الاخبار الرئيسية

أمريكا تشن ضربات على إيران قرب مضيق هرمز

100 مشاهدة
أمريكا تشن ضربات على إيران قرب مضيق هرمز
دبي/آشفيل (نورث كارولاينا) - (رويترز) - شنت الولايات المتحدة غارات جوية جديدة على أهداف إيرانية اليوم الثلاثاء، مما بدد الآمال في ألا يؤدي تبادل إطلاق النار الذي وقع في نهاية الأسبوع ​الماضي إلى تصعيد أوسع نطاقا للأعمال القتالية.
وكانت أسعار النفط ارتفعت بالفعل بعد هذا التبادل الأول للهجمات المباشرة منذ يوليو تموز، وبعد ورود أنباء عن استهداف ناقلتين أمس ‌الاثنين في أثناء مغادرتهما مضيق هرمز، الممر المائي العالمي لإمدادات النفط الذي أغلقته إيران فعليا أمام الملاحة.
وقفزت العقود الآجلة لخام برنت اثنين بالمئة تقريبا عقب هذه التقارير بعد ارتفاعها اثنين بالمئة أيضا قبلها.
وأبدت طهران تحديا، وحذرت من أنها ستمنع تصدير النفط من الخليج، على الرغم من تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضرب إيران "بقسوة" ردا على الضربات الإيرانية المتجددة، وتحذير وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت من أن واشنطن على وشك فرض عقوبات جديدة.
وذكرت القيادة المركزية الأمريكية ​في منشور على إكس "بدأت القوات الأمريكية اليوم في تمام الساعة 12 ظهرا بتوقيت شرق الولايات المتحدة بضرب أهداف تابعة للحرس الثوري الإسلامي في إيران". وأضافت "تأتي هذه الضربات في أعقاب ​محاولات من الحرس الثوري مؤخرا لشن هجمات على سفن تجارية في مضيق هرمز، وعلى أفراد الخدمة الأمريكيين المنتشرين في المنطقة".
وأفادت التلفزيون الإيراني بورود أنباء عن ⁠وقوع انفجارات في جزيرة قشم الإيرانية، الواقعة بشمال مضيق هرمز.
وذكر موقع نور نيوز، التابع للدولة، أن انفجارات وقعت في مدينة بندر عباس الساحلية، وفي ميناء تشابهار على الساحل الجنوبي. وأفادت وكالة أنباء ​الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) بسماع دوي انفجارات في جاسك وسيريك.
ونشر ترامب في حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي أنه إذا ردت إيران على الهجوم، "فستتلقى ضربة أخرى أشد وأعنف".
ونقلت وكالة أنباء فارس عن متحدث باسم الحرس ​الثوري الإيراني قوله إن الولايات المتحدة "ستندم على هجماتها الجديدة".
*نطاق استئناف إيران القتال غير واضح
حثت السفارة الأمريكية في قطر الأمريكيين الموجودين حاليا في الشرق الأوسط على توخي "اليقظة الشديدة والانتباه إلى احتمال إلغاء رحلات جوية وإغلاق المجال الجوي واضطرابات السفر".
وتحولت الحرب الدائرة منذ أكثر من ستة أشهر إلى مواجهة اقتصادية قبل شن الولايات المتحدة لهجوم على جزيرة لارك الإيرانية يوم الأحد، والذي ردت عليه إيران بإطلاق صواريخ ليلا على قاعدتين جويتين أمريكيتين في الأردن.
ورغم تحذير ترامب من رد ​أمريكي على الضربات الإيرانية، فقد أبلغ صحفيين أمس الاثنين بأنها لا تنذر بعودة حرب شاملة. وأفاد مصدر إيراني كبير لرويترز بأنها "مواجهة محدودة".
لكن تعهدات الطرفين بالرد على أي هجمات أخرى أبرزت مدى سرعة ​تحول الصراع إلى العمل العسكري مجددا بعدما بات يتركز على نحو متزايد على العقوبات والحصار والضغوط الاقتصادية.
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قال قبل أحدث تصريحات بيسنت إن إيران سترد بالمثل إذا أوفت الولايات المتحدة بالتزاماتها بموجب ‌الاتفاق المؤقت ⁠الذي تم التوصل إليه في يونيو حزيران بشأن وقف الحرب بينهما.
 
وأعلنت مذكرة التفاهم وقف القتال الذي تسبب في مقتل الآلاف أغلبهم في إيران ولبنان منذ أن بدأت الحرب بضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير شباط. وأرجأت المذكرة عددا من القضايا الشائكة ومهدت الطريق لفترة تفاوض أوسع مدتها 60 يوما، لكن تلك الفترة انقضت دون التوصل إلى اتفاق آخر.
ولم يبد المسؤولون الإيرانيون أي علامة عن الرضوخ للضغوط منذ ذلك الحين.
ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية عن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قوله "إذا أراد العدو ألا نصدر النفط من الخليج الفارسي، فلن يتمكن أحد من تصدير النفط".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ​الإيرانية إسماعيل بقائي في مؤتمر صحفي بطهران إن واشنطن "مدمنة ​على تقديم مطالب مفرطة، وخلطت بين المفاوضات ⁠وإملاء الشروط".
*عقوبات أمريكية جديدة في الأفق
أضاف بقائي أنه "إذا استمروا على هذا المنوال، فلن يحققوا بالتأكيد أي نتيجة أخرى غير ما حققوه حتى الآن"، محذرا من أن طهران "ستستخدم كل إمكانياتنا، سواء في ساحة المعركة أو عبر جهازنا الدبلوماسي".
ورجح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قبل الهجمات الأخيرة أن تعلن واشنطن عن عقوبات ​مصرفية على إيران هذا الأسبوع وخلال الأسبوع المقبل، في تكثيف لجهود تهدف إلى "خنق" القيادة الإيرانية اقتصاديا بعد ستة أشهر من اندلاع الصراع.
وأضاف في ​اجتماع مسؤولي المالية بمجموعة العشرين ⁠في ولاية نورث كارولاينا أن الولايات المتحدة تدرس أيضا استهداف شركات تأجير الطائرات وغيرها من الكيانات التي تتعامل مع الحرس الثوري الإيراني.
وتابع "لا تسامح أبدا. سنخنق هذا النظام اقتصاديا".
وتحدى زعماء إيران العقوبات الأمريكية على مدار عقود والتي استهدف كثير منها كبح إيرادات إيران من النفط وشرائها مكونات أسلحة.
وحذر بيسنت أيضا من أن الدول التي تتعامل تجاريا مع إيران قد تواجه عقوبات أمريكية.
وأدى التوتر المتصاعد هذا الأسبوع إلى تجدد المخاوف من استمرار ⁠انقطاع إمدادات النفط ​من منطقة إنتاج النفط الخام الرئيسية في العالم، مع صعود أسعار العقود الآجلة لخام برنت أكثر من اثنين بالمئة ​اليوم الثلاثاء.
وقال جون إيفانز المحلل في شركة بي.في.إم "الضربات الصاروخية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران تؤكد وجهة نظر من يعتقدون أن هذا الصراع سيستمر لفترة طويلة، حتى لو لم يكن 'حربا أبدية' ".
وأشارت بيانات من شركتي ماريسكس لإدارة المخاطر البحرية وكبلر لتتبع حركة السفن ​إلى تعرض ناقلتين عملاقتين على متنهما نفط سعودي لهجوم بمقذوفات مجهولة بفارق دقائق في أثناء عبورهما مضيق هرمز في وقت متأخر من مساء أمس الاثنين.

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية