الاخبار الرئيسية

عودة المواجهة العسكرية.. أمريكا وإيران تتبادلان الهجمات

109 مشاهدة
عودة المواجهة العسكرية.. أمريكا وإيران تتبادلان الهجمات

واشنطن-طهران-رويترز-عادت الولايات المتحدة وإيران إلى أجواء المواجهة العسكرية اليوم الأربعاء، بعد أكبر تبادل لإطلاق النار منذ أسابيع، إذ هددت واشنطن بضربات أشد تدميرا، في حين استنكرت إيران هجوما قالت إنه قتل خمسة مدنيين وأصاب عشرات في حفل زفاف.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية إنها قصفت أمس الثلاثاء، أهدافا تابعة للحرس الثوري الإيراني، شملت على أنظمة دفاع جوي ورادار ومنشآت بحرية وقدرات لزرع الألغام ومواقع اتصالات.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع هجمات على أهداف متعددة قرب مضيق هرمز، حيث تهدد إيران ناقلات النفط التي تقدم على عبور الممر المائي الضيق دون تصريح.

وقالت إيران بدورها، وفقا لبيانات رسمية، إنها استهدفت أصولا أمريكية في البحرين والأردن والكويت والعراق. ورغم إعلان الحرس الثوري أنه قتل عددا كبيرا من القوات الأمريكية في الأردن، قال مسؤولان أمريكيان لرويترز إن التقييمات الأولية تشير إلى عدم وقوع خسائر بشرية.

واليوم الأربعاء، أعلن الحرس الثوري الإيراني شن هجوم صاروخي وبطائرات مسيرة على قاعدة علي السالم الجوية في الكويت، مستهدفا مقر إقامة القائد الأمريكي ومنشآت للطائرات المسيرة. وأفادت فرق الإطفاء الكويتية بإخماد حريق اندلع في مجمع سكني بالعاصمة فجر اليوم الأربعاء، بعد استهدافه بطائرة مسيرة إيرانية، ما أسفر عن أضرار مادية دون وقوع إصابات.

وفي قطر، التي ساهمت في الوساطة للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في يونيو حزيران الماضي والذي سرعان ما انهار، قال بيان لوزارة الخارجية، إن الهجمات الإيرانية ستزيد من “تعقيد الجهود الرامية إلى احتواء التوتر”. وأضاف البيان أن قطر تحمل “الجمهورية الإسلامية الإيرانية المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه الاعتداءات وما يترتب عليها من تداعيات وعواقب”.

وقالت القوات المسلحة الأردنية في وقت سابق إن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت مع 13 صاروخا باليستيا دخلت المجال الجوي للمملكة، واعترضت 10 منها، في حين سقط ثلاثة في مناطق نائية. وقالت البحرين إن طائرات مسيرة إيرانية اعترضت ودمرت.

وذكر الحرس الثوري أيضا أن قواته البرية نفذت هجمات مشتركة بصواريخ وطائرات مسيرة على قواعد أمريكية في أربيل بشمال العراق، مما أسفر عن مقتل عدد من الأفراد الأمريكيين. ولم يؤكد العراق أو الولايات المتحدة وقوع الهجوم.

الصراع يُنهك الطرفين ..

وينهي هذا الاشتباك حالة الجمود المستمرة منذ يوليو تموز، إذ تجنب الطرفان إلى حد كبير المواجهة المباشرة، من دون أن يُبدي أي منهما رغبة في إجراء محادثات.

وانهكت الحرب اقتصاد إيران وأضعفت قواتها التقليدية، في حين استنفد الجيش الأمريكي جزءا كبيرا من مخزونه العالمي من الصواريخ الدقيقة بعيدة المدى حسبما أفادت رويترز الشهر الماضي، مما أثار مخاوف بشأن جاهزية الولايات المتحدة لأي صراعات مستقبلية.

ومع ذلك، رافق تجدد المواجهات تبادل جديد للتصريحات المتحدية.

فقال ترامب “موقفنا الآن أفضل بكثير، مع سيطرة شبه كاملة على مضيق هرمز، وانهيار اقتصادهم تماما… إنهم لا يفعلون سوى انتظار ما بات محتوما. متى سينهض الشعب الإيراني ويقاتل؟”

وردت القيادة العسكرية المشتركة الإيرانية بتحذير قالت فيه إن أي دولة تساعد “الشر الأمريكي في المنطقة ستواجه ردود أشد وأكثر تدميرا وأوسع نطاقا، وعلى أي دولة تتعاون مع الجيش الأمريكي المعتدي أن تتحمل العواقب الخطيرة المترتبة على ذلك”.

وبينما هددت واشنطن بخنق الاقتصاد الإيراني عبر فرض عقوبات، تواجه إدارة ترامب مشكلات اقتصادية خاصة بها، إذ أدى الصراع إلى ارتفاع أسعار الوقود قبيل انتخابات الكونجرس المقررة في نوفمبر تشرين الثاني.

وتراجعت الأسهم الآسيوية اليوم الأربعاء بعدما دفعت عودة الضربات الجوية الأمريكية أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في خمسة أسابيع، كما رفعت عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى في نحو ثلاثة أعوام، مما وسع نطاق موجة البيع في أسواق السندات العالمية.

مقتل خمسة في حفل زفاف ..

في واقعة ربما تكون من بين أكثر الهجمات دموية ضد المدنيين منذ اندلاع الحرب، قالت جمعية الهلال الأحمر الإيراني إن خمسة أشخاص قتلوا وأصيب 50 في حفل زفاف قرب سيريك، وهي منطقة ساحلية على مضيق هرمز.

وذكرت وكالة مهر للأنباء أن طفلا يبلغ أربع سنوات كان بين القتلى، فيما نقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) عن مسؤول محلي قوله إن عدد المصابين 68.

ولم يعلق مسؤولون أمريكيون بعد على الواقعة.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية في بيان “لا يمكن فصل هذه الوحشية عن سلسلة الفظائع التي سبقتها”، مشيرا إلى وقائع منها انفجار في مدرسة بنات في مدينة ميناب أسفر عن مقتل 160 شخصا في اليوم الأول من الحرب.

ولم تصدر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) بعد تقريرا رسميا بشأن ضربة ميناب، لكن مصدرين مطلعين قالا لرويترز إنها ربما نجمت عن استخدام الولايات المتحدة بيانات استهداف قديمة.

في سياق منفصل، نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن نائب حاكم إقليم خوزستان قوله إن سبعة أشخاص قُتلوا وأُصيب ثمانية آخرون جراء غارات صاروخية أمريكية استهدفت ثلاثة مواقع في الإقليم خلال الليل.

وتعهد بيان وزارة الخارجية بأن ترد إيران على “هذه الجرائم الوحشية بحزم”.

وقالت إيران “على تلك الحكومات والمؤسسات الدولية التي تلتزم الصمت في مواجهة هذه الوحشية، أو تسعى إلى تبرير مثل هذه الأفعال، أن تدرك أن صمتها ليس حيادا… من يلتزم الصمت اليوم لن يكون بمنأى عن عواقبه غدا”.

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية