السكان من الإحساس بالقوة والكرامة. وإلى خلق بيئة من الانهيار المجتمعي، يُصبح فيها كل شيء قابلاً للمقايضة، حتى الحقوق الأساسية.
3. فرض الطاعة السياسية من خلال التجويع
التجويع ليس فقط أداة عسكرية بل وسيلة ابتزاز سياسي. تحاول إسرائيل من خلال سياسة الخنق الغذائي ، إجبار السكان على رفض المقاومة، عبر تحميلها مسؤولية الحصار والتجويع.فرض تسويات سياسية قسرية تحت عنوان "الهدوء مقابل الخبز"، بحيث يصبح الحق في الحياة مرهونًا بالتنازل عن الحقوق الوطنية.إعادة هندسة المشهد السياسي الداخلي، عبر استنزاف أي دعم شعبي للفصائل التي ترفض الانصياع للمشاريع الإسرائيلية.
4. التهجير القسري غير المباشر
التجويع الجماعي هو أحد أدوات الترانسفير البطيء. من خلال خلق ظروف معيشية غير قابلة للحياة، تسعى إسرائيل إلى دفع المواطنين الفلسطينيين إلى النزوح الداخلي والخارجي، وتحقيق تغيير ديموغرافي تدريجي. وإلى تفريغ المناطق الحدودية من السكان من خلال التجويع الممنهج وقطع الإمدادات. وإلى تدمير الزراعة والاقتصاد المحلي بشكل يمنع إعادة البناء، ويدفع الناس إلى البحث عن ملاذ خارج غزة.
5. استخدام التجويع كسلاح ضغط على المجتمع الدولي
تلجأ إسرائيل إلى التجويع كذلك كأداة ضغط على المجتمع الدولي ومنظمات الإغاثة، عبر احتكار المعابر ومنع دخول الغذاء والمساعدات الإنسانية، بهدف ابتزاز المجتمع الدولي إنسانياً،والسماح بدخول الغذاء مقابل صمت سياسي.إعادة تشكيل دور الأونروا والمنظمات الإنسانية بما يتماشى مع مصالح إسرائيل الأمنية والسياسية. فرض سردية كاذبة مفادها أن إدخال الغذاء مرهون بسلوك "السكان المحليين"، في محاولة لتحويل الجلاد إلى وسيط.
6. التدمير المنهجي للنسيج الاجتماعي والاقتصادي
عبر التجويع، تستهدف إسرائيل العمود الفقري للمجتمع الفلسطيني، تجويع الأطفال والنساء وكبار السن بهدف تفكيك العائلات وضرب التماسك الاجتماعي. وتدمير سلاسل الإنتاج المحلي والزراعة ومخازن الغذاء لضمان التبعية الكاملة للمساعدات الخارجية.وإضعاف التعليم والقدرة الإنتاجية عبر خلق أجيال يعانون من سوء التغذية والأمراض المزمنة.
يستخدم التجويع أيضاً كجزء من إستراتيجية أوسع لعزل غزة عن باقي الأراضي الفلسطينية، عبر تحويل غزة إلى غيتو مغلق لا يُسمح له بالتنفس إلا بإذن أمني إسرائيلي.فصل سياسي وجغرافي بين غزة والضفة الغربية، واستغلال هذا الانقسام لتبرير "الواقع الأمني".إبقاء غزة كمنطقة مستنزَفة دائماً، تستخدمها إسرائيل كمسرح لتجاربها العسكرية وردعها الإقليمي.
التوصيات
أولًا: إلى المجتمع الدولي والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف
ثانياً:إلى المحكمة الجنائية الدولية
ثالثاً: إلى المنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية
رابعاً: إلى السلطة الفلسطينية والمؤسسات الوطنية
خاتمة :
في ظل تصاعد الانتهاكات الجسيمة التي ترتكب بحق المدنيين في النزاعات المسلحة، بات من الضروري عدم الاكتفاء بوصف الجرائم، بل مساءلة من يقف وراءها، وتفعيل أدوات القانون الدولي لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب. ومن بين هذه الجرائم، يبرز التجويع كسلاح صامت ولكن بالغ الفتك، يستهدف ببطء الحياة اليومية والبنية النفسية والصحية لشعب بأكمله. إن ما يحدث في قطاع غزة لا يمكن توصيفه إلا باعتباره مشروعًا استراتيجياً منظماً يستخدم التجويع كأداة لإخضاع مجتمع، وتدمير مقاومته، وتفكيك نسيجه الاجتماعي والديموغرافي.
لقد كشفت هذه الورقة، استناداً إلى المرجعيات القانونية الدولية، أن التجويع الممنهج ليس فقط انتهاكاً لاتفاقية جنيف الرابعة، بل يشكل أيضاً جريمة إبادة جماعية وجريمة ضد الإنسانية وجريمة حرب، بحسب ما تنص عليه المواد ذات الصلة في نظام روما الأساسي. هذه الجريمة لا تقتصر على إحداث الألم اللحظي، بل تلقي بظلالها الثقيلة على مستقبل أجيال بأكملها، وتجعل من الحق في الحياة والكرامة والمشاركة والعدالة أحلاماً مؤجلة، إن لم تكن مستحيلة.
إن استمرار هذا الواقع في ظل غياب المحاسبة الدولية، وعدم تحرك الأجهزة القضائية والأممية، يشكل صفعة في وجه العدالة العالمية، وتقويضاً لهيبة القانون الدولي. فحين يستخدم الخبز كسلاح، وتمنع المساعدات عن الأطفال، وتجفف المستشفيات من أدويتها، يجب أن يدق ناقوس الخطر في كل محفل قانوني وإنساني. إن الحياد في مواجهة هذه الجريمة ليس عدالة، بل تواطؤ بالصمت، وإن إنقاذ القانون الدولي من العجز يبدأ بمساءلة من يجرد الناس من قوتهم وأطفالهم من حياتهم.
وعليه، فإن ما خلصت إليه هذه الورقة لا يقف عند حدود التوصيف القانوني، بل يشكل نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي، للمؤسسات القضائية، وللمنظمات الحقوقية والمدنية، بأن واجبهم لا يقتصر على التوثيق، بل يشمل الضغط، والملاحقة، وكشف النفاق القانوني، والوقوف في وجه نظام الاحتلال الذي حول الحصار إلى إستراتيجية حكم، والجوع إلى عقيدة أمنية. فالتجويع، في جوهره، ليس فقط قتلاً بطيئاً، بل محاولة لإعادة تعريف الإنسان الفلسطيني ككائنٍ مستضعفٍ لا يستحق الحياة، وهو ما يجب أن يقاوم قانونياً، سياسياً، وأخلاقياً، بكل الوسائل المشروعة.
رام الله-واثق نيوز-في ظل تصعيد الاحتلال الإسرائيلي، ومصادقة "الكابينت" على خطة لاجتياح ما تبقى من قطاع غزة، تتزايد التحذيرات من أن ما يجري ليس مجرد خطوات عسكرية عابرة، بل جزء من مشروع استعماري طويل الأمد يستهدف تصفية القضية الفلسطينية بالكامل، وفرض واقع سياسي وأمني جديد في غزة والضفة على حد سواء.
ويرى محللون فلسطينيون أن ما أقرته حكومة الاحتلال من خطة لاحتلال مدينة غزة، وتهجير سكانها نحو الجنوب، ثم تطويق المدينة وتنفيذ عمليات توغل، يتجاوز كونه تكتيكًا تفاوضيًا، ويعكس نوايا استراتيجية عميقة تعيد إلى الواجهة أيديولوجية صهيونية متطرفة تسعى للإبادة والضم والاستيطان.
ويعتبر المحلل السياسي هاني المصري، أن القرار الإسرائيلي يأتي في إطار مشروع استعماري إحلالي، ويستند إلى ثلاثة أبعاد رئيسة هي:
-دافع أيديولوجي صهيوني يسعى للقضاء على الوجود الفلسطيني عبر التهجير والتطهير العرقي.
-أهداف استعمارية عنصرية تهدف لتصفية القضية الفلسطينية وإعادة تشكيل الجغرافيا السياسية للمنطقة.
-دوافع سياسية داخلية تتعلق ببقاء الحكومة الإسرائيلية، التي تواجه تراجعًا كبيرًا في شعبيتها وفق استطلاعات الرأي.
ويؤكد المصري أن إفشال هذا المخطط يتطلب استجابة وطنية وعربية وإسلامية ودولية حاسمة، تشمل الضغط على الولايات المتحدة لوقف دعمها غير المشروط لإسرائيل، إضافة إلى استمرار المقاومة الفلسطينية، وتوسيع نطاق الخسائر التي يتكبدها الاحتلال.
الحرب مستمرة... وإن تغيرت أدواتها ..
حتى في حال توقفت العمليات العسكرية، بحسب المصري، فإن الاحتلال قد يشرع في حرب ناعمة من خلال خلق الفوضى، والتحكم بتوزيع المساعدات، ونشر العنف والمخدرات، وتفكيك النسيج الاجتماعي في القطاع، بهدف خلق بيئة طاردة تُمهّد للتهجير والاستيطان لاحقًا.
اما الخبير في الشأن الإسرائيلي عماد أبو عواد فيرى أن هناك إجماعًا إسرائيليًا–أمريكيًا على أن التهجير هو الهدف الرئيس للحرب على غزة، وأن محاولات إنقاذ الصفقة الأخيرة مع حماس لم تكن كافية لتغيير المشروع الإسرائيلي، بل إن تل أبيب هي من أفشل المفاوضات.
ويضيف أن استمرار العمليات العسكرية يتوقف على ثلاثة عوامل رئيسة هي :
-الموقف الدولي والإقليمي ومدى فعاليته في كبح المشروع الإسرائيلي.
-ردود فعل الشارع الإسرائيلي في حال ارتفاع عدد خسائره.
-القدرة الفلسطينية على تنظيم صفوفها وتقديم رد موحد، رغم استبعاده لهذا الخيار حاليًا.
مخطط قديم بخطوات جديدة ..
المحللة السياسية نور عودة تؤكد أن قرار احتلال غزة وإعادة هندسة الواقع السكاني هناك تم اتخاذه منذ أكتوبر 2023، وتصف الوضع الحالي بـ"اللحظة الدموية الفارقة"، محذّرة من خطورة اختزال المشهد في شعارات شعبوية أو صراعات داخلية.
أما محمد أبو علان دراغمة، فيربط بين خطة نتنياهو لغزة وما يجري في الضفة الغربية، مؤكدًا أن تل أبيب تتجه نحو فرض "حكم أمني إسرائيلي مباشر" في غزة، دون وجود لأي سلطة فلسطينية سواء من حماس أو السلطة.
مواجهة التحدي: رؤية موحدة أو خسارة تاريخية ..
في هذا السياق، يشدد هاني المصري على أن الفلسطينيين أمام لحظة مصيرية تتطلب بلورة موقف سياسي موحد، يستند إلى:
-وحدة وطنية فعلية على أساس برنامج نضالي مشترك.
-قيادة موحدة وسلطة واحدة وسلاح واحد.
-تشكيل وفد تفاوضي موحد بمرجعية وطنية توافقية.
ويحذر المصري من استمرار الانقسام الفلسطيني، مؤكّدًا أن "المخطط الصهيوني لا يستثني أحدًا، ويستهدف الأرض والهوية والوجود برمته". ويضيف: "القرار الإسرائيلي بتشكيل إدارة احتلالية مباشرة في غزة يعني شطب التمثيل الفلسطيني تمامًا".
ويختم المصري بالقول : "إما أن نرتقي لمستوى التحدي التاريخي، أو نخسر مستقبلنا الوطني، وحقنا في تقرير المصير على أرضنا".
وكالات - واثق نيوز- يواجه مايكل زوسمان، الحاخام الذي يوصف بالصهيوني التقدمي، عزلة ونبذا من مجتمعه اليهودي بعدما وصف ما تفعله إسرائيل في غزّة بالإبادة الجماعية، حيث تحول من مناضل محبوب اشتهر بوقوفه ضد عقوبة الإعدام إلى منبوذ يُتّهم بالخيانة لمجرد دفاعه عن الضحايا الفلسطينيين.
وقال زوسمان، في مقاله الذي نشره موقع كاونتر بانش الأميركي، إنه بدأ باستخدام كلمة "إبادة جماعية" علنا في يوليو/تموز 2025 لوصف أفعال الحكومة الإسرائيلية في غزة.
وكشف أن كثيرا من زملائه وأصدقائه ممن أشادوا به عقب منحه جائزة "بطل حقوق الإنسان الحاخامي" لجهوده في تعبئة المجتمع اليهودي ضد عقوبة الإعدام، شيطنوه بدعوى تكراره اتهامات معادية للسامية، بينما وصفه آخرون بالمجنون أو المريض النفسي.
وأشار الكاتب إلى أنه تعرّض لسنوات لهجمات لفظية شنيعة من مؤيدي عقوبة الإعدام، لكن شيئا لم يهيئه لهذا الكمّ من الكراهية والسخرية التي انهالت عليه من مختلف الأوساط اليهودية خلال الشهر الماضي.
وأضاف أنه أصبح شخصا غير مرغوب فيه في كثير من التجمعات التي كانت ترحب به كرجل ديني يهودي مرخّص له، وأصبح أصدقاؤه وزملاؤه يعاملونه كشخص منبوذ اجتماعيا.
وبحسب الكاتب، فقد يتساءل الناس عن سبب تعريض نفسه لهذا الوضع، ويجيب بأنه يفعل ذلك أولا، من أجل أطفال غزة الذين ما زالوا تحت القصف والجوع، وأيضا من أجل أطفاله، الذين يرى في وجوههم صور الأطفال تحت الأنقاض في غزة.
وأضاف أن الأطفال سيتساءلون عن موقف أسلافهم بينما كانت الإبادة الجماعية تجري أمام أعينهم، وسيتذكرون شخصيات مثل عضو الكنيست عوفر كاسيف الذي طُرد هذا الأسبوع من الكنيست لوصفه حملة الحكومة في غزة بأنها إبادة جماعية، أو الكاتب الإسرائيلي ديفيد غروسمان الذي استخدم المصطلح نفسه.
وأوضح الكاتب أنه يختلف مع الرأي القائل بأن المصطلحات لا تهم عند التعامل مع الفظائع التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي، ويشدد على أن الكلمات مهمة، حيث يمكنها أن تشعل الحروب أو تصنع السلام، كما يمكنها أن تحرض على القتل أو تنقذ الأرواح.
وذكر أنه مع تصاعد رد الحكومة الإسرائيلية العسكري بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول، اختار كلماته بعناية، حيث بدأ بالحديث عن "الانتقام"، ثم "التطهير العرقي"، والآن يستخدم عن قصد كلمة "إبادة جماعية".
وأكد مايكل زوسمان أنه حزين للطريقة التي ستنظر بها الأجيال القادمة إلى أولئك الذين لم يستطيعوا أو لم يرغبوا في رؤية حقيقة الإبادة الجماعية.
كما أعرب عن ندمه العميق على تأخره كثيرا في استخدام هذه الكلمة، آملا أن يغفر له أحفاده تأخر إدراكه لانتهاكات حقوق الإنسان الواضحة في غزة، وأن تكون رحلته درسا لهم للتحلي بالشجاعة للالتزام بالقيم رغم الانتقاد اللاذع.
ويعرف مايكل زوسمان نفسه بأنه ممارس معتمد للرعاية الروحية لدى الجمعية الكندية للرعاية الروحية، وقد حصل على صفته من المعهد اللاهوتي اليهودي الأميركي عام 2008.
وهو عضو في اللجنة الاستشارية في منظمة "مناهضة عقوبة الإعدام"، ومؤسس مشارك لمنظمة "يهود ضد عقوبة الإعدام".
تل ابيب - واثق نيوز- أكد زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الأحد، أن حكومة بنيامين نتنياهو "فقدت ثقة الشعب"، وترسل الجنود إلى "مهمة خاطئة" في قطاع غزة، ولا تفعل شيئا لإعادة الأسرى.
تأتي هذه الانتقادات على خلفية إقرار المجلس الوزاري المصغر "الكابينت" فجر الجمعة خطة نتنياهو لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل، ضمن حرب إبادة جماعية مستمرة للشهر الـ22.
وقال لابيد عبر منصة إكس: "عندما تخرجون اليوم إلى الشارع وتخنقكم (درجة) الحرارة (المرتفعة)، فكروا في المختطفين الذين يقبعون في الأنفاق منذ 674 يوما، والحكومة الإسرائيلية لا تفعل شيئا لإعادتهم".
واستطرد لابيد: "عندما تخرجون إلى الشارع اليوم وتخنقكم الحرارة، فكروا في جندي الاحتياط في غزة، يرتدي الزي العسكري والصدرية والسترة الخزفية، وسط الرمال والغبار، وأُرسل في مهمة خاطئة من قبل حكومة فقدت ثقة الشعب".