الاخبار الرئيسية

قصرة الوادعة : من محاصرة المنازل إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين الارهابيين

15 مشاهدة
قصرة الوادعة : من محاصرة المنازل إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين الارهابيين

قصرة – جنوب نابلس-واثق نيوز-تعيش بلدة قصرة، جنوب نابلس، واحدة من أكثر موجات التصعيد حدة في الأسابيع الأخيرة، مع استمرار الاعتداءات التي ينفذها مستوطنون إرهابيون بحق الأهالي، وتحول محيط عدد من المنازل الفلسطينية في منطقة رأس العين إلى ساحة حصار وإغلاق عزلت عائلات عن محيطها وقيّدت وصول الماء والكهرباء والمواد الأساسية إليها.

وتشير التقارير الأخيرة إلى أن الحصار الذي بدأ في أوائل آب/أغسطس الماضي لم ينتهِ مع مرور الأسابيع، بل اتخذ أشكالًا جديدة. ففي 28 آب، أُقيمت ثلاثة حواجز أو بوابات جديدة في محيط المنازل المحاصرة، في خطوة عززت عزل العائلات الثلاث عن محيطها.

هجوم جديد على أحد المنازل ..

وفي 29 آب/أغسطس، شهدت قصرة هجومًا جديدًا نفذته مجموعة من المستوطنين الملثمين على منزل فلسطيني. ووفق شهادات نقلتها وكالة رويترز، ألقى المهاجمون الحجارة وحاصروا المنزل، ما أدى إلى احتجاز سبعة أشخاص بداخله لفترة من الوقت.

وقال شهود إن القوات الإسرائيلية حضرت إلى المكان واستخدمت الغاز المسيل للدموع واعتقلت عددًا من الموجودين، بينما تمكن المستوطنون من مغادرة الموقع. كما تحدث صاحب المنزل عن تعرضه للضرب على أيدي القوات الإسرائيلية. في المقابل، قالت السلطات العسكرية الإسرائيلية إنها كانت تعمل على تفريق من وصفتهم بـ«المشاغبين»، ولم ترد على الاتهامات المتعلقة بسوء المعاملة.

ويأتي هذا الهجوم بعد أسابيع من محاصرة المنازل في رأس العين، ما دفع عائلات فلسطينية إلى العيش في ظروف شديدة الصعوبة، وسط مخاوف من تكرار الهجمات ومحاولات فرض واقع جديد على الأرض.

حصار المنازل وقطع الخدمات ..

بدأت الأزمة الحالية في مطلع آب الماضي، عندما نصب مستوطنون خيمة بالقرب من مجموعة من المنازل الفلسطينية في المنطقة، قبل أن تتطور الإجراءات إلى إغلاق الطرق المؤدية إليها وعرقلة وصول الإمدادات.

وبحسب تقارير إعلامية، شمل الحصار قطع أو تعطيل شبكات المياه والكهرباء، فيما مُنع متضامنون حاولوا إيصال الطعام والماء والأدوية إلى العائلات من الوصول إلى المنطقة بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي محيطها «منطقة عسكرية مغلقة».

وفي 19 آب ، كانت التقارير تتحدث عن استمرار حصار ثلاثة منازل في قصرة بالتزامن مع عمليات عسكرية واعتقالات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.

ومع حلول أواخر آب، دخل الحصار،أسبوعه الثالث، بينما استمرت العائلات في مواجهة القيود المفروضة على الحركة والوصول إلى الخدمات الأساسية.

الجيش حاضر… والحصار مستمر ..

أحد أبرز جوانب المشهد في قصرة هو استمرار وجود القوات الإسرائيلية في المنطقة بالتزامن مع بقاء المنازل تحت الحصار. وهذا الوضع أثار انتقادات وتساؤلات حول طبيعة الإجراءات المتخذة لحماية السكان وإنهاء الاعتداءات.

وفي 29 آب، تصاعدت الاعتداءات في قصرة ومناطق أخرى من الضفة الغربية، وسط إدانات سياسية إسرائيلية ودولية متزايدة لأعمال عنف المستوطنين. وذكرت تقارير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أدان أعمال العنف ووصف منفذيها بأنهم «حفنة من المشاغبين».

كما أثارت قضية قصرة اهتمامًا أميركيًا، بعدما صدرت انتقادات من مسؤولين في الإدارة الأميركية بشأن حصار المنازل واعتداءات المستوطنين، في ظل تصاعد الجدل حول مستوى الحماية التي يوفرها الجيش الإسرائيلي للفلسطينيين في المناطق المتضررة.

الأهالي بين الخوف والتمسك بالمنازل ..

بالنسبة لسكان قصرة، لا يتعلق الأمر بحادثة منفردة، بل بسلسلة من الإجراءات والهجمات التي يقولون إنها تهدف إلى جعل الحياة اليومية في المنطقة أكثر صعوبة.

وتتمثل المخاوف الأساسية للعائلات المحاصرة في استمرار عزل المنازل، صعوبة الحصول على الاحتياجات الأساسية، والخشية من تجدد الهجمات على الممتلكات والأشخاص، إضافة إلى القلق من أن يتحول الحصار المؤقت إلى أمر واقع دائم.

وتقول تقارير عن الوضع في المنطقة إن نمط الاعتداءات أخذ يتحول من هجمات خاطفة إلى حصار مباشر للمنازل ومحاولات للسيطرة على محيطها، وهو ما يرفع مستوى الخطر على العائلات التي تعيش فيها.

المشهد حتى مطلع أيلول ..

حتى 1 أيلول/سبتمبر الجاري، لا تظهر في التقارير التي راجعتها مؤشرات واضحة على انتهاء أزمة المنازل الثلاثة في رأس العين. وعلى العكس، تشير التطورات الأخيرة إلى استمرار القيود والإجراءات المحيطة بها، بالتزامن مع هجوم جديد وقع في 29 آب .

وتضع هذه التطورات بلدة قصرة في قلب موجة أوسع من تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية، حيث تتداخل الاعتداءات على السكان والممتلكات مع القيود العسكرية والإغلاقات، ما يزيد من مخاوف الفلسطينيين من التهجير وفقدان السيطرة على أراضيهم.

وفي انتظار تحرك يضمن وصول الخدمات الأساسية وحماية السكان وإنهاء الحصار، تبقى العائلات في قصرة أمام واقع قاسٍ: منازلها التي يفترض أن تكون ملاذًا آمنًا تحولت إلى أماكن محاصرة، فيما تستمر الاعتداءات حولها وتبقى احتمالات التصعيد مفتوحة.

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية