الاخبار الرئيسية

قصرة تحت النار.. المستوطنون يشنون أول هجوم واسع على البلدة بعد اسابيع من الحصار

64 مشاهدة
قصرة تحت النار..  المستوطنون يشنون أول هجوم واسع على البلدة بعد اسابيع من الحصار
قصرة - رويترز - هاجم عشرات المستوطنين  المسلحين الملثمين منازل في محيط قرية قصرة في الضفة الغربية المحتلة ​اليوم السبت، في أول هجوم كبير منذ أن أثار حصار فرضه مستوطنون في المنطقة في وقت سابق من هذا ‌الشهر موجة تنديد دولية.
وقال شهود لرويترز إن المستوطنين حاصروا منزلا فلسطينيا وألقوا الحجارة عليه، بينما كان سبعة فلسطينيين عالقين داخله.

وقال صدام عدي، الذي كان بين العالقين، إن الجيش الإسرائيلي أطلق الغاز المسيل للدموع داخل المنزل واحتجز السكان فيه، بينما سمح له بالمغادرة. وأضاف أن الجيش الإسرائيلي لم يحتجز أيا من المستوطنين وسمح ​لهم بالرحيل.

وقال لؤي البيروتي، صاحب المنزل، إن الجيش بعد وصوله قيّد جميع من كانوا في الداخل وغطى أعينهم وضربهم قبل ​أن يفرج عنهم لاحقا.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قوات من الجيش وشرطة الحدود وصلت إلى المكان ⁠لإبعاد "مثيري الشغب" وحماية السكان داخل المنزل.
ولم يرد الجيش بعد على طلب للتعليق بشأن ما أثير عن إطلاقه الغاز المسيل للدموع على المنزل ​واحتجازه وضربه السكان.
وفي أول تصريح له بشأن قصرة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه يندد بالعنف هناك وألقى باللوم على "مجموعة من ​مثيري الشغب".
وأضاف نتنياهو، في إشارة إلى واقعة منفصلة في قرية مجاورة "أندد بشدة بأعمال العنف الإجرامية التي ارتُكبت في قريتي قصرة وجالود".
وقال مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون لرويترز قبل نحو أسبوعين إن الولايات المتحدة ضغطت على نتنياهو في وقت سابق للتنديد علنا بالمستوطنين المسلحين، بعدما حاصروا فلسطينيين في منازلهم.
وسبق للحكومة الإسرائيلية أن ألقت باللوم على "أقلية ​هامشية" في أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون، وهو توصيف تعارضه نتائج توصلت إليها جماعات حقوقية.
وخلص تحقيق للأمم المتحدة في يونيو حزيران إلى ​أن السلطات الإسرائيلية مشاركة بصورة مباشرة في هجمات المستوطنين التي تسببت في مقتل وإصابة وتهجير فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. ورفضت البعثة الإسرائيلية في جنيف ‌نتائج التقرير.
* ⁠ساكن يتحدث عن توغلات شبه يومية
قال البيروتي إنه بعد أن اتصل بالجيش الإسرائيلي لطلب المساعدة، ظل هو وستة آخرون محاصرين داخل المنزل لأكثر من ساعة بينما كان المستوطنون يلقون الحجارة.
وأظهر البيروتي لمراسل من رويترز ذراعه المضمدة، التي قال إنها أصيبت بحجر خلال الهجوم.
وقال عدي، وهو مسعف، إن أربعة من المحاصرين أصيبوا جراء الغاز المسيل للدموع، فيما أصيب اثنان بالحجارة التي ألقاها المستوطنون.
ووقع الهجوم على بعد بضع مئات الأمتار ​من ثلاثة منازل حاصرها مستوطنون هذا ​الشهر، مما أثار تنديدا دوليا ⁠وأدى إلى انتشار عسكري إسرائيلي مكثف يقول السكان إنه أبقاهم فعليا محاصرين داخل منازلهم.
وقال لؤي أبو ريدة، وهو فلسطيني أمريكي كان منزله أحد ثلاثة منازل تعرضت للحصار هذا الشهر "رصد (المستوطنون) السكان وهم يعملون في منزله، ​الذي لا يزال قيد الإنشاء، وبدأوا بإلقاء الحجارة".
 
وأضاف أنه شاهد هجوم اليوم السبت من منزله.
وقال أبو ​ريدة إنه رأى ⁠توغلات شبه يومية لمستوطنين إسرائيليين في المنطقة المحيطة بمنزله، رغم الوجود العسكري الإسرائيلي الكثيف في المنطقة.
* تصاعد عنف المستوطنين
تقول جماعات حقوقية إن تزايد وجود المستوطنين على أطراف القرى الفلسطينية، مثل قصرة، يأتي في إطار جهود أوسع يبذلها المستوطنون للاستيلاء على مزيد من أراضي الفلسطينيين، بما يقوض مساحة الأراضي ⁠التي يطمح ​الفلسطينيون في إقامة دولة عليها.
وتصاعد عنف المستوطنين اليهود في الضفة الغربية المحتلة، ويشعر ​بعضهم بجرأة في ظل حكومة نتنياهو، التي تشرف على توسع استيطاني كبير في المنطقة.
وتعتبر هيئات تابعة للأمم المتحدة ومعظم الدول المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي المتعلق بالاحتلال ​العسكري. وترفض إسرائيل ذلك، إذ تعتبر المنطقة متنازعا عليها لا محتلة.

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية