Uncategorised

من يحمي مخيمات الضفة ؟

74 مشاهدة

بقلم : واصل الخطيب 

مسؤول ملف الاعلام في المؤتمر الوطني الشعبي

قبيل الساعة الثانية من فجر الاربعاء ، كان مخيم قلنديا بين فكي كماشة بعد ان اطبق عليه جيش الاحتلال الحصار المؤلم ، ليبدأ عملية عسكرية واسعة النطاق استمرت حتى ما بعد ظهر يوم الجمعة مخلفا وراءه الخراب والدمار وزارعا الخوف والرعب في قلوب الاطفال والرضع ومجددا ذاكرة الاجداد التي لم تمحوها سنوات النكبة الثماني والسبعين . 

كانت ساعات ثقيلة ناهزت الخمسين ساعة ،مليئة بالترقب والقلق الشديدين ليس على الممتلكات فحسب وانما على ارواح الاولاد  والشباب الذين استهدفهم العدوان على وجه الخصوص في اطار معركة القضاء على النسل تمام كما جرى في قطاع غزة المنكوب . 
حين يصبح المخيم مكشوفاً أمام الاحتلال .. قلنديا نموذجاً… ، وحين يغيب صاحب الولاية عن حماية أهله
السؤال الذي يفرض نفسه اليوم، ولا يجوز الهروب منه أو تأجيل الإجابة عنه، هو: من يحمي مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية؟

ليس السؤال عن حماية عسكرية بالمعنى التقليدي، ولا عن مواجهة جيش الاحتلال بما تملكه السلطة الفلسطينية من قدرات، فالجميع يعرف اختلال موازين القوة، ويعرف حدود ما تستطيع السلطة فعله في ظل واقع الاحتلال. السؤال أعمق من ذلك بكثير: من يحمي المخيم سياسياً؟ من يحمي أهله حقوقياً؟ من يرفع صوته عندما تنتهك حرمته؟ من يوثق الاعتداء عليه؟ من يطالب المجتمع الدولي بالتدخل؟ ومن يقول للاحتلال إن المخيمات ليست مناطق مستباحة بلا ثمن سياسي أو قانوني؟

قضية مخيم قلنديا في الايام الأخيرة تعيد طرح هذا السؤال بكل قسوة. فخلال الأشهر الماضية تعرض المخيم ايضا لسلسلة من الاقتحامات الإسرائيلية، لم تكن مجرد عمليات عابرة أو أحداث منفصلة. وفي الاقتحام الذي وثقته الأمم المتحدة خلال الفترة بين 30 حزيران/يونيو و6 تموز/يوليو، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على طفل فلسطيني يبلغ 16 عاماً وقتلته، فيما أصيب عشرات الفلسطينيين في سياق أوسع من العنف في الضفة الغربية. ولكن اجتياح الاربعاء الاسود كان الاكثر عنفا ووحشية من قبل جيش قادم من قطاع غزة فرغ كل كبته النفسي والعسكري في ابناء المخيم شيبا وشبانا . 

يذكر انه قبل ذلك، وثقت تقارير أخرى اقتحامات للمخيم ومداهمات للمنازل وتحويل بعضها إلى مواقع عسكرية كما جرى في الاربعاء الاسود وانا كاتب المقال كنت واحدا ممن تم احتلال منزله واقتلاعه منه والاعتداء على سكانه ، وتحول جل المنال المسيطر عليها الى مراكز توقيف وتحقيق ميداين ومهاجع للجيش الذي ترك آثارا في كل بيت لن تمحوها السنين .

وهنا لا تعود المسألة مجرد خبر أمني جديد في شريط الأخبار ، .. إنها مسألة مخيم لاجئين فلسطينيين. والمخيم، في الوعي الفلسطيني، ليس مجرد تجمع سكاني. إنه عنوان سياسي لقضية عمرها أكثر من سبعة عقود. إنه المكان الذي يحمل ذاكرة النكبة، واسم القرية والمدينة التي خرج منها اللاجئون، وحق العودة الذي لم يسقط بالتقادم.

ولهذا تحديداً، فإن الاعتداء على المخيم لا ينبغي أن يُقرأ فقط باعتباره اعتداء على مجموعة من البيوت والسكان، وإنما باعتباره اعتداءً على رمز من رموز القضية الفلسطينية.

من الخطأ التعامل مع ما يجري في مخيم قلنديا باعتباره حادثاً أمنياً منفرداً يمكن أن ينتهي بانتهاء الاقتحام . فالمعطيات التي توثقها الأمم المتحدة تشير إلى سياق أوسع بكثير: اقتحامات إسرائيلية متكررة، عمليات احتجاز، إخلاء مؤقت للمنازل، قيود على الحركة، وعنف متصاعد في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية.

وقد وثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية عشرات الاقتحامات خلال فترة قصيرة في مطلع عام 2026، بينها عملية واسعة النطاق في قلنديا وكفر عقبوحي الكسارات ، كما وثق استخدام منازل فلسطينية لأغراض عسكرية وإخلاء أسر من منازلها.

إذن، نحن أمام منظومة ضغط متكاملة، وليس أمام أحداث متناثرة. والسؤال هنا: أين تقع مخيمات اللاجئين من هذه المنظومة؟ قد يقول قائل إن الاحتلال يقتحم المدن والقرى والمخيمات لأسباب أمنية، وإن لديه روايته الخاصة حول أهداف كل عملية.

لكن وظيفة السياسة ليست أن تقبل الرواية العسكرية كما تقدمها الجهة القائمة بالاحتلال، وإنما أن تسأل: هل يتطابق حجم القوة المستخدمة، وطبيعة الإجراءات المتخذة، وما يرافقها من إذلال للسكان وتدمير للممتلكات وإخلاء للمنازل، مع الهدف الأمني المعلن؟ هذا ان كان صادقا !! فجيش الاحتلال لم يخرج بقطعة سلاح واحدة من مخيم قلنديا خلال اجتياحه الاخير ما يفند مزاعمه القائلة بأن هدف الحملة هو امني بامتياز لتطهير المخيم من " بؤر الارهاب" !! 

وهنا تصبح المسألة أكثر تعقيداً. لأن المخيمات ليست فقط أماكن مكتظة بالسكان، بل هي أيضاً أكثر الأماكن الفلسطينية ارتباطاً بالذاكرة الوطنية وبقضية اللاجئين. ولهذا فإن كل عملية اقتحام واسعة للمخيم، وكل إخلاء لعائلة من بيتها، وكل تحويل لمنزل إلى موقع عسكري، وكل اعتداء على السكان، يمكن أن يحمل رسالة تتجاوز اللحظة الأمنية نفسها.

الرسالة قد تكون: المخيم أيضاً على جدول الاستهداف. وقد تكون الرسالة الأبعد: أن بقاء المخيمات بوصفها شاهداً حياً على النكبة واللجوء والعودة لن يكون أمراً مريحاً للمشروع الإسرائيلي الذي يريد إعادة تعريف القضية الفلسطينية بعيداً عن قضية اللاجئين وحق العودة.

من يحمي المخيم سياسياً؟
هنا نصل إلى السؤال الأكثر إيلاماً. عندما يُقتحم مخيم فلسطيني، وتتعرض منازل سكانه للمداهمة، ويُعتدى على أهله، ويسقط قتلى وجرحى، ما الذي تفعله الجهات الفلسطينية الرسمية؟ أين التحرك السياسي العاجل؟ أين لجنة التحقيق الوطنية المستقلة التي توثق ما جرى بالتفصيل؟ أين الوفود السياسية التي تزور المخيم؟ أين التحرك الدبلوماسي أمام الأمم المتحدة؟ أين الطلب الرسمي بعقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن؟ أين الملفات القانونية التي تذهب إلى المؤسسات الدولية؟ وأين، على الأقل، الموقف السياسي الذي يقول بوضوح إن ما جرى ليس مجرد "حادث أمني" وإنما اعتداء على سكان مدنيين ومخيم للاجئين؟

المشكلة ليست في غياب القدرة على وقف دبابة إسرائيلية عند مدخل المخيم؛ فهذا أمر تدركه القيادة الفلسطينية قبل غيرها. المشكلة في غياب الكلفة السياسية والقانونية والإعلامية التي يجب أن تترتب على كل اعتداء.

فالاحتلال لا ينبغي أن يشعر بأن اقتحام المخيم يبدأ وينتهي بخبر في وسائل الإعلام. ولا ينبغي للمواطن الفلسطيني أن يشعر بأن مصيره متروك بين فوهة بندقية الاحتلال وبين صمت المؤسسات التي يفترض أن تمثله.

السؤال الأكثر خطورة هو: هل أصبحت المخيمات الفلسطينية الحلقة الأضعف في المعادلة السياسية الفلسطينية؟

فالمدن لديها مؤسساتها وبلدياتها وشخصياتها الاقتصادية والسياسية، والقرى لديها عائلاتها ومرجعياتها المحلية، أما المخيم فيحمل عبئاً إضافياً: عبء اللجوء. وهذا يجعل المخيم في قلب الصراع على تعريف المستقبل الفلسطيني.

فإذا نجح الاحتلال في تفريغ المخيمات، أو دفع سكانها إلى الرحيل، أو تحويلها إلى مناطق غير قابلة للحياة، أو تفكيك بنيتها الاجتماعية والسياسية، فإنه لا يتعامل فقط مع مشكلة سكانية. إنه يضرب أحد أكثر الشواهد وضوحاً على أن قضية اللاجئين ما زالت قائمة. ومن هنا يصبح الدفاع عن المخيمات دفاعاً عن الرواية الفلسطينية ذاتها.

من قلنديا إلى جنين ..
ما يجري في قلنديا لا يمكن فصله عن التطورات التي شهدتها مخيمات أخرى، ولا سيما مخيمات شمال الضفة.

ففي أيار/مايو 2026، ظهرت تقارير تتحدث عن تكثيف الاقتحامات الإسرائيلية لمخيم قلنديا وتهديد سكان بالرحيل، في سياق استحضار ما جرى في مخيم جنين ومخيمات شمال الضفة من عمليات واسعة وتدمير وتهجير. وهو ما جرى يوم الاربعاء الاسود ولكن بفارق واضح ان المخيم لم يجدوا فيه مسلحا واحدا فكل السكان مدنيين عزل ولا يملكون سوى قوت يومهم . 

وهذه المقارنة ليست تفصيلاً. فالمخيم الذي يُهدد أهله بالرحيل، والمخيم الذي تُخلى منازله، والمخيم الذي تُستخدم فيه البيوت لأغراض عسكرية، والمخيم الذي يصبح سكانه تحت ضغط دائم، يمكن أن يتحول تدريجياً من مساحة سكنية إلى مساحة طاردة لسكانها. وهنا تحديداً يجب أن يرتفع الصوت الفلسطيني .. ليس غداً. وليس بعد أن يرحل الناس. بل قبل أن يصبح الرحيل واقعاً دائماً.

في هذا السياق ، لا يمكن الجزم من حادثة واحدة بأن كل اقتحام للمخيم يهدف حصراً إلى تصفية قضية اللاجئين.

لكن من المشروع سياسياً أن نسأل عن الاتجاه العام. فالسياسة الإسرائيلية الحالية تجاه الضفة الغربية لا تتحرك في فراغ. فقد أعلن بنيامين نتنياهو مواقف رافضة لإقامة دولة فلسطينية، فيما دفعت حكومته باتجاه توسيع الاستيطان في الضفة الغربية، بما في ذلك مشروع E1 الذي يثير مخاوف واسعة بشأن تقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية.

وعندما توضع هذه السياسات إلى جانب الضغط على المخيمات، والاستيطان، والتهجير، وهدم المنازل، والقيود على الحركة، يصبح من حق الفلسطيني أن يطرح السؤال الكبير: هل نحن أمام محاولة لإعادة صياغة الضفة الغربية بطريقة لا تترك مكاناً لقضية اللاجئين باعتبارها قضية سياسية وحقوقية مركزية؟

هذا السؤال لا يعني أن كل جندي يقتحم المخيم يحمل بالضرورة خطة سياسية لتصفية قضية اللاجئين. لكنه يعني أن السياسة تُقرأ من خلال تراكم الأفعال، وليس من خلال تصريحات الناطقين العسكريين وحدها.

وهنا تقع مسؤولية فلسطينية أخرى. فمن الخطأ أن يُنظر إلى المخيمات باعتبارها عبئاً أمنياً أو مناطق توتر فحسب،

فالمخيمات جزء أصيل من النسيج الوطني الفلسطيني وهي ليست مشكلة ينبغي إدارتها، وإنما قضية ينبغي الدفاع عنها. فإذا تحول الخطاب الرسمي تجاه المخيم إلى لغة أمنية باردة، وإذا أصبحت معاناة سكانه مجرد أرقام في نشرات الأخبار، فإن الاحتلال يكون قد نجح في فرض تعريفه الخاص للمخيم: من رمز سياسي للقضية إلى مشكلة أمنية. وهذه خسارة سياسية كبيرة.

والسؤال لا ينبغي أن يوجه إلى طرف فلسطيني واحد ، بل إلى الجميع : أين منظمة التحرير الفلسطينية عندما يُستهدف مخيم للاجئين؟ أين السلطة الفلسطينية ومؤسساتها؟ أين الفصائل الفلسطينية التي لطالما رفعت شعار الدفاع عن المخيمات؟ أين اللجان الشعبية للمخيمات في إطار تحرك وطني منظم؟ أين البرلمانات العربية؟ أين جامعة الدول العربية؟ أين الدول التي تعلن في كل مناسبة دعمها للقضية الفلسطينية؟ وأين المجتمع الدولي الذي يتحدث عن القانون الدولي وحقوق الإنسان؟

لا يكفي أن تصدر البيانات بعد سقوط الضحايا. ولا يكفي أن تعبر الجهات الرسمية عن "القلق". ولا يكفي أن نقول إن الاحتلال يتحمل المسؤولية. فكل ذلك صحيح، لكنه غير كافٍ. والمطلوب هو استراتيجية حماية سياسية وقانونية للمخيمات.

فحين نقول "من يحمي المخيمات؟" لا يعني ذلك الدعوة إلى مواجهة عسكرية شاملة فالحماية يمكن أن تكون سياسية. ويمكن أن تكون قانونية وأن تكون دبلوماسية وايضا إعلامية.

يمكن أن تكون عبر توثيق كل انتهاك، وملاحقة المسؤولين عنه، وإرسال الملفات إلى المؤسسات الدولية، وإحضار بعثات دولية إلى المخيمات، وتفعيل المؤسسات الحقوقية، وتشكيل لجان وطنية دائمة لرصد الاعتداءات.

بل إن وجود آلية وطنية دائمة لحماية المخيمات سياسياً وقانونياً يمكن أن يكون أكثر فاعلية من عشرات البيانات المتفرقة التي تصدر بعد كل اقتحام.

الانتخابات الإسرائيلية… والرسائل إلى الداخل
ومن الخطأ أيضاً تجاهل العامل السياسي الإسرائيلي. ففي إسرائيل، الأمن ليس مجرد ملف أمني؛ إنه أحد أهم مفاتيح السياسة والانتخابات. وكل حكومة إسرائيلية تعرف أن خطاب "مكافحة الإرهاب" و"استعادة الردع" و"فرض الأمن" يمكن أن يتحول إلى رصيد سياسي داخلي. ولهذا فإن الفلسطينيين مطالبون بأن يكونوا أكثر حذراً في قراءة ما يجري.

وليس المطلوب الادعاء بلا دليل بأن عملية محددة نُفذت لأغراض انتخابية. لكن من المشروع القول إن العمليات العسكرية في الضفة تقع داخل بيئة سياسية إسرائيلية تستثمر الأمن والخوف والردع سياسياً. وهذا يفسر لماذا يجب ألا يسمح الجانب الفلسطيني بأن تتحول المخيمات إلى مسرح مجاني لإنتاج الصور الانتخابية الإسرائيلية.

هناك رسالة أخطر من الاقتحام نفسه وهي أن يشعر اللاجئ بأن المخيم الذي عاش فيه طوال عقود لم يعد مكاناً آمناً، وأن بيته يمكن أن يُقتحم في أي لحظة، وأن حياته اليومية يمكن أن تتعطل، وأن ابنه يمكن أن يُقتل، وأن أسرته يمكن أن تُجبر على مغادرة منزلها، وأن العالم سيكتفي بتسجيل الواقعة.

عندما يصل الإنسان إلى هذه القناعة، يبدأ الاقتلاع الحقيقي. فالتهجير لا يبدأ دائماً بشاحنة تحمل الأثاث إلى مكان آخر. أحياناً يبدأ بـ صناعة بيئة تجعل البقاء مستحيلاً.

وهنا يجب أن تُقرأ كل عملية إخلاء، وكل هدم، وكل اقتحام واسع، وكل تهديد بالرحيل ضمن سياقها الأوسع. 
إذا كانت القيادة الفلسطينية جادة في حماية قضية اللاجئين، فإن اللحظة تفرض عليها الانتقال من رد الفعل إلى الفعل. والمطلوب أولاً إعلان واضح بأن المخيمات جزء من الأرض والهوية والقضية الفلسطينية، وأن الاعتداء عليها لن يُتعامل معه كحدث أمني عابر.

والمطلوب ثانياً تشكيل لجنة وطنية دائمة تضم منظمة التحرير والسلطة والفصائل واللجان الشعبية والمؤسسات الحقوقية، تكون مهمتها توثيق كل اعتداء على المخيمات وإعداد ملفات قانونية وسياسية متكاملة.

والمطلوب ثالثاً تحرك دبلوماسي فوري كلما وقع اعتداء كبير، لا بعد أسابيع. والمطلوب رابعاً إعادة الاعتبار إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" باعتبارها شاهداً دولياً على قضية اللاجئين، لا مجرد مقدم للخدمات. والمطلوب خامساً أن تتحول قضية المخيمات إلى ملف دولي دائم، لا إلى قضية موسمية تظهر عندما يسقط شهيد ثم تختفي.

قلنديا تقول للجميع: نحن هنا
مخيم قلنديا ليس مجرد مساحة بين القدس ورام الله.

إنه أحد العناوين الأكثر وضوحاً لقضية اللاجئين.

وكلما اقتُحم المخيم، وكلما عانى أهله، وكلما سقط طفل برصاص الاحتلال، يجب أن يتذكر العالم لماذا أنشئ هذا المخيم أصلاً.

أنشئ لأن شعباً اقتُلع من أرضه. ولأن قرى ومدناً فلسطينية تحولت إلى ذكرى. ولأن اللاجئين لم يحصلوا على حق العودة.

ولهذا فإن حماية المخيم ليست حماية لجدران إسمنتية متلاصقة. إنها حماية لذاكرة شعب وحق لم يسقط.

 

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية