كان له طابع رفيع ونقي، يجمع بين الهيبة والحياء، ويعكس مكانة المرأة ومشاعر العاشق الرقيقة. إليك نماذج مختارة:
أولًا: الغزل العفيف في العصر الجاهلي
1. زهير بن أبي سلمى (من حكماء الجاهلية):
لو كنت أعلم أن الحب يقتلني
أعددتُ لي قبل أن ألقاك أكفانا
ويحكِ يا نفسُ إنّ الحبّ مهلكتي
فاستمسكي بجميل الصبر أحيانا
2. قيس بن الملوّح (مجنون ليلى) – أقرب للعصر الأموي، لكن على طريقة الجاهليين:
أمرُّ على الديار ديار ليلى
أُقبّلُ ذا الجدار وذا الجدارا
وما حبُّ الديار شغفن قلبي
ولكن حبُّ من سكن الديارا
غزله عفيف تمامًا، يحب ليلى لروحها ويأنس لمجرد المرور بجدران بيتها.
ثانيًا: الغزل العفيف في العصر الأندلسي
1. ابن زيدون في ولادة بنت المستكفي:
أضحى التنائي بديلاً من تدانينا
وناب عن طيب لقيانا تجافينا
ألاّ وقد حانَ صبحُ البينِ صبحَنا
حينٌ فقامَ بنا للحينِ ناعينا
من مُبلِغُ الملبسين النوى أنني
أصبحتُ في بحر همٍّ لا يُلاقينا
هذا غزل ممتزج بالحزن والحنين، لا فيه وصف جسد، بل مشاعر فُرقة وحب خالص.
2. ابن حزم (في طوق الحمامة) يصف الحب العفيف هكذا:
وأعجبُ ما يكون من شيءٍ
أن ترى اثنين لا يتكلمان،
ولا يلتقيان، وتجمعهما محبةٌ
كأنّها نار تحت رماد.
" منقول"



