القدس-واثق نيوز- محمد زحايكة - عرفنا الزميل والصديق الكاتب والصحفي أسامة العيسة منذ زمن طويل حيث كنا نتابع، كتاباته وتقاريره الصحفية المشوقة في صحيفة الحياة الجديدة حيث كان يطل علينا بتلك الكتابات الراقية والفريدة من نوعها وذات المواضيع النادرة وشبه الغريبة والتي يعالجها بأسلوب كتابي وسردي مشوق بدء من العنوان وحتى السطر الاخير . . كما كنا نلتقيه لماما في بعض مقاهي القدس ودروبها القريبة والبعيدة.
كتابة مشوقة..
كانت كتابات أسامة العيسة تلك تستهوينا كقراء، يكاد لا يفلت منا أي موضوع او تقرير ، فما ان تقع عيوننا على اي مادة منشورة له حتى نسارع لقراءتها باستمتاع نظرا لأسلوبه المشوق والممتع والفريد في طرح تلك المواد الصحفية بطريقة لافتة وجذابة .
منوال ..
وبقينا على هذا المنوال في تتبع خطوات الزميل أسامة حتى فوجئنا به ، كاتبا روائيا متمكنا عندما وقعت بين أيدينا احدى رواياته وقصصه الاولى وهي " المسكوبية" ثم تواصلت رواياته المشوقة وذات العناوين المدهشة مثل "مجانين بيت لحم " وغيرها الكثير والتي للأسف الشديد لم نتمكن حتى اللحظة من سبر اغوارها والتمتع بعوالمها لأنها لم تصل إلى عرين القدس؟؟!
نجمة بيت لحم..
ولكن من خلال تتبع ما كتب عن هذه القصص والروايات الماتعة والجوائز العربية التي نالها هذا الكاتب الطالع في سماء الوطن مثل نجمة بيت لحم والذي حسب ما نرى، لا يملأ الكون ضجيجا حول شخصيته الروائية وإنما ترك للنقاد والقراء ولبعض النخب تولٌي هذه المهمة في استكناه ونقد بواطن وفحوى هذه الاعمال الروائية المكتنزة بالدسم وبكل ما هو جديد ومثير حيث انه عكس نبض الشارع الفلسطيني وأضاء لنا على شخصيات من دم ولحم بصورة ثرية وممتعة وتركنا نعض شفاهنا شاعرين بالاسى لانه اصطاد من أمام أعيننا تلك الشخصيات المتفردة ورسم دواخلها بكل ألق وحذق ونحن ننظر مشدوهين متحسرين ، نزعم أنه كان بإمكاننا تلبٌس وتقمص هذه الشخصيات واخراجها بحلة قشيبة زاهية من العدم ، ولكن هيهات هيهات لنا ، فقد فات الفايت واصبحنا نأكل طعاما بايت ..؟!
السهل الممتنع..
أسامة العيسة كاتب روائي ، فاجأنا وصدمنا بقدرته على ابتكار افكار جديدة وشخصيات غريبة عجيبة من واقع الحال وقدمها بصورة جمالية مدهشة وحية بحيث ان الكثيرين يغبطونه على سبقه هذا واسلوبه المتفرد وكلماته المزنرة بالجمال والبديع اللغوي والادبي . وفي رأينا أن العيسة كاتب جاد مجتهد بأسلوب ساخر هزلي هو أقرب إلى كوميديا الموقف اذا جاز التعبير مع التركيز على الاثارة اللغوية والعناوين الصادمة المدهشة التي تشد القارئ من "زمارة رقبته" وتاخذه مشدوها ومأخوذا إلى عوالمها البعيدة .
دهشة وحيرة..
أسامة العيسة مثال حي وراقي للكاتب الصحفي والروائي الذي يدهش القارئ ويمتٌعه ويقدم له المعلومة الدقيقة والصحيحة بثوب فني وجمالي يعلو ولا يعلى عليه .
ونحن نرى في شخصية الكاتب العيسة نوع معين من الدماثة والبراءة والطيبة والهدوء والبحث الجاد والمتواصل عن تطوير ادواته الكتابية والاستزادة من محصوله الثقافي وتوسيع مداركه إلى أبعد مدى لايمانه بأمانة الكلمة وقدرتها على التغيير او التدمير فهي أخطر من مسدس للايجار .
نبض حي ..
هو نبض حي وصادق للشارع الفلسطيني والمقدسي وانعكاس لجماليات هذا الواقع من خلال قلمه الرشيق النابش في دهاليز الإرث الفلسطيني بحثا عن اللالىء في باطن الارض وعن النجوم المنيرة في أعالي السماء .
محليات



