دبي - (رويترز) - حذر أمين الناصر الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية اليوم الاثنين من أن تعطل صادرات النفط عبر مضيق هرمز ينذر بتأخير عودة السوق إلى وضعها الطبيعي حتى عام 2027.
وقال الناصر في لقاء مع محللين لمناقشة نتائج الشركة للربع الأول، والتي أعلنت أمس الأحد وجاءت أفضل من التوقعات "إطالة أمد اضطرابات الإمدادات حتى لبضعة أسابيع إضافية ستجعل عملية إعادة توازن سوق النفط واستقرارها تستغرق وقتا أطول بكثير".
وأضاف أن التعافي يمكن أن يمتد حتى عام 2027 إذا استمر الوضع الراهن حتى منتصف يونيو حزيران.
ووُصفت تداعيات حرب إيران، ومنها الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، بأنها أكبر اضطراب تشهده سوق الطاقة على الإطلاق.
وأشار الناصر إلى أن السوق تخسر نحو 100 مليون برميل من النفط أسبوعيا مع استمرار إغلاق المضيق، لافتا إلى أن عدد السفن التي تعبره يوميا يتراوح حاليا بين سفينتين وخمس سفن فقط مقارنة بنحو 70 سفينة قبل اندلاع الحرب.
وأضاف أنه حتى في حال إعادة فتح المضيق اليوم، فإن السوق ستحتاج إلى أشهر قبل أن تستعيد توازنها.
وأدى تعطل الإمدادات إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة وأثار مخاوف من تصاعد التضخم واحتمال حدوث انكماش اقتصادي.
* البحر الأحمر
رفعت أرامكو حجم صادراتها عبر خط الأنابيب شرق-غرب وصولا إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر للمساعدة في الحفاظ على ما بين 60 بالمئة و70 بالمئة من الكميات التي تصدرها الشركة من النفط الخام. ووصف الناصر أمس الأحد هذا الخط بأنه "شريان حياة بالغ الأهمية".
وقال الناصر إن الشركة تبحث سبل زيادة حجم الصادرات عبر ميناء ينبع والبالغ خمسة ملايين برميل يوميا، ويغلب عليه الخام العربي الخفيف وبعض أنواع الخام العربي الخفيف جدا، مع تقليص تصدير الخامات الأثقل.
وأوضح أن أرامكو تُصدّر ما يقارب 900 ألف برميل يوميا عبر محطات غربية منفصلة للمنتجات المكررة وتسعى لزيادة هذه الصادرات لتحقيق هوامش ربح أعلى، وهو ما أشار الناصر إلى أنه قد يستمر طالما استمر إغلاق مضيق هرمز.
وفيما يتعلق بالمصافي التي تعرضت لهجمات، أكد الناصر أن شركة مصفاة أرامكو السعودية موبيل المحدودة (سامرف) تعمل بكامل طاقتها، بينما مشروعها المشترك للتكرير مع شركة النفط الفرنسية الكبرى توتال إنرجيز، المعروف باسم ساتورب، أُعيد تشغيله جزئيا فيما يجري العمل على استعادة العمليات بالكامل.
وتوقع الناصر أن يشهد الطلب على النفط نموا قويا للغاية فور عودة حركة الملاحة والتجارة إلى طبيعتها.
وقال الناصر، متحدثا عن الوضع الحالي للسوق "لا أرى أن الطلب قد انتهى (لكن ما حدث هو) ترشيد له".
وأضاف أن بإمكان أرامكو الوصول إلى طاقتها الإنتاجية القصوى المستدامة البالغة 12 مليون برميل يوميا من النفط الخام خلال أقل من ثلاثة أسابيع إذا اقتضت الحاجة.
ونقلت رويترز في مارس آذار عن مصدرين قولهما إن السعودية خفضت إنتاج النفط بنحو مليوني برميل يوميا إلى ثمانية ملايين تقريبا بعد تراجع الإنتاج من حقلين بحريين رئيسيين في ظل استمرار الحرب على إيران.
وأضاف أن مصفاة رأس تنورة أُعيد تشغيلها غير أن بعض وحداتها تخضع حاليا لأعمال صيانة وستكون جاهزة للتشغيل مجددا فور اكتمالها.



