تل ابيب-واثق نيوز-وكالات-تشهد اسرائيل ليلة حامية قبيل انتخابات الكنيست المقررة غدا الثلاثاء، وهي انتخابات مفصلية نتائجها تحدد مصير بنيامين نتنياهو وحكومته . وفي هذا السياق استنفرت المؤسستان الامنية والعسكرية خشية من تصعيد من قبل اقصى اليمين المتطرف لعرقلة الانتخابات التي تشعر نتنياهو بمزيد من الخوف والهلع الى حد قوله ان معسكر المعارضة بزعامة غابي ايزنكوت يجلبون المقترعين بالطائرات .
وقبيل الانتخابات المصيرية التي يراقبها العالم اجمع وعيونه ترنو الى زوال هذه الحكومة التي اشعلت الحروب في كل مكان ، كثفت قوات الاحتلال الاسرائيلي من عملياتها العسكرية في الاراضي الفلسطينية واقتحمت عددا من المدن والقرى والمخيمات وداهمت منازل واعتقلت وأصابت العديد من الشبان فيما واصلت عملياتها الواسعة في محافظة الخليل التي تشهد موجة نزوح واسعة منذ ايام . في حين اعلنت اسرائيل انها ستغلق الضفة غدا مع بدء عملية الاقتراع .
الى ذلك،كثّفت الأحزاب السياسية الإسرائيلية حملاتها الانتخابية وتحركاتها الميدانية والإعلامية مع اقتراب موعد فتح صناديق الاقتراع غدا ، وسط منافسة محتدمة على تشكيل الحكومة المقبلة.
وحذر رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت -الذي يخوض الانتخابات للمرة الأولى- من حملة تضليل تستهدف الانتخابات الإسرائيلية لإحباط التغيير، ويتوقع تصاعدها مع اقتراب موعد الاقتراع غدا .
وهناك سيناريوهات محتملة لنتائج هذه الانتخابات على وقع الانقسام السياسي الحاد، والذي تشير الكثير من استطلاعات الرأي إلى أنه قد يحول دون ضمان فوز أي من المعسكرين بأغلبية برلمانية تفتح الباب أمام تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة.
وفي غياب حسم واضح في استطلاعات الرأي بشأن شكل الحكومة الإسرائيلية المقبلة بعد الانتخابات ومن سيترأسها، تبقى عدة سيناريوهات مطروحة، ما لم تحدث مفاجآت لم تتوقعها الاستطلاعات ويبدو أن أبرزها التوجه إلى جولة انتخابية ثانية في الربيع المقبل، فيما يظل تشكيل حكومة "وحدة وطنية" السيناريو الأكثر تعقيدا.
وتُجرى الانتخابات وسط منافسة محتدمة بين معسكر نتنياهو والمعسكر المناوئ له في ظل مخاوف من احتمال تعذر تشكيل حكومة بحسب استطلاعات الرأي الأخيرة، إذ لا تمنح أيا من المعسكرين أغلبية لتشكيل الحكومة المقبلة.
ورفضت المحكمة العليا الإسرائيلية التماسا يطالب بمنع مسؤولي مراكز الاقتراع وممثلي الأحزاب من حمل الأسلحة النارية داخلها خلال الانتخابات العامة للكنيست المقررة اليوم، وسط مخاوف من ترهيب الناخبين العرب.
وقال مركز "عدالة" الحقوقي العربي في إسرائيل، في بيان، إن المحكمة رفضت مساء الأحد التماسا قدمه المركز والقائمة المشتركة، يطالب بمنع مسؤولي مراكز الاقتراع وممثلي الأحزاب المعتمدين مراقبين للانتخابات من حمل الأسلحة النارية داخلها.
وأوضح أن الالتماس جاء عقب إعلان حزبي "الليكود"، بزعامة نتنياهو، و"الصهيونية الدينية"، بزعامة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، عزمهما نشر نحو ألفي مراقب في مراكز اقتراع داخل البلدات العربية والمدن المختلطة.
وكشفت القناة 12 الإسرائيلية عن تصاعد الخلافات بين نتنياهو ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، على خلفية توجيهات سياسية تتعلق بإيران، وسط مخاوف داخل المؤسسة العسكرية من أن يؤدي تنفيذها إلى مواجهة عسكرية مفاجئة، وذلك قبيل الانتخابات .
وذكر تقرير للقناة أن الخلاف بلغ ذروته خلال الساعات الـ24 الماضية، مشيرة إلى أن رئيس الأركان تلقى خلال الأيام الأخيرة تعليمات من القيادة السياسية، لكنه طلب إجراء مناقشة معمقة بشأنها، إلى جانب الحصول على مراجعات قانونية مكتوبة وموقعة من المسؤولين السياسيين المعنيين قبل تنفيذها.
ونقلت القناة عن مصادر مطلعة أن المؤسسة العسكرية تخشى من احتمال توظيف الملف الإيراني لتحقيق مكاسب سياسية في وجه الانتخابات، وهو ما نفته مصادر سياسية إسرائيلية، ووصفت الاتهامات بأنها "كذب محض".
وتركّزت الجهود الانتخابية خلال الساعات الأخيرة على التواصل المباشر مع الناخبين، وتكثيف الحملات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتنظيم تجمعات الإسرائيليين، إلى جانب حشد المتطوعين وتنسيق نقل المؤيدين إلى مراكز الاقتراع.

