تل ابيب-ترجمة-واثق نيوز-خلال مؤتمر «وقت الحسم: الديمقراطية والمجتمع»، الذي تنظمه شبكة "ynet" الاخبارية وصحيفة «يديعوت أحرونوت» بالتعاون مع المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، روى رئيس حزب «ياشار!» غادي آيزنكوت أنه عندما كان يشغل منصب رئيس أركان الجيش عام 2018، وبعد اضطرار طياري سلاح الجو إلى مغادرة طائرة أُصيبت وأسقطت، لم يتمكن من الوصول إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لمدة ساعتين، فاتخذ بنفسه قرار شنّ هجمات واسعة في سوريا.
ودعا آيزنكوت الأحزاب في معسكره التي تقترب من نسبة الحسم إلى «تحمّل المسؤولية من أجل إسقاط أسوأ حكومة منذ قيام الدولة».
وقال آيزنكوت في المقابلة التي أجريت صباح اليوم الأربعاء: «في 10 يناير/كانون الثاني 2018 هاجمنا عربة في سوريا كانت قد أطلقت طائرة مسيّرة باتجاه إسرائيل، وخلال العملية أُسقطت طائرة F-16 في الخامسة صباحًا. ولحسن الحظ، هبط الطياران بالمظلات داخل أراضينا. اعتبرت ذلك حدثًا بالغ الخطورة». حسب تعبيره .
وأضاف: «كنت رئيسًا للأركان، وقررت بالتعاون مع رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية وقائد سلاح الجو تنفيذ هجوم واسع جدًا، يتضمن تدمير بطاريات سورية. طلبت إطلاع رئيس الوزراء والتشاور معه، لكنني لم أتمكن من الوصول إليه لمدة ساعة أو ساعتين، فاتخذت قرارًا بتنفيذ هجوم واسع جدًا لتدمير بطاريات الدفاع الجوي السورية وأهداف إيرانية. وفجأة ظهر في غرفة عمليات سلاح الجو بعد ثلاث أو أربع ساعات، بعدما حاولت الوصول إليه عبر سكرتيره العسكري لإطلاعه والتشاور معه».
وتطرق آيزنكوت إلى نظريات المؤامرة التي قال إن محيط نتنياهو يروّج لها، مضيفًا: «محيط نتنياهو يغذي نظرية المؤامرة من أجل تفسير كيف وقع أكبر إخفاق منذ قيام الدولة. سمعته أمس يقول: “هذه ليست خيانة، بل إخفاق”. الأمر أكبر بكثير من مجرد إخفاق؛ إنه إهمال عميق وقع خلال فترة مسؤوليته، وهو يعتقد أنه يستطيع التلاعب بطريقة تفكير مواطني دولة إسرائيل».
وأضاف: «أعلم أنه ابتداءً من الساعة 3:30 فجرًا، كان مكتبه ومستشاره لشؤون الاستخبارات يتلقيان التقارير والصورة الاستخباراتية التي كانت بحوزة رئيس الأركان ورئيس الشاباك».
وردا على سؤال : هل كان مستشار رئيس الوزراء لشؤون الاستخبارات يعلم عند الساعة 3:30 فجرًا بوجود نشاط غير اعتيادي في غزة؟
أجاب آيزنكوت: «بالتأكيد. أقول ذلك عن معرفة. مكتبه يتلقى التفاصيل الاستخباراتية المتراكمة عندما تصبح أمام رئيس الأركان ورئيس الشاباك. عليه أن يسأل نفسه كيف بنى محيطًا لا يطلعه على معلومات مهمة، ويمكنه أن يلوم نفسه ويسأل لماذا لم يبلغوه».
وتطرق رئيس «ياشار!» إلى تصريحات نتنياهو على القناة 14، التي قال فيها إن «انتخاب آيزنكوت سيكون بداية نهاية دولة إسرائيل».
وقال آيزنكوت ردًا على ذلك: «هذا تصريح هستيري وغير مسؤول. هو يعرف مثلي حجم القوة التي بُنيت هنا خلال 80 عامًا. إسرائيل قوية جدًا والجيش الإسرائيلي قوي جدًا. والسؤال هو ماذا سنفعل لتعزيز المجتمع الإسرائيلي، بعدما اتسع الانقسام خلال السنوات الأخيرة وتضررت المسؤولية والتكافل المتبادلان. أعتقد أن هذا تصريح غير لائق» .

